أهم الأخبار والمقالات

تساؤلات في الخرطوم بعد قرار حميدتي البقاء في دارفور

الخرطوم: أحمد يونس

أثار قرار قائد قوات الدعم السريع، نائب رئيس مجلس السيادة، محمد حمدان دقلو )حميدتي(، مغادرة الخرطوم، للبقاء في إقليم دارفور لمدة 3 أشهر، في الوقت الذي تشهد فيه العاصمة أحداثاً مهمة، كثيراً من الجدل والتساؤلات، حول ما إذا كان القرار نابعاً من رغبة الرجل في بسط الأمن في إقليم دارفور، أو أن له علاقة بالأوضاع في الخرطوم ومزاعم التوتر بينه وبين الجيش، أو عدم رغبته في البقاء قريباً من الحوار بين تحالف المعارضة »الحرية والتغيير« والجيش الذي ترعاه الوساطة الثنائية الأميركية السعودية.

وقال حميدتي في تصريحات أدلى بها في إقليم دارفور المضطرب، بحسب نشرة وزعتها أجهزة إعلامه، إنه جاء من الخرطوم لمعالجة كل القضايا والمشكلات القبلية في ولاية غرب دارفور، وإنه لن يرجع حتى يجد حلاً لتلك المشكلات. وأضاف: »حضرنا هذه المرة، نحمل خيامنا للبقاء أطول فترة، ولن نغادر حتى نقف ميدانياً على كل صغيرة وكبيرة، نزور كل الأهل والمناطق التي شهدت أحداثاً، وسنجد حلاً لتلك المشكلات«.

وبرغم أن حميدتي يترأس اللجنة العسكرية التي تتفاوض مع تحالف قوى »إعلان الحرية والتغيير« )المجلس المركزي(، في إطار الوساطة الأميركية – السعودية، فإن الرجل آثر أن يبقى في إقليم دارفور لحل النزاعات في الإقليم كما يقول؛ لكن تحليلات ذهبت إلى أنه سيبقى هناك بسبب استيائه، لا سيما بعد انتشار معلومات عن توتر بين قواته والجيش السوداني، وتحذير من مساعدة وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية، مولي فيي، أثناء زيارتها للبلاد، من احتمال الصدام بين الطرفين.

وتطرقت تحليلات أخرى إلى احتمال أن يكون الرجل قد اختار النأي بنفسه عن الحوار بين المدنيين والعسكريين الجاري في الخرطوم، والذي قد يتوصل إلى توافق على حساب حلفائه من الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا، لا سيما أن الاجتماعات التي دارت في بيت السفير السعودي وشارك فيها حميدتي لم تشمل تلك الحركات، ولم تشمل حتى ممثلي الاتحاد الأفريقي في الآلية الثلاثية، واكتفت بإشراك ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان )يونيتامس(، وهو الأمر الذي أثار غضب سفير الاتحاد الأفريقي في الخرطوم، محمد بلعيش، الذي أعلن الانسحاب من الآلية الثلاثية، قبل أن يعود ويتراجع عن انسحابه.
ومن دارفور، قال حميدتي واصفاً التوتر داخل الآلية الثلاثية وانزعاج حلفائه من حركات دارفور الموقعة على اتفاق سلام جوبا، والمشاركة في الحكومة الانقلابية، إنه يجدد التأكيد على دور الآلية الثلاثية في تسهيل الحوار بين الأطراف السودانية؛ خصوصاً دور الاتحاد الأفريقي في العمل وفق منهجية واضحة ومحددة.

ويترأس حميدتي الجانب العسكري في التفاوض مع »الحرية والتغيير«، إلى جانب كل من عضوي مجلس السيادة الفريق أول شمس الدين كباشي، والفريق إبراهيم جابر. وبرغم أن الزمن ليس في صالح المتحاورين، فإن حميدتي آثر أن يكون بعيداً عن الخرطوم، زاعماً أنه هناك من أجل بسط الأمن في جنوب دارفور، وإنهاء حالة عدم استقرار الأمن، وقام بالفعل بعقد مصالحات بين عدد من المكونات الدارفورية.

وتتهم قطاعات واسعة من القوى المدنية قوات الدعم السريع بالضلوع في جريمة فض اعتصام القيادة العامة الشهير، وممارسة انتهاكات واسعة أدت إلى مقتل العشرات، وتضمنت انتهاكات جنسية وعمليات تعذيب وإخفاء قسري لا تزال عالقة. بيد أن الرجل قال في دارفور، الأسبوع الماضي، إنه ألقى القبض على كل الذين شاركوا في عملية فض الاعتصام من قواته، وتعهد بتقديمهم لمحاكمات عن تلك الجرائم.
وتواجه قوات الدعم السريع، منذ عهد الرئيس المعزول عمر البشير، اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، أثناء الحرب الأهلية التي شهدتها دارفور في العشرية الأولى من القرن الجاري، بيد أن حميدتي، وحسب ما تردده مصادر مناوئة له، دخل في حلف سياسي وعسكري غير معلن مع خصومه السابقين في الحركات المسلحة الدارفورية، لا سيما »حركة العدل والمساواة« التي ألحق بقواتها خسائر فادحة في معركة شهيرة عُرفت بمعركة »قوز دنقو« في عهد نظام البشير.
ولم يشفع للرجل القادم من صحراء دارفور على ظهور إبل المجموعة العربية المسلحة في الإقليم، والمدعوم بسيارات »لاندكروزر« مسلحة، وعشرات الآلاف من المقاتلين، وبسيرة طويلة من القتال مع الحركات المسلحة في دارفور لصالح حكومة الإسلاميين، لم يشفع له دوره في القضاء على نظام الإسلاميين ودعم الثورة ضده، ورفضه قتل المحتجين السلميين وإعلانه الانحياز لهم، وفقاً لما ذكره في مقابلة أجرتها معه »الشرق الأوسط« قبل أكثر من عام، قال فيها إنه من أبلغ الرئيس المعزول عمر البشير بتنحيته، وإنه أخذ شقيقه ونائبه عبد الرحيم إلى سجن »كوبر« الذي لا يزال يقبع فيه.

لكن حميدتي اتُّهم لاحقاً بالقيام بدور كبير في مجزرة فض اعتصام القيادة العامة.

الشرق الاوسط اللندنية

‫13 تعليقات

  1. حميدتي زول حذر جدا وقراره ده خوف من غدر العسكر به وجعله كبش فداء وممكن يتقتل عادي لان قواته قليلة الخبرة العسكرية فهم مجرد رواعيه ممكن في خلا دارفور يكونوا فاعلين للاسناد من القبيلة ولمعرفتهم بالمنطقة لكن سيكونوا لقمة سائغة في الخرطوم او في اي منطقة اخرى وللجنجويد تجربة سيئة في جنوب كردفان ولولا قيام حميدتي بالانسحاب كانت قواته راحت في خبر كان لطبيعة المنطقة المغلقة كالصندوق مفتوح من جانب واحد يسهل اغلاقه كمصيدة لقواته وابادتها ولو انهزموا وتم التبشيع بهم سيفروا وسينهزموا نفسيا وحتتفرق لقوات ترجع لدارفور وتنفض من حوله فحب يكون في دارفور مناطق مفتوحة وامكانية الغدر به صعبة وافلاته ساهل من زمان قلنا حميدتي زول ذكي وحذر وعارف حدود قوة قواته ولن يغامر بنفسه وبقواته ويضعهم بتهور وسذاجة امام الجيش في منطقة مقفولة زي الخرطوم حيث لا مكان للمناورة والهروب هناك تحركات جوه الجيش تنتوي الغدر به وبقواته

    1. هذه بداية فصل دارفور بقيادة حميدتي الرجل مقبول كريئس دولة دارفور وله اتفاقيات مع الاروبيين وله المقدرة علي فرض الامن بالقوي في دارفور

      1. ي اخ عبده ان شاءالله يكون كلامك صحيح حتى ينعم السودان بالاستقرار ونرتاح من حركات ارتزاق ونهب مصلح وارتزاق وقتل هؤلاء مجرمين لصوص عاوزين ينقلوا اجرامهم للخرطوم مفروض الشعب يطالب بفصلهم فورا وبدون تردد.

