مؤتمر التدشين النهائي.. للميثاق الثوري (تأسيس سلطة الشعب)

* النقابات الجناح الثاني للثورة التي لا يمكن الوصول لإنجاز الأهداف بدونها
* نمد أيدينا للأحزاب السياسية وحركات الكفاح المسلح المؤمنة بإسقاط الانقلاب والرافضة للتسوية لتشكيل تحالف عريض
* نرفض كافة أشكال التدخل في شؤوننا الداخلية وفرض سياسات التبعية والسيطرة
ظلت لجان المقاومة في السودان ومنذ تأسيسها روح الثورة وقلبها النابض وحارسها الأمين والتي تُعتبر ابتكار يعبر عن عبقرية الشعب السوداني في تنظيم صفوفه وقواه الحية لإنجاز أهداف ثورية وتحقيق مطالبها، وفي سبيل ذلك استشعرت لجان المقاومة في كل البلاد ضرورة وأهمية امتلاكها لزمام المبادرة في وضع رؤية برامجية، تعبر عن أهداف الثورة ومطالبها باعتبارها صاحبة المصلحة الحقيقية في إنجاز تلك الأهداف، وحراسة الثورة من كل أشكال التغول والانتهازيين ولتحقيق شعار (الثورة ثورة شعب، والسلطة سلطة شعب والعسكر للثكنات والجنجويد ينحل).
رصد الجريدة ـ فدوى خزرجي
شهدت قاعة دار المهندس أمس عقد المؤتمر الصحفي للجان المقاومة الموقعة على الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب، الاعلام تُزين القاعة من الخارج، الهتافات تدوي (صحة وتعليم مجان.. والشعب يعيش في أمان) كالعادة كان الشهداء حضورا يحرسون القاعة من الخارج وكأنهم يقومون بمهمة التأمين، وبمثل ما حمل عباس فرح من على الترس وكذلك (كهرباء) ورفاقه الذين استشهدوا على الترس وكذلك مروان في صبيحة الانقلاب، وكانت التحية من الحضور للشهداء بالالتفاف حول القاعة بهتاف (شهدانا ما ماتوا.. عايشين مع الثوار المات ضمير خائن، حالفين نجيب التار)، كما يبتدر كل متحدث بالرحمة والمغفرة والخلود للشهداء الأبرار.
وقد كان المؤتمر الصحفي الذي طرح النسخة النهائية للميثاق بعد المناقشات القاعدية التي تمت على مستوى لجان الاحياء والتنسيقيات المحلية والولائية، وقد شهدت القاعة تجمع يضم اللجان الموقعة على الميثاق، والتي ستدخل في بناء الهيكل التنظيمي للتنسيقيات الموقعة مع طرح رؤية أو آلية وحدة ثورية حول الميثاق الثوري مع الاجسام الثورية والنقابية الأخرى،. الميثاق المقدم أمس نتيجة أكبر عملية نقاشات قاعدية تمت من قطاع واسع من بنات وأبناء الوطن، بداية بميثاق سلطة الشعب المطروح من لجان مقاومة مايرنو في 19 نوفمبر 2021م والتوقيع عليه من لجان المقاومة بتاريخ 6 ديسمبر 2021م، والإعلان السياسي للجان مقاومة ودمدني بتاريخ 22 يناير 2022م ثم التوحيد مع الميثاق الثوري المقدم من اللجنة الميدانية بشمال كردفان بتاريخ 12 فبراير 2022م، وصاحب ذلك إنتاج لجان المقاومة بولايات البلاد الـ17 وانتجت الميثاق الثوري لسلطة الشعب، وحينها قامت تنسيقيات ولاية الخرطوم بإنتاج وتطوير ميثاق تأسيس سلطة الشعب بتاريخ 27 فبراير 2022م ، تم بعدها عملية نقاشات قاعدية واسعة وورش مشتركة للجان بكل البلاد وصولاً الى الميثاق المطروح، حسب ما اشار اليه عضو المكتب الاعلامي أبو القاسم حسن في مؤتمر التدشين النهائي للميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب بدار المهندس أمس. ثم مضى مخاطبا الشعب السوداني أعلن عن الانتهاء من صياغة وبلورة رؤيتنا السياسية والتنظيمية، المتمثلة في الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب، والهياكل التنظيمية للجان المقاومة الموقعة على الميثاق، والقوى السياسية التي ستوقع على هذا الميثاق. وقال: ندرك إن إنتاج الميثاق الموحد قد استغرق وقتاً طويلاً وذلك لطبيعة تكوين لجان المقاومة وقياداتها الأفقية لعملها وتعبيرها عن أكبر طيف من الشعب السوداني.
تشريح الواقع السوداني
