مقالات وآراء
تأجيج الصراعات القبلية لدعم إعادة التمركز، لن ينقذ العصابة !!

د. أحمد عثمان عمر
في آخر الليل الذي اسرى
دلف الجنود بجثتين إلى الجبانة الكبرى الجثة الأولى جسد نحيل خلته جسدي فوجدته بلدي
لا فرق يا مولاي بين النهر والمجرى .
والجثة الأخرى جسد نحيل خلته ولدي فوجدته جسدي .
لا فرق يا مولاي بين الموت والميلاد والمسرى .
مليونية أخرى في السابع عشر من يوليو ٢٠٢٢م، جاءت كسابقاتها في طريق تراكم واثق من أهدافه المتمثلة في شعارات الثورة من حرية وسلام وعدالة ، ومؤكدة لجسارة شعب وطّن نفسه على لاءاته الثلاثة التي تقود حتماً الى تغيير جذري ، ينقل البلاد من دولة التمكين إلى دولة كل السودانيين القائمة على المواطنة ، والتي تستمد جذريتها من ضرورة تحطيم التمكين بالشرعية الثورية ، وبناء دولة مدنية خالصة تسمح بالانتقال المنشود والتحول الديمقراطي ، والذي يستحيل حدوثه عبر الشراكة مع اللجنة الأمنية لنظام التمكين.
وصول الثوار الى محيط قصر العصابة الحاكمة ، اكد تصميم شعبنا على رفض التفاوض مع الانقلابيين ، الذي يسميه البعض بالعملية السياسية من باب التدليع وخوفا من رفض الشعب للتفاوض ، وكأن الثورة ليست عملية سياسية، وكأن النضال من أجل اسقاط التمكين ليس عملية سياسية ، بل كأن كل ما يقوم به شعبنا من نشاط ثوري ليس عملية سياسية. ولو كانوا صادقين لأسموها العملية السياسية التفاوضية ، حتى يتم تمييزها من العمليات السياسية الأخرى، او ان يقولوا التفاوض مع الذراع الضاربة للإنقاذ للوصول إلى تسوية سياسية. ولكنهم بكل أسف لا يملكون الشجاعة لقول ذلك.
موقف الشارع من هذه الالاعيب التي تدعي ان تصفية دولة التمكين ليست جذرية ، وان الجذرية تعني ثورة بروليتارية ، وأن التفاوض عملية سياسية وغيره من سبل النضال ليس كذلك ، لم تعد تنطلي على شعبنا العظيم وشارعه المثابر ، الذي قابلته العصابة الحاكمة بالقمع المفرط كما هو متوقع ، وبتدابير امنية واسعة ، أدت الى إصابات لعدد ليس بالقليل من الثوار. ولم تكتف العصابة بإجراءات قمع المظاهرات فقط ، بل آزرتها في مسيرتها السياسية الفاشلة بتكتيكات أخرى.
بدأتها بخطاب زعيمها الذي كرسه لإعلان انسحاب عصابته من العملية التفاوضية المدلعة باسم العملية السياسية لرفع الحرج ، وذلك بهدف إعادة تموضع وتمركز اللجنة الأمنية فوق عملية التفاوض ، بعد أن حدد قائدها سقف التفاوض بتشكيل حكومة او سلطة تنفيذية فقط ، ليحتفظ لعصابته بالسلطة السيادية والتشريعية وتبعية السلطة القضائية غير المستقلة ، ويخرج القوات المسلحة والجنجويد وجهاز الأمن والقوات النظامية من سلطة هذه الحكومة، التي اشترط ان تكون حكومة كفاءات ، ويخرج بالتالي اكثر من ٩٠٪ من اقتصاد البلاد من سلطة هذه الحكومة الوهمية التابعة عمليا لسلطة ودولة العصابة الحاكمة.
ولدعم سلطة العصابة المعزولة التي فشلت ومعها المجتمع الدولي الراغب في تعويمها في فرض عملية التفاوض على الشارع السياسي ، اوغلت هذه العصابة وحلفائها من حركات مسلحة قادمة عبر اتفاق جوبا الخطير على امن الوطن ونسيجه الاجتماعي ، في الانعطاف نحو مؤسسات المجتمع الأهلي بعد الفشل في استقطاب المجتمع المدني. واتبعت سياسة فرق تسد بين القبائل ، لتأتي على اثر ذلك احداث جنوب النيل الأزرق المؤسفة ، بين المكونات القبلية في المنطقة ، ويرتقي فيها عدد من الشهداء. والعصابة وشركائها يتحملون المسئولية الكاملة عن هذه الأحداث ، لمحاولتهم تغيير تركيبة السلطة الاهلية لنيل الدعم على أساس قبلي.
والمطلوب من شعبنا وقواه الحية، الوقوف ضد محاولات تسييس القبائل والإدارات الأهلية لاكتساب الدعم واستبدال القوى السياسية بها ، وأن يعمل على التصدي لهذه المحاولات القذرة للعصابة ويرتق نسيجه الاجتماعي، بإعادة بناء لجان مقاومته من كافة أطياف أبناء شعبنا ، كمؤسسات سياسية حديثة موحدة للقوى الحية. ولا يفوت على فطنة المتأمل للأزمة ، ان هذه الأحداث المؤسفة الناتجة عن تسييس العصابة وشركائها للقبائل وتوظيفها سياسيا على أساس تمييزي، مواكبة ذلك للخطاب العنصري الكريه الذي قدمه رئيس العصابة في اثناء تواجده في منطقته اثناء عطلة العيد، والذي عكس بوضوح مشروع هذه الطغمة الحاكمة وما تدبره من مؤامرات لتفكيك لحمة الشعب السوداني وتهديم نسيجه الاجتماعي.
بتماسك قوى شعبنا الحية ممثلة في منظماتها الثائرة، من لجان مقاومة ، تجمع مهنيين ، ولجان تسيير نقابات لا بد من استكمالها على أساس فئوي ، ومنظمات مجتمع مدني بمختلف أنواعها ، وأحزاب ثورية متمسكة باللاءات الثلاثة ، وبتحرك واعي ومنظم نحو التوحد خلف ميثاق واحد ، وخلق مركز تنسيقي موحد، يستطيع شعبنا أن يتخطى الالاعيب اللفظية المضللة ، ويسقط التسوية ، ويرتق نسيجه الاجتماعي ، ويسقط دولة التمكين ، ويبني دولته التي يحلم بها ، وهذا حتماً ما سيتم.
المجد والخلود للشهداء ، والشفاء العاجل للجرحى ، والعودة الحميدة للمفقودين.
وقوموا الى ثورتكم يرحمكم الله!! .




ما يحدث من حروب في النيل الأزرق وشرق السودان وغربه مخطط مدروس .. وعلى الجميع الانتباه لما يحدث من سياسة تقسيم الوطن إلى دويلات وهذا مخطط قديم حديث …اذا كان هذا المخطط له أيادي خارجية فالكيزان يعتبروا مطية هذا التشظي لأنهم يسعون على الدوام على المحافظة على إرث ماضيهم بتسلطهم وجبروتهم وقتلهم للمعارضين وما حديث البرهان العنصري ببعيد … هذا الوطن الذي أحببناه للأسف الآن أصبح في أيدي فئة من المتأسلمين والجنجويد وجماعات الحروب العبثية من الحركات المسلحة الذين يغسلون أدمغة السذج باستعداءهم للثورة والثوار وشيطنتها … لك الله يا وطن…
دبل بتحاربوا من الاف السنين
اسه بقت تجاره للحركات و الكتاب