أخبار مختارة

مبادرة إضاعة الوقت ودس المفاتيح..!

مرتضى الغالي

توحيد هاتين المبادرتين (مبادرة مولانا ومبادرة الشيخ) هو دمجٌ نتيجته صفر كبير من الأصفار التي على الشمال والتي لا تفلح فيها معادلات السلب ولا الإيجاب .. وهو صفر تلفظه (خوارزميات الثورة) وستذهب مثل هذه المبادرات بشقيها أو في حالة دمجها إلى مكانها من الهوامل التي لن تستطيع عبور طريق الوعي الشعبي الذي يسود الآن الساحة السودانية ..!!

وكما ذكرنا بالأمس فإن الوصول إلى هذه الحقيقة البديهية تكفيه نظرة واحدة عجلى إلى من يقفون خلف هذه المبادرات .. بل ربما ساعد توحيدها في توضيح عدم جدواها (قبل الدمج وبعده)..! فتلك محاولات ميتة لا تنهض على ساق..ولا تنتظر غير دفنها في طي النسيان لتلحق بما سبقها من محاولات مهيضة من ذات المصادر وذات الشخوص وبنفس الطريقة التي يحاول عبرها الانقلاب الوصول إلى بغيته من خلال أشخاص آخرين يطلق عليهم صفة الشخصيات القومية والقيادات الوطنية والزعامات الأهلية إلى آخر قاموس الإفك…! هذه مبادرة مصيرها أن تلحق بسابقاتها وتشبع موتاً (يا عاقد الحاجبين/ على الجبين اللُجين/ إن كنت تقصد قتلي؟/ قتلتني مرتين)..!!

متى يتعظ هؤلاء القوم بالفشل المتكرر والمحاولات البائسة لخديعة الناس والتخفّي تحت ستار ما يسمونه (الوفاق الوطني والتوافق العريض)..؟! ألم يكفيهم أنهم كانوا شركاء للإنقاذ فلم يأخذهم الناس بجرائمها .. بل كان بعضهم في موقع (الشريك الأصيل) .. ولكن حتى في الشركات والشراكات التجارية ألا يتحمّل الشريك المساهم عبء الربح والخسارة..؟! هل يحق له أن ينعم بامتيازات الشركة ثم يهرب عند الخسارة ..؟! أو أن يعتذر عما يفعل شركاؤه بموارد الشركة ومصائرها..! متى يتعظ هؤلاء القوم..؟! وهل يجوز لشخص عاقل في دنيا الله العريضة أن يأتي لنا بمبادرة وقيادة سياسية شاركت نظام الإنقاذ (في المنشط والمكره) وكانت مسؤولة عن إدارة قراراته وشاركته في كل حركة وسكنة من داخل رئاسة مجلس الوزراء ومن داخل القصر الرئاسي السنوات الطوال التي شهدت المجازر الكبرى والجرائم الجسيمة والاعتقالات الوحشية وتدمير وسرقة مرافق الوطن..! ثم يأتي من هؤلاء من يحدثنا عن رعايته للتوافق العريض وتشكيل الحكومة الانتقالية والتمهيد للانتخابات .. والمثل السكسوني يقول باستحالة أن يكون الشخص نفسه وفي وقت واحد (الصياد والطريدة)…ماذا جرى في الدنيا..!!

ثم لماذا يختار هذا التوافق العريض الحكومة (ذات الكفاءات) في حين أن الانقلاب يبحث (بحث الضهبان) عن رئيس وزراء ليقوم بتنصيبه..؟! هل يستطيع هؤلاء السادة الذي يتحدثوا بما يخالف البرهان في مسعاه..؟! ألم تسمعوا عن الترشيحات التي تتواتر كل يوم بحثاً عن رئيس وزراء (يناسب الانقلاب) ويرضى عنه البرهان .. حتى أننا سمعنا عجباً عن بعض هذه الأسماء التي توضح لك مقدار (ظن الانقلاب الحسن) وتقديره لبعض الكفاءات التي رأينا (عينتها) .. ويكفي أصحابها هذا (الاستلطاف الانقلابي)..! فقد أوضح للناس مقدار كفاءتهم وأهليتهم لقيادة السودان .. وحقاً (لقد هانت الزلابية حتى أكلها بنو قريظة)..!!

لقد سبقتنا الكاتبة النابهة صباح محمد الحسن إلى توضيح رؤية البرهان لمن يمثل الشعب .. فهو يرى أن الشعب لا تمثله قوى الحرية والتغيير ولا الأحزاب المكوّنة لها .. وهو غير صادق عندما يقول (ويردد معه الفلول) إن قوى الحرية تتكوّن من أربعة أحزاب..! ولو شئنا أن نسرد مكوّنات الحرية التغيير لأعيانا الحصر عن قوى المقاومة والأحزاب والكيانات والروابط السياسية والمدنية والمهنية والشبابية والنسائية والشعبية ولضاقت الصفحات المتتالية عن تحديدها وتعديدها .. ثم يقول البرهان أيضاً إن الشعب لا تمثله الأحزاب ولا المقاومة ولا تجمعات المهنيين .. ولكن يمكن أن يمثله (رباعي المبادرة الصوفية) أو  الناظر فلان والعمدة علان .. لذلك من الأجدى أن نختصر الطريق ونقول إن الشعب يمثله البرهان والجنرال إبراهيم جابر حتى تهجع (طيور الروابي) ويطمئن السادة الكرام أصحاب المبادرتين…! الله لا كسّب الإنقاذ..! .

[email protected]

‫17 تعليقات

  1. طيب نقول كلامك صح. الي متي نلف وندور والي متى تبقى البلاد حبيسة المظاهرات والاضرابات ما هي رؤيتك للحل. عندك نموزج جنوب أفريقيا ورواندا هل هناك من عاني مثلهما وفي النهاية جلسوا وتفاهموا.

    1. انا اندهش والله عندما يأتي زول راسه مسطح او مربع ويقول ان البلاد حبيسة المظاهرات والاضرابات
      وهو يعلم ان هذه المظاهرات والشباب والشابات الذين يموتون غدرا علي ايادي جلاوزة الانقلابيون انما يدفعون مهر الانعتاق والحريه والانفتاح للوطن وللموامواطنين كافه ونسي أو تناسي ان من حبس البلاد هو انقلاب 25 اكتوبر الذي اوقف الحياة التي كانت سايره في طريقها
      الصحيح داخليا وخارجيا بعد ان مزق عبد الوهاب البرخان الوثيقه الدستوريه وقذف بها في وجه الشعب
      وسجن رئيس الوزراء الذي ارسله الله ليخرجنا من الظلمات الي النور وحل مجلس الوزراء وسجن كل اعضاء
      الوزاره وعطل الحياة تماما وظل يكذب ثم يكذب ثم يكذب بانه في خلال شهر واحد سيعين وزارة جديده ويعمل المجلس التشريعي والمحكمه العليا والدستوريه والمفوضات وهاهي سنه كامله او قاربت ولم يفعل شيئا وبقي في
      ورطته لايقوي علي شئ.

      1. كلامك هذا ليس تعليقا نستفيد منه. كلام في الهواء مثلك مثل الكاتب عشرات الكلمات بدون مضمون حقيقي فقط نفس كلام العواطف عن الشهداء والقتلة و… و… ولا فكرة ولا جملة مفيدة. راسه مسطح مدرقس دا تعليق ع معلق وليس على كلام الكاتب لان الكاتب نفسه مكيسه فاضي فكيف انت.

      2. ماف اي زول عنده حل جذري للبلد دي، ما عرفنا هل ماف شخص كفؤ يقدر يحل مشاكلها والا اصلا ماف حل.

        اللوم الي بتختو في العساكر ده وفره اخير، لانو كل واحد اخد فرصته وفشل عساكر او مدنيين، وعلى فكرة الثوار ديل زاتهم لو مسكو الحكم برضو حيفشلو والسبب بسيط وهو ان الكل عساكر، أحزاب، ثوار وغيره وغيره كلهم بيشربو من نفس المكان أجلكم الله.

  2. الحل في السير خلف شباب ورجال المقاومة ومساندتهم ودعمهم ، لا نريد قحاتة ولا أحزاب يجب أن نتحد جميعاً كشعب سوداني مستقلين وغير منتمين لأي جهة والتوجه بالملايين من جميع أنحاء السودان ومحاصرة هؤلاء القتلة اللصوص في أوكارهم والقبض عليهم ورميهم في المعتقلات ومن ثم إختيار حكومة كفاءات مستقلة ساهل جداً والسودان يزخر بهم في جميع المرافق .. قوموا إلى هبتكم الأخيرة لإنجاح ثورتكم ووقف قتل أبناؤنا الشباب ربنا يرحمهم جميعاً ويحسن مثواهم ويصبر أهلهم .. يا رب تعجل بزوال هذه الطغمة الفاسدة وتريح شعبنا المغلوب على أمره.

  3. انت زول فارغ ساكت لايعجبكم العجب لا الصوم في رجب غير ترقوا ماعندكم شغلة كلام كثير بدون عمل كاتب ليك مية مقالة فارغه بدون اي فايده

    1. انت زول عبيط و منافق و دليس و ضليل و بليد، مثلك مثل جموع الكيزان و المتأسلمين و الارزقيه الفاسدين.
      لا أملك إلآ ان ادعو لك الله أن تكون “خالدا” في كل ما انت فيه من سفه، حتى تلتقيه على حالك هذا الذي أنت فيه، لترى.
      لعنة الله على الكيزان و الفلول الارزقيه المنافقين.

  4. ضياع الوقت بدا من مفاوضات جوبا وعصبجية النهب المسلح الجو وزراء وسيادة ثم إنقلاب الكيزان النفذو برهان وحميدتي وجاب بتاع الأسنان عبد الباقي وبت عبد الجبار وبرطم وعمك داك وباقي العواطلية

    1. يا دكتور عبد الباقى قرناض ذكرتنا تعليقك الساخر المتميز :
      “البرهان بكرة حيقول قبل مبادرة أنصار السنة جناح سوق السجانة”

      الضرب ينفعهم !!!

  5. قراءة تحليلية للواقع بكل بساطة رأي… انقلب البرهان وحميدتي على الوثيقة الدستورية وزجوا بشركائهم في السجون ورئيس الحكومة طوقوه بحجز منزلي …. استخدموا صلفهم وجبروتهم وحاولوا طمس الحقيقة بمساعدة الحركات المسلحة وسعوا لتشكيل حكومة بعد تقديم حمدوك استقالته ؟؟ ماذا حدث لم يستطيعوا الاتيان برئيس حكومة جديد والثوار ظلوا في الشارع منذ صبيحة الانقلاب تسعة أشهر تقريباً…. اليس هذا عجز؟؟؟ والكل سعى لتفتيت الحرية والتغيير المجلس المركزي ووصمهم بكل سوء ومناوي تشدق والتوم هجو طرد في مدني وأينما ذهب ورمي بالاحذية… وصار اردول حامي الثروات المهربة من الذهب…
    البرهان وحميدتي وصلوا مرحلة من الكذب وعدم المسؤولية بصورة لا تصدق… انسد الافق ..والان يتوددون للحرية والتغيير والثوار ويحاولون ارضاءهم بقبول سياسة الامر الواقع ولا يهم مطالبات الثوار في الحرية والسلام والعدالة .. ارى موقف الحرية والتغيير والثوار صحيحا جدا بلا محاباة وكلنا يعلم المراوغة في ادعاء العسكر بالعودة للثكنات مجرد مسرحية ومبادراتهم مسرحية وهروب للامام..
    اذا استسلم الثوار بأي تسوية فعلى الثورة السلام….. الكيزان يديرون المرحلة والمؤسف الكل يعلم تسويقهم لمؤامراتهم لا استطاعوا تشكيل حكومة ولا سمحوا للثورة والحكم المدني المضي قدما….. الحركات المسلحة تدعي انها ناضلت سنوات الكيزان لكنهم الان صاروا انقلابيين لا لشيء فقط لضيف افقهم وسماحهم للكيزان بالتمكين مرة اخرى….شيء مؤسف ما يحدث الان … فالكلمة الاخيرة للثورة والثوار وإن مكروا وتخابثوا …

  6. أي سوداني مهما كن إنتماؤه له الحق في ان يدلي بدلوه في بذل مساعي حميده لإيجاد الحل وإخراج البلاد من عثرتها التي سببها الخلافات والتشظي … الناس الذين يؤيدون الثورة يعتبرون أنفسهم أوصياء على الشعب السوداني وعلى البلاد وأن من حقهم وحدهم إدارة البلاد في المرحلة الانتقالية على أساس ان التغيير هو ثمار كسبهم وحدهم دون منازع وهذه نظرة إقصائية؟ ولا يعلم الكثيرين إن أول شهيد في هذه الثورة هو احمد الخير الذي تلقى تعذيب مريع وقتل بطريقة وحشية لا رحمة فيها وبعد انتصار الثورة تم حرق الصالة التي يعقد فيها اجتماع الحزب الذي ينتمي اليه (المؤتمر الشعبي) وتمّ التنكر للاسلاميين التائبين الذين شاركوا في الثورة وتخلوا عن أحزابهم وتمّ طردهم وإقصائهم؟ وإذا جاء يساري قح معروف بيساريته وقال إنه مع التوافق … قيل له أنت كوووز؟؟؟.

  7. هو الحرية والتغيير ولجان المقاومه وغيرها مش استلموا السلطة بعد الثورة وفشلوا.. تاني لزومو شنو عايزين يرجعوا تاني وشنو الاتغير فيهم وفي شعاراتهم عشان يجربوا فينا تاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى