
كلام الناس
نورالدين مدني
*تعززت علاقتي بالإمام الصادق المهدي عليه رحمة الله ورضوانه إبان عملي بصحيفة “الخليج” الأماراتية في سنوات الإنقاذ الأولى كما تعززت علاقتي بالشيخ عبد المحمود أبو الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار في فترة لاحقة‘ وعبرهما تعرفت على نهج الصحوة الإسلامية ولمست عن قرب كيف أنهما إستطاعا الإنتقال بحزب الأمة وكيان الانصار إلى رحاب العصرنة والإنفتاح السياسي والفكري.
*لم تخرج علاقتي بهما من دائرة العمل الصحفي المهني وإن أصبحت أقرب إليهما سياسياً وفكرياً دون أن أنتمي لحزب الامة أو أدعي إنتماءً لكيان الانصار‘ لكنني ظللت حريصاً على متابعة نشاطهما في الساحات المحلية والإقليمية والدولية حتى الان.
*توثقت علاقتي اكثر بالإمام الصادق المهدي -عليه رحمة الله ورضوانه- من خلال اللقاءات والمؤتمرات الصحفية ومنتدى”بين الصحافة السياسة” ‘وتعرفت أكثر على مواقفه خاصة “الجهاد المدني” ومشروع”الحل القومي الديمقراطي” الذي لم يتزحزح عنه ولم يتردد‘ كما يدعي بعض الذين يتعمدون تشويه أطروحاته والإنتقاء السياسي السلبي لتصريحاته وإبرازها‘ بدلاً من إبراز التوجه القومي الكلي فيها.
*.ظل الإمام الصادق المهدي – عليه رحمة الله – متمسكاً بمواقفه الثابتة تجاه الحل السياسي السلمي الديمقراطي قبل نجاح ثورة ديسمبر الشعبية في الإطاحة بسلطة نظام الإنقاذ القهرية ، وأستمر على العهد يبشر بضرورة تحقيق السلام العادل الشامل في كل ربوع السودان واسترداد الديمقراطية التي قال عنها مسبقاً في ظل سطوة النظام السابق أنها عائدة وراجحة.
اختلفت معه في بعض مواقفه وحزب الامة من قوى الحرية والتغيير التي أسهموا فيها وسط الجماهير وعبر تحالف نداء السودان في بلوتها وإحداث التغيير السياسي الذي مازال يتعثر لكن ظلت العلاقة بيني وبينه وحزب الأمة وكيان الأنصارمحل احترامي وتقديري.
إنتقل الإمام الصادق المهدي راضياً مرضياً عنه من أسرته وأحبابه وكل الذين أخذ بيدهم على طريق الوسطية والأعتدال في السودان وفي العالم.
نسأل الله عز وجل أن تظل راية الوسطية والاعتدال مرفوعة في حزب الأمة وكيان الإنصار وكل قوى الوسطية في العالم وأن يتماسكوا أكثر مقتدين بتراث الإمام الصادق المهدي الثقافي والمجتمعي لمواصلة مسيرة السلام والمحبة ونبذ الكراهية والعنف في السودان وفي كل أنحاء العالم.




الاستاذ مدني
تحياتي وتقديري.
معذرة إن كنت قد خضت في حديث لاترغب الخوض فيه. ولكنك الان وقد أسلت مداد قلمك حديثا عن الصادق الصديق عبد الرحمن. والرجل الان بين يدي غفور رحيم. ولكن هناك امور تتعلق ببلدنا لعب فيها الصادق الصديق عبد الرحمن دورا محوريا بل هو اللاعب الأوحد.
بكل اسف الصادق لم يكن غير شخص مراوغ يتحدث في الصباح بلغة، وفي المساء بلغة اخرى. والامثلة كثيرة.
الصادق وهو عضو رئيس في الجبهة الوطنية التي كانت تقاتل ضد الدكتاتور الأسبق نميري. وبعد ان دفع بالآلاف من مناصريه لخوض حرب شوارع ضد حكومة الخرطوم؛ وهم لايعرفون الخرطوم من ام درمان، بحكم انهم ليسوا من أبناء الخرطوم وكانت النتيجة خسارتهم ودفع الآلاف منهم روحه ثمنا لهذا الخطأ الافدح في التاريخ الحديث.
تنكر الصادق وصافح وصالح نميري من خلف حلفائه ولم يفتح الله عليه بكلمة واحدة لتعويض ضحاياه ولو معنويا بتثمين فعلتهم والاطراء عليها. والأعجب من هذاأنه اقسم باغلظ الإيمان ان يكون عضوا في الاتحاد الاشتراكي (العظيم) بل وفي مكتبه السياسي.
الصادق الصديق وما سمي بالانقاذ
كلنا يعلم ان الصادق الصديق ترك التجمع خلفه وتفاوض في جيبوتي وقبض الثمن.
ربما لصغر سنك وعمرك لم تكن حاضرا لتلك المخازي. لكن صفحات الانترت تحمل الكثير.
والمؤلم كثيرا ان الصادق اول من دق مسمارا في نعش السودان الواحد بتنكره لاتفاقية السلام السودانية والتي اصلا لم تكن تحمل إلا اربع بنود معروفة. وترك وهو يعلم ان الجبهة الإسلامية تنوي الاطاحة به وهذا هو الغريب في الأمر هل كانت هنالك اتفاقية بينه وبين الحركة الإسلامية البغيضة تنكرت لها الحركة كعادتها. أم أنه يتعامل باسلوب علي وعلى أعدائي. اما قولي بعلمه بالانقلاب فهو ليس من اختراعاتي العظيمة بل هو قول للترابي موثق في اليوتوب. والغريب ان الصادق الصديق لم ينف الحديث بل حاول كعادته أن يلف ويدور لكي يطمس الحقائق.
ومن مخازيه دعوته لحميتي التشادي الأجنبي للانضمام لحزبه مع علمه بان حميتي هو من نكل باهل دارفور مرتكز الصادق ومخزونه الانتخابي.
اما قمة الاثافي فهي حديث بوخة المرقة في وصفه لثورة الشباب الديسمبرية التي سخرت قلمك ليدافع عنها بل انت من الكتاب الذين يحمد لهم وقوفهم بجانب نبض الشارع.
ذاك جزء يسير من مخازي الصادق الصديق وان كنت ادعو الله تعالى ان يتولاه برحمته ويتولانا ويشملنا بمغفرة منه.
استمع للعضو القيادي في حزب الامة المرحوم كمال عباس المحامي لتعرف من هو الصادق المهدي
https://www.youtube.com/watch?v=5U7LeHafbvA