نساء في مواجهة أحكام (الرجم)..(جدل القوانين).. البحث عن برلمان قادم

* محامية الدفاع: القوانين لن تتغير، والدستور نصّ صراحة على أن مصدر التشريع الرئيس هو الشريعة الإسلامية
* محامية: الارتباك السياسي جعل أمر القوانين مرهون بالمؤتمر الدستوري الذي يحدد مرجعية التشريع..
* قانونية: واضعو القانون كانوا رجالا.. النساء في المجلس التشريعي كنّ في غيبوبة سياسية.. ولم ينظرنّ الى تبعات القوانين التي رفعن ايديهن مؤيدات وموافقات على اجازتها
* القوانين تظل كما هي الى أن يقول الشعب السوداني كلمته في مصدر التشريع
* كثير من مواد القانون الجنائي وضعت لقهر النساء وهدفت في المقام الأول الي إسكات أصوات الناشطات
* إذا كان (عذاب) المحصنة هو الرجم حتى الموت، كما يزعم مؤيدو الرجم، فكيف يمكن أن تُعاقب الجارية المحصنة بنصف الموت؟
الخرطوم: ماجد القوني
على عمود في وسط ميدان كبير قُيدت يديها وأرجلها بحبل سميك، كانت واثقة أنه لو مُنحت نصف عمرها لما استطاعت الفكاك منه، المئآت من الناس يحيطون بها، يهتفون بعبارات لم تترك لها الصدمة مجالاً لفهمها، يحملون حجارة في أيديهم في انتظار لحظة ما، تمنت أن تطول لمئآت سنين قادمة، اقترب منها شيخ مُلتحي بجلباب يميل للسواد ومسبحة مُكتملة السودا، قال لها أنها ستخرج من هنا وكل ذنوبها قد غُسلت، وستنجين من عذاب الآخرة وسيغفر لك الله ما اقترفتِ من أثم، وبعقابك هنا في الدنيا ستذهبين إلى الله مغفور لكِ، كانت تحدقُ في وجهه دون أن تعي كلمة واحدة مما يقول، من أي كوكب أتى هذا الرجل..؟ وما هذه اللغة التي يتحدثها؟ طلب منها أن تقول من خلفه (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، لم ينتظر ليعي الهمهمات التي تخرج من جوفها، أدار ظهره ومضى بعيداً عنها، فجأة صاح: (الله أكبر)، انهمرت بعدها الحجارة عليها من محيط الدائرة المُحتشدة، الرجال كانوا أكثر من يُصيب جسدها الغض، النساء أحيانا لا تصل تصويباتهنّ لجسدها ربما لأنشغالهنّ بمسح دموعهن، الصبية يتنافسون حول من يُصيبها في رأسها، أحدهم ظهرّ فجأة من الخلف كان يحملُ صخرة صماء في يده اليُمنى، أغمض عينه اليُسرى وقذف حجره ليُصيب رأسها صرخت بكل قوتها لتغمض عينيها للأبد..)
لأشهر مضت ظلّ كابوس (الميدان الكبير) يؤرق مضجع (سلوى) – اسم مُستعار- ويجعلها تموت عشرات المرات داخل زنزانتها، رفيقات حبسها تعودنّ على صراخها مُنتصف الليل، ولم تتبرع إحداهنّ لتفسير ما تراه، وأنه قريبا تأكل الطير من رأسها.. في يونيو من العام 2022، أدانت محكمة مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض (سلوى) بتهمة ممارسة الجنس خارج إطار الزواج وحكمت عليها بالموتِ رجماً، وبالرغم من أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم في نوفمبر الماضي، إلا أن القضية أثارت الكثير من الجدل حول وضع المرأة في مواجهة القوانين، وتساؤلات حول هل يمكن تغيير القوانين السودانية لاستيعاب المرأة في المجتمع دون تمييز..؟ وإلى متى تتواطأ القوانين في تجريم النساء والفتيات صراحة؟ وإلى متى تُرتهن المرأة في أطار تبعيتها للرجل (بالقانون)..؟ ولماذا لا تتوفر محاكمات عادلة للنساء..؟ ولماذا تراجعت الحكومة عن وعدها الذي قطعته عام 2015 بإلغاء حكم الإعدام بالرجم كشكل من أشكال تنفيذ القانون؟، وبعد إلغاء الحكم بـ(الرجم) على فتاة كوستي هل ينتصر الواقع للمرأة السودانية، وتضع ثِقل نضالاتها جانباً، أم أن القضية مازالت في بداياتها، وأن أمامها الكثير لتنتصر؟..
قضية رأي عام
قضية (سلوى) لم تك مجرد قضية في ولاية بعيدة عن المركز، وما قيل وقتها ليس مجرد حُكم أطلقه قاضِ على فتاة ريفية عادية وبسيطة لا تملك القدرة على الدفاع عن نفسها ولم تتلق التدريب والمعرفة الكافية للمطالبة بحقوقها القانونية والإنسانية، وأن لها الحق في الحصول على محامي قبل أن تتفوه بكلمة في مخفر الشُرطة، عاصفة الرفض لقرار المحكمة وقتها، لا تبدو بعيدة عن موجة (الثورة) التي انتظمت الشارع السوداني منذ ديسمبر 2019، حيث صار الحديث عن الحقوق ممكناً، ولاءات القوى الرافضة لا تعترض على الممارسة السياسية فقط، بل على كل ما من شأنه أن يُحد من كرامة وانسانية المواطن السوداني.
طريق طويل
هل تساهم القوانين السودانية في استيعاب المرأة في المجتمع دون تمييزها عن الرجل؟ تساؤل طرحته (الجريدة) على المحامية انتصار عبد الله فضل المولي، محامي الدفاع عن (سلوى) التي حُكم عليها بالاعدام رجماً قبل أن يُلغى الحكم مؤخراً. والتي أشارت إلى أن القوانين لن تتغير وذلك لأنه بالرجوع الى الدستور، والذي ينص صراحة على أن مصدر التشريع الرئيس في السودان هو الشريعة الإسلامية.. ولا يمكن أن يكون هناك قانون فيه مخالفة للشريعة، والأمر مرتبط تماما بالوضع السياسي، والارتباك السياسي جعل أمر القوانين مرهون بالمؤتمر الدستوري الذي يحدد مرجعية التشريع.
حساسية القوانين تجاه المرأة
هل ذات الأعباء القانونية التي تقع على المرأة، يخضع لها الرجل..؟ تمضي انتصار: التمييز موجود طالما القوانين بهذا الشكل،.. لذا تعلو أصواتنا بالمطالبة بإصلاح المنظومة العدلية التي تفسر وتطبق القوانين التي تظل مُجحفة وتطبيقها يحتكم الى عقلية مصدر القرار ومدى حساسيته تجاه النساء، ومدى استيعابه واتساقه مع مبادئ القانون الإنساني، هذا من ناحية التطبيق، أما بالنسبة للقوانين فكما اسلفت تظل هكذا الى أن يقول الشعب السوداني كلمته في مصدر التشريع، (الشريعة الإسلامية) هذا الدين العظيم يحتاج الى من يعاين صلاحيته في كل زمان ومكان، وأن تتناسب العقوبات مع الواقع، والآن.. كثير من مواد القانون الجنائي وضعت لقهر النساء وهدفت في المقام الأول الى إسكات أصوات النشاطات لانهن من يقدن التغيير الاجتماعي ويتحركن رأسيا الى اكتمال الوعي السياسي.
الجدل الفقهي
جدل فقهي ظلّ ملازماً لحكم (الرجم) حتى الموت، فمنذ بواكير الدولة الإسلامية ظلّ الجدل مشتعلاً، حول قضية الرجم تحت ظلال الإحصان، وأثناء شروع الخليفة عثمان بن عفان في عملية جمع القرآن برزت القضية للسطح حول هل ما قيل حول (الشيخ والشيخة..) من القرآن أم لا؟، إلى أن تم استبعادها من المصحف العثماني حيث لم تجد لها سنداً سوى الرُقعة التي أكلتها دُويبة الأرض. ويؤكد فقهاء أنه لم يثبُت ثبوتا قطعيا أن الشريعة الإسلامية قد أمرت برجم الزانية أو الزاني محصنا كان أم غير ذلك، وأن عقوبة الرجم غير موجودة في القرآن بل أخذها الفقهاء من الشريعة اليهودية (التوراة)، فهل يعقل أن لا يأتي القرآن بأي عقوبة للقتل – ماعدا مسألة القصاص- في الوقت الذي يجتهد فيه الفقه من أجل المزيد من عقوبات القتل.
في ذات الاتجاه حول علاقة التشريع بالقانون الوضعي تمضي المحامية انتصار: المرأة ما زالت تحكمها القوانين غير العادلة، وما زالت هناك مفاهيم سلفية قاسية تمنع معتنقها من النظر الى سماحة الدين الإسلامي ورحمته وتقديره للنساء فيبحث عن اقسى الاراء الفقهية و يطبقها واضعو القانون كانوا رجالا.. النساء في المجلس التشريعي كن في غيبوبة سياسية.. لان مشاركة النساء كانت شكلية لم ينظرنّ الى تبعات القوانين التي رفعن ايديهن مؤيدات وموافقات على اجازتها ..لم ينظرون الى عدالتها بالنسبة للنساء فجاءت القوانين هكذا بكل تشوهاتها، حتى تبقى سيفا مسلطا ومهددا قويا يقف امام انطلاق النساء حول المطالبة بالتغيير وإن كان التاريخ قد أثبت فشل المخطط، لأنه لدينا نماذج قوية لنساء سارن في الدرب دون خوف أو تراجع، لكن نقول أنه ما زال الطريق طويلاً.
رفض مجتمعي
تُفيد تقارير ووقائع أن (الرجم) من العقوبات التي واجهت العشرات من النساء السودانيات، وإن توقف بعضها في محكمة الاستئناف، لكن يظل وجودها على متن القانون السوداني سوطاً مُسلطاً على واقع يبدو عصياً على الحكومات الدكتاتورية وأشباه الديموقراطيات.. الوعي بالحقوق بعد ثورة ديسمبر، جاء بديلاً لحالة الصمت المجتمعي تجاه الانتهاكات التي كانت سائدة في فترة حكم الأخوان المسلمين، ومحاكم التفتيش بواسطة شُرطة النظام العام، أو ربما هذا ما جعل لقضية فتاة كوستي (سلوى) صدىً واسعاً في الشارع السوداني، وتضامن المجتمع المدني، الذي وقف حائط صد أمام حكم الاعدام على الفتاة. مما يجعل الحديث عن المساواة وتحقيق العدالة للنساء ممكناً.. حيث تُشير عدد من التقارير التي صدرت وقتها عن حالة الرفض التي سادت المجتمع السوداني عقابيل صدور القرار، وتمثل الرفض بدءاً في أن المتهمة لم يُوفر حقوقها الأساسية في الدفاع عن نفسها، وحرمانها من التمثيل القانوني في إحدى مراحل المحاكمة على الرغم من ضمانات التمثيل المنصوص عليها في المادة 135 (3) من قانون الإجراءات الجنائية لعام 1991 ، والتي تنص على حق المدعى عليه في التمثيل القانوني في أي قضية جنائية تكون عقوبتها 10- سنة سجن، أو اكثر أو البتر أو الاعدام.
