مقالات وآراء سياسية

لا لمجلس السيادة … نعم لمجلس القيادة

محمد عبدالمحيد امين

بعدما تبين أن منا من الساسة من هم “مرضي” بحب السلطة والسيطرة وأنهم لم يتعظوا ، في خامستهم السيادية ، من تجارب الحكم “السيادي” الأربعة التي مرت علي تاريخ البلاد خلال الأعوام 55/64/65/69 والتي كانت مشبعة برائحة “طائفية” ثم “متأسلمة”، متشبهة بنظام القرون الوسطي الإقطاعي ، حيث كان السادة يحكمون العبيد ، وجب الآن ، نبذ مصطلح الحكم “السيادي” من قاموس السياسة السودانية بالكلية وذلك للأسباب الآتية :

1- قيل والله أعلم ، أن الشعب السوداني ، شعب “مفتح” و “معلم” لا يتسيد عليه أحد لذلك ، وجب التخلي عن فكرة حكم “السيادة” وإستبداله بحكم “القيادة” لعل بذلك تنفرج “الغمة” ويحدث الإنفراج السياسي المنشود.

2- أن الظروف الإستثنائية التي أدت الي تكوين مجلس “سيادة” في شكل شراكة بين المدنيين والعسكر بعد الثورة ، لم تؤدي إلا لتأجيج الصراع السياسي بين الطرفين خاصة وبين باقي الأطراف السياسية عامة، مما نتج عنه قانون طوارئ بدلا من “حرية” والي حروب اهلية بدلا من “سلام” وإلي ظلم بين بدلا من “عدالة” لشعب يعاني ويكابد في سبيل البقاء حيا، فقط كي يعيش كمواطن صالح ، له كل الإعتبارية.

3- أن السيادة الحاصلة الآن لم تأتي الا بالعمالة والتدخل الإقليمي والدولي السافر في “خصوصيات” السيادة الوطنية الحقة ، الممزوجة بشطة القبانيت والدكوة.

4- أن الحكم السيادي لم ياتي بكفآت وطنية مشهود لها بالنزاهة والوطنية وإنما أتي بأأفاقين وعملاء ولصوص ورفقاء خلا.

يتبين مما سبق أننا  بتنا في أشد الحاجة الي “رجال” لهم مواصفات خاصة ، مهما فتشنا في ثنايا المراجع والنظريات ، لن  نجد وصفهم إلا في كتاب واحد ، لا يهابون الموت، ، ييذلون أرواحهم رخيصة في سبيل ما يؤمنون به.

تري‼ أهم المقاومون في الشوارع الآن؟ . إن كانوا هم ؟ فإنهم حتما سيعيدون لهذا الوطن عزته وكرامته … اللهم ثبتهم وأنصرهم نصرا عزيزا مؤزرا.

[email protected]

تعليق واحد

  1. لا فض فوك ولكن تجاربنا مع المجالس وحتى اللجان أياً كان مسماها مجلس سيادة أم قيادة تشير دائماً إلى تسلط رئيس المجلس أو اللجنة على الأعضاء أو إهمالهم والتصرف وحده كرئيس ويتخذ له نائباً شخصياً أول كمان وبقية الأعضاء قاعدين كأن على رؤوسهم الطير! وليس الأعضاء وحدهم بل حتى الأجهزة القانونية الحاضرة والغائبة وأسوأ من ذلك الصحافة ومستوها الهابط الذي تعود على مدح من بيده السلطة والمال فيغدق على بعضهم بمال الاعلانات ونثريات وتذاكر السفر لتغطية الزيارات الداخلية والخارجية – وبصراحة لقد أفسد الأنجاس كل المجتمع وأقصد الجيل الذي عاصرهم ولم ينقرض معهم أو بعدهم – ولا أمل إلا في هؤلاء الشباب وليس غيرهم في إحداث التغيير المنشود المقصود من شعارات ثورة التغيير ولذلك لابد من تمكينهم مهما كلف الأمر ولله الحمد هم ماضون بكم وبدونكم فالمستقبل لهم

زر الذهاب إلى الأعلى