مقالات سياسية

صلوا من اجل ان لا يذهب مناوى للحرب

ماوراء الكلمات

طه مدثر

(1) الكتابة وسيلة لتسجيل الحقائق وتمليكها للرأي العام الا أن الكتابة عندنا تستخدم لاخفاء الحقيقة او عدم بثها للرأي العام فأين الحقائق بل اين الحقيقه فى اتفاقية جوبا للسلام؟ تلك الاتفاقية التي مضى على توقيعها عام من الزمان.؟ فماهي النتائج الجيدة ولا اقول الممتازة التي تحققت على أرض الواقع؟هل توقفت الحرب في دارفور؟ او في المنطقتين؟ ونحن نسمع بين الحين والآخر عن نشوب, قتال عنيف قتل فيه العشرات وأصيب المئات واحرقت الممتلكات ويسمونه نزاع قبلي ، ونسمع ونرى عن قتال وقتلى وجرحى وفقدانها للممتلكات ، ويسمونه تفلات أمنية؟وايضا نسأل هل عاد النازحون واللاجئون الى قراهم ومدنهم وهل تم إبعاد المستوطنون الجدد لأراضي الإقليم؟ولكن لا توجد أجابات واضحة.. للقائمين بأمر الاتفاقية فقط يمارسون التغبيش ، ويحاولون عبره تجميل الوجه الدموى لاتفاقية جوبا للسلام.وفقط نختلف المسميات والنتيجة واحدة ان الحرب لم تتوقف فى دارفور أو فى المنطقتين، وان ماتم صرفه على اتفاقية جوبا وان شئت الدقة فقل أن ماتم صرفه على قادة حركات الكفاح المسلح وان شئت الدقة فقل قادة المليشيات المسلحة لم يجلب للمهمشين والمكتوين بالحرب اي أمن أو امان أو اطمئنان.

(2) لذلك لا ترفع حواجبك من الدهشة اذا سمعت رئيس حركة تمازج السيد محمد على.يشكو ومعه تسعة من الحركات الموقعة على اتفاقية جوبا (بالمناسبة هل تعلم يا عزيزي القارئ عدد المليشيات المسلحة في دارفور .كدى نسأل حاكم الإقليم ربما يعرف عددها؟) يشكو أنهم لم ينالوا نصيبهم من الثروة والسلطة والجاه ، وقال ان ستة من الحركات المسلحة اي(ستة طويلة من عندنا)وهم ناس مناوي وجبريل وعقار وحجر واردول.. والخ هم من استحوذوا و(كوشوا)على الغالي والنفيس.وتركوا الفتات للآخرين.ستة طويلة لهم اليد الطولى فى إدارة شئون الإقليم.بينما البقية مجرد (تمومة جرتق) وستة طويلة داخلين بصرفتين صرفة أنهم كانوا وزراء في حكومة حمدوك والصرفة الثانية أعطتها لهم اتفاقية جوبا.!!بينما باقى الحركات لم يجدوا من يصرف عليهم لذلك لجأوا للشكوى والتهديد المبطن..

(3) ونشكر المتفيقه وليس الفقيه مناوى حيث لم يقل كما قال احدهم. عندما شاهد إصرار روسيا على احتلال كافة مدن اوكرانيا قال(فليصل العالم من أجل روسيا لان هناك طريقين يمكن أن ينتهي إليهما الأمر اما أن تنتصر روسيا او ينتهي العالم بحرب عالمية) ولكن مناوي قال(اتفاقية جوبا ليست مادة حساب لتتم مراجعتها) ونقول اتفاقية جوبا ليست نصوصا مقدسة لايجوز الاقتراب منها بل هى جهد بشرى.قابل للإضافة والحذف والجرح والتعديل فلماذا تخشى (ستة طويلة)من فتح الاتفاقية من جديد.؟وهل علينا أن نصلى من أجل اتفاقية جوبا حتى لا ينتهي السودان بحرب لا تبقى ولا تذر كما يهدد بذلك بعض قيادات المليشيات المسلحة.علنا؟ وتبت يد أعداء الثورة ومن ساعدهم..

الجريدة

 

زر الذهاب إلى الأعلى