تداعيات خروج الحزب الشيوعي من الحكومة الانتقالية

د.فيصل جلال الدين الحسن
مقدمة :
السؤال الذى نطرحه هنا ما هو أثر خروج الحزب الشيوعى السودانى من الحكومة الانتقالية والعمل على اسقاطها؟ للاجاية على هذا التساؤل يجب عليينا ان نتابع مسارات الحزب منذ معارضته لنظام السابق “الانقاذ ” حتى سقوطها و دخوله ومشاركته في الحكومة الانتقالية.
ومعرفة مدى تاثيره على سياسات الدولة؟ وهل قيادته للمعارضة يمكن ان تمكنه من اسقاط الحكومة؟ قام الباحث باتباع المنهج الوصفي التحليلى لاجابة على هذه التساؤلات! ومنها استنتج الباحث مستقبل الحزب وذلك باتباع قاعدة التحليل () للوصول لنتائج ووضع توصيات.
المعارضة و المشاركة
عارض الحزب حكومة الانقاذ منذ قيامها وكشف انها حكومة الجبهة الاسلامية، و اختفت الكوادر القيادية للحزب الامين العام للحزب(محمد ابراهيم نقد) و كودار العمل الخاص للحزب، وقيادات الصف الثانى للحزب، وباشر الحزب نشاطه سرياً، وكون خلايا سرية لمعارضة النظام.
اتبع الحزب العمل اسلوب المعارضة الجماهرية، من خلال عمل الواجهات الجماهيرية من منظمات العمل المدنى، كما قاد الحزب عمل معارض منظم لاسقاط النظام و كان تحت شعار ( الانتفاضة الشعبية المحمية بالسلاح)، وواصل الحزب نشاطه المعارض للنظام من خلال تكوينه لتجمع الوطنى المعارض بالداخل، كما كون التجمع الوطنى المعارض بالقاهرة، بالاضافة لمعارضته لنظام من خلال المنظمات و المراكز الثقافية و مراكز الدراسات والبحوث، وقد نشط الحزب ايضا وسط الطلاب فى الجامعات والاحياء.
قام باعداد ورقة بواسطة خبراء الحزب بامريكا ” ورقة موجهات حول تطوير الانتفاضة السودانية” من العام 2013، وحشد كل القوى السياسية لتتبنى هذه الورقة و تطوريها لبرنامج عمل لاسقاط النظام.
في عام 2018 طور الورقة واصبحت منهاج عمل لاسقاط النظام و تم تكوين تجمع المهنيين حيث كان اعداد جداول المظاهرات التى التف حولها الشباب حتى تم اسقاط النظام.كون لجان المقاومة فى الاحياء للسيطرة على استمرار الثورة.
المشاركة والانسحاب:
يعتبر الحزب الشيوعى من اكثر الاحزاب استعداد من حيث التنظيم و الترتيب وقد ساعده ذلك بعد سقوط النظام على اختراق كل اللجان التى شاركت فى اعداد وترتيب سياسات الفترة الانتقالية من حيث حشد الجماهير الى تبنى افكاره و شعاراته و ساهم فى صياغة الوثيقة الدستورية و اختيار وزراء الحكومة الانتقالية.
كان الحزب من ضمن قوى الإجماع الوطني، التي وقعت “إعلان الحرية والتغيير”، في يناير/2019، بجانب “تجمع المهنيين السودانيين”، وقوى “نداء السودان” و”التجمع الاتحادي المعارض.
وفي أغسطس/ 2019، وقع المجلس العسكري (المنحل) مع قوى “إعلان الحرية والتغيير” تلك الوثيقة، ما سمح بقيام سلطة خلال مرحلة انتقالية تستمر 51 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى “إعلان الحرية والتغيير” بشكل مفاجئ تقريباً وجد الحزب الشيوعي السوداني نفسه في مآزق تاريخي جديد، تحديداً بعد اندلاع الثورة السودانية، ما بين الالتزام الصارم بشعاراته وأهدافه الراسخة، أو الدخول في تحالف مع الجيش من جانب ، والأحزاب التي طالما وصمها بالقوى الرجعية، من جانب آخر .
أشهر الشيوعي السوداني رفضه المغلظ للمساومة على الثورة، والخضوع للمحاور الاقليمية، دون أن يتنازل إطلاقاً عن ديباجته الفكرية المتمثلة في الاشتراكية وسيادة الطبقة العمالية، ورفض تجرع روشتة البنك الدولي، فضلاً عن عدم مشاركته في الحكومة الانتقالية .
فقد شارك الحزب الشيوعي في السُلطة عبر واجهات مختلفة منها تجمع المهنيين، والقوى المدنية ، بل معظم الوزراء والوكلاء يدينون للشيوعي في الظاهر والباطن، أو التيار الآخر الذي انسل من رحم الشيوعي وهيمن على السلطة بشكل لافت للأنظار، وهو تيار الشفيع خضر وحاتم قطان سكرتير حمدوك، فكانوا يعرفون بالمطرودين من الحزب، لخلافاتٍ تنظيمية.
ويعتبر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، أحد أعضاء ذلك التيار النافذ، إلى جانب وزير شؤون مجلس الوزراء السفير عمر مانيس، أحد أقوى الشخصيات في هذه الحكومة، وكان ضمن أعضاء الجبهة الديمقراطية في الجامعة، الفصيل الطلابي للحزب الشيوعي، قبيل أن يبارح مسرح الرفاق.
القرار الخطأ:
أعلن الحزب الشيوعي السوداني، السبت، انسحابه من قوى الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم)، وقوى الإجماع الوطني في البلاد..
وقال في بيان أصدره الحزب، إنه وبعد مداولات يومي الجمعة والسبت، “قررت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الانسحاب من قوى الإجماع الوطني، وقوى الحرية والتغيير، والعمل مع قوى الثورة والتغيير المرتبطة بقضايا الجماهير وأهداف وبرامج الثورة.”.
وأضاف الحزب فى البيان: “ظلت عناصر من الحرية والتغيير تعقد الاتفاقات السرية والمشبوهة داخل وخارج البلاد، وتقود التحالف نحو الانقلاب على الثورة، والموافقة على السياسات المخالفة للمواثيق والإعلانات المتفق عليها”.
وتابع الحزب فى البيان: “ظلت هذه العناصر رغم موقفها الشكلي في مجلس الحرية والتغيير، تتآمر على توصيات اللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير، وتقف مع سياسات الحكومة الداعمة لتحرير السلع الأساسية ورفع الدعم، واعتماد توصيات صندوق النقد الدولي.”.
وأردف الحزب فى البيان: “الآن وبعد أكثر من عام بعد تكوين هياكل السلطة الانتقالية، ما زالت بلادنا تواجه ذات الأزمات وتعمل السلطة الانتقالية على تقليص الحريات وتنتهك الحقوق في محاولة لوقف المد الثوري وإفراغ شعار الثورة حرية سلام وعدالة من محتواها.
التحليل و التنبأ
اتبع الباحث طريقة () لتحليل واقع الحزب واثر خروجه من الحكومة ومنها التنبأ بمستقبل عمل الحزب فى الفترة القادمة وعلى ضوئها عمل استنتاجات و توصية لمتخذى القرار.
رؤية الحزب الفكرية
للحزب الان ببرنامج عمل سياسى للوصول للسلطة و كيفية الاستمرار فيها لا بقوم هذا البرنامج على الفكر الشيوعى الاشتراكى بل يقوم البرنامج على ادوات عمل سياسية لا تعتمد على الفكر او المنهج، بل تعتمد على التنظيم الدقيق و استغلال الواجهات و المنظمات الجماهرية التى من خلالها ينفذ برنامجه.
عناصر القوة والضعف للحزب:
اولاً: عناصر القوة:
هنالك العديد من العناصر تعتبر عناصر قوة للحزب منها:
1- دقة و تنظيم عمل الحزب السرية.
2- اختراق الحزب لاحزاب التقلدية، حزب الامة، حزب الاتحادى الديمقراطى، الروابط، الجمعيات، الاندية، المنظمات.
3- علاقة الحزب بالحركة الشعبية قطاع الشمال(جناح الحلو)
4- علاقة الحزب بالمنظمات الدولية و الاقليمية و العالمية.
5- علاقة الحزب بلجان المقاومة فى الاحياء.
ثانيا:عناصر الضعف:
هنالك العديد من عناصر الضعف للحزب منها:
1- عدم تجاوب المجتمع السودانى مع اطروحات الحزب الفكرية.
2- الانشقاقات داخل الحزب و خروج عدد من القيادات الشبابية المؤثرة من الحزب.
3- عدم وجود دولة داعمة للحزب .
4- عدم القبول العالمى و الاقليمى لاطروحات الحزب الفكرية و خاصة بعد سقوط الاتحاد السوقيتى و انهيار الشيوعية.
تحليل الوضع السياسى الراهن:
من خلال الرصد للساحه السياسه هنالك اجتماعات وبيانات من خلالها ممكن نحلل الوضع السياسى الراهن:ثلاثة بيانات مهمة صدرت من جهات ومنابر سياسية، الرابط بينها “الحاضنة السياسية” بينما المشارب شتى:
1- بيان مجموعة العودة لمنصة الانطلاق، وقد وقع عليها ٥٤ من قيادات حزبية وأكاديمية يتقدمهم الأستاذ محجوب محمد صالح، والبروفيسور خالد الياجي، والبروفيسور مهدي أمين التوم، والبروفيسور قاسم بدري، وآخرون من قوى وأحزاب سياسية وتجمعات مهنية.. وهو ما يمكن أن نطلق عليه تيار الوسط.. ويهدف لإعادة ترتيب البيت الداخلي للحاضنة السياسية والعودة للمواثيق وإعلان قوي الحرية والتغيير (قحت)..
2- بيان خلاصة اجتماع قوي سياسية وحزبية بدار حزب الأمة القومي، مساء ١٤ / مايو ٢٠٢١م، وشهدته أغلب أحزاب وقوي الحاضنة السياسية ما عدا الحزب الشيوعي السوداني. وناقش بالتفصيل “تحديات الفترة الانتقالية ومشاكل الحرية والتغيير”، وتم تشكيل لجنة لجمع مبادرات القوى السياسية وإضافتها لمبادرة حزب الأمة القومي.والمهم في هذا اللقاء أنه ضم ممثل عن مبادرة العودة لمنصة الانطلاق.. ويمكن أن نطلق على هذا التيار: إنقاذ ما يمكن إنقاذه، أو تيار اليمين المحافظ.
3- والبيان الثالث أصدرته تنسيقية لجان المقاومة بولاية الخرطوم في ١٣ / مايو ٢٠٢١م، ويدعو بوضوح لإسقاط الشراكة “بين المكون العسكري والمدني” تحت شعار “يا داب الثورة بدأت”، وحدد مواقيت للتصعيد واتخذ تدابير انطلاق، كان بدايتها إعلان المتهم في “فض اعتصام القيادة ٢٠١٩م”، وحددت يوم ٣ /يونيو ٢٠٢١م لإعلان نتيجة تحقيقات فض الاعتصام.
وهذا تيار يسعى لاتهام المكون العسكري وإخراجه من معادلة السياسة، وهو أقرب لنفس اليسار وتحديدا الحزب الشيوعي السوداني.
وخلاصة هذه البيانات هي “عمق الهوة السياسية بين هذه القوى وخطورة تدابيرها السياسية على استقرار البلاد وأمنها ووحدة أراضيها”، وفوق ذلك حالة الإنكار والهروب من مناقشة معاناة المواطن الحقيقية وانسداد الأفق السياسي.
من الواضح أن التيار المحافظ يسعى للحفاظ على الشراكة السياسية وتزيين صورة الحكومة الانتقالية وتطوير التحالفات السياسية، وأما تيار لجان المقاومة فإنه توجه لإنهاء الشراكة، بينما مجموعة منصة الانطلاق تبحث عن حل وسط.
لقد استخدم الحزب الشيوعي السوداني وخلال فترات سياسية مختلفة، الهيئات والجمعيات في إدارة معاركه السياسية، وقد أضاف إليها هذه المرة:
– استغلال عواطف الشارع وبعض الشباب في الضغط على الحكومة الانتقالية، وتحديدا المكون العسكري..
– استفاد من فاعلية الإعلام الاجتماعي ومنصاته في توسيع وتقوية رسالته، وخاصة تويتر وإنستغرام، وكثير من الأحداث التي لم يسمع بها أغلب المواطنين كانت “تريند” عالميا، مثل قضية “أبوي قتلني”، وذلك من خلال التشبيك مع مجموعات ومنظمات وحملات علاقات عامة.
– شكل مجموعات ضغط خارجية، في عواصم غربية مهمة وذات تأثير وفاعلية، مع تأثير في منابر داخلية تعزز من وظائفه وأهدافه..
ويبدو ووفق هذه الشواهد، فإن البلاد مقبلة على مأزق سياسي وتجاذبات واسعة بين من يحاول إختطاف الواقع السياسي بكلياته ومن يسعى للحد الأدنى.
وأسوأ إفرازات هذه الواقع هو وجود “لمحة من أجندة أجنبية تطفو للساحة كل مرة مرة أخرى”. إن دولاً إقليمية تدعم خيارات سياسية وتروج لها، وأحزاب سياسية تستعين بمنظمات دولية للضغط لفرض أجندة سياسية وتشريعات ومواقف، بينما رأي المواطن مغيب ولا حديث عن انتخابات أو استفتاء..
إن الراهن السياسي محتقن ومأزوم، ويبدو أن أحزاب الحاضنة السياسية لا تدرك ذلك، وأبعاد سياساتها خطيرة على وحدة البلاد وأمنها، فإما أن تتوحد على أجندة وطنية أو ترد الأمانة للشعب من خلال انتخابات شفافة >
الاستنتاج
يعتبر خروج الحزب من الحكومة قرار خاطئ، لقد فقد الحزب شركاؤه الذين اسقطو معه الحكومة السابقة، فليس له شريك استراتيجى لاسقاط النظام، حتى علاقته مع الحركة الشعبية قطاع الشمال(جناح الحلو) القوى الاقليمية ضغط على الحلو ليتخلى عن اتفاقه الذي وقعه مع الحزب ويواصل حواره مع السلطة التنفيذية و المكون العسكري.يبني الحزب للمعارضة السلطة على أمكانية التفاف الجماهير حول الحزب و هذه قد يجد فيها صعوبة.
السنياريو القادم للحزب:
– تنظيم الجماهير بشكل صلب وبقيادة أصلب وبرنامج ثوري واضح المعالم، والمطلوب أن تتصدى القوى الأكثر جذرية للقيادة بما في ذلك الحزب الشيوعي السوداني، لوضع البرنامج في تناغم واضح مع الحلفاء الاستراتيجيين وتلعب هذه القوى دورها كاملاً للوصول للأهداف الرئيسية المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة.
التوصية:
يجب على الحكومة الاهتمام بمراقبة نشاط الحزب الشيوعي، بالاضافة الى الاحزاب العقائدية الاخري( حزب البعث، الحركة الاسلامية، الحركة الشعبية قطاع الشمال(جناح الحلو)) لان طبيعية الاحزاب العقائدية هى احزاب ايدولوجية وسوف تعمل للاسقاط النظام و السيطرة على الحكومة.
د.فيصل جلال الدين الحسن




يا دوك…….انت امنجى كلفت بكتابة تقرير كيفما اتفق ؟!!
التوصية دي شنو يا كاتب هل انت جخسة كيزانية ما معروفة و له شنو ؟؟؟؟؟!!!!
دي توصية شنو دي؟؟؟ لا امنجي عديييييييييل و لا متخلف عديييييييييل غايتو بس لينا الله دكتوراة موزعة ساي ملح
لم بشر الباحث _كما يدعو نفسه_ إلي المصادر و المراجع التي إعتمد عليها
لم برد الباحث معلومة إعلان الحوب الشيوعي _ قبل تشكيلي حكومة حمدوك_ عن اعتزامه عدم المشتركة في حكومة الفترة الإنتقالية
لم يتضمن البحث قائمة أعضاء الحزب الشيوعي الذين خرجوا من الحكومة الإنتقالية رغم إن ذلك محور البحث و إنما أورظ أسماء أسماء منسوبين سابقين الحوب من ضمنهم حمدوك و ذكر أنهم غادىروا الحزب لأسباب تنظيمية و نسبهم إلى الحزب في تناقض واضح و نسي أن هؤلاء لم يخرجوا من الحكومة _ و هو موضوع البحث
لم بثبت الباحث التزامه و تطبيقه للمنهجية الوردة في صدر البحث كم أنه لم تبن أي دلائل تثبت ذلك
لو نشر الكاتب هذا المقابر كمقال عادي أو مقال سياسي أو رأي مكتوب لكان أنسب و أجدى للمتفقين معه
تحليل غير موفق ويحمل تناقضات في الطرح ننصحك ان تذاكر كويس حتى تنجح ؟؟؟!!!
شكرا على المرور و التعليق و لكن السوال هل قرار خروجه من حكومة حمدود قرار خطا ام صحيح