
د أحمد عثمان عمر
يا عسكري التالفين
ويا تالف العسكر
يا قابعا في يمين
والشعب قد أيسر
في محاولة فجة تعكس بؤس الحال الذي وصلت إليه العصابة ، خرج علينا زعيمها بخطاب يليق تماما بمستوى بؤسها ، ليكرس نفسه حكما على الشعب ، محاولا فرض ارادته على من له كامل العظمة والارادة ، في تحايل مكشوف لتكريس التمكين والافلات من العقاب ، نكتفي بإيجاز ملاحظاتنا عليه فيما يلي :
١- الخطاب جعل من الانقلاب مرجعية تعطي المشروعية للمرحلة القادمة، وبالتالي تتحكم فيها. فهو لم يلغ أي من القرارات والتشريعات غير الدستورية التي تمت منذ الخامس والعشرين من اكتوبر ٢٠٢١م، وبهذا شرعن الانقلاب مجددا ولم يلغ مفاعليه الدستورية والقانونية.
٢- الخطاب حدد ملامح الحوار وعين اطرافه وقرر نتيجته المطلوبة، واعفى المؤسسة العسكرية من اعبائه ووضعها فوق نتائجه ، بحيث تعطي هي المشروعية للحكومة التنفيذية التي ستنتج عن الحوار ، عبر اعتمادها حتما من الجهة التي قررت الحوار وحددت شكل مخرجاته (مجلس الانقلاب الحاكم حالياً!!)، وهو نفس السلطة التي ستحل مجلس السيادة وتشكل المجلس الاعلى للقوات المسلحة!!! .
٣- الخطاب حدد ان الحوار يفضي لسلطة تنفيذية (حكومة) ولم يحدد الجهة التي سيكون لها السلطة السيادية ، وبما ان المجلس الاعلى المقترح غير محدد السلطات، وسيضم السلطة الانقلابية التي ستتفضل على الشعب بأن يتحاور ليختار سلطة تنفيذية فقط يصبح منطقيا الاستنتاج بأن الانقلاب سيحتفظ بالسلطة السيادية.
٤- الخطاب لم يشر من قريب او بعيد للسلطة التشريعية ، وهذا يعني احتفاظ عصابة الانقلاب بسلطة التشريع، وفي احسن الفروض ستكون من مهام مجلسها الجديد التي تستكمل مع الحكومة التنفيذية، لنعود لوضعية التشريع المختطف الشاذة التي كرستها بدعة تشريع مجلس السيادة ومجلس الوزراء مجتمعين.
٥- سكت الخطاب عن السلطة القضائية والمؤسسات العدلية ، مما يعني استمرارها وفقا للوضع الذي كرسه الانقلاب، مع استحالة تحقيق أي عدالة في ظل وضعها الراهن.
٦- شرعن الخطاب مجددا الجنجويد ورفعهم مع جهاز امن الانقاذ لوضع السلطة الحاكمة فعليا، مع سلطة تنفيذية تابعة تشكل واجهة مدنية لسلطة التمكين.
٧- اخرج الخطاب سلطة الانقلاب و اللجنة الامنية من سلطة السلطة التنفيذية ، بترفيعها لمجلس اعلى للقوات المسلحة مجهول السلطات مبهم الصلاحيات ، وبالتالي منع اعادة هيكلة القوات المسلحة وحل الجنجويد وجهاز امن الانقاذ ، وبالتبعية اخرج مؤسساتهم الاقتصادية المسيطرة على اقتصاد البلاد والجاثمة على صدر شعبنا ، من سلطة السلطة التنفيذية. وهذا يعني استمرار سيطرة راس المال الطفيلي، وفشل أي حكومة قادمة في إدارة شئون البلاد او رفع المعاناة عن كاهل الجماهير.
٨- فرض الخطاب حوارا يشمل الفلول ولم يستثن أحدا ، حيث اضاف الى القوى السياسية والثورية المكونات الوطنية الاخرى. واذا كانت القوى الثورية معروفة بتسيدها لشوارعها، ماذا يعني الخطاب بالقوى السياسية؟ وماهي هذه القوى السياسية غير الثورية التي يريد اشراكها؟ وما هي المكونات الوطنية الأخرى التي يتحدث عنها؟. من الواضح انه يقصد الفلول وحركات اتفاق جوبا الشريكة في الانقلاب، والقوى الداعمة للانقلاب اجمالا. أي انه يريد فرض القوى الداعمة للانقلاب على العملية التفاوضية، واشراكها في السلطة التنفيذية وفقا لذلك، ليضمن سلطة تنفيذية ومتوائمة مع سلطة المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي سيحكم البلاد فعليا.
٩- الخطاب يؤكد وقوف الانقلابيين (المؤسسة الامنية والعسكرية) الى جانب العدالة والمساعدة في التحقيق الذي يفضي الى تبيان الحقائق وتقديم المتورطين في ازهاق الارواح للعدالة!!! وهذا تصريح في احسن احواله سخيف. إذ كيف ستساعد المؤسسات المتهمة بأزهاق الارواح في المساعدة في تقديم نفسها للعدالة ، وما هو السبيل إلى ذلك ، وكيف سيتم التحقيق ومن سيتولاه ، وأي نوع من الحصانات سنواجه هذا التحقيق ، خصوصاً لاعضاء المجلس الاعلى المقترح ومؤسساتهم المتهمة بإزهاق الارواح ، والتي تتوفر بينات كافية لتقديمها للعدالة، بوصفها الجهات التي واجهت التظاهرات السلمية بالرصاص والقمع الوحشي؟.
١٠- الخطاب حدد ملامح الفترة الدستورية القادمة ومصدر مشروعيتها ، ولم يعط الحوار أي سلطة لانتاج وضع دستوري جديد، يتجاوز الوثيقة الدستورية الميتة ويؤسس لوضع انتقالي حقيقي. وهذا يعني أن أي وضع دستوري جديد، سيستمد مشروعيته من الانقلاب ويعتبر امتدادا له. أي أن أي وضع جديد سيعتبر شرعنة للانقلاب لا اكثر ولا اقل.
١١- الخطاب يكرر شروط العسكريين لتسليم السلطة، بإشتراطه الوصول إلى توافق وطني بين كل القوى المبهمة التي حشدها في خطابه المرائي ، ليصل هذا التوافق الى انتخابات ، وهذا يعني تمسك الانقلابيين بالسلطة وعدم تسليمها للمدنيين ، والبقاء حراسا على الفترة الانتقالية المزعومة، لحين قيام الانتخابات المسيطر عليها لتعيد انتاج الازمة.
١٢- ختام الخطاب بتأكيد دعم جهد الآلية الثلاثية واصدقاء ودول جوار السودان، يستبطن موافقة هؤلاء على محتوى الخطاب. فالخطاب جاء كمحصلة طبيعية لفشل المجتمع الدولي في فرض التفاوض مع العصابة الحاكمة على الشعب السوداني ، وهلع التيار التسووي وخوفه من نتائج مواصلة الحوار سرا، بالرغم من الوصول لتوافق مع العصابة على ٨٠٪ على حسب تصريح عراب التفاوض فولكر ، وقناعة جميع الاطراف باستحالة فرض الشراكة الجديدة على الشعب بعد مليونيات ٣٠ يونيو ٢٠٢٢م. وهو يعتبر بمثابة اقرار من الانقلابيين بفشل محاولتهم الخروج من الانسداد السياسي عبر تعويم المجتمع الدولي لهم تفاوضيا ، والقناعة بفرض انفسهم على المعادلة السياسية بحيلة مجلس الاعلى للقوات المسلحة، الذي سيحافظ على مكتسبات التمكين ويسمح لهم بالافلات من العقاب، ولكن هيهات !! .
المطلوب من الشارع الثوري هو رفض هذه المناورة جملة وتفصيلا، ومواصلة تصعيده المتراكم في اتجاه اضرابه السياسي العام وعصيانه المدني ، فالعصابة في اوهن حالاتها.
و قوموا الى ثورتكم يرحمكم الله !!! .




نعم سنرفض المناورة ونقابل عنف السلطة يصدور عارية وايمان عميق بقضيتنا وندعوك تن تأتى انت ودجاجتك الصغيرة الحمراء وبقية الكتاكيت لتفترشوا معنا العراء وتأكلون الفديد بدل مشاوى سوق واقف
فجاجة الخطاب تعكس بؤس الحال..
انتم لستم المرجعية بعد \ان خنتم عهد الثورة وقتلتم الثوار .
لن يتشرف شعب السودان بطعمة تعمل وفق اجندة غير وطنية .
ا
هسي داكلام محامي عليك الله!!!!
الحمة الالمسوهابي عود
ان شاءالله
دا كلام محامي ودكتور كمان ورينا رأيك بالتفصيل مش تجدع ليك كلام واحد ما عارف الطززززز من سبحان يا طزز إنت