رسائل للسلطة القضائية
في ظل غياب السُلطة التشريعية، تظل القوانين محل التنفيذ في حالة تصادم مع المؤسسات القانونية المدنية والدولية المهتمة باستدامة حقوق الأنسان، الدعم القانوني والحقوقي الذي وجدته قضية (فتاة كوستي) جعل سقف مطالب المدافعين عن حقوق المرأة مرتفعاً، أوهذا ما دفع المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام للاعتقاد بأن (سلوى) أُجبرت من قبل الشرطة، على نحو غير قانوني.. تتفق معه هالة الكارب، المديرة الإقليمية للمبادرة الاستراتيجية للنساء في القرن الأفريقي، مؤكدة أن قوانين الزنا في السودان تُطبق على النساء بشكل غير متناسب. كما أكدت سليمة إسحاق، رئيسة وحدة العنف ضد المرأة في وزارة التنمية الاجتماعية، في تصريحات صُحفية إنها أبلغت مسؤولين في العاصمة، الخرطوم، بأن المحاكمة كانت غير سليمة، لكن عدم وجود وزراء في الحكومة جعل من الصعب إيصال وجهة نظرها. حيث يؤكد مراقبون أن الدعوة التي أطلقها ناشطون/ات بالمجتمع المدني، عجلت بتدخل المؤسسات والهيئآت الأجنبية، حيث ذهبت هالة الكارب إلى انه يُمكن أن ننقذ النساء من هذه القوانين عندما يرفع المجتمع الدولي صوته ويضغط على الحكومة السودانية وهذا يجب أن يحدث في قضية (سلوى)، وتمضي: قد يكون مثل هذا الحكم صادما على مستوى العالم، لكنه لا يشكل صدمة بالنسبة لنا.
السودان والتعذيب
هل يُعتبر (الرجم) حالة من حالات تعذيب النفس البشرية، أم تنفيذاً لعقوبة أقرتها القوانين والتشريعات، الأجابة على التساؤل السابق لا تخرج عن سياق الجدل العام والتباين في الآراء على المستوى الفقهي والقانوني لكثير من الدول.. حيث ذهب المجتمع المدني إلى أنه بموجب الاتفاقيات، يُعرف التعذيب على أنه ما يتسبب في معاناة للشخص بشكل متعمد وشديد، والرجم هو أحد أبشع أشكال التعذيب، مُشيرة إلى أن عقوبة الرجم قاسية ولا إنسانية ومهينة.
العديد من الفقهاء كانوا في ذات الفضاء الانساني حول عقوبة (الرجم) وقسوتها، د. هاشم الأمين استاذ العلوم الاسلامية قال: آخر ما أوصى به النبي في حجة الوداع هو النساء: لكم عليهن أن لا يطئن فراشكم أحدا تكرهونه، وعليهن أن لا يأتين بفاحشة بينة، فإن فعلن فإن الله أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع ولم يقل فاقتلوهن، وهو نفس ما أكدت عليه الآية التي قال الفقه إنها نسخت (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاشهدوا عليهن أربعة منكم فان شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا، واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فان تابا وأصلحا فاعرضوا عنهما أن الله كان توابا رحيما). ويمضي الأمين: لماذا لم يُذكر الرجم في القرآن بينما ذُكر الجلد، ولماذا قال القرآن (امسكوهن) ولم يقل (اقتلوهن) ولماذا حكم الأمة المحصنة في القرآن هو نصف ما على الحرة، هل هو نصف القتل، ثم أين هي تلك الآية التي قالوا بوجودها ” الشيخ والشيخة….” لماذا لا نجدها في القرآن، او ليس القرآن محفوظا؟.
الجريدة




هل حقا لا توجد مساواة أمام القانون بين الرجل والمرأة؟ لا أعتقد. فلو ثبتت جريمة الزنا على الرجل المحصن لطبق عليه نفس الحكم، هذا أكيد. ثم أن التشريع الاسلامي صادر من الشارع الحكيم وليس من البشر ذوي العقول القاصرة، وبالتالي لا يشك أي مسلم صادق الايمان في صلاحيته لكل زمان ومكان بشرط سلامة التطبيق من فقهاء ذوي علم ومعرفة عميقة وتقوى وورع وهذا لم يتوفر في زمن الكيزان لتواضع علمهم الدينى وانعدام الورع والتقوى لذلك صاحب تطبيقهم للشريعة الكثير من التشويه والتحريف. بالله عليكم لو تم تطبيق حد الحرابة الذي هو القطع من خلاف أي قطع الرجل واليد أو النفي من الأرض أو القتل أو الصلب، على جماعة ٩ طويلة وجماعات النهب المسلح وقطاع الطرق الذين اذوا المجتمع بجرائمهم المروعة، هل يبقى مجرم واحد يروع المجتمع؟ والله لو علم هؤلاء المجرمون أن حد الحرابة سيطبق عليهم لما تجرأ واحد منهم على قتل الناس لسرقة مقتنياتهم التي أحيانا تكون بسيطة مثل جوال أو بضعة عشرات من الجنيهات لا تستحق أن يقتل انسان من أجلها ولكن هؤلاء المجرمون يعلمون أن الحكم عليهم سيكون من سنة الى ٣ سنوات سجنا وقد يخرج بعد قضاء نصف المدة أو ثلثي المدة لذلك لا يخشى هذا الحكم الوضعي القاصر. والله لو تم تطبيق التشريع الاسلامي بصورة صحيحة وعادلة لساد الأمن المجتمع ولعمت الطمأنينة والسلام.
دي معلومات خطا والرجم او اي عقوبة في السودان ليست فقط للنساء بل هي للرجال والنساء معا واحتمال كثرة النساء فيها لانهم حوامل او هو اعتراف منهم والراجل بيكون جبان وخائن وماعاوز يظهر في الصورة ويقول انو من فعل وحتي لو اعترفت المراة عليه مافي دليل بؤكد الإ تحليل الجنيات للمولود لو لحقو حي وبعدين الواحد بيكون مرتاح لوطبق عليه عقوبة منصوصه في القران والاسلام وبعدين الموت ماكلو واحد سوي رجم او شنق او غيروا إلإ تقولوا عاوزين تغيروا عقوبة الزني للمتزوجين الي عدة شهور سجن وخلاص ويطلعوا ويزنوا تاني وعدة شهور وخلاص والوحد لو معترض علي القوانيين يطلع من الاسلام احسن ويمشو يعمل الذي يريحوا وماتعملوا لي وجع راس القوانيين ديل فقط للمؤمنون الاسلاميين فقط وليس للكفار
يا ست الشاى القديمممة نقول أن حد الزنى أجازه الشرع فالسؤال هنا لماذا لم يطبق هذا الحد فى بلدوزر الكيزان عضو المؤتمر الوطنى الذى زنى بأربع فتيات فى نهار رمضان وقبض بالثابته؟ لماذا لم يطبق حد الزنى فى والى سنار الكوز وقبض بالثابته ؟ والمعلوم ان بلدوزر بورتسودان الكوز ووالى سنار محصنين. لماذا لم يطبق حد السرقه فى الكيزان الذى قبضوا بالثابته ولم يطبق عليهم حد السرقه بل طبق عليهم التحلل فى حين طبق حد قطع اليد فى غير الكيزان فهل الكيزان أعلى شأنا من حدود الله. بعد ده أنطموا وما تتكلموا أبدا فى شرع الله لأنكم أبعد عن هذا الشرع.
الخلل ليس في تفسير وعجن القوانين وليها لكي توافق مزاج الحكام الطغاة في اذلال الشعوب وقهرهم.
والخلل أيضا فياولئك البلهاء الذين ينفذون هذا الحكم المذل القاسي كيف لرجل او إمرأة يحمل حجر ليضرب به انسانا حتى الموت. اي نفسية تلك اي عقل.
ولاحول ولاقوة إلا بالله
لم أكن ارغب في الخوض في هذا الموضوع لو لا ان استفزتني مقولة ((وأثناء شروع الخليفة عثمان بن عفان في عملية جمع القرآن برزت القضية للسطح حول هل ما قيل حول (الشيخ والشيخة..) من القرآن أم لا؟، إلى أن تم استبعادها من المصحف العثماني حيث لم تجد لها سنداً سوى الرُقعة التي أكلتها دُويبة )) هذا الكلام معناه ان سيدنا عثمان بن عفان عليه السلام قام بجمع القرآن وان هناك من لم يجد سنداً للآية المفتراه سوى الرقعة التي اكلتها دويبة لذا تم استبعادها !!! يعني ان هناك من أعاد تريب آيات القرآن ونصب نفسه حكماً عليه ليقبل فيه ويستبعد منه ما يراه !! (( فمن نصدق ؟؟ الذين يقولون بذلك ام الله الذي انزل القرآن العظيم ويقول فيه ((إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ )) أنا لا أشك في أنّ القرآن قد جمع كله في عهد النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ، وكُتب بأمره ووضعت الآيات في مواضعها الحالية بأمره ولست بحاجة الى أي دليل ليثبت لي ذلك او ينفيه من اقوال البشر بعد قوله تعالى (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) وإن كل ما قيل في امر جمع القرآن في عهد سيدي ابي بكر عليه السلام او سيدي عثمان بن عفان رضوان الله عليه مهما تضاربت الاقوال والروايات لا يعدوا ان يكون حفظاً لما تم وضعه بأمره صلى الله عليه وسلم في موضعه دون زيادة او نقصان !! فقد تكفل المولى بحفظه ؟؟ (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) الحجر9 . وأن من يقول ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يكتبون القرآن في جريد النخل وأكتاف الإبل والرقاع عليه ان يعيد قراءة تاريخ قريش وكانت قريش تدير تجارتها مع كل محيطها فكيف تحمل بردية تورين وهي بردية موجودة في متحف بمدينة تورينو كتبت تقريبا في عام 1150 قبل الميلاد على ورق البردي تحمل تاريخ ملوك وادي النيل ويكتب العرب بعدها بألفى سنة على جريد النخل ؟؟
ربما يظن البعض ان العرب قبل الإسلام كانوا منعزلين عن منطقة وادي النيل ولمن يظن ذلك اسأله من أين أتت السيدة هَاجَر عليها السلام هي أم إسماعيل يقول كتاب التاريخ هي أول من ثقبت أذنها وأطالت ذيلها من النساء وقد كانت إحدى الأميرات المِصريات ثم أُسِرَت وأصبحت جارية لسارة زوجة النبي إبراهيم ثم اهدتها له فتزوجها والصحيح انها اميرة سودانية كنداكة وصور رصيفاتها من الملكات والاميرات مرسومة في اهرام مروي واطالة
ذيل الثوب ( الجرجار ) وثقب الأذن لبس وعادات سودانية مازالت جارية الى الآن
يقول تعالى ( قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) خلاصة القول هي ما قاله المفكر السوداني محمد أبو القاسم حاج حمد في ان شريعة ما قبلنا كانت شريعة اصر واغلال وأتى سيد الخلق بشريعته وهي شريعة تخفيف ورحمة .
نحن نحتاج الى ديننا الحنيف كما انزله الله تعالى لا كما فهمه الفقهاء وانا لا الوم الفقهاء رحمهم الله بسبب الخلفية المعرفية فقد بدأ تكوين العقل الإنساني في المرحلة الاحيائية الأولى حيث عبد الانسان ظواهر الطبيعة مثل الكواكب والشمس والرموز او كما في الديانة الطوطمية ثم تلا ذلك مرحلة ثانية ساد فيها العقل الثنائي التقابلي الناتج عن العقيدة المانوية التي تقوم على معتقد أن العالم مركب من أصلين قديمين أحدهما النور والآخر الظلمة وفي ظل هذه العقلية السائدة بعث الله سيدنا عيسى ثم سيدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تواجه الأديان السماوية أي تحدى حقيقي الى منتصف القرن الخامس عشر حيث بدأ طور ثالث للعقل الإنساني الذي اطلق مارد المنهجية والمعرفة معاً فبعد تكريس البعد المنهجي في التفكير واجهت الحضارة الغربية مشكلة تحديد الصياغة المنهجية لحضارتها ومعرفتها وتوقفت أمام نهايات فلسفة العلوم الطبيعية التي لا تؤدي ضمن مساقات الفكر الأوروبي الأ الى نهايات مادية !! ولو حاول الانتقائيون التفلت من هذه النهايات فالمادية الجدلية ونظرية التطور والنسبية والفرويدية وما انبنى على كل ذلك من دراسات علمية فلسفية أبستمولوجية متقدمة او حتى ناقدة ولكن في نفس الاطار لا تنفك عن كونها البناء الفوقي للحضارة الغربية المستمدة من فلسفة العلوم الطبيعية وليس لدى الحضارة الغربية ما تضبط به هذه النهايات . ولم يواجه المسلمون هذه الأسئلة بجدية إلا بعدما تم استخدام الدين كمحرك سياسي ووقع اول خلاف في السودان بين انصار المهدي والمتصوفة ولا اريد ان استعرض كل التاريخ الديني في السودان ولكن انعطافة تطبيق الاخوان للأحكام الدينية في آخر عهد النميري وخلال حكم الإنقاذ دفعت الكثير من المثقفين للاهتمام بمراجعة ودراسة الموروث الديني لإعادة تصويب ما فهم خطأً انه دين الله الحق ويعتبر الاسهام الفكري لأبي القاسم حاج حمد في قاعدة للانطلاق منها نحو فهم افضل لكتاب الله .
في تقديري ان اول مشروع حقيقي وجدي يعيد للناس الإسلام دين الله الحق الدين الحضاري الذي ارسله الله للناس كافة هو المشروع الذي بدأه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ، جاء ذلك في مقابلة لولي العهد السعودي مع مجلة “ذا اتلانتيك” في رد على سؤال كان نصه: “لقد سمعتك تتحدث عن أهمية الحديث المتواتر، على سبيل المثال، وهذا المستوى من مناقشة الشريعة الإسلامية ليس أمرًا نسمعه عادة من ولي عهد أو ملك أجاب الأمير محمد بن سلمان قائلا: “هذا هو المصدر الأساسي للانقسام في العالم الإسلامي، بين المسلمين المتطرفين وبقية المسلمين، فهنالك عشرات الآلاف من الأحاديث، والغالبية العظمى منها لم تُثبت، ويستخدمها العديد من الناس كوسيلة لتبرير أفعالهم، فعلى سبيل المثال، تنظيما القاعدة وداعش يستخدمان الأحاديث النبوية الضعيفة جدًّا، التي لم تثبت صحتها، لإثبات وجهة نظرهم”، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية
وتابع قائلا: “لذلك، يخبرنا الله في القرآن أن نتَّبع تعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام، وكان الناس يدوّنون القرآن، ويكتبون أحاديث الرسول، وقد أمرهم الرسول بعدم تدوين الحديث في بداية الإسلام؛ حتى لا يختلط الحديث بالقرآن؛ لذلك علينا التأكد من صحة الأساس، وعندما نستدل بأحاديث الرسول علينا أن نكون حذرين جدًّا، وقد حُدِّدت الأحاديث في ثلاثة جوانب
“أولًا: ما نسميه المتواتر، وهذا يعني أن العديد من الناس سمعوا من الرسول عليه الصلاة والسلام، والقليل من الناس سمع من هؤلاء العدة، وقليل من الناس سمعوا ذلك من أولئك القلائل، وقد تم توثيق ذلك، وهذه الأحاديث قوية جدًّا، وعلينا أن نتَّبعها، وعددها قرابة 100 حديث..
وثانيًا: ما نسميها أحاديث الآحاد، وهي ما سمعه شخص عن الرسول، وسمعه شخص آخر عن الشخص الأول، حتى نصل لمن وثقها، أو سمعها قلة من الناس عن الرسول، وسمعها شخص واحد من هؤلاء القلة، لذلك إذا كان هناك شخص مُسند واحد، فإننا نسميه خبر الواحد، وهذا يُسمى الآحاد، وعلينا تمحيص ما إذا كان ثابتًا، ويتماشى مع تعاليم القرآن، أو يتوافق مع تعاليم المتواتر، ويتماشى مع مصلحة الناس، وبناءً على ذلك يتم استخدامه أم لا”
“ثالثًا: ما يُسمى الخبر، وهو ما سمعه شخص عن الرسول، ومن بين طبقات السند أسماء غير معروفة، وهذه الأحاديث عددها عشرات الآلاف، ولا يجب عليك استخدامها مطلقًا، إلا في حالة واحدة: إذا كان لديك خياران، وكلاهما جيد جدًّا، فيمكنك استخدام حديث الخبر في هذه الحالة، بشرط أن يكون في مصلحة الناس.. وهذا ما نحاول تحديده ونشره؛ لتثقيف العالم الإسلامي حول طريقة استخدام الحديث، وهذا سيُحدث فارقًا كبيرًا، ويحتاج إلى الوقت، ونحن في المراحل النهائية، وأعتقد أنه يُمكننا إخراجها ربما بعد عامين من اليوم، إنه مُجرد توثيق للحديث بالطريقة الصحيحة؛ لأن الناس عندما يقرؤون كتبًا مختلفة لا يمتلكون طريقة التفكير أو المعرفة لربطها، ونحن ببساطة نقول: إن هذه مثبتة . في تقديري هذه هي البداية الصحيحة من هنا يبدأ إزالة ما علق بالدين من فهم خاطئ عبر التاريخ ويبدأ المسلمون في فهم الصحيح من الخطأ .
يقول عبدالجبار الرفاعي عن المرحوم ابي القاسم شيّد حاج حمد مرتكزات “نظام معرفي قرآني”، تبعا لما انتهت اليه تأويلاته لآيات القرآن الكريم، وظل على الدوام في تفكيره مفارقا للسائد، وجسورا في عبور مقولات الإسلام السياسي، فلم يتحدث عن دولة دينية، أو “حاكمية إلهية”، ولم يدعُ الى تطبيق الحدود والقصاص والديات. بل تحدث عن “دولة مدنية ومجتمع مسلم”، وميّز بين “الحاكمية الإلهية المباشرة”، و”حاكمية الكتاب”، اعتبر الأولى ترتبط بالتدخل الإلهي المباشر، أي ما يمكن التعبير عنه بـ “الولاية التكوينية”، وهي تختص بالتدخل الإلهي في عصر النبي موسى، ولا علاقة لها بنمط الحكم في الإسلام. وهكذا قدّم تأويلا بديلا لمفهوم النسخ، فذهب الى أن العقوبات البدنية الواردة في القرآن، هي حكاية عن أحكام وعقوبات منسوخة تختص بالمجتمع الموسوي، تتميز بها “شريعة الأصر والأغلال” التوراتية، وهي لا تنسجم مع “شريعة التخفيف والرحمة” القرآنية. وهكذا قدّم حاج حمد فهما للجهاد و”شرعة السيف” حسب تعبيره، اعتبره فيه خاصا بتطهير “الأرض المحرمة” من الوثنية والشرك… كذلك خرج في موارد متعددة أخرى على مشهور وإجماع الفقهاء، وتجاوز آراء معظم المفسرين، في ضوء ما رسمه من “نظام معرفي قرآني”، وكيفية التعامل مع الكتاب الكريم، بنحو أفضى به ذلك الى مواقف خلافية، لا تتطابق مع فتاوى وأحكام المدونة الفقهية . // عبدالقادر المدني //
ست الشاي او سيد فعلاً كلام العقل والفهم
الماسونية عن طريق احزاب اليسار و حزب المختمر السوداني عايشين مع عالم الفشل والفسوق ومفتكرين الحضارة معناه التفكك والانحراف عن كل ما يرتبط بالاسلام
توووففف علي تربيتكم
عالم مسخوط
حد الزنى لماذا لم يطبق على الكيزان ومنهم بلدوزر بورتسودان عضو جماعة الكيزان الذى زنى بأربعة فتيات فى نهار رمضان وهو محصن وحد الزنى الذى لم يطبق فى والى سنار الكوز وقبض بالثابته وهو محصن وحد السرقه لم يطبق فى الكيزان الذى صدر منهم التحلل فقط فى حين أن التحلل ليس هناك دليل شرعى عنه. أذن الكيزان بعتبروا أن الحدود الشرعيه لا تطبق فيهم بل تطيق فى غير الكيزان.
طيب ما رأيكم في الرجم الحديث للمرأة حيث تظهر في الشبكة العنكبوتية عارية تماما من أجل حفنة من الدولارات وتتقاذفها عيون رجال العالم كله ام ان هذه حرية شخصية يجوز رجمها بالنظر ونقول نحن هل يقبل أحدكم هذا لأمه واخته وابنته.
* محامية الدفاع: القوانين لن تتغير، والدستور نصّ صراحة على أن مصدر التشريع الرئيس هو الشريعة الإسلامية
====================================
أين كانت هذه الشريعة الاسلامية عندما تم القبض على البلدوزر يزنى بأربع نساء في نهار رمضان ؟؟؟ و أين كان هذا الدستور الاسلامي عندما تم القبض علي المسؤول في المؤتمر الوطني بمحلية شيكان عندما اغتصب طفلة لم يتجاوز عمرها اثنا عشرة عاما ؟؟؟؟ أين كان هذا الدستور الإسلامي عندما تم ضبط رئيس هيئة الحج و العمرة بسنار وهو يزني بفراشة في الهيئة .. ؟؟ ايطبق الدستور الإسلامي في الضعفاء فقط و يعفى منه الأقوياء؟؟هل هذا هو الدين الإسلامي؟ ؟؟ مالكم كيف تحكمون
المسألة أو المشكلة كلها هو عدم فهم علاقة السنة بالقرآن وهل السنة تنسخ الكتاب أم العكس؟ أم يجتمعان حيث روي عن سيدنا علي قوله جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسوله؟
وما أراه، والله أعلم، أن السنة لا تنسخ النص والحكم القرآني للأسباب التي سبق ذكرها وأن غرضها ليس معارضة القرآن وإنما بيانه وتفصيله وتخصيصه ولا الزيادة عليه أو نسخه وأن حجيتها تأتي من ارتباطها بالكتاب بياناً وتخصيصاً له، وأن القرآن هو الذي ينسخ متأخرُه أولَه وأن السنة الواردة بالرجم يجب النظر إليها على أنها تدور مع النسخ القرآني لحكم الرجم الذي بدأ أولاً بعقوبة امساك الزُّنَاةِ في البُيُوت (إذا سلمنا بتطبيقها على الزناة ولا أرى ذلك، وسأذكر السبب في الوصلة التالية)، ثم نُسِخَ ذلك بآية الشيخة والشيخ المرفوع نصها والباقي حكمها بالرَّجْمِ البتة لمن يقول بذلك ولا أقول والله أعلم، ثم نسخت ذلك الحكم سورة النُّور بالجلد البتة (من غير تخصيص)، ثم بالآية 25 النساء بتنصيف عذاب الجلد على الأمة غير الحرة. وعلى سبيل المثال حديث سيدنا عمر لا يستقيم إلا ببقاء الحكم رغم رفع النص وقبل نزول سورة النور وإلا فكيف اجتمع الصحابة معه على ذكر الآية التي أكلها الداجن ونسيان سورة النور وهي محكمة ومحفوظة عند كتاب الوحي إلى حين جمع القرآن؟ وكيف لم يذكروا آية الرجم إلا حين جمع القرآن ومع ذلك لم يكتبوها ولم يبينوا موضعها في أي سورة؟ إن كلام سيدنا عمر رضي الله عنه في الرجم لا إشكال فيه إذا كان يشير إلى رجم الرسول الكريم تطبيقاً لآية الرجم قبل نسخها بسورة النور، كرجمه لماعز والغامدية وغيرهما، ولكن الإشكال يكمن في قوله (وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ)، فبعد لا يصح الرجم، لا بالآية المنسوخة بسورة النور ولا بالسنة المطبقة لآية الرجم البتة؛ فإذا الآية مصدر الرجم قد نسخت فتنتسخ معها كل السنة المطبقة لها والمخصصة لنصها بتفصيل كلمات (الشيخة والشيخ والبتة) على المحصن فقط، وجلد غير المحصن كما في خبر الواحد عبادة بن الصامت «قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً البِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ» أو الخَبَر المتواتِرِ أنّه رَجَمَ، وَلَمْ يَجْلِدْ. أما بعد سورتي النور والنساء اللتين نسختا آية الرجم إلى الجلد مائة جلدة فلا رجم إلا إذا قلنا إن القرآن لا ينسخ السنة! وهذا لا يقال بإجماع الصحابة والفقهاء من بعدهم – ولكن العكس بأن السنة تنسخ القرآن فهذا مختلف عليه والراجح هو أن السنة تفصل عام النص القرآني وتخصصه في حدود النص ولا تزيد عليه – فالزيادة على النص تعني الإتيان بحكم جديد زائد على حكم النص القرآني فإذا كان النص القرآني يقتصر على الجلد مائة جاز تفصيل الجلد في حدود المائة بجلد المحصن مائة وغير المحصن نصف ذلك كما نصت على ذلك سورة النساء الآية 25؛ ولو وردت السنة بتفصيل ذلك قبل نزول هذه الآية لكانت في حدودها ولا تعتبر ناسخة لها. وبنفس القدر لا يقال إن سورة النساء نسخت سورة النور وانما فقط فصلتها وخصصتها.
ونواصل مسألة النسخ هذه
مواصلة،،،
بالنسبة لعلاقة الكتاب والسنة فإن الإمام الشافعي هو أثار حجية السنة عند وضعه حجر الأساس لأصول الفقه وهو عمل كان قد بدأه محمد الشيباني صاحب أبي حنيفة وأكمله الشافعي بوضع السنة في موضع غامض. أولاً عدها من مصادر التشريع لأنها في رأيه وحي يوحى كالقرآن لها حجيته ولزوم العمل بها. ولكن عندما أتي لموضوع النسخ قال قولا أغرب من ذلك – مقولته لا ينسخ القرآن إلا القرآن ولا تنسخ السنة إلا السنة، وأن القرآن لا ينسخ السنة لأن السنة بيان وتفصيل وتخصيص للقرآن فلا يتصور أن ينسخها القرآن لأن في ذلك تكذيب للنبي الكريم وذلك محال لآن ذلك من شأنه تكذيب الناس لرسوله ورسالته. والشافعي بالطبع يقصد السنة الصحيحة مما يعني ضمنياً استبغاد الروايات المشكوك في إسنادها أو في متنها ومعيار الصحة عنده مخالفة الأحكام المستفادة من المتن لأحكام القرآن بالزيادة عليها مما يعد نسخاً إلا إذا أمكن التوفيق بين أحكام السنة والقرآن بحيث يمكن الجمع بينها في وقت واحد عند التنفيذ أو في حالات معدم التداخل بين العقوبات الحدية كمن زنى أو قذف (وسكر) فتطبق كل الحدود التي قارفها مع أنها من جنس واحد وهو الجلد لكن مع اختلاف المضرور ، فجلد مائة الزنا (حق لله) تدخل فيها ثمانين السكر ولكن لا تجب ثمانين القذف لأنه حق خاص للمقذوف. وأحكام القرآن في حالة مختلفة كتطبيق أحكام الجلد في سورة النور مع النفي أو التغريب لأن النفي لا يناقض الجلد الوارد بالقرآن وانما يستوفي حكم القرآن بالجلد كاملا كما هو بالإضافة لحكم السنة بالتغريب أو النفي. بل جمع سيدنا علي الجلد مع الرجم كما في رواية شُراحة وقال (أجلدها بكتاب الله وأرجمها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم)! مع أن النبي عليه الصلاة والسلام نفسه قد تواتر عنه أنه رجم ولم يجلد قط مع الرجم. وإن استبعدنا الجلد مع الرجم إلا أن الجلد يمكن جمعه مع التغريب والنفي (السجن) وهذا مما بنى عليه الشافعي أصوله في علاقة السنة والقرآن حيث لا ينسخ أحدهما الآخر. وأرى والله أعلم، أن الإمام الشافعي خالف في تصور ه هذا لمفهوم النسخ القاعدة الأصولية بأن الحد يجُبً ما دونه من الحدود، لذا لم يجز الجلد مع الرجم أو النفي مع الرجم إذ لا فائدة من ذلك، وأن عمل سيدنا علي وقد أنكر ذلك عليه غيره من الصحابة بأنه لا يصح مع الرجم حد آخر مالم يتضمن حقاً خاصاً فحقوق العباد لا يجبها حد عام عقوبته القتل كما في الحرابة لا يقتل المحارب قبل استرداد المال الذي انتهبه وزنا المحصن السارق عند القائلين بالرجم – وعليه لا يصح الجلد والرجم معاً في حق الزانية المحصن فكلا العقوبتين حق لله وعند اجتماع حقوق الله (الحق العام) تطبق العقوبة الأشد وتعتبر الأخف داخلة فيها.
أما بخصوص الآيتين 15 و16 من النساء فواضح أن 15 تتحدث عن جنس النساء وبالتالي واضح أن الفاحشة المعنية فيها هي السحاق بين النساء وما إليه بدليل نون النسوة (امسكوهن) الواردة في العقوبة وعبارة (من نسائكم) التي حددت جنس مرتكب الفاحشة. ولو كان المقصود من الفاحشة هو الزنى لما خصصت العقوبة للنساء (من نسائكم) دون شركائهن من الرجال ولشمل نص العقوبة الطرفين فقال امسكوهن للنساء …. (ثم) وآذوهم بالنسبة للرجال ولما احتاج الأمر لآيتين – ولكن الآية 16 كذلك خصت الرجال دون النساء بعبارة(اللذان) (يأتيانها ) أي (فاحشة اللواط) (منكم) أي جنس الرجال، وأكدت ذلك عبارة (فآذوهما) وهي تشير إلى مثنى مذكر . كل الفقهاء التقليديين فات عليهم هذا التمييز في الآتين من لدن ابن عباس إلى آخر المذاهب الأربعة ولم يدرك هذا الفرق إلا مجاهد من التابعين وأبو مسلم الأصفهاني من العصر الوسيط وسيد قطب من المحدثين؛ ولكن الشيعة فهموا منذ البداية فانتبهوا إلى عقوبة السحاق واللواط قبل نزول آيات الزنا. فالذين قالوا بأن الفاحشة في الآيتين هي الزنا كان يفترض بهم تطبيق عقوبة الزنا ولكنهم وكأنهم غير متأكدين من ماهية الفاحشة في الآيتين ظلوا يتخبطون حتى بعد سورة النور يبحثون عن عقوبة اللواط فرووا الأحاديث ليس عنالنبي الكريم وانماعن بعضهم من الصحابة والتابعين فمنهم من قال اقتلوهما أو حرقوهما أو القوهما من شاهق وبلا دليل في كل ذلك. الفهم قِسَم كما يقال والله أعلم.
هو من أثار