BBC-arabic

زيارة محمد بن سلمان إلى تركيا: ولي العهد السعودي في أنقرة للمرة الأولى منذ اغتيال خاشقجي

زار ولي العهد والحاكم الفعلي للسعودية، محمد بن سلمان تركيا الأربعاء، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في قنصلية المملكة في اسطنبول قبل 4 سنوات.

واحتضن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بن سلمان قبل أن يجريا محادثات تهدف إلى إصلاح إشكال عميق.

واتهم أردوغان ذات مرة بن سلمان بشكل غير مباشر بأنه أمر عملاء سعوديين بقتل خاشقجي. ونفى الأمير أي دور له في اغتيال الصحفي السعودي الذي كان ينتقد حكمه.

وتسعى تركيا حاليا إلى جذب التجارة والاستثمارات والمساعدات للتعامل مع الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

كما عملت على تحسين العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة ومصر وإسرائيل بعد سنوات من التوتر.

وعقب المحادثات، قال بيان مشترك إن أردوغان وبن سلمان ناقشا تحسين العلاقات والاستثمار في قطاعات مختلفة تشمل الطاقة والدفاع، بين أمور أخرى.

ويريد الأمير بن سلمان إنهاء عزلته الدولية واستعادة دوره الإقليمي القوي.

وكان بن سلمان زار الأردن ومصر هذا الأسبوع في إطار جولة في الشرق الأوسط، وسيلتقي الشهر المقبل بالرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي وعد في عام 2019 بأن يجعل السعودية “منبوذة” بسبب مقتل خاشقجي.

وجولة بن سلمان هي الأولى له خارج منطقة الخليج، خلال السنوات الثلاثة الماضية.

وشوهد خاشقجي، وهو كاتب عمود في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية وكان يعيش في الولايات المتحدة وهو ناقد بارز لولي العهد السعودي، وهو يدخل قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، حيث ذهب للحصول على الأوراق اللازمة للزواج من خطيبته التركية خديجة جنكيز.

وخلصت محققة من الأمم المتحدة إلى أنه قُتل “بوحشية” على يد فريق مكون من 15 شخصاً من العملاء السعوديين الذين أُرسلوا من الرياض، وأنه تم تقطيع جثته.

وقد أصدرت هذا الحكم، بعد الاستماع إلى التسجيلات الصوتية المزعومة لمحادثات جرت داخل القنصلية وسجلتها الاستخبارات التركية.

وفي حين أن أردوغان لم يتهم الأمير محمد بشكل مباشر، إلا أنه زعم أنه يعرف أن الأمر بقتل خاشقجي جاء “من أعلى مستويات في الحكومة السعودية”.

ومن جهتها، خلصت وكالات الاستخبارات الأمريكية إلى أن ولي العهد وافق على عملية تهدف الى القبض على خاشقجي أو قتله.

وألقى الادعاء السعودي باللوم على عملاء “مارقين” وقال إن الأمير لم يكن على علم بالعملية.

وبعد عام من القتل، أدانت محكمة سعودية خمسة أشخاص لم يعلن عن هوياتهم بالمشاركة المباشرة في القتل وأصدرت عليهم أحكاما بالإعدام خُففت لاحقا إلى أحكام بالسجن لمدة 20 عاما، بينما حكم على ثلاثة آخرين، بالسجن لمدة تتراوح بين سبع وعشر سنوات بتهمة التستر على جريمة القتل.

ونددت جنكيز بالترحيب بالأمير بن سلمان في تركيا وتعهدت بمواصلة نضالها من أجل العدالة.

وكتبت على صفحتها على تويتر: “الشرعية السياسية التي يكتسبها من خلال زياراته لبلد مختلف كل يوم لا تغير حقيقة أنه قاتل”.

وكان زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال كليجدار أوغلو، قد هاجم أردوغان قبل أيام، بسبب زيارة بن سلمان. وقال إن أردوغان “سيقابل الرجل الذي أصدر الأوامر باغتيال خاشقجي”.

وكان أردوغان قد زار في أبريل/نيسان المملكة العربية السعودية واحتضن الأمير علنا، مؤكداً بداية ما سماه “فترة جديدة من التعاون” بين بلديهما.

وجاءت تلك الزيارة بعد ثلاثة أسابيع من إيقاف محكمة في اسطنبول المحاكمة الغيابية لـ 26 مواطنا سعوديا، بينهم اثنان من مساعدي ولي العهد المتهمين بقتل خاشقجي.

وقال القاضي إن القضية سترفع إلى السلطات القضائية في السعودية التي كانت رفضت تسليم المشتبه بهم إلى تركيا للمحاكمة.

وقد ندد نشطاء حقوق الإنسان بهذه الخطوة ووصفوها بأنها بمثابة تبرئة للمتهمين.

تعليق واحد

  1. من خمسة سنوات وياها عمر الملك في الحكم لكن من جده الثالث ما في ملك سعودي زار السودان وبالمسجات يغيروا الحكم في بلدنا تركيا ولا سعودية متى نحس بان لدينا قادة رجال لديهم عزة نفس ونخوة لوطن لا يحتاج الا رجال مخلصين متوفر به جميع مقومات اعظم دولة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى