مقالات وآراء

أوان الثورة على النفس .. العالم يُطعمنا!!

 

خارج السياق
مديحة عبدالله
جاء في أخبار وكالة سونا للأنباء (20) نوفمبر الجاري أن السفير الأمريكي لدى السودان استقبل شحنة (٤٧،٨٩٣) طن من الذرة في إطار الدعم الأمريكي للسودان في مجال المساعدات الإنسانية..
وقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات لأكثر من (2) مليون شخص خلال شهر سبتمبر الماضي ووزع نحو (11) ألف طن من المساعدات الغذائية لسودانيين.. ولما لا وهناك أكثر من مليون مواطن سوداني في حالة نزوح داخلي، واكثر من (5) ملايين يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
السودانيون يتلقون الغذاء من العالم يا للهوان، وبلادهم تملك ثروة زراعية تفوق 170 مليون فدان صالحة للزراعة، وتم تصنيفها عام 1996 ضمن دول تملك الإمكانيات لتسد نقص الغذاء العالمي، فكيف لا يحدث ذلك ونطاق النزاعات المدمرة يتركز في مناطق الإنتاج، وينزح المنتجون يوميًا بسببها ويفقدون أراضيهم وأدوات عملهم ويتحولون (لنازحين) و(لاجئين) يعتمدون على المساعدات الخارجة ليبقوا على قيد الحياة..
وضع مرير كفيل بأن يدفعنا لطرح الأسئلة الصعبة على أنفسنا، ماذا بقى لنا من سيادة وكرامة وطنية ونحن نحارب بعضنا، وأصبحت يدنا هي الادنى، لدرجة تلقي الذرة من الشعوب الأخرى، والمؤسف أن التقارير الصادمة الخاصة بوضع الغذاء والجوعى لا تصدر عن مؤسسات وطنية رسمية أو مدنية، بينما ترد في أخبار وسائل الإعلام بطريقة محايدة وكأنها عن بلاد أخرى، ويأتي الحديث عن النزاعات والنزوح كأرقام دون حتى مجرد إشارة ما عدا القلة إلى موضوع الغذاء، وكذا السلام وكانه نصوص في اتفاقيات باردة فاقدة لحرارة الأوضاع الإنسانية من غذاء ودواء وظل..
كل الأمم التي نهضت طرحت على نفسها الأسئلة الصعبة في الأوقات الحرجة ودون مواربة، وواجهت عجزها وأسباب هزيمتها، وإن لم نفعل سنظل في قائمة الأمم المتلقية للدعم والغذاء، ولا فائدة من مواثيق تتحدث عن هياكل الحكم بينما تغيب أولويات القضايا بشكل واضح وصريح في صلب أجندتها وأهدافها، وأولها على الإطلاق قضية السلام والغذاء والمنتجين الذين تحولوا لنازحين ينتظرون لقمة العيش من الوكالات الدولية والحكومات المتعاطفة مع شعب السودان..
الميدان

‫2 تعليقات

  1. يا كاتبة الميدان انتم من اسقط حكومة حمدوك حسد لأنه اول سوداني تحدى اليسار السوداني المتكلس و المتحجر في شعار لن يحكمنا البنك الدولي. انتم آخر من يتكلم عن مفهوم الدولة لان نسختكم الشيوعية السودانية ضد فكرة الدولة من الأساس. ليس لكم اقتصاديين غير المتنطعيين أصحاب برنامج اسعافي. انتم و الكيزان وجهان لعملة رديئة. الشيوعي كوز أحمر و الكوز أخضر لا فرق بينكم قد دمرتم الفكر في السودان.

  2. هذه صرخة في وادي الغفلة والجهل! بل هي دعوة للعمل لانقاذ ما يمكن انقاذه…
    الشباب وغيره ممن صنع الثورة يحتاجون الي قيادة ملهمة…لا توجد ولكنها تقدم النموذج بالعمل مع الناس ولاجلهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى