أهم الأخبار والمقالات

مدعي الجنائية الدولية: البرهان التزم بتنفيذ 5 مطالب للمحكمة فورا

اختتم المدعي العام للمحكمة الجنائية زيارته الثانية إلى السودان، مشيرا إلى أن الزيارة أتاحت له فرصة للتواصل، مباشرة، مع الناجين والمجتمعات المتضررة ومعرفة ما يعنيه لهم “التقدم الذي أحرزناه مؤخرا نحو تحقيق العدالة في دارفور”.

وقال في بيان إن الزيارة أظهرت أيضا مقدار ما يتعين علينا فعله الآن للوفاء بوعود المساءلة التي قُطعت منذ ما يقرب من عقدين من الزمن.

وقال كريم خان إنه تلقى وفريقه استقبالا بكرم هائل من المجتمعات، التي أمضت الآن ما يقرب من 20 عاما في مخيمات النزوح الداخلي، في مدينتي نيالا وزالنجي بدارفور، في أعقاب الجرائم التي يُزعم أنها ارتكبت بحقهم.

أمل حقيقي للضحايا

وقال المدعي العام إن محاكمة علي محمد علي عبد الرحمن المعروف باسم علي كوشيب – وهي أول جلسة أمام المحكمة فيما يتعلق بالوضع في دارفور- قد أعطت أملا حقيقيا للعديد من أولئك الذين ما زالوا يشعرون بتأثير هذه الجرائم في حياتهم اليومية.

المتهم في قضية دارفور، علي كوشيب خلال الجلسة الافتتاحية لمحاكمته في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا.
© ICC
المتهم في قضية دارفور، علي كوشيب خلال الجلسة الافتتاحية لمحاكمته في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا.

مشاعر مختلطة

وقال كريم خان إن مشاعره عند مغادرة دارفور كانت مختلطة: “إن التجاوب مع زيارتنا وبدء محاكمة السيد عبد الرحمن يوضحان قيمة عملنا الجماعي في السعي لتحقيق العدالة. حتى بعد مرور عقدين من الزمن، من الواضح أن لهذه اللحظة أهمية كبرى لدى من التقيناهم. ومع ذلك، فقد انتابني شعور قوي بأن هناك الكثير الذي يمكننا القيام به، وأننا كمكتب – والمجتمع الدولي ككل – لم نستحق بعد الامتنان الذي عبرت عنه، بسخاء، المجتمعات المحلية في دارفور”.

وشدد على ضرورة أن نستخدم هذا الأمر باعتباره لحظة أمل لتعميق وتوسيع عملية المساءلة، بما في ذلك ما يتعلق بالأفراد الذين لا يزالون خاضعين لأوامر توقيف معلقة صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

ضرورة التعاون الكامل

خلال الزيارة، التقى المدعي العام رئيس مجلس السيادة الفريق الركن عبد الفتاح البرهان، ونائبه الفريق محمد حمدان دقلو.

وقال إنه كان واضحا مع المسؤوليْن الحكوميين بأن التعاون الكامل مطلوب الآن من السلطات السودانية من أجل المضي قدما في القضايا المتعلقة ببقية المشتبه بهم في قضية دارفور، والتأكد من أن محاكمة علي كوشيب تمثل بداية لعملية نحو تحقيق عدالة أوسع.

وأشار كريم خان إلى أن تلك المناقشات انتهت بالتزام – لا لبس فيه – من الفريق البرهان لدعم التنفيذ الفوري للخطوات التالية:

  • إنشاء مكتب قطري للمحكمة الجنائية الدولية في الخرطوم، لدعم نشر عدد أكبر من المحققين والمحامين والمحللين على الأرض؛
  • منح تأشيرات دخول متعددة للسماح للمكتب بالحفاظ على وجود مستمر في السودان؛
  • الوصول- دون عائق- إلى الوثائق في السودان ذات الصلة بالتحقيقات التي يجريها مكتبي؛
  • الوصول- دون عوائق- إلى الشهود الحكوميين أو الشهود الحكوميين السابقين وغيرهم من الشهود الجوهريين في السودان؛
  • استجابات فعالة وكاملة وفي الوقت المناسب لجميع طلبات المساعدة التي قدمها مكتبي إلى السلطات السودانية، على النحو المفصل في تقريري الأخير إلى مجلس الأمن.

وبعد هذه الالتزامات المرحب بها، قال خان إنه يتطلع إلى توسيع نطاق التعاون من جانب السلطات السودانية في الأسابيع المقبلة، داعيا السلطات السودانية إلى الوفاء بالتعهدات الواضحة التي قطعتها.

سابقة في تاريخ المحكمة

ويوم الثلاثاء 23 آب/أغسطس، قدم السيد خان إحاطة إلى مجلس الأمن من الخرطوم. وكانت تلك المرة الأولى في تاريخ المحكمة الجنائية الدولية التي يقدم فيها المدعي العام إحاطة لمجلس الأمن من بلد تجري فيه المحكمة تحقيقات.

وشدد فيها على ضرورة ألا تكون الخطوات الأولية لتحقيق العدالة في دارفور “فجرا كاذبا.”

ومضى خان قائلا:

“أكدت الرسالة التي كنت واضحا بشأنها منذ أن توليت منصب المدعي العام في حزيران/يونيو من العام الماضي: لا يمكننا تسريع عملنا التحقيقي إلا إذا اقتربنا من المجتمعات المتأثرة بالجرائم في نظام روما الأساسي. وشددت على أن الحاجة إلى تلبية توقعات الناجين والمجتمعات في دارفور، بصورة كاملة، هي حاجة جماعية”.

أهل دارفور لم ينسوا الوعد

وقال مدعي محكمة الجنايات الدولية إنه فيما قد يبدو أحيانا أن العالم قد نسي أهالي دارفور، إلا أن أهل دارفور أنفسهم لم ينسوا الوعد الذي قطعه مجلس الأمن والمحكمة من خلال القرار 1593 (2005).

وقال إنه يتطلع إلى العمل مع جميع أعضاء المجلس، ومع جميع الدول ذات الصلة، بما في ذلك السودان، على وجه الخصوص، في السعي “لتجديد عملنا المشترك من أجل العدالة”.

‫19 تعليقات

  1. عفوا ايها المدعي العام لن يتم تسليمكم اي متهم في السودان ما دام البرهان وذمرته في السلطة لأنهم ببساطة هم أيضا واغلون فيما حدث في دارفور …طبعا اذا البشير والمتهمين الآخرين موجودون في السودان لأنكم قلتوا لم يسمح لكم بزيارته والتحقيق معه لأن هناك شكوك أنهم غير متواجدون داخل السودان …ماذا انتم فاعلون اذا كان ماذكر كان صحيحا!!؟؟.

  2. اهل دارفور عايزين الأمن و الأمن فقط ليعودوا لقراهم من المخيمات و يزاولوا حياتهم الطبيعية ..أما محاكمة البشير أو غيره فلا اعتقد انها تهمهم كثيرا ..فهي لن تحسن الوضع المعيشي المؤلم و لا الخوف الذي يلازمهم من العصابات المسلحة …

    1. المحكمة لابد منها لكي تهدئي ما وغر في النفوس، لأن تحقيق العدالة يعالج بعض المشاكل النفسية التي تسببت فيها تلك الجرائم البشعة. محاكمة البشير وذمرته قد تضع البلد في الوجهة الصحيحة لبناء الاجهزة العدلية وتجعل العدالة جزء من المسلمات ومورثوات الامة. العدل اساس الحكم والعدل هو انصاف المظلوم ومعاقبة الظالم وهذا ما جاء به القران الكريم واحاديث المصطفى صلوات الله وسلامه عليه. والعدل ناشدت به كل الديانات السماوية والرسالات التي بعثها الله إلى انبيائه ورسله عليهم السلام. لا يقف في طريق تحقيق العدالة إلى ذو ضمير خرب ونفس ضعيفة وإيمان واهن.

    2. والله ياود موسي مشكلة دارفور في وجهة نظري المتواضعة سببها احد امرين اولهما النظام البائد وتاني شيء اهل دارفور انفسهم
      النظام البائد شق اهل دارفور وفام بدعم القبائل الصغيرة وادخلهم معه في الجبهة الاسلامية مما ادي الي حرب الحواكير بين القبائل واصبح القتل علي القبيلة
      دا ببين ان الدارفوريين اعتمدوا علي الاعلام حتي اصبحنا نري ان المشكلة شبيهه بالنازية واليهود
      لكن من مفارقات الزمن دخول قطر التي قدمت الكثير لاهل دارفور
      لكن تظل المشكلة قائمة ومالم تعالج جذور المشكلة فلن تنعم دارفور بالامن والله المستعان
      اما مصالحات حميرتي فلن يدوم املها طويلا والسبب ان حميرتي كان ومازال احد اطراف الصراع ومن اللاعبين الاساسيين في المشكلة عليه لن يعول عليه كثيرا

  3. لا يوجد.. التزام في هذه الالتزامات البرهانية الخمسة… بتسليم المطلوبين… أو… حتى مثولهم لمحاكمتهم أمام الجنائية بالخرطوم… بالتالي محاكمة كوشيب…. تصبح كمن يخرج إلى صيد أسد… ويصطاد فئرا…

  4. كلام في الهواء ساكت.. يا ناس دارفور اسعوا لإقامة السلام والعدالة بأنفسكم داخل مجتمعاتهم من أجل الأجيال القادمة ولا تكونوا مجرد كرت سياسي يرمي في سلة المهملات بعد أن ينتهي الغرض منه.

  5. ماذا ينتظر أهل دار فور غير البقاء في حالة التشرد إلى الأبد، إذا كان جلادهم وأبنائهم ال ين أورد هم موارد الهلاك متسامحين الان في القصر وعلى الكراسي، هل جبريل ومنا ي وقادة بقية الفضائل المدجنة يذكرون معاناة أهلهم في المعسكرات

    1. جبريل ومناوي عندهم ثلاثة جرائم حتى الان اولها قتل ابناء دارفور ثانيا قتل الليبيين مرتزقة ثالثا قتل الثوار

  6. نبارک تسليم المجرمين للجنائية
    ولکن هناک مجرم اکبر من جبرين ومناوي والهادي ادريس
    وحميع قيادات مليشيات الغرابة الارهابية

  7. البرهان حكومة انتقالية وليس من حقه التفاوض مع المحاكم وهو اصلا غلط من الاساس انو قبل الزيارة لكريم خان الخاين وكان مفروض يقول ليهم مافي زيارات نرجو الانتظار لغاية الانتخابات ونحن هنا فقط حكومة انتقالية وبس وخلي وزير الخارجية يرسل ليهم ويقولوا ليهم البرهان حكومة انتقالية والشعب رفض كلامكم وسوف يقوم مظاهرات قال ونرجو تاجيل الامر لغاية الانتخابات ومافي اي زيارات برضو و تاجيل كل شئ والمحكمة الجنائية دي تقفل الملف لغاية الانتخابات وتمشئ تشوف قضايا اثيوبيا واسرائيل وغيروا من القضايا التي فيها حكومة ثابتة ولو ماعجبكم امشوااشربوا من البحر

    1. أهها أها قاعد في تركيا ومسمي نفسو ست الشاي ..بالله عليك في ست شاي في السودان مؤازرة المتاسلمين؟ دي ست شاي عند محمد نافع بتبيع الشاي بالدولار ولل شنو؟

  8. المدعي يدعي…
    لن ينال منهم السودان الثورة، الا أذا فرض عليهم إرادته. و يعلم المزدري العام ان الحرية لا تُستجدَى، بل تُؤخد عنوة!

    1. هههههههايييي… متي التزم البرهان بشيء ونفذه؟؟؟ البرهان مشهور بالكذب ونقض المواثيق وصار ملعونا عند الله…!! وبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسيه يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم… صدق الله العظيم…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..