أخبار السودان

العدل والمسازاة: أحزاب لا تؤمن بالحوار وتريد أن تعود للسلطة من بوابة أخرى

توجيهات المكون العسكري للآلية الثلاثية تعبر عن رؤية الحرية والتغيير
هنالك تواصل مع تنظيمات من الحرية والتغيير المجلس المركزي
أحزاب لا تؤمن بالحوار وتريد أن تعود للسلطة من بوابة أخرى
اتفاق سلام جوبا يمكن تعديله بالتوافق بين الأطراف الموقعة فقط

حوار: محمد جمال قندول
* لا يبدو أن الحل السياسي للازمة يمضي بوتيرة متسارعة، فمكونات المشهد مازالت المسافات بينها متباعدة، وذلك من واقع مؤشرات الاحداث السياسية. وراجت انباء امس الاول عن محاولات لاستقطاب بعض اطراف الكتلة الديمقراطية على غرار العدل والمساواة وحركة تحرير السودان دون الآخرين، الامر الذي افرز تساؤلات عديدة عن مغزى الخطوة التي استنكرها مني اركو مناوي صراحة.
(الانتباهة) لتسليط الضوء على ما راج استنطقت القيادي بالعدل والمساواة احمد تقد لسان وكانت افاداته التالية:
* بداية على ضوء التسوية كيف تقرأ الراهن السياسي؟
ــ المشهد السياسي معقد، وسبب التعقيد واضح من عدم وضوح الرؤية في ما يتعلق بمسار التسوية السياسية بالرغم من أن الكتل السياسية اعدت مواقفها السياسية وملاحظاتها حول التعقيدات فيما يتعلق بالاعلان السياسي وما يجب ان يترجم في التعديلات الدستورية على خلفية الاتفاق، الا ان نقاط الالتقاء والمسافات بين الاطراف المختلفة مازالت متباعدة، وهذا ناتج عن عدم ادارة حوار مباشر بين الكتل الرئيسة، الامر الذي ادى الى اطالة امد التعقيد في المشهد السياسي، ومن ناحية اخرى الآلية الثلاثية تراوح مكانها، حيث انها لا تستطيع ان تجمع الفرقاء السياسيين للتوصل لاتفاق.
* ثمة انباء عن محاولات لاستقطاب عدد من مكونات الكتلة الديمقراطية للتسوية الجارية؟
ــ هذا موقف المجلس المركزي الذي لا يعترف من الكتلة الديمقراطية الا بحركتي العدل والمساواة وتحرير السودان، ولكن موقف الكتلة الثانية موقف مغاير ويجب ان يتم الحوار على اساس الكتلة والاعتراف بها، وهذه قضايا لا يمكن حسمها الا بالحوار المباشر بين الكتلتين للبحث عن المشتركات وادارة حوار حول القضايا محل الخلاف، وهذا هو المخرج الوحيد من الازمة، ومن الطبيعي ان تكون للاطراف رؤية ومواقف مختلفة وتصورات مغايرة للحل، ولكن الفيصل ليس هو كيفية ايجاد ارضية مشتركة لادارة حوار حول القضايا المختلف عليها، مع تأكيدنا على أهمية الوصول لتفاهم سياسي يعيد البلاد الى الشرعية الدستورية.

* مناوي استنكر بصحف امس توجيهات المكون العسكري للآلية الثلاثية بعدم التعامل مع ائتلاف الكتلة والتواصل فقط مع حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان؟

ــ نحن نعلم ان هنالك تفاهمات جرت بين المكون العسكري ومجموعات التسوية على قضايا سياسية اعتمدت اللجنة التسييرية للمحامين وادخلت تعديلات على مسودة المحامين، وبالتالي هذه المجموعة تعتقد ان ناتج التعديلات التي ادخلت في مشروع دستور اللجنة التسييرية ما عاد يعبر عن نقابة المحامين بقدر ما يعبر عن المجموعات التي ادخلت التعديلات. ونحن نقدر موقفهم ولكن يظل موقفاً تفاوضياً، والاطراف التي اعتمدت على الوثيقة كاساس للدخول في الحوار، ونحن لدينا مواقف، والمحصلة النهائية ليست باعداد مواقف ولكن باهمية ان تكون كل الاطراف لديها مواقف مطلوبة وتقدم للجهة التي تدير العملية التفاوضية والحوارية، حتى تطرح كل القضايا للنقاش ثم تعبر عن الحوار.

* انت تقول انها مجموعات والخبر معنون بأنها توجيهات من المكون العسكري؟

ــ الموقف يبدو انه يعبر عن المجلس المركزي الذي يدعو الى ضرورة دعوة حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان للانضمام للتسوية السياسية الحالية دون المجموعات الاخرى المشكلة للكتلة الحالية، ولكن نرى انه من الاوفق ادارة حوار بين الكتلتين للتوصل لاتفاق بدلاً من حصر الحوار مع مجموعات من بينها الكتل.
* هل بالإمكان ان تنجح التفاهمات الجارية الآن في الوصول الى حل سياسي بين المركزي الذي يضم بجانبه الشعبي والاتحادي وانصار السنة؟
ــ اعتقد ان هذه المجموعة كتلة معتبرة وواحدة من الكتل الموجودة، ولكن لا يمكن ان نقول ان هذه الكتلة الوحيدة الموجودة بالساحة، ولا بد من سماع الاطراف الاخرى للتفاهم معها.
* هل جلستم مع الحرية والتغيير؟
ــ على المستوى الرسمي لا.
* ولكن هنالك تواصل؟

ــ نعم هنالك تواصل مع تنظيمات من الحرية والتغيير المجلس المركزي.
* اذن ما هي مآلات الحل في ظل تباعد المسافات؟
ــ ليس هنالك حل الا بالجلوس للحوار المباشر الذي يعطي صيغة مشتركة للتفاهم، وهو السبيل الوحيد للخروج من الازمة الحالية.

* ما هو مصير المبادرات الاخرى ونداء اهل السودان؟

ــ لا اعير اهتماماً كبيراً لنداء اهل السودان، لان خلفية المبادرة ووجود بعض رموز مقدمة في المبادرة تثير كثيراً من علامات الاستفهام، وبالتالي هنالك مخاوف حقيقية وراء المؤتمر الوطني وبعض الفلول، وبالتالي يصعب الحديث عن هذه الكتلة في الوقت الراهن.
* لكن مبادرة نداء اهل السودان تضم اطيافاً سياسية عديدة وتيارات دينية وادارات اهلية وليست حكراً على الاسلاميين؟
ــ الاصل ان يتم توافق بين الكتل السياسية، لكن هناك مخاوف من بعض التحالفات التي تشكل مصدر تهديد للتحول الديمقراطي ولا تؤمن بالحوار وتريد ان تعود للسلطة من بوابة اخرى.

* هل بالامكان ان تصل الاطراف المتفاوضة من العسكريين والمدنيين لاتفاق سياسي؟

ــ اعتقد انه لا يوجد حل غير الوصول لاتفاق سياسي طال الزمن أم قصر, وليس بالضرورة ان يعبر عن مواقف كتلة معينة، ولكن ما يتخمض عن الحوار كحد ادنى بين الاطراف الاساسية الموجودة في الساحة السياسية.
* لكن هناك من يعتقدون أن التسوية لو مضت على ذات النهج الحالي لن تنجح؟
ــ يصعب الحكم على هذا الامر، ويعتمد على قوة التسوية والمجموعات. واذا كانت قوى مؤثرة ولديها شعبية ودعم خارجي وداخلي وقادرة على تسويق ما يتمخض عن التسوية للشارع السوداني فإن الاتفاق سيصمد. واذا لم تستطع الاطراف تسويق الاتفاق للشارع دون اتفاق مقنع يفتح صفحة جديدة للتحول الديمقراطي سيكون مصيره الفشل. والساحة مفتوحة على احتمالات كثيرة وعديدة.

* هنالك مطالبات بمراجعة مسار سلام جوبا؟

ــ نطالب بمراجعة الاتفاق بموافقة اطراف العملية السياسية، وانا لا ارى في هذا الامر جديداً، وفي الجزئية الاخيرة ــ وانا كبير مفاوضين ــ اكدنا على ان هذا الاتفاق يمكن تعديله وادخال تعديلات فيه حال تم التوافق ــ كتابةً او صراحةً ــ من قبل الاطراف الموقعة على السلام. واي طلب بالمراجعة يجب ان يكون موضوعياً ويقدم الحجة الموضوعية القوية والقادرة على اقناع الاطراف التي وقعت.

الانتباهة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى