مقالات وآراء

السودان والقمح فرص وتحديات تحسين انتاج القمح في السودان (5)

بروفيسور نبيل حامد حسن بشير

 

كما ذكرنا بالمقال الأول أن الباحثين والأساتذة ابوسقيان ابراهيم سعد، اسلام محمد خير عثمان، هالة محمد مصطفي الأمين، الفاضل محمد الطيب البشير، أماني أحمد محمد ادريس، محمد حير حسن، وعزت سيد أحمد علي طاهر (مع حفظ الألقاب) هم من قاموا بكتابة الموضوع أعلاه ونحن فقط نلخصة للقراء والمهتمين بالأمر حتي تعم الفائدة. تحدثنا في المقال السابق عن المحور الأول تحت عنوان الزيادة الرأسية في الانتاج وركزوا فيه علي طرق تربية الأصناف، التهجين ، واستخدام التقانات الحديثة ونحن الأن بصدد  محورهم الثاني وهو: تحسين الانتاجية عن طريق الادارة المتكاملة، والمحور الثالث وهو نشر التقانة.

المحور الثاني: تحسين الانتاجية عن طريق الادارة المتكاملة

عملت هيئة البحوث الزراعية أيضا على إطالق تقانات إدارة المحصول عبر مختلـف البـرامج و المراكـز البحثية المتخصصة لتمكين الاصناف من التعبير عن امكانتها الجينية على أسس اقتصادية . في هذا الصـدد قدمت الهيئة العديد من التوصيات فيما يخص التحضير الجيد لـلارض، والمواعيـد المثلـي للزراعة، والتغذية الجيدة للمحصول عن طريق اضافة الاسمدة وميعاد التطبيق الامثل بالجرعة المثلي والـري ومواقيته ومكافحة الافات المختلفة كالحشائش والحشرات.

المحور الثالث: نشر التقانة

يعد نشر التقانات من اهم ركائز واعمدة الزيادة الراسية في الانتاج . علي الرغم من المجهودات العظيمة التي بذلت لاستباطها ونشرها الا ان الفارق بين انتاجيات المزراعين، مقارنة بحقول البحـوث الزراعيـة، وحقـول المزراعين الرواد،  ما زال كبيرا مما حدا بالهيئة وبالتعاون مع الجهات الارشادية للعمل علـى الاسهام في نشر التقانة عبر الحقول الايضاحية والمزارع الرائدة، ومختلف الانشطة. االرشادية الاخري. تمت أنشطة برامج نقل التقانة تحت مظلة عدد من المشاريع بدئا من قلوبال 2000م،  وبرنامج وادي النيل حيث وصلت انتاجية الحقول الايضاحية إلـى 4.2 طـن / هكتارفـي الولايـة الشـمالية،  و3 طـن /هكتـار فـي وسـط السودان، بزيادة في الانتاجية مقارنة بحقول المزارعين غير المشاركين تتراوح ما بـين 1 طـن إلـى 1.7طـن / هكتار.

أعقبت هذه الفترة بعض الركود في زراعة القمح حتى نهاية العقد الاول من األالفية الثالثة، و التي تزامنـت مـع تدخل بعض المشاريع التي تستهدف نشـر التقانـات مثـل مشـروع تعزيـز الامـن الغـذائي فـي الـدول العربيـة، ومشروع دعم البحوث الزراعية من أجـل التنميـة لتنميـة المحاصـيل الاسـتراتيجية فـي أفريقيـا، ومشروع تقانات مـن اجـل النهضـة الزراعيـة فـي أفريقيـا، ومشـروع تقانـات مبتكرة لانتاج مستدام للقمح وتلائـم التغيـرات المناخيـة فـي السـودان وأفريقيـا جنـوب الصـحراء ، ومشروع تعزيز تقانات انتاج القمح والبقوليات الشتوية في المناطق الزراعية المروية في السودان ومصر . في هذه الحقبة الاخيرة تبنى برنامح بحوث القمح عبر المشـاريع المختلفـة نهـج منصـات التناصـر والابتكـار الذي ابتدر استخدامه مشروع دعم البحوث الزراعيـة مـن اجـل التنميـة لتنميـة المحاصـيل الاسـتراتيجية فـي افريقيا.

عبر هذه المشاريع تم تنفيذ عدد كبير من الحقول الايضاحية، وحقول انتاج التقاوي في مختلف مناطق الانتاج ، حيث تم تنفيذ ما لا يقل عن 10 منصات ابتكار وتناصر في كـل مـن الولايـة الشـمالية وولايـة نهـر النيل ومشروع الجزيرة وهيئة حلفـا الزراعيـة. صـاحبت الحقـول الايضـاحية عـدد مـن الانشـطة تمثلـت فـي مدارس المزراعين وأيام الحقل والزيارات الفنية وورش التقييم والمتابعة وغيرها. تحققت انتاجيات تراوحت في متوسطها 4.6  ،3.8  ، 4.0 و 3.3 طن/ هكتار في كل مـن الولايـة الشـمالية وولاية نهر النيل ومشروع الجزيرة وهيئة حلفـا الزراعيـة، علـي التـوالي. بزيـادة عـن متوسـط هـذه المنـاطق تراوحت مابين 37 – 75 % مما يدل على الاثر الايجابي لهذه األاشطة.

بالنسبة لانتاج التقاوي، فان الهيئة تقوم بانتاج الدرجات العليا من البذور (بذرة المربي ومــا قبــل الاســاس) . الجــدير بالــذكر ان الهيئــة ، ومــن خــلال تعاونهــا مــع الجهــات ذات الاختصاص،  قد نجحت في بلوغ الاكتفاء الذاتي من تقاوي القمح والتصدير الى بعض الدول الافريقية .

المحور الرابع سيناقش رفع القدرات ان شاء الله في الحلقة (6).

 

[email protected]

تعليق واحد

  1. جزاكم الله خير ..والله عندنا علماء و باحثين علي مستوي ..نتمني أن يستقر الوطن و أن نترك الصراعات و المكايدات السياسية التي لا طائل منها و نلتفت للانتاج و العمل ..أيها السياسيون شبعنا كلاما ..اتقوا الله في الوطن ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى