مقالات وآراء

بلداننا العربية والموقف من التطورات الدولية الخطيرة!

 

 

عبدالمنعم عثمان
لم تعد تطورات الحرب الروسية الأوكرانية هي الوحيدة التي تنذر بالوصول إلى مرحلة حرب عالمية ثالثة لا تبقي ولا تذر. ومن غير اعتبار لمن بدأ الحرب، وإن كانت أسبابه منطقية ومقبولة أم لا، ولا اعتبار من الذي سينتصر فيها، إذ أن حرب ثالثة بموجب الأوضاع العسكرية السائدة لدى كل الأطراف كافية بأن تجعل المنتصر خاسرًا بنفس قدر المهزوم! وربما يكون هذا التوازن (الذي ظل لعهود يسمى توازن الرعب) هو الأمل الوحيد لردع من يفكر في بدء هكذا مصيبة تصيب الجميع! ولكن.. هناك أيضًا من الظروف والمواصفات التي تحيط بالبلدان صاحبة الشأن ومن يحكمونها ما قد يؤدي لاندلاع مثل هذه الحرب المجنونة، نتيجة لضغط بعض هذه الظروف أو صفات بعض اصحاب الشأن في اتخاذ قرارها. وقبل أن نخوض في الدافع الرئيس لكتابة المقال والمعبر عنه في عنوانه بموقف البلدان العربية من الأمر، دعونا نقلب بعض تلك الظروف والمواصفات:
– فمثلًا في حالة الحرب الروسية الأوكرانية، نجد أنها في واقع الأمر تمثل معسكرين كاملين وليس بلدين، ولهذا فلا بد أن يشمل الحديث ظروف ومواصفات عدد من بلدان المعسكرين وقادتها.
• روسيا: تمتلك من الأسلحة المدمرة ما يكفي لتدمير العالم عدة مرات، بالإضافة إلى تطورها اقتصاديًا بدرجة قد لا تصل إلى إخافة الولايات المتحدة منها كمنازع على أولوية الوضع الدولي اقتصاديًا كما تفعل الصين، لكنها قد قطعت أشواطًا في الاكتفاء الذاتي من احتياجاتها الأساسية بل وأصبحت تصدر بعض ما كان الغرب يستغله في الصراع ضدها أيام قيادتها للمعسكر الاشتراكي، مثل القمح.. هذا بالطبع بالإضافة إلى محاولات التوسع ليس فقط بضم ما ضاع منها حين تفتت الاتحاد، بل ومنافسة الولايات المتحدة في مناطق كانت تعتبرها الأخيرة حقها فحسب. كذلك يمسك بزمام الأمور الآن رجل جاء عن طريق الانتخابات لكنه كرئيس سابق لجهاز المخابرات السوفيتي يمتلك من المعلومات والخبرة والذكاء ما يجعله متمكنًا من الوضع داخل بلاده، إلى جانب وضع الخطط المناسبة لمجابهة الغرب، وهو ما ظهر في الاستعدادات الاقتصادية والمالية التي قامت بها روسيا خلال ثماني سنوات مضت استعدادًا لما توقعه وما حدث بالفعل. وقد وضح من تصريحات أخيرة منسوبة إليه أنه يأمل في استعادة ما فقدته روسيا ليس بعد تفتت الاتحاد السوفيتي وإنما حتى قبل قيام الاتحاد، وليس أدل على هذا الاحتفال الكبير بذكرى القيصر بطرس الذي تمددت روسيا كثيرًا في زمنه! وقبل أن نغادر روسيا لا بد من الإشارة إلى أمر آخر لا يقل أهمية، ألا وهو الحلف الخماسي الذي يضمها إلى جانب كل من الصين والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل. هذا الحلف، وعلى رأسه الصين التي تمثل وحدها بعبعًا اقتصاديًا يتوقع أن يتفوق على الولايات المتحدة خلال سنوات قليلة، يمثل سندًا قويًا للمعسكر المناوئ للولايات المتحدة.
• الصين: إضافة إلى ما ذكرناه من كونها المنافس الأول للولايات المتحدة اقتصاديًا بالإضافة إلى قوتها العسكرية المتنامية، فهي قد بينت موقفها المساند لروسيا في حربها التي كانت تعلم أنها في حقيقة الأمر بين روسيا والمعسكر الغربي بأكمله وبالتالي فأن المقصود منها ليس مساندة أوكرانيا وإنما الوقوف ضد النمو الاقتصادي لروسيا التي ذكرنا وجودها في الحلف الخماسي. وبالتالي فان الصين معنية بنفس الدرجة إن لم يكن بأكثر من روسيا في الجانب الاقتصادي، إلى جانب أنها تقدم لروسيا عونًا تحتاجه قريبًا عندما تسعى لاستعادة السيطرة على تايوان. وهو أمر قد بدأ بالفعل العمل عليه من جانب أمريكا وحلفائها في آسيا، فقد خرج بالأمس بيان مشترك من الولايات المتحدة واليابان ودول آسيوية أخرى يحذر الصين من اتخاذ أي إجراءات تجاه تايوان، بل واشتدت حرب التصريحات بين وزيري الدفاع الصيني والولايات المتحدة، بما جعل العالم يخشى أن تكون بداية الحرب العالمية الثالثة من هنا وليس من أوكرانيا!
• الولايات المتحدة وحلفاؤها: كان واضحًا قبل بداية الحرب أن الولايات المتحدة كانت تدفع حلفاءها في أوروبا لإعلان الحرب الاقتصادية ضد روسيا والصين كجز من حربها التنافسية مع الصين أساسًا ومن خلفها روسيا على المركز الاقتصادي العالمي الأول. وقد تركز ذلك بشكل كبير على الخط الناقل للغاز الروسي عبر ألمانيا والذي كان في سبيله للاكتمال. وقد نجحت أمريكا في المسعى الذي كانت تظن أن تأثيره المحدود سيكون على أوروبا فحسب، وأن العقوبات التي ستفرض من طرفها وحلفائها سيكون لها آثر مدمر على الاقتصاد الروسي، إلى جانب المعونة العسكرية التي ستقدم للجيش الأوكراني بما سيطيل أمدها على الأقل للحد الذي سيساعد في تأثير العقوبات الاقتصادية. ولكن يبدو أن ظروفًا سياسية واقتصادية سلبية تمر بها أمريكا وحلفاؤها بالإضافة إلى مواصفات قيادية تولت السلطة في تلك البلدان وكذلك ما ذكرناه سابقًا من ظروف ايجابية وجدت لدى المعسكر الآخر، كلها قد أدت حتى الآن إلى نتائج غير متوقعة على الأقل لطرف أمريكا والحلفاء. من هذه الظروف مثلًا، التحولات السياسية السريعة التي تحدث للديموقراطية الأمريكية منذ الفوز العجيب للرئيس ترامب وما تبعه من تهم متبادلة بين الفريقين ربما لأول مرة في تاريخ الانتخابات الأمريكية حول تدخلات خارجية وحتى اتهامات للجان الانتخابات في بعض الولايات… الخ وأخيرًا موقف ترامب من فوز غريمه الرئيس بايدن والذي وصل به لدفع مؤيديه للهجوم على الكونجرس بصورة أدت إلى تحقيق استمر طويلًا لتتوصل اللجنة التي قامت به إلى أنه كان يمثل بداية لانقلاب على الديموقراطية، بينما وصفه ترامب بأنه أعظم حدث في تاريخ السياسة الأمريكية!
أما في المجال الاقتصادي فأن التطورات السلبية التي بدأت منذ نهاية فترة الرئيس أوباما الذي بلغت فيه الاستدانة العامة للدولة حدودًا غير مسبوقة، واستمر الحال يشهد تدهورًا مستمرًا إلى أن أصبح الدولار بلا قيمة تقريبًا في الداخل، كما سيأتي في مقال لاحق يعتمد على تحليلات اقتصاديين من نفس النظام. لكنه ظل يعتمد على ما تفرضه القوة العسكرية والتحالفات الاقتصادية، ليكون العملة ذات السيادة على الاقتصاد العالمي في مجال احتياطات البنوك المركزية لكل العالم بنسبة لا تقل عن60%، إلى جانب فرضه كعملة الدفع بالنسبة للسلعة العالمية الأولى، أي الطاقة! وقد أشرنا في مقالات سابقة إلى أنه مع التطورات التي تستمر في الحدوث، من مثل النمو الهائل للاقتصاد الصيني بما جعله يستولى على نصيب متزايد من نسب التجارة الدولية، كذلك الدور الذي أصبحت تلعبه اقتصاديات دول أخرى، مثل دول التحالف الخماسي المعروف بمسمى “بريكس”، فقد أدى كل هذا إلى أمرين مهمين، نعتقد أنهما سيكونان من الأسباب الرئيسة التي تشعل حربًا عالمية لا تبقي ولا تذر! وهما:
– اشتداد المنافسة على المركز الاقتصادي الأول في العالم بدرجة أن المتفائلين من وجهة النظر الأمريكية يتوقعون الفوز فيها للصين بعد خمس سنوات، بينما يقول المتشائمون إنه قد حدث بالفعل. ولهذا السبب نرى أن ما قام به الرئيس الديموقراطي بايدن في الحرب الأوكرانية ما هو إلا رد فعل غير منضبط في حقيقته، كما ذكرنا سابقًا، في محاولة لكبح التطور الاقتصادي الروسي كأقوى حليف للصين.
– التقدير الخاطئ من الولايات المتحدة لنتائج الحرب الأوكرانية الذي يؤكد انتصار المعسكر الغربي عن طريق فرض عقوبات اقتصادية على روسيا بالإضافة إلى إمداد اوكرانيا بالأسلحة لتكون قادرة على الأقل لمد أمد الحرب حتى تؤتى العقوبات أكلها وهو ما ثبت عمليًا من خلال تراجع بعض الدول الأوروبية عن إجراءات ضد الامداد الروسي بالطاقة، وقد وضح أن النتائج كانت على عكس التوقعات الأمريكية، حيث ارتفعت عائدات روسيا نتيجة ارتفاع الأسعار وعدم تمكن البلدان الأوروبية من ايجاد البدائل المناسبة للطاقة الروسية.
فإذا أضفنا إلى هذا الحالة البائسة التي وصل إليها الاقتصاد الأمريكي والتي يعبر عنها عدد من الإجراءات والتصريحات والتحركات الميدانية لكبار المسئولين، نجد أنها من الممكن أن تكون من الدوافع الرئيسة لتوسيع مدى الحرب الأوكرانية الدائرة، أو خلق بؤر أخرى مثل قضية تايوان أو الاتفاق النووي مع إيران… الخ. كل هذا وغيره كثير، مما يدل على إمكانية انزلاق الحرب إلى العالمية، خصوصًا طلب الرئيس الأوكراني المزيد من الأسلحة التي تمكنه حتى من ضرب مواقع داخل روسيا نفسها وتصريحات الرئيس الأمريكي ومن ورائه البريطاني عن ضرورة الامداد بل والعمل فعليًا بإرسال أسلحة جديدة قدرت قيمتها بالمليارات من الدولارات.
• في الجانب الروسي:
لم يتحقق حلم الروس بحرب خاطفة تنهي الحرب خلال أسبوع أو تمرد للجيش الأوكراني يستلم بعده السلطة كما طلب الرئيس بوتن. ومن ثم فقد امتد الأمد والخسائر إلى فترة لا يعرف مداها، وإن جاءت أحداث وتصريحات أخيرة تدل على إمكانية انتهاء الحرب بصورة أو أخرى، بعد أن اتضح خطأ الحسابات لدى الطرفين. وهكذا يتضح أن الباب سيظل مفتوحًا على الاحتمالين: انتهاء الحرب بالمفاوضات عندما يفشل أي منهما على انتصار حاسم فيها، أو انزلاقها إلى حرب عالمية نتيجة تقدير أو تصرف غير محسوب من أيهما!
• ماذا عن علاقة وموقف بلداننا من الأمر؟
تلاحظون غياب عالمنا العربي والإسلامي عن المشهد كالعادة وذلك على الأقل من المشهد المرئي ولا شك في أن تغييرات كثيرة حدثت في بعض المواقف التقليدية لعالمنا، وذلك بسبب تغير السلطة في بعض بلداننا أو لضغوط سياسية واقتصادية حدثت هنا وهناك أو ربما لوضوح بعض مواقف دول كبرى من بعض الأحداث التي كانت لبلداننا ضلع فيها.
• قبل الحرب الأوكرانية:
من الأحداث المهمة في موقف بلداننا من الصراع الغربي الصيني: كان ما عرف باتفاق أوبك بلس، وهو الاتفاق الذي تم بين دول الأوبك وروسيا بتحديد عرض البترول للمحافظة على أسعار تكون في مصلحة المصدرين. وبالطبع فأن ذلك الاتفاق قد كان في صالح روسيا اقتصاديًا وسياسيًا بتقريب الشقة بينها وتلك الدول. كذلك كان الاتفاق بين روسيا والصين بتبادل الدفع بينهما خارج إطار الدولار وبعملات البلدين، وهو الأمر الذي تسعى البلدان إلى توسيعه بضم بقية دول الحلف الخماسي ومن ثم دولًا أخرى بما سيشكل ضربة إضافية لوضع الدولار كعملة الدفع الرئيسة في مجال الطاقة. وقد تم الاتفاق بالفعل مع المملكة السعودية على التبادل من خلال اليوان الصيني والريال السعودي، وتسعى دول أخرى من بينها مصر إلى نفس الإجراء.
• أثناء الحرب الأوكرانية:
برغم الميل الواضح في العلاقات من جانب الدول العربية إلى الغرب، إلا أن ردود الفعل الأولية من جانب أغلبها كان تعبيرًا عن القلق وطلب ضبط النفس… الخ من مثل هذه التعبيرات الدبلوماسية مما دل بشكل مبدئي على تغير في المواقف. إلا أن مواقف أخرى أكثر وضوحًا قد عبرت عن محاولة للحفاظ على المصالح من غير اعتبار للعلاقات التاريخية. من بين تلك المواقف امتناع دولة الإمارات عن التصويت على قرار يدين العملية الروسية بمجلس الأمن وكذلك امتنعت المملكة السعودية عن الإدانة.
وهناك من المعلومات التي يتم تبادلها في بعض وسائل إعلام عالمية تدل على توتر العلاقات بين بعض الدول العربية والولايات المتحدة، بما أصبح يهدد العلاقات الاقتصادية والمالية بينهم. ولا شك في أن هذه المواقف تشجع بقية الدول على اتخاذ مواقف تعبر بصورة أوضح عن مصالحها ومصالح شعوبها، خصوصًا والأمر الآن يمس حياة البشرية جمعاء، وبالتالي فلا بد من اتخاذ الموقف الصحيح. وقد ظهرت عدة معلومات من طرفي الحرب قد تضيف أسبابًا كثيرة لاحتمالات الحرب، خصوصً إذا لم تنتبه إليها الدول في المعسكر الثالث وخصوصًا دولنا العربية.. نورد بعضها في التالي:
– إذا صحت المعلومات التي وردت من مصادر مختلفة على لسان الرئيس بوتن، والتي تقول بأن الروس قد وجدوا كمية كبيرة من المعلومات بعد اقتحامهم مواقع معينة بأوكرانيا تدل على أن عددًا من العلماء من مختلف دول العالم المتقدم كانت تعمل من هذه المواقع على تطوير أمراض وبائية ونشرها على نطاق العالم كجزء من نظرية تقليل عدد سكان العالم ولتكوين ترسانة من منتجات الحرب البيولوجية. وهي معلومات تجد السند على صحتها في ما حدث ويحدث بالفعل في هذا المجال من أمثال الكورونا وجدري القرود. ومن ضمن تلك الأخبار المنسوبة إلى الجانب الروسي، أن البلدان التي يتبع لها أولئك العلماء قد طلبت في محادثات سرية مع روسيا تسليمها لهم. غير أن الرد الروسي البديهي قد كان الرفض.
نتيجة هذه الحالة أنها قد تؤدي إلى انهاء الحرب على الأقل من الطرف الغربي خوفًا من نشر هذه المعلومات، التي سيكون لها أثر بالغ السوء على علاقات العالم بدول الغرب. وربما تؤدي أيضًا على اشتعال أوارها قبل ان تصل المعلومات إلى دول الطرف الثالث!..
– وأيضًا من المعلومات المسربة ادعاء روسيا أشد خطورة، بأن لديها من المعلومات المصورة بواسطة الأقمار الاصطناعية ما يدل على أسرار حول أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة وتفجير ميناء بيروت وقتل الرئيس الحريري. والأدهى من كل ذلك ما سرب بأن الاستخبارات الروسية قد أطلعت بعض دول الخليج على صور وأدلة تثبت تورط أمريكا في ضربات المسيرات والصواريخ السابقة على دولتين من دول الخليج وأنها تدعم الحوثيين بالأسلحة عن طريق المنظمات الدولية والإنسانية!
وعلى أي حال في حالة صحة هذه المعلومات أو خطاها، فأن إيرادها هنا كان بهدف توضيح القضية الرئيسة التي يثيرها هذا المقال، وهي ضرورة تحرك بلداننا في جميع الاتجاهات في سبيل انهاء هذه الحرب، التي كما كررنا سابقًا أنه في حالة توسعها فلن يكون هناك فائز أو مهزوم. وقد رأينا بالفعل بعض اتجاهات مختلفة هذه المرة في مواقف بعض دولنا، التي أشرنا لبعضها أيضًا ضمن المقال، من تحالفاتها التقليدية، غير أني أرى أنها ليست كافية لتحقيق الهدف المرجو وأن ما بيدها حقيقة أكبر وأعظم مما استغل حتى الآن.
في مقال قادم، إن شاء الله، نتطرق إلى إجراءات محددة يمكن لدولنا أن تقوم بها ليس فقط لأنهاء الحرب، وإنما لوضع الأسس لدور متقدم في عالم ما بعد الحرب، وهو العالم الذي يتفق أغلب المحللين على أنه سيكون مختلفًا تمامًا عما قبلها. وفي ذلك أيضًا نتحدث بتوسع عن دور مرتجى لسودان ما بعد الثورة، كنا قد أشرنا إليه اقتضابًا في مقالات سابقة.
الميدان

‫3 تعليقات

  1. التسليم بهذه العروبة المزيفة بين مثقفي بلادي هو اساس بلاء ( السودان )!!!! كان الاولي ان يكون المقال عن افريقيا !!

  2. “بلداننا العربية” ؟؟؟؟ يا للبلادة التاريخية والسياسية؟؟!!

    يا هلا بربعى وعزوتى واهل الديرة … يا هلا بالعتيبي الدوسري “عبد” المنعم “عثمان” .. كفو كفو بالنشامة !!!

  3. قال فى عنوان المقال : بلداننا العربية !!! دى افهمه كيف ياتو بلدان عربيه حقتك ؟؟؟ إنت سودانى أفريقى بحت تطير السمى و ترجع ما عندك بلدان عربيه تقول ليك مرحب يا ولدى . مقالك ده عنوانوا إختصر لينا الوكت .

زر الذهاب إلى الأعلى