مقالات وآراء

عندما (انبشكت) صفحة (استفهامات) !

أسامة ضي النعيم محمد

 

جزى الله خيرا الاستاذ/ أحمد المصطفي  ابراهيم ، حاول – مشكورا- خدمة بعض أصحابه مثلي من المتابعين لعموده (استفهامات) في صحيفة السوداني لتسهيل المتابعة ومنحنا مساحة للتفاعل ، كانت الفكرة عظيمة فرح بها كل المضافين للصفحة في (الواتس اب) ، حملت التجربة  شوق القراء للتفاعل الآني مع ما يكتبه الاستاذ أحمد ، تدافعت الكثير من الاقلام وسطرت عبارات الشكر والترحيب بالانضمام للصفحة.

عاد بعد ساعات وحجب الاستاذ/ أحمد المشاركات ، (انبشكت) الصفحة وتفرق الجمع ، لكنها بالنسبة لي كانت تجربة جديرة للتأمل ، العقل الجمعي من النخبة السودانية ما يزال في بداوة ، الكل يحاول نصب خيمته بعيدا عن الاخر ، مناقشة الرأي المخالف لا يتم بتقديم البديل ، العبارات المحماة تحملها أقلام هي سنان تقابل ما يخطه الزميل الغريم .

لحسن الحظ كانت الصفحة المؤودة تضم العديد من أحفاد أو أبناء مزارعي مشروع الجزيرة ، سعدت أنها ربما ترسل صرخة من الابناء والاحفاد لاحياء مشروع الجزيرة واعادته لسيرته التي رسمها اللورد كتشنر ، تبتعد الاحلام عن التغني بمجد الاباء والاجداد  كمحطة أخيرة بدلا من رفع الصوت عاليا (هأنذا). توأمة مشروع الجزيرة برديف حلم يجب أن تفتح له صفحات في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي ، بناء شركات مساهمة قوية يسعى لتأسيسها أبناء المزارعين تعمل علي ترقية وتطوير مشروع الجزيرة ضرب الخيم بعيدا في بداوة قحة لا ينافس فعل كتشنر عندما أطلق فكرة مشروع الجزيرة .

(انبشكت) الفكرة كما مثيلاتها من أحلام جميلة ، كانت بالامس في خمسينيات وستينيات القرن الماضي جبهة نهضة دارفور ، سعدنا بتكوين ذلك الجسم وصفقنا كثيرا عندما أصبح أحمد ابراهيم دريج زعيما للحركة كما تقلد منصب زعيم المعارضة في الجمعية التأسيسية ، سعت الحركة في بداية عهدها لمحاربة العطش في مناطق دارفور وتقديم خدمات الصحة والتعليم عبر التواصل مع هيئة توفير المياه ووزارتي الصحة والتربية والتعليم في ذلك الزمان  ، تغلب عنصر البداوة وتناسلت الجبهة وولدت من رحمها حركات دارفور اليوم ، المطالبة بحفر الابار وتقديم الخدمات التعليمية والصحية تحولت في نسخة سلام جوبا الي وظائف حازتها النخبة وسيارات تدفع وزارة المالية أثمانها وجماركها.

الثورة السودانية في زحفها لاقامة الدولة المدنية في السودان تنتظرها صحف سودانية كثيرة ، تحتاج الي استلهام تجربة الاستاذ / أحمد المصطفي ، بناء منصات تجمع افتراضيا النخبة السودانية بتصنيفات منسجمة ، مشروع الجزيرة ينبرى لقضية اعادته سيرته الاولي أحفاد وأبناء مزارعي المشروع ، يتفاعلون في منتدياتهم الافتراضية لتقديم رؤي يتبناها المجتمع السوداني الرسمي والشعبي ، عودة النازحين لقراهم وحواكيرهم تنطلق معالجاتها من متديات أبناء دارفوربعيدا عن عنف الحركات المسلحة ، تقديم تصور واستقطاب الشركات لاعمار دارفور ، هكذا تنطلق مهام اللقاءات الافتراضية لبناء أجسام عمل تنطلق في صورة شركات مساهمة تردف الجهد الحكومي.

الشكر للاستاذ / أحمد المصطفي راعي تلك المنصة التي (انبشكت) ولكنها تركت درسا عظيما منه نستلهم العظات والعبر .

 

تعليق واحد

  1. نرجوا مزيد من التوضيح عن سبب حجب الصفحة، هل السبب النقد غير الموضوعي من البعض؟ اذا كان كذلك يمكن ابعاد اصحاب المشاركات غير الموضوعية بعد اشراك اعضاء الصفحة فى الامر لتحديد مدي قيمة المشاركة واتساقها مع ادب الاختلاف بالحسنى وتقديم البدائل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى