مقالات وآراء

في الطريق الى الزلزلة ، الرعب ينتاب العصابة الحاكمة !!! 

د. أحمد عثمان عمر
عفارم عفارم  يا شعبا مسالم
يا حر الإرادة وجماعي القيادة
وكتين تصادم
 بروقك تضوي  
ورعودك تدوي
ورياحك تقصقص  
رقاب المظالم
من كان يقينه في انتصار شعبنا متزعزعا ، فلينظر إلى الطريق الى الثلاثين من يونيو ٢٠٢٢م ، ليعرف من يفرض إرادته على من، ومن يشكل السلطة الفعلية ومن هو حر الإرادة فعلا لا قولا. ففي الطريق الى ذلك اليوم الذي سوف يشكل علامة فارقة في طريق النضال والمسير نحو النصر وإن لم تحسم فيه المعركة يسير شعبنا وفي جعبته حصيلة مشرفة مهرها بدماء الشهداء. فهو تمكن من منع التفاوض بشروط العسكر الانقلابيين ، والجأ تيار التسوية للمراوغة ومنعه من التفاوض سرا وفقا للرغبة الامريكية ، وعطل محاولات التضليل لتمرير التفاوض عبر تحويل المعركة لمكان وآليات التفاوض بدلا من كونها معركة على التفاوض نفسه. كذلك عطل كل ألاعيب الآلية الثلاثية وأجبرها على التراجع والاقرار بفشل مفاوضات السلام روتانا، التي يفاوض فيها الانقلابيون انفسهم بأنفسهم . أيضاً أجبر زعيم العصابة الحاكمة بان يعترف في لقائه بقناة الحرة بأن ما قام به إنقلاب عبر تصريحه بأنه يرغب في إنهاء الإنقلاب كما يرغب من ينادي بالإنهاء بدلا عن الإجتثاث من التيار التسووي. وفوق ذلك اجبر العصابة الحاكمة على اللجوء لمحاولات تحويل الإنتباه وإفتعال ازمة بديلة لأزمة السلطة عبر التصعيد مع أثيوبيا ، حتى تتمكن من توحيد الجبهة الداخلية خلفها بتضخيم الخطر الخارجي ، كما اجبرها على إغراق وسائل التواصل الاجتماعي بالشائعات والتهويل ، عبر تسريب الحوارات بين الفلول والامنيين حول اقتراب الحرب الأهلية . بل أن الضغط الشعبي أجبر حتى وزير مالية الإنقلاب المزمن على محاولة التنصل من الإنقلاب وتوجيه النقد له، مثلما أجبر شريكه حاكم دارفور على التبرؤ من الإنقلاب ومحاولة فصل اتفاق جوبا عن طبيعة السلطة الشريكة، والإدعاء بانه شريك وفقا للاتفاق ولا علاقة له بالانقلاب!! وكأننا به يقول بأن هذا الاتفاق العجيب لا علاقة له من قريب او بعيد بطبيعة الطرف الآخر فيه، وان الحركات الموقعة عليه لاشأن لها بكيف يحكم السودان ، طالما انها تتمتع بإمتيازات هذا الإتفاق. وهذا بالطبع امتداد لنهح وثيقة ابوظبي سيئة الذكر، التي اعفت الجبهة الثورية من صياغة برنامج الحكومة ، لتشركها في الحكم بعد اعداد هذا البرنامج من قبل حكومة ماقبل الانتقال كما أسمتها الوثيقة.
  ويقيننا هو ان هذا الإتفاق سوف تزروه رياح الثورة العاتية ، بعد أن اتضح ان الحركات المسلحة قد موضعت نفسها مع الإنقلاب وضد الشعب ، وأنها غير معنية ألبتة بمشكلات الشعب السوداني ، وان همها الوحيد هو محاصصات السلطة.
راكم شعبنا كل ما تقدم ، مما جعل سلطة العصابة الحاكمة ترتجف وهي في الطريق الى اليوم الموعود. فبدأنا نسمع بأنها سوف تقوم بإغلاق الكباري يومي ٢٩ و ٣٠، وانها ستغلق مداخل العاصمة أيضاً لتمنع ابناء الأقاليم من المشاركة في المليونية، وأنها ستجعل وكلاء النيابة يواكبون قوات العصابة القمعية حتى تتمكن من السيطرة على المتفلتين ، ويقرأ ذلك في إطار التهديد بالقتل المشرعن ، طالما أنه سيتم بإذن النيابة بإستخدام القوة ، علما بان النيابة جهاز إنقاذي لم يتم إصلاحه وإعادة هيكلته ، ووجود بعض الشرفاء فيه لا يغير من طبيعته. فوكلاء النيابة من أبناء التمكين ، لن يترددوا في شرعنة القتل لمن يحمي التمكين ومكتسباته. ويظن الانقلابيون وكل ظنهم اثم، ان هذه التدابير والترتيبات سوف تمنع الجماهير من الخروج يوم الزلزلة ، ولكنها واهمون واهمون واهمون حتى ينقطع النفس.
فشعبنا حسم خياراته وقرر أن يفرض ارادته ، وعليه في سبيل ذلك ان يحصن خطواته الواثقة بما يلي :
١- مواصلة لجان المقاومة في جمع المواثيق لإصدار ميثاق واحد لسلطة الشعب، تعمل على اساسه القيادة الجماعية ذات النمط التنسيقي المرن ، كمركز موحد حتمي الوجود.
٢- مواصلة بناء لجان التسيير النقابية كاجسام نقابية مستقلة على أساس فئوي ، تمهيدا للعب دورها في الإضراب السياسي العام ، سيرا إليه عبر الإضرابات المتدحرجة.
٣- شحذ الادوات المختلفة لدفع التراكم في اتجاه العصيان المدني ، ووضع تصور عام حول متطلباته.
٤- حماية المواكب والمسيرات من عصابة القتلة بإتخاذ التكتيكات اللازمة، التي تستخدم قوة الجماعة القادرة على فرض الإرادة ، وتفادي العمل الفردي المعزول دون تقييد للمبادرة الفردية في إطار جماعية النشاط.
٥- اتخاذ التدابير اللازمة للتعبئة والتنظيم ، ومواجهة النشاط الدعائي التخريبي للسلطة ومحاربة الشائعات ، في إطار إستراتيجية اعلامية ودعائية لا تترك هذه الجبهة الحساسة للمبادرة الفردية.
٦- تطوير آليات الرصد والمتابعة وجمع المعلومات الشعبية ، في مواجهة سلطة معادية للشعب ومدججة بالسلاح، وجهاز امنها معادي للشعب بإعتباره جزء من تركة نظام التمكين. ما يقوم به منبر منبرشات مثلا جيد، ولكنه غير كاف في هذا المضمار.
٧- التمسك التام باللاءات الثلاثة، والتعامل بحسم مع التيار التسووي ، ومنعه من تخريب النشاط الثوري ودفع الجماهير نحو تسوية مع العصابة ، في إطار شراكة دم جديدة.
ومفاد ما تقدم هو أن نجاح زلزلة الثلاثين من يونيو ٢٠٢٢م بانت ملامحه الآن قبل الأوان ، فهو واضح وضوح شمس الظهيرة في نهار سوداني قائظ ، شاهده حالة الرعب الواضحة التي تنتاب العصابة الحاكمة ، وتقدم شعبنا في نسج تراكم صبور نحو نصر مؤكد. ويبقى القول ، بان الزلزلة القادمة ناجحة حتى وإن لم يكن نتيجتها سقوط نظام التمكين المستمر منذ انقلاب العام ١٩٨٩م ، لأنها نقطة فارقة في طريق نضال طويل خاتمته نصر شعبنا الحتمي ، بالمماثلة لإنتصار غيره من الشعوب، عبر صبر ومثابرة واستخدام لأسلحته المجربة.
وقوموا الى ثورتكم يرحمكم الله!!! .

‫3 تعليقات

  1. قطر ما بعيدة سوق معك الدجاجة الصغيرة الحمراء وعيالك وكل القوة الخرطوم جوة
    اما تحريش الناس من خلف الكى بورد والرجوع بعد الدوام فى دفء الاسرة والعشيرة لايستقيم أخلاقيا معه الدعوة للتظاهر
    الشيوعيون لايرعون واصيبوا بداء ادمان المعالرضة
    لن ينصلح امر هذا البلد الا بكنس الشيوعيين والكيزان على السواء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..