مقالات سياسية

الدبيب أردول وعقارب الثورة

ماوراء الكلمات

طه مدثر

(1) من قتل أهل المروءة؟

بالامس كنت أسير بشارع النيل، ومررت على المروءة وهي تنتحب، وتطفلاً مني سألتها علامَ تنتحب الفتاة، ؟، فنظرت لي من الشمال والى اليمين ومن فوق والى اسفل، ثم قالت كيف لا أبكي وأهلي جميعاً دون خلق الله ماتوا، ؟، فأرسلت لها سؤلاً سريعاً، القتلهم منو وماتوا كيف؟، وقبل أن ترد، القتلوهم منو؟ ، أوع يكون الجماعة قالوا ليك قتلهم طرف ثالث، ؟؟ورأيتها تشير بيدها بعلامات توحي بأن هذا السائل الواقف أمامها أما مخبول أو مجنون أو(مسطول) ثم قلت لها عليك الله لو عرفتي قتلوا كيف ماتوا كيف، ورينا عشان نعرف كيف قتل المتظاهرين والمحتجين، لانقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، وأيضاً كيف قتل شهداء ميدان القيادة..؟

(2) رسالة للأمين العام للأمم المتحدة

كثير ما نسمع أن الأمم المتحدة وعلى لسان أمينها العام، تبدي قلقها تجاه مايجري في السودان، ونقول للسيد الأمين العام (حاول لو قدرت كمان تقدر رقة الحابيك) وحاول مساعدة السودان الشقيق على التخلص من الظلم والقهر والسلطة الإنقلابية الباطشة الغاشمة، فالعالم عموماً، والسودان تحديداً، ليس في حاجة لصناعة طاغية جديد، يكفيه ذلك الطاغية الذي حكم البلاد لثلاثة عقود حسوما، وبسبب الأحداث التي جرت في الجبهة الشرقية، أخشى أن تعلن السلطة الإنقلابية، العودة إلى قانون الطوارئ.

(3) مبارك أردول رئيس دولة المعادن

ليست مصر وحدها التي فيها من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء، فدولة السودان الشقيق، ايضاً فيها مضحكات كالبكاء، حيث نجد المدعو، مبارك اردول، شهرته مدير شركة الموارد المعدنية، والحزب أو الحركة التي جاء عبرها، ونصبته مديراً، قليلون من يعرفون اسمها ومقرها وعدد أعضائها وبرنامجها وخطها السياسي، فالسيد اردول، يحب (التوك شو) حباً جما، دائماً يعشق أن يكون ويوميا له حوار أو حديث أو ظهور، فقد قال إن لجنة إزالة التمكين (برغم ما صاحب أدائها من أخطأ)، و المنقلب عليها من قبل العسكر، والمغضوب عليها من قبل الكيزان والمتكوزنين ومن يخشون أن تصل إلى ملفاتهم السوداء، قال عنها أردول، انها (كانت دولة موازية للدولة)، ولما كان الكلام عن موازية، فماذا عن شركة الموارد المعدنية، أليست هي أيضا وزارة موازية لوزارة الموارد المعدنية، ؟اليست شركة الموارد المعدنية دولة قائمة بذاتها؟، وامثال اردول هم صغار عند مشاركتهم في الثورة، و صغار عند معارضتهم لها، وهؤلاء نذكرهم أن الافاعي (الدبايب) تموت من سم العقارب، فاذا كانت (دبايب)حزب المؤتمر الوطني البائد او (دبايب) الانقلابيين، يظنون انهم قادرون على، لدغ الشارع الثوري، فان للشارع الثوري عقارب، تستطيع القضاء على أكبر الدبايب.

 

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى