مقالات سياسية

ثقافة قسمة الثروة عند النخبة السودانية

أسامة ضي النعيم

 

هو ما تحصل عليه النخبة المتضامنة مع العسكر في نهاية المغامرة ، السلطة تبقي دائما بيد (الجونتا) ، هي التكتيك البديل للعسكر لمحاربة الوطن شعبا وأرضا بدلا عن رد العدو الخارجي ، تبقي قسمة السلطة والثروة هي القصعة التي تجتمع حولها بعضا من النخبة السودانية ، لثلاثين عاما تجذرت ثقافة توزيع المناصب محاصصة بين المؤلفة جيوبهم والمؤدلجة عقولهم.

ينفرد  العسكر بالسلطة وتذهب بعض الوظائف ارضاءات للنخبة، كانت قسمة الوطن السودان الي دولتين هو قمة المأساة ، سكتت الاحزاب جميعها عن رفع الصوت اعتراضا أو تصويبا كان ، ونزل سوط العسكر علي خط الاستواء فأصبح السودان دولتين فاشلتين ، منح الانفصال حركة الاخوان فرصة التحكم في الشمال ونالت الحركة الشعبية قسمتها في دولة جنوب السودان ، توسعت النخب في نشر ثقافة قسمة السلطة والثروة .

هي الجزرة التي تتدلي في أيدي العسكر، تتطاول أعناق الاكلة من حركات مسلحة وأحزاب للحصول علي النصيب الاكبرمن الوظائف  والسيارات دبل كاب موديل2022  ، مهرجان توزيع المناصب أو ما يسمي احيانا اتفاقات السلام ونعته أيضا الحوار، الهدف هو تفتيت الارادة السودانية  لمنعها عن المطالبة بحكم مدني ،  بدلا من توجيه سليلة قوة الدفاع السودان الي تجويد مهنتها الاساسية ،أو تردف الكليات العسكرية  الوطن بقوات مسلحة سودانية تدربت علي أحدث الاسلحة ، تعود المهام القتالية لحماية الحدود هي الهم الاول للعسكرية السودانية ، تتفرغ لتجويد المهنة كما يتفرغ الاطباء للحصول علي أعلي التخصصات لخدمة الوطن. التلويح بالجزرة وتهيئة القاعات لقسمة السلطة والثروة تغدو بديلا لبقاء العسكر في غير مواقعهم ووظائفهم القتالية الاصيلة.

ثقافة قسمة الثروة أصبحت مبررا لإلغاء اشتراطات تولي المناصب العامة في السودان ، لم تعد الكفاءة والخبرات التراكمية هي أساس الاختيار للخدمة العامة ، يكفي أحيانا حمل السلاح لفترة قصيرة ليصبح المقاتل وزيرا للمالية ، يرسل الاستفهامات الغريبة عن توقف الدعم الدولي بعد الانقلاب العسكري ، لا يجد الوزير في عقله رابط السببية بين مناصرته للانقلاب وبين نفض المؤسسات الدولية لغزلها نتيجة .

قسمة السلطة والثروة هو الشعار الذى يقدمه الجنرالات المتحزبين وهم علي رأس المؤسسة القومية الباذخة للبقاء في سدة حكم السودان والتلاعب بمقدراته الاقتصادية والبشرية ،  كما هوأيضا الغبن الذى يحرك مليونيات الشياب لفك أسر البلاد والعباد.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى