اشتباكات وأحداث دراماتيكية بالمطار.. (الميرغني).. العودة للبيت القديم

عبدالرازق الحارث ومُهيبة بيِّن
بعد غياب دام عقداً كاملاً من الزمان عاد إلى البلاد أمس رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ومرشد الطائفة الختمية الصوفية السيد محمد عثمان الميرغني، منهياً وجوده الطويل في منفى اختياري في العاصمة المصرية القاهرة، حيث خرج الميرغني إلى القاهرة آنئذٍ إثر خلافات داخل حزبه ويحظى الميرغني بتأييد مطلق من طائفة الختمية.
عودة الميرغني
وصلت إلى ضريح السيد محمد عثمان الميرغني بالخرطوم بحري حشود كثيرة ومئات البصات السياحية قادمة إليها من جميع ولايات السودان المختلفة، من الشمالية نهر النيل ومن ولاية القضارف البعض منهم مكثوا في مطار الخرطوم الدولي من يومين قبل وصول مولانا محمد عثمان الميرغني، هذه الحشود أدت صلاة الظهر داخل ضريح الميرغني وبعد الصلاة عملوا على توزيع ملصقات كثيرة جداَ تحمل صور الميرغني ومكتوب عليها “عودة الميرغني فتح ونصر للسودان”، إلى جانب لافتات أخرى مكتوب عليها “الميرغني حل لجميع مشاكل البلاد”، ثم توجهت الحشود إلى مطار الخرطوم الدولي منذ الصباح الباكر للمشاركة في استقبال قائد الختمية والحزب الغائب.
كبير البيت
وفي استطلاع عن عودة الميرغني أجرته (الحراك) في مطار الخرطوم قال الكثيرون إن السيد عثمان الميرغني يعد كبير البيت والأسرة السودانية إلى جانب أنه يعتبر حكيم الأمة، وإن عودته بمثابة يوم الاستقلال في 1956م إلى جانب من ذهب إلى أن الميرغني يعتبر علماً من أعلام البلاد، وهنالك من أشار إلى أنه من “آل بيت رسول الله”، إلى جانب أنه يعد شخصية وطنية همه الأول والأخير قضية الوطن. بينما هنالك من جزم بأن الميرغني يمكنه وضع البلاد وكل القضايا في “التراك الصحيح”، بالإضافة إلى أن قدومه سيكون الخط الفاصل بين كل التفلتات الحاصلة في الفترة الأخيرة، وكل الأشياء غير المرغوب فيها ولم تقد إلى مصلحة البلاد، والبعض الآخرى أكد أن وصول الميرغني سيسهم في حل الأزمة السودانية وسيفضي إلى وفاق شامل تجتمع فيه كل القوى السياسية دون إقصاء لأحد.
حضور شعبي ورسمي
حضرت إلى مطار الخرطوم الدولي ومنذ وقت مبكر أمس حشود كبيرة جداَ من حزب الأمة القومي تحمل راياتهم وأعلامهم داخل المطار، وهناك أيضاً جميع الطرق الصوفية داخل المطار، وأيضاَ وصل إلى المطار الكثير من قادة الأحزاب السياسية والعموديات والنظارات من جميع أنحاء السودان، من الشرق والشمال والغرب وشكلت المرأة السودانية حضوراً كبيراً جداَ في استقبال مولانا محمد عثمان الميرغني وفي أجواء حماسية وزغاريد، وكانت الشرطة السودانية حاضرة ومنتشرة في جميع أنحاء مطار الخرطوم وكانت تساعد المواطنين وتمدهم بالمياه. وجاء في استقبال الميرغني رئيس مبادرة نداء أهل السودان الخليفة الطيب الجد وقال أحمد علي لـ(الحراك)، إن وصول الخليفة الطيب الجد أمر طبيعي وذلك للنظر في الامتدادات التاريخية مابين الميرغني وبين الخليفة العبيد ود بدر، خاصة أن الدوائر الجغرافية في منطقة أم ضواًبان كانت تتبع تاريخاَ للحزب الديمقراطي الأصل، مشيراَ إلى أن وصول الخليفة الطيب الجد رغم ظروفه الصحية لاستقبال الميرغني، دلالة على التواصل مابين الطرق الصوفية والسجادات الدينية الكبيرة.
متابعة دقيقة
عودة السيد محمد عثمان الميرغني حظيت بمتابعة دقيقة منذ أن أعلن عنها ولم تفترهمة المتابعين للعودة مع تأجيلها أكثر من مرة، حيث ظلت كوادر الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ومريدو الطريقة الختمية يرابطون انتظاراً لساعة الصفر، وما أن أعلنت العودة إلا وتنادوا من جميع أنحاء السودان للترحيب بعودة القائد، وظلت الجماهير تتابع رحلة العودة ابتداءً من بيت الميرغني في منطقة القناطر بالقاهرة، مروراً بمطار القاهرة الدولي، بل وتابعت حركة طائرة الميرغني عبر تطبيقات الهوات الذكية حتى هبطت مطار الخرطوم.
برقية شكر وطائرة خاصة
قبيل مغادرته للقاهرة وجّه محمد عثمان الميرغني، برقية شكر للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على فترة إقامته بالقاهرة. وقال الميرغني في البرقية التي أرسلها للسيسي “يطيب لنا أن نتقدم لكم بجزيل الشكر والعرفان على فترة إقامتنا بدارنا، قاهرة المعز، نكرر الشكر لكم وللقائمين على الأمر، متمنين لكم ولجمهورية مصر العربية الشقيقة التقدم والازدهار، سائلين المولى القدير أن يحفظكم ويرعاكم ويسدد خطاكم”.
وبالمقابل وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتوفير طائرة مصرية خاصة، لنقل محمد عثمان الميرغني، ومرافقيه من قيادات الحزب والطريقة إلى الخرطوم، تقديراً لمكانته الوطنية وقيمته السياسية والروحية.
وداع
كان في وداع الميرغني بمطار القاهرة، مسؤولو ملف شئوون العلاقات المصرية/السودانية بالرئاسة المصرية، فضلاً عن عدد من قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل والطريقة الختمية من المتواجدين بجمهورية مصر العربية. وأشاروا إلى أن عودته إلى الخرطوم بمثابة الرجوع الأول لموطنه بعد غياب قارب العقد، آملين أن تسهم عودة الميرغني في دعم التوافق السياسي والاستقرار في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها السودان.
وصول.. رفض وطرد
وفي مطار الخرطوم كانت كل التدابير تمضي بسلام لحين أن استقرت طائرة الخطوط المصرية التي تحمل الميرغني على أرض المطار، لتتطور الأوضاع بشكل لافت وبصورة دراماتيكية عندما رفض السيد محمد عثمان الميرغني النزول من الطائرة، ما لم يتم إبعاد كافة المظاهر العسكرية وكذلك إبعاد نجله محمد الحسن من المستقبلين، ورهن نزوله من الطائرة بمغادرة الحسن للمطار واضطر الحسن إلى مغادرة المطار برفقة إبراهيم الميرغني.
ومثل رفض الميرغني استقبال نجله له وأمره بإبعاده من المستقبلين مفاجأة من العيار الثقيل خاصة من أنصار الحسن الذين رفضوا إبعاده، ما قاد لدخولهم في اشتباكات مع الأمن ومع أنصار نجل الميرغني الآخر “جعفر”.
تلويح فقط
ما أن هبط الميرغني من الطائرة “بعد الاستجابة لطلبه بإبعاد ابنه الحسن” حتى تدافع حوله المستقبلون، غير أن الميرغني اكتفى بالتلويح لانصاره وتم إخراجه بسرعة من المطار، فيما قالت قيادات اتحادية إن الميرغني سيستقر بداره “دار أبو جلابية” في بحري.
ملف الوحدة الاتحادية
وفي السياق قال القيادي في حزب الاتحادي الديمقراطي الأصل محمد أبو عشر لـ(الحراك) إن عودة السيد مولانا محمد عثمان الميرغني، تأتي لمعالجة مستويات مهمة علي المستوى القومي لمنع انهيار السودان بعد حالة التشظي التي أصابت الوطن وتهدد بانهياره، كما تأتي عودة الميرغني في الإطار القومي. وقال أبو عشر إن عودة الميرغني ستساهم أيضاً في الوحدة الاتحادية، حيث أن مولانا سيعمل على تسريع إكمال ملف الوحدة الاتحادية بجمع الأحزاب الاتحادية في حزب واحد، يقود السودان نحو الخيار الذي قاده له القادة التاريخيون من أمثال القائد إسماعيل الأزهري وغيره من القادة. وأضاف أبو عشر في إطار تحويل الالتفاف الشعبي حول السيد محمد عثمان الميرغني والحزب إلى ناحية صناديق الاقتراع، بيد أنه عاد وقال لا مخرج للبلاد إلا عن طريق انتخابات حرة ونزيهة.
إكمال السلام
من جانبه قال القيادي في الحرية والتغيير التوافق الوطني محمد السماني لـ(الحراك) نحن في التحالف السوداني، أحد أطراف العملية السلمية نرحب بعودة مرشد الطريقة الختمية رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل مولانا محمد عثمان الميرغي، بعد رحلة علاج طويلة بالقاهرة إلى أرض الوطن في الوقت الذي أحوج ما يكون فيه لحكمته .
وأشار السماني إلى أن مولانا محمد عثمان الميرغني أسس أول نظام لمعارضة نظام الحركة الإسلامية من داخل سجن كوبر مع الإمام الصادق المهدي، والأستاذ محمد إبراهيم نقد “عليهم رحمة الله” في يوليو 1989، وتابع عندما انتقل للعلاج في الخارج واصل النضال في التجمع الوطني الديمقراطي، حيث تم انتخابه رئيساً للتجمع الوطني الديمقراطي في مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية، وانتخبه أميناً عاماً للتجمع ومن ثم أسس وثيقة العمل العسكري في شرق السودان، مع الراحل الدكتور جون قرنق ولديه تاريخ نضالي طويل .
وختم السماني حديثه بالقول: من المتوقع أن تسهم عودة مولانا محمد عثمان إلى أرض الوطن في إكمال ملف السلام، لأنه لديه تفاهمات مع رئيس الحركة الشعبية شمال عبد العزيز الحلو في إطار الاتفاق الإطاري الذي وقعه الحلو العام الماضي مع الحزب في القاهرة، ومن المتوقع أن يقوم مولانا محمد عثمان الميرغني بزيارة إلى دولة تشاد للوقوف على أوضاع اللاجئين، بجانب مسألة التداخل القبلي بين الدولتين والعمل لترسيخ الحفاظ على السلام والاستقرار في الحدود. وعودة السيد الميرغني معززاَ مكرماً من القاهرةَ مكسب للحركة السياسية، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار وإكمال عملية السلام.
تقريب وجهات النظر
وفي ذات الموضوع قال عضو المكتب لحزب الأمة القومي بازرعة علي العمدة نرحب بعودة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني، زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل وزعيم الختمية، وعودته للبلاد في اعتقادي هي عودة إلى قيادة وزعامة كبيرة تتسم بالتعقل والاعتدال في المواقف، وهي ليس بالغريب على الحزب الذي يقوده ولا على الطريقة الصوفية التي يقودها .
وقال العمدة لـ(الحراك)عودة الميرغني في هذه الظروف وفي هذه المرحلة سوف تساهم كثيراَ في تقريب وجهات النظر بين السودانيين، وصولاَ إلى وفاق يقود البلاد إلى التحول المدني الديمقراطي وإلى السلام والذهاب بالبلاد إلى بر الأمان، وهذا واضح جداَ في الاستعداد لاستقباله والجماهير التي جاءت من أجل استقباله، وإن شاء الله تكون عودة الميرغني فأل خير للبلاد.
الحراك السياسي




وبعدين !!!!!!!!!!!!!!!!
عودة الميرغني لن تضيف أي شيئ ولن تسهم في أي تطور ايجابي وواهم من يظن خلاف ذلك، فالرجل ليس لديه أي رؤى أو أفكار يمكن أن يستفاد منها في معالجة الوضع الراهن؛ هو عاد فقط لجني ثمار ثورة الشباب له ولأبنائه ولم يأتي من أجل مصلحة السودان وسترون ما أقول لكم بأعينكم.
سؤال للمرتزقة العنصريين لاعقي بوت العسكر الانقلابيين من الذين سرقوا ثمار ثورة الشباب وباعوا اهلهم بالمناصب والذين صدعوا رؤوسنا بان النخب النيلية صاحبة الامتيازات التاريخية همشتهم ٦٦ سنة، فاذا لم تكن اسرة الميرغني وأبنائه هي هذه النخب فمن هي النخب التي همشتهمكم يااردول ويامناوي وياحبرين وعقار؟