  2. طيب . كدا اسألولنا حمدوك بتاعكو دا استفاد ايه هو وافاد السودان ودارفور يأيه؟ لما عمل دارفور اقليم و سلّمو لمن اعترف انه كان مساعد البشير لكنّ واقع الامر كان”مساعد خلّه ليس الآّ”.. وكمان ما تنسوش تسألوا الجماعه اللى كانوا عمّال بيشكروه حمدو ك ومطالبين برجوعه؟ ليه عاوزينو يرجع؟ هل عشان خاطرهم؟ ولآّ لزوم تقديم مبادره جديده يسلمها للبرمه ينزلهالو الى ارض الواقع. ناس قحت مطالبين باعتذار كامل الدسم للشعب السودانى على اختيارهم لشخص مانسمع بيهو ولا باسمه الآ لما ر شّحتو واحده ست قريبة المخلوع يعينو وزير ماليه للانقاذ. لكن نقول آدى الله وأدى حكمتو.. الراجل بقالكم رئيس وزرا! الحمد لله انه فى الآخر عرف قدر نفسو وتوارى واحتتجب ..قبل ما يشوف المكشّن برا بصل. و مسؤولين من الخير وين بسلامتو.. حاكم دارفور .. ساكن الخرتوم؟ منّى منّاوى… أيكون الخير فى الشر انطوى هل استلم اى مليون من ال700 السنوية من فكى جبرين وزير مالية حمدوك الاستقال وفات خلاّكم للزمن وضيّع آمالكم سُدََىّّ!

  3. طالما الحوار بين السودانيين فلاداعي لوجود الأجنبي التشادي المحتل حميرتي.
    حميدتي اصلا ما سوداني الدخله شنو في أمور السودان
    والقصة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار الزول بفكر ينتظر الزلزال الرهيب وبعدها أما أن يهرب لأن الملاحقة القضائية التي في انتظاره ستعلقه على حبل المشنقة.
    دماء الشهداء خط أحمر لاتراجع منه.
    مجزرة فض الاعتصام مسؤوليته تماما وبالكمال

  4. ليته لم ياتي من دارفور اصلا ، سبب تعقيدات المشهد الحالي سببها اشراك الدعم السريع في العملية السياسيةمن يوم تنازل بن عوف مرورا بمؤامرة جوبا المسماه جزافا اتفاقية سلام

  5. يمكن قراءة القرار بالتواجد في دارفور وفق الأتى:

    اتجاه العملية التى يقوداها ا الامريكان والسعودية مع الحرية والتغيير والعسكر .
    \تواجد مندوب الجنائية الدولية بالخرطوم.
    مدى التنسيق الذى تم بين حميدتى والبرهان بتواجد حميدتى في دارفور .
    محاولة حميدتى خلق واقع عسكرى في دارفور ومدى امكانية استخدام ذلك كورقة ضغط وربما احتمال انفصال بدوافع اقليمية او دولية .
    مدى ضلوع قوى اقليمية ناصحة لحميتدى للتواجد بدارفور .
    قراءة حميدتى واعوانه عن المشهد في 30 يونيه الحالى وما بعده.

    الاجابة والقراءة المتفحصة للعوامل اعلاه تحدد مؤشرات ما سيكون.
    مالم ان المذكور يقوم بمناورة من خلف ظهر الجميع لرسم ملامح جديدة للواقع لكنها لا تبشر بخير في ظل تحركه المقترن بقوى اقليمية وربما دولية .

  6. انه الهروب من ٣٠ يونيو شابكنا دواس دواس اها الدواس فى الخرطوم جارى مالك

  7. مشى دارفور لانه جاته معلومات انه مرقدين ليهو عايزين يغتالوهو فقبل ماتكتم فيهو جوه البندر قال الخلا ولا الرفيق الفسل الرجل هرب لحين الامور تستقر وتهدا هناك مؤامرة عليهو من جوه الجيش

  8. رساله للجنجويدي الريزيقي حميدتي.

    .. خبر ممتاز انك حتقعد في بلدك دارفور ولكن 3 أشهر في دارفور ليست بالكافيه ..

    … يا حميدتي عليك بالبقاء فى دارفور واعلان قيام دولة أو سلطنة دارفور المستقله خاصة وان بعض من قادة حركات الارتزاق الدارفوريه المسلحه مرافقين لك،،
    أعلنها يا حميدتي على الملأ انك ستكون رئيس مجلس السيادة في دارفور الذي يضم البنجوز الهادي إدريس والطاهر حجر ومناوي ،،الله اعلم فكي جبرين يرجع إلى دارفور..

    … أعلان قيام دولة دارفور سيكون له صدى واسعا في السودان القديم والذي سيكون اول المعترفين بدولة دارفور الفتيه.. ..

    .. نحن في انتظار اعلان قيام دولة دارفور ،،شعب السودان أعلنها لك بكل وضوح انك وعصابات الجنجويد الريزيقاتيه التي تقودها وحركات الارتزاق الدارفوريه المسلحه غير مرغوب فيكم فلقد لفظكم أبناء شعبنا واصبحتم عالة علينا واكبر معوق للتنميه في بلادنا..

    ..نعم لفك الارتباط مع دارفور ونعم لقيام لدولة دارفور المستقله،…

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..