أهم الأخبار والمقالات

المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين: هناك تكتيك منظم لتفكيك المعسكرات

  • الأوضاع الأمنية في دارفور هشة وصعبة للغاية
  •  العدالة مطلوبة  بشقيها (الدولية والوطنية) بتسليم المطلوبين للمحاكم
  • لا يوجد أي دعم من الحكومة في المركز أو الإقليم
  • بعض الدعم يحول  لمصالح شخصية!
  • كان أملنا كبيراً  في الثورة بتسليم المطلوبين للجنائية، ونزع سلاح المليشيات، وتوفير الأمن
  • لم نكن أصلاً جزءاً من اتفاق جوبا ، ولم تتم  مشاورتنا بشأن قضايا النازحين
  • لاتملك أية جهة الحق في وضع أجندة لنا ونحن أصحاب القرار في كل مايخدم قضية النازحين واللاجئين
حاوره: محمد الأمين
بحرقة وأسى شديدين تحدث الناطق الرسمي باسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين، آدم رجال آدم لصحيفة(الحراك )، وأدلى بتصريحات صادمة، حتى تغيرت نبرة صوته، وكشف وأفصح عن حجم الدمار والانتهاكات و القتل والتشريد والجرائم التي ارتكبت في حق النازحين داخل المعسكرات وخارجها، والإبادة الجماعية في دارفور في الحقبة الماضية، بالاضافة إلى قضية المحكمة الجنائية الدولية وموقف النازحين منها. وقال آدم رجال: الوضع في معسكرات النازحين مأساوي وكارثي، وتعاني المعسكرات من قلة الغذاء، وأن الدعم محدود جدا ويأتي إليها عبر برنامج الغذاء العالمي والمنظمات الدولية، وعدد محدود جداً من المنظمات الوطنية ولكنها توقفت، بيد أن الدعم المقدم غير كافٍ،كما طالب المجتمع الدولي بدعم قضية دارفور بصفة عامة، وقضايا النازحين على وجه الخصوص.
*بداية تعريف مبسط عن المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين؟
هي جسم يمثل قضايا النازحين واللاجئين على مستوى السودان، انشئت في  العام 2013 ، وآخر مؤتمر عام لها كان عام 2016، وعدد معسكرات النازحين آنذاك 174 معسكراً، والآن العدد 176، والمنسقية تعمل وفق دورها المنوط به، بالتنسيق مع المعسكرات فيما بعضها، ورصد قضايا و انتهاكات حقوق الإنسان، والقضايا الجوهرية للنازحين كالأمن، ونزع سلاح مليشيات الجنجويد، وتسليم مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وعلى رأسهم البشير والمطلوبون معه.
ومن أهم قضايا المنسقية استعادة أراضي وحواكير النازحين واللاجئين، مع تعويضات فردية وجماعية.. الفردية مثلا النازحين عندما كانوا في قراهم الدولة(جيِّشت) مليشيات من أجل قتلنا وتشريدنا إلى أن وصلنا إلى مرحلة المعسكرات، وعندما كان النازحون في قراهم كان لديهم أموال واراضي فقدوها، ولكي يعودوا لابد أن يكون لهم أموال لكي يعيشوا حياتهم الطبيعية.
التعويضات الجماعية تتمثل في بناء المدارس، ومياه الشرب، والكهرباء، إلخ.. والمنسقية لديها أمانات متعددة، وهي جسم ليس له أدنى حد بالسياسة، وإنما هي جسم مدني تتبنى قضايا النازحين واللاجئين، وأنا في شخصي أقوم بدوري في أمانة الإعلام بدون أي أجر.
*حدثنا عن الأوضاع الأمنية والصحية والاجتماعية للنازحين واللاجئين بالمعسكرات في ظل واقع اقتصادي متردي ومعقد؟
الأوضاع الأمنية في دارفور هشة
 وصعبة للغاية، وهنالك  استمرار لانتهاكات حقوق الإنسان ،خاصة بعد انقلاب 25/أكتوبر ،والذين في سدة الحكم هم اللجنة الأمنية للبشير، وهم الذين جعلوا رئيسهم  أن يكون مطلوباً لدى المحكمة الجنائية، فهم يعملون بتكتيك منظم من أجل تفكيك معسكرات النازحين باعتبارها هي واحدة من معالم جرائم الإبادة الجماعية ،ومخططاتهم خلق أوضاع غير مستقرة، ومضايقة النازحين كالاعتقالات التعسفية، وفتح بلاغات كيدية، كما في معسكر كلمة وكاس وغيرهما.. وهذا ضغط على النازحين بأن يتركوا المعسكرات لكي يجدوا فرصة لتفكيكها، كمثال في الجنينة وكريندك وحي الجبل وغيرها، ونحن في المنسقية نصدر البيانات فيما يتعلق بالأوضاع الأمنية والانتهاكات، وكل ستة شهور نكتب تقارير دورية و نرفعها للمنظمات المهتمة بحقوق الإنسان، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان وغيرها من المنظمات، فجرائم القتل والنهب والاغتصاب يتم ارتكابها بصورة يومية، ولكي تتوقف هذه الجرائم لابد من اسقاط الانقلاب، وتشكيل حكومة انتقالية من أناس مشهود لهم بمناهضة النظام البائد، ثم قيام حوار سوداني/ سوداني يجمع كل أبناء الشعب عدا النظام البائد وواجهاته، لكي نضع اللبنة الأساسية لبناء الدولة السودانية من جديد، وإعادة هيكلة المؤسسات حتى تمثل كل أبناء الشعب السوداني، ونضع حداً للانتهاكات و الجرائم التي ارتكبتها مليشيات النظام البائد، ودمج الجيوش وهيكلة المؤسسات العدلية والمدنية، ولابد من العدالة بشقيها (الدولية والوطنية )،الدولية بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، والوطنية بمحاكمة المجرمين الذين لم تطلبهم المحكمة الجنائية بالداخل.
*هل هنالك دعم يصل إلى المعسكرات من الحكومة على مستوى الإقليم أو المركز؟
لايوجد أي دعم من الحكومة في المركز أو الإقليم، الحكومة أصلا لا تريد وجود المعسكرات في عقلها الباطن ،وتسعى لتفكيكها لطمس آثار جرائم الإبادة الجماعية، والمتابع أن حميدتي عند مجيئه إلى دارفور حاول أن يعمل مساومات مع الإدارات الأهلية بشراء الذمم،واختزل القضية كلها بأنه مافي سلام اجتماعي ،والحقيقة لاتوجد عدالة، فالسلام الاجتماعي موجود في دارفور ،والذين ارتكبوا الجرائم الآن طلقاء، والضحايا منتظرين العدالة، والمسؤولون يتجاوزون مسألة العدالة، فإن لم تتحقق لن تتوقف المشاكل في دارفور، ولن تكون ثقة الضحايا في المسؤولين موجودة، وذلك بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية، والشئ المهم أن السودان محتاج إلى أشياء عملية وليس أشياء فوقية، والسودانيون محتاجين أن يتحدوا ويواجهوا التحدي واسقاط الانقلاب وبناء السودان من جديد.
*حدثنا عن كيفية ايصال الدعم والمساعدات الإنسانية إلى معسكرات النازحين واللاجئين؟
حالياً الدعم يصل إلى المعسكرات عبر برنامج الغذاء العالمي وشركائه، والمنظمات الدولية، كمنظمة الهجرة الدولية، وغيرها، عبر المشائخ والإدارات داخل المعسكرات فلهم تواصل مع المنظمات، وكذلك برنامج الغذاء العالمي ،ولكن الدعم غير كافٍ ،المنظمات الوطنية كثير منها انشغلت عن قضايا الضحايا، فمثلا تجد شخصين موجودين في الخرطوم عندهما منظمة  ويأتيهما دعم ولكنهما يحولانه لمصلحتهما الشخصية، وهذه واحدة من الأشياء التي افقدت الثقة في المنظمات الوطنية، وهنالك منظمات وطنية بعينها خدمت النازحين وأوجدت لنفسها الثقة في قلوبهم.
*مع مجيئ الثورة في بداياتها كثير من الناس تفاءل بأن الأوضاع في دارفور ستصير إلى الأفضل ويعم السلام، ولكن حدث العكس.. فماهي أسباب استمرار القتل من وجهة نظرك؟
هذا سؤال جميل جدا، كلنا تفاءلنا بالثورة ونحن جزء منها وكنا في اعتصام القيادة العامة، ولكن الحرية والتغيير عمليا قطعت طريق الثورة بعد مساومة العسكر، فهي اختطفت الثورة، ثم انقلب عليهم العساكر، وكان لنا أمل كبير بأن الثورة ستحقق لنا تطلعاتنا وطموحاتنا في أشياء عملية وسهلة، فمثلا بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية، ونزع سلاح المليشيات، وتوفير الأمن، وكان يمكن أن يكون سلاما شاملا يخاطب جذور الأزمة التاريخية في السودان، ولاسيما في دارفور والنيل الأزرق وكل مشاكل السودان، ونحن فتحنا فرصاً بأن يأتي المسؤولون إلى المعسكرات، وحمدوك أول مسؤول زار معسكر أبو شوك آنذاك وسلمناه أكثر من 13 مطلباً ،وعلى رأس المطالب نزع سلاح المليشيات وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية، والتعويضات الفردية والجماعية ،وفتح مسارات للمنظمات الدولية التي تم طردها من قبل النظام البائد في عامي 2009 و 2013 ،بأن ترجع وتقدم الخدمات الضرورية للنازحين في المعسكرات، وكان أملنا بأن يزور حمدوك بقية المعسكرات ولكن لم يحصل ذلك مما خلق عدم ثقة في قلوب الضحايا.
*موقفكم من سلام جوبا،هل أنتم جزء  منه؟
لم نكن أصلا جزءا منه، ولم تتم مشاورتنا بشأن قضايا النازحين، وموقفنا واضح وأصدرنا بيانات بأن منبر جوبا لا يمثلنا لا من قريب  ولا من بعيد، وأكبر خطأ وقع فيه الموقعون عليه أخذوا الناس من المدن ومثلوهم بالوكالة نيابة عننا، والمدهش عندما جاءوا لم يستطيعوا حتى دخول المعسكرات نفسها! مما جعل سلام جوبا حبراً على ورق.
الشئ الثاني أن سلام جوبا فشل لأنه قسم البلد إلى مسارات، وهذا ما عقد المشاكل في دارفور، والإتفاقية هي جزء من الأزمة في دارفور، فهي عبارة عن سلام أفراد وأشخاص يبحثون عن مناصب وأموال ليس إلا، وليس سلاما دائما يوقف القتل والتشريد ويجلب الأمن والاستقرار، بل زادت المشاكل، خاصة في كولقي وغرب دارفور و جبل مون وكريندنق وغيرها من المشاكل في دارفور، فهذه واحدة من تجليات الأزمة في دارفور، لأن نفس منهجية نظام المؤتمر الوطني سارت عليها الحكومة الانتقالية.
*هنالك إتهام يطال حركات الكفاح المسلح غير الموقعة بأنها مسيطرة على معسكرات النزوح، وتتاجر بقضاياها، حيث عزلتهم عن الناس من حولهم، ومنعتهم من العودة إلى ديارهم.. بماذا تفند هذا الإدعاء؟
 أشكرك على السؤال المهم جدا، أولا: النازحون هم يعرفون جيدا كيفية إدارة معسكراتهم، فهم قادرون على تنظيم انفسهم، والدليل على ذلك مثلا مقارنة مقر بعثة(اليوناميد ) بالقرب من معسكر كلمة وبقية مقراتها الأخرى، التي تم نهبها شبه الكامل بفعل تهاون الحكومة، أما المقر الموجود قرب معسكر كلمة فلم يتم نهبه ولم يفقد شيئاً ولو إبرة.. فالنازحون لهم الرؤية التي يميزون بها من يقف مع قضاياهم، فليس لدينا مشكلة في أي شخص يدعم قضيتنا سواء أكان من الحركات أو خارجها،وطبيعي جدا نقف مع الذي يقف بجانبنا، ونحن نتخذ قراراتنا بالديمقراطية داخل المخيمات، ومافي شخص يضع لنا أجندة لكي ننفذها، فنحن عندنا حق إتخاذ قرار ما يخدم قضية النازحين واللاجئين في المعسكرات وخارجها.
*فولكر في زيارة سابقة له لمدينة الجنينة وبرفقة وفد أممي قال إن الأمم المتحدة تدرس خطة لإعادة النازحين بغرب دارفور إلى مناطقهم.. بماذا تفسر هذا القول؟
هذه أقوال كيف لها أن تتحول إلى أفعال،وترجمتها إلى أرض الواقع؟ فإذا أنت غيرقادر على توفير الأمن حتى للذين داخل المدن، فكيف ترجع النازحين إلى قراهم؟.. هذا يحتاج إلى فترة طويلة، ومحتاج إلى كيفية إعادتهم، فهنالك مناطق تم استيطانها بواسطة آخرين، فكيف تحل هذه القضية؟ وهذه قضية طويلة وتتعلق بحل جذور الأزمة السودانية في دارفور وبقية أنحاء السودان، والمسألة تتعلق بالأمن ونزع سلاح المليشيات وترحيل المستوطنين من الأرض والحواكير لكي تتسنى لنا العودة الطوعية، إضافة إلى تعويضنا فرديا وجماعيا، وكله بعدم الأمن، وحتى الأحداث المؤسفة التي وقعت في كريندنق وحدثت في ظل وجود القوات النظامية والمشتركة من الجيش، فبدلا من أن يحموا المواطن انسحبوا وتركوا المواطنين تحت رحمة المليشيات التي مارست كل الجرائم من قتل و حرق حتى الأطفال و النساء، وأكثر من 202 شهيد  في كريندنق، وتم حرق ونهب المؤسسات الحكومية حتى مقرات المنظمات، فكيف لمثل هذا التصريح وأنت غير قادر حتى بالذهاب بنفسك لوضع حلول؟ فعلى أرض الواقع لم يقدم فولكر أو الحكومة أي شيء، فدعهم أن يوفروا الأمن أولا وينزعوا سلاح المليشيات، وإنهاء الانقلاب، وبعدها تكون حكومة مدنية وعدالة وغيرها من المطلوبات التي تستعيد الوضع في دارفور، خلاف ذلك لن يتغير شئ.
الحراك السياسي

تعليق واحد

  1. وهو مفروض يتم تفكيك لكل المعسكرات عشان الناس ترجع للقرئ وتشوف شغلها وين مش تقعد تنتظر دعم الامم المتحدة وغيروا معناها كدا انو الناس ماعاوزه ترجع فلماذا سلام جوبا وجمع الاموال ليهم خليهم كدا يعيشوا في المعسكرات ويضربوا الاعانات لو هي بتكفي والامم المتحدة مفروض تقلل او تعمل شئ عشان الناس دي ترجع لانو كدي عمرهم لن يرجعوا اقطعوا الاعانة عنهم واطردوا هؤلاء من يتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين لانو الظاهر ديل بيلقوا شئ وبيستفيدوا من وجود الناس في المعسكرات: ولانهم جهلة وماعاوزين تقدم ويجي ويقول ليك هناك تكتيك منظم لتفكيك المعسكرات يتكتك الله عمرك وسلام جوبا دا عملوها ليه مش لي التكتك دي ولي لشئ اخر هههه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى