مقالات سياسية

الانقلاب ينتصر لعقارات السودان..!

مرتضى الغالي

جماعة الانقلابية ضاقت بهم كل عقارات الدنيا فأصدروا قراراً خطيراً (لتصحيح مسار الفترة الانتقالية) يقضي بإخلاء العقار الذي تم تخصيصه لمنظمة شهداء ثورة ديسمبر خلال 72 ساعة..!! ألا ما قبح الله وجوه الانقلاب وما أشد دمامة وجوه الإنقاذيين…!
لقد كذّبنا لمدى 48 ساعة ما سمعناه وقرأناه حيث ظننا أن هذا الخبر مدسوس على الانقلابيين.. وعلى هيئة العقارات الحكومية (السودانية)…!! ثم لمنا أنفسنا بأننا لم نتعلم مما دعونا له أول أمس من ضرورة (إحسان سوء الظن بالانقلابيين) وألا يتوقع منهم المرء خلاف ما يتوقع من يُحسن الظن بالعقارب والأفاعي والعناكب السامة..! فبالله عليم هل يمكن أن يكون هناك شيئاً أو قراراً أوغل من هذا القرار القبيح الدميم الفاجر في سوء الأدب وسوء الطوية وسُقم الضمير ودناءة الكيد ومقدار السخافة والبجاحة واللؤم و(الشتارة والعوارة)..! ألا يمل البرهان من الكذب على نفسه وعلى الناس وعلى رب العالمين وهو يكرر كل مرة إنه مع الثورة ومع إكرام شهدائها..؟! ما أسرع أن صدق جماعة الإنقاذ والانقلابين في عدهم بأن سوئهم لا يمكن إن يقف على حد..!
إنهم لا يعترفون بشهداء الثورة ولا يحترمون ارو احم ودماءهم ويكرهون كل ما يمت للثورة بصلة وعلاقة.. ولا يريدون أن يروا أي معلم أو صرح يذكّرهم بثورة ديسمبر التي (كفأت قدور الإنقاذ) وانتصرت للكرامة السودانية ورفضت سكة الانقلابات والقهر والنصوصية..!!.. ولكن هل يمكن أن تبلغ الوضاعة بمجرمي منظمات (كاهانا وجوش امنيوم) الصهيونية أو نظام (الابرتهايد) القيام بمصادرة حقوق الشهداء وتسفيه وقار الموت والاستشهاد وإغلاق المكان الذي يلتقي فيه أهالي وزملاء من قدموا دماءهم فداء لوطنهم ومن أجل أن يكون مقر الشهداء معهداً للوطنية وصرحاً يلهم الأجيال بمعاني حب الوطن والذود عن حريته وكرامته..!! لقد صدق ما قاله شهيد الفكر والبسالة محمود محمد طه أن هؤلاء البشر يتجاوزون الظنون إلى سوء لا يتوقّع صدوره من العفاريت والجن المصرّم..!
أخيراً وجدنا في السودان من لا يستحي بأن يكتب ويوقع على قرار وخطاب باسم هيئة العقارات السودانية بإخلاء مقر اسر شهداء ثورة ديسمبر المجيدة والإلزام المشدد بتسليم العقار للجهات المختصة.. أو ربما في البال ليكون امتداداً للمنازل المخصصة لوزير المالية جبريل إبراهيم أو لفرقة حرس اركو مناوي أو ليكون مقراً تابعاً للجنرال إبراهيم جابر أو (التوم هامبيرقر) أو إعادة توظيفه ليكون استراحة جانبية لـ(مالك عقار) باعتبار أنه (مالك العقار)..!!
ولكن الانقلاب لا يستطيع أن يصادر المقار المخصصة للمنظمات الانقاذية التي تكافئ مدبري المذابح الأهلية تحت شعار الحرب الدينية و(شريعة المخلوع والترابي وعلي عثمان).. تلك المنظمات الأوطنجية التي تحمل لافتاتها أسماء (زيد وعبيد) من مجرمي الإبادة وحصد الأرواح والتي تتاجر بادعاء الاستشهاد من أجل السرقة والثراء….!! إنهم يريدون أن يدمجوا الاستشهاد من أجل الوطن والحرية مع منظمات الإنقاذ (القابضة) للنهب والتهليب… التي تأكل المال العام تحت لافتات الجريح وزاد المجاهد والشهيد والصريخ وجمعيات الإفك وشركات الدعاء والتضرّع و(حسن الخاتمة)..!! ما ابعد أحلامكم بتلويث ثوب الثورة النظيف الناصع بهذه القاذورات..!!
هذه القرار يكشف عن الطبيعة المعلومة لمساعي ومرامي الانقلاب ومن يقف خلفه من فلول الإنقاذ ولجنة المخلوع الأمنية.. ولكن ما الحاجة لهذه اللجان الانقاذية وأصحاب الانقلاب هم الإنقاذ نفسها..؟! بداية من(برهانهم وجابرهم) أصحاب (الجلد والراس).. ونهاية بالذين (أجارك الله)..!
إخلاء مقر شهداء الثورة سابقة ملوثة بكل ما في التاريخ السوداني والإنساني من عار وخزي.. وهي خطوة مفضوحة تفسّر ما تنطوي عليه هذه الشراذم الانقلابية والاخونجية من سوء ومن (رذالة) لا يمكن أن تصدر من أي قوات احتلال أو سلطات فاشية مهما بلغ بها الحال من الخسة والدناءة..! هكذا هو تاريخ الإنقاذ فقد كانت تقتل الناس وتمنع تشييعهم وتهاجم المقابر وبيوت العزاء.. وإذا قيل لهم هذه ليست أخلاق بشر ولا أخلاق سودانيين.. فمن أين أتيتم..؟ اظهروا الغضب (واستغشوا ثيابهم) ودلاقينهم وقالوا نحن رسل العناية وأصحاب الشريعة.. بينما من المعلوم كما قال العارفون بأن استغلال الدين (هو الملاذ الأخير للأوغاد)..!!
لقد حملت وسائل الإعلام أن الذي قام بالتوقيع على قرار إخلاء مقر لجنة اسر شهداء ثورة ديسمبر خلال 72 ساعة هو (المواطن السوداني) أحمد محمد أحمد عبدالله.. مدير عام العقارات الحكومية… ونرجو أن يفيدنا هو أو أي فرد من أسرته أو زملائه بصحة هذا التوقيع وظروفه.. وما إذا كان هذا الأمر متبعاً في جميع المساكن الحكومية المخصّصة للوزراء وموظفي الحكومة… وحتى لغير العاملين بالدولة..!!

تعليق واحد

  1. هل تظن استاذ مرتضي ان السفله والاوغاد امتنعوا عن التعليق علي مقالك هذا خجلا من فعلتهم ؟ أبدا والله
    فكيف وهل يعرف الخجل من كان يزني في نهارات رمضان شهر القرآن ومن كان يرسل حرائر السودان في حملات جهاد
    النكاح للترفيه جنسيا عن ارهابيي داعش في كل مكان ومن كان يسمح ان تدار داخليات البنات الجامعيات كمواخير للدعاره
    وهل يعرف الخجل من يستورد المخدرات بكل انواعها لتدمير شباب وشابات البلد عن سبق اصرار وتعمد ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى