مقالات وآراء

ورطة البرهان القادمة

 

 

 

اسماء محمد جمعة

يوم الثلاثاء الماضي ذكر موقع (الشروق المصري) أن مصادر بالقيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، رجحت أن يقدم رئيس مجلس السيادة الانقلابي عبدالفتاح البرهان على اتخاذ قرارات وصفوها بـ”المفصلية” خلال  الأسبوع القادم، إذا لم تتوافق القوى المدنية حول رؤية واضحة بشأن الوضع الراهن، وسيعلن موعد إجراء الانتخابات في مدة تتراوح  ما بين 6 إلى 12 شهرا، وسيشكيل حكومة تصريف أعمال تعمل على تهيئة الأوضاع للانتخابات، وحدد عشرة أيام فقط لتنفيذ قراراته.

البرهان

هذا الخبر  انفرد به موقع (الشروق المصري) ثم تداولته وسائل الإعلام ، لذلك  لا اظن  ان  الخبر خرج  من مصادر في القوات المسلحة وإنما خرج من مصر ، فالقوات المسلحة السودانية ليس بها احد يمكن أن يصرح فهي كلها اصبح يجسدها  البرهان وحده، وقد تعود أن يبلغ القوى المدنية الرسائل بنفسه أو عبر مستشاره الاعلامي ابو هاجة، وحقيقة الخبر  بمثابة طلقة في الهواء لزيادة أرباك الساحة السياسية وزيادة الخلافات أطلقت من مصر خلوا بالكم.

كل العالم يعلم تماما أنه من المستحيل ان تتوافق القوة المدنية في عشرة أيام ولا حتى في عشرة أشهر ،وألا لتوافقت بعد الانقلاب الذي يمضي نحو شهره العاشر ، والبرهان يعلم هذا تماما، ولكن الخطوة في كل الأحوال مفيدة له، فهي ربما تساعده على تحقيق  توافق صوري من بعض شظايا القوى المدنية التي تبحث عن مصالح شخصية يضيفعا الى العصابات الموجودة معه اصلا، وهذا سيدفع القوى المدنية لمزيد من التشظي الذي يضعفها ويقفل الباب اما اي  أمل في التوافق العريض، ليقوم هو بتشكيل مجلسه الأعلى وتحديد موعد الانتخابات فياتي بمرشحين ديكور على مزاجه مثلما اتي بسلمى واخرين للمجلس السيادي ،ومن ثم يحرر شهادة وفاة للثورة على طريقة الجارة.

هذا الخبر الذي جاء من مصر يؤكد أن البرهان مضى في طريق الا عودة، فهو مصر على قتل الثورة والمحافظة على سودان الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، سودان الفاسدين والطبقية والعنصرية والمناطقية، سودان الصراعات والفقر والجوع والمرض واليأس والاحباط، سودان تابع يحكمه الا الفاشلين الفاسدين تحت رعاية العسكر، وهذا ما تريده بعض الدول التي يصدر لها  وموارد السودان الخام والغالية بثمن بخس وخاصة تلك الدولة التي تحتل أراضيه، وعليه هذه الدول تدعم اي طاغية يحافظ على مصالحها.

ستنتهي العشرة أيام ولن تتفق القوة المدنية، ولن يستطيع البرهان تشكيل حكومة وإن فعل ستكون ورطته القادمة سيشكل حكومة اي كلام من ناس اي كلام و ستكون وبالا عليه مثل الانقلاب، اما الانتخابات فلن يستطيع اجراؤها لانه سيدخل البلاد في نفق اسوأ و أظلم مما هو عليه الآن.

عموما البرهان كعادته يعتقد أن ما سيقوم به بعد مهلة العشرة أيام سيكون الضربة القاضية على ثورة ديسمبر والاحزاب والحكم المدني، ولكن في الحقيقية إنما يستدرجه الله من حيث لا يعلم  هكذا ينزع الله الحكم من الطغاة ولكنهم لا يعقلون.

ياجماهير الشعب السوداني قوموا إلى ثورتكم وتوحدوا لا تتركوا الشباب وحدهم و لا تتراخوا حتى يتحقق التغيير الجذري، فكلما تراخيتم تحصن البرهان بالعصابات ورعاية دول الشر والأخوة  الأعداء الذين لا يملون التآمر على السودان أبدا وليس من حل افضل مما سيفرضه الشعب، وحتما سيستجيب له القدر .

الديمقراطي

‫5 تعليقات

  1. يعني انتي عايزة السودان يقعد بلا حكومة؟ الاحزاب دي مش عشرة شهور عشرة سنين ما حتتفق، فهل البلد تعيش كدا؟
    للاسف الكل مندم الرؤية وعامل فيها لقمان الحكيم

  2. المعلق بابكر يعني الرؤية عند البرهان و حميدتي و الكيزان و الارادلة و البراطمة و المنخنقة و الموقوذة

  3. والحل شنو!؟
    خصوصاانو الممشطين ديل ماحااتفقوا ابدا !!وان اتفقوا فكلهم عنقالة وزول دايراجرب المجرب مافي!..والانتخابات لوجات حتجيب الكيزان تاااني عشان كدة الكل متحيروراسوضارب

  4. المخابرات المصرية زارعه عملاء فى كل مرفق حكومى فى السودان وتوقع ايضا أجهزة تنصت ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى