مقالات وآراء

الجيل المجنون 

يوسف السندي

ان كان ثمة وصف لهذا الجيل الذي يثور منذ ديسمبر ٢٠١٨ وحتى اليوم، باذلا التضحيات ومثابرا بشكل مذهل على الإستمرار في الشوارع من أجل حلم المدنية فهو انه (جيل مجنون).
ان كان قيس مجنونا بحب ليلى، فهذا الجيل مجنون بحب المدنية والديمقراطية، مفتون بالحقوق والعدالة والشراكة، متيم بالمساواة، وعاشق لحكم القانون، فما أجمل هذا الجنون وما أعظم هذا الجيل.
الامبراطورية الرومانية التي يعتبرها الكثيرون أعظم إمبراطورية في التاريخ (حكمت العالم منذ عام ٢٧ قبل الميلاد الى ٤٧٦ ميلادية) ، قد يستغرب الكثيرون انها صنعت هذا المجد بسلطة مدنية.
كانت روما في اوج عظمتها توكل قيادة جيوشها لمدنيين، عظيمهم يوليوس قيصر كان عضو مجلس شيوخ، كانوا مؤمنين بهيمنة السلطة المدنية على العسكرية.
كانوا يعلمون أن القوة لوحدها ليست كافية للحكم، وعبروا عن هذا بالمثل الروماني القائل (نستطيع فعل اي شيء بالحراب، إلا الجلوس عليها) فالذي يجلس على كرسي الحكم بالحراب هو في الحقيقة يجلس على الحراب نفسها، وهذا ما يعني معاناته من ذات المصير.
أثينا الاغريقية التي عاشت حول عام ٤٠٠ قبل الميلاد  شادت مجدها البازخ بالحكم المدني الديمقراطي، تاريخ أثينا وروما الضارب في القدم يثبت شيئا واحدا هو ان هيمنة السلطة المدنية على العسكرية دوما يترافق مع المجد والانتصار.
الحاضر كذلك يثبت نفس الشيء، ودونكم أمريكا التي استمر حكمها المدني اكثر من ٢٠٠ سنة، فتربعت على عرش المجد كاقوى قوة في العالم حتى اليوم.
هذا الجيل ليس مجنونا بالمدنية عبثا، هو يعلم ان التاريخ والحاضر سادته الامم بهيمنة السلطة المدنية على العسكرية، دروس وعبر التاريخ ونماذج الحاضر تؤكد صحة هتاف هذا الجيل القائل (العسكر للثكنات والحكم للمدنيين).
اذا أرادت الأمة السودانية ان تنهض وتسود، فليس امامها سوى تتبع خطى هذا الجيل نحو الحكم المدني، ومواجهة الحكم العسكري وانهاءوه للابد.
وكل عام وانتم والوطن بخير

‫4 تعليقات

    1. وأنت لو عندك منطق ما كان اتجهت للشخصنة ، ارجو التعليق بالايجاب او السلب على الطرح واترك الرجل في حاله فالطائفية ليست موضوع مضروح للنقاش الآن وعلينا توفير الحرية والسلام والعدالة وحينها سوف نناقش الطائفية والراسمالية والاشتراكية والشيوعية وسوف نختلف حينها مع السندي بصدر رحب ام الآن فالرجل معنا في خندق واحد و هو يحاول يضيء شمعة في مسيرة النور ولا يحاول عرقلة مسيرته الا كوز مجرم

  1. بالله بطلوا العبط للي خلوكم الشيوعيين تتبنوه بالحروب النفسية التي قادوها فاذعن لها الضعفاء
    جيل مجنون وجيل ما معقول وجيل ما بخاف وجيل راكب راسه وجيل وجيل
    انه جيل عادي جدا يتقدمه معاقرو الايس والخرشةونقطة في آخر السطر!!.
    فبطلوا هذه العباطة.. ومحاولة استرضاء الشيوعيين لن تنفعك لترديد هذه الكلماتاالجوفاء الفارغة المعنى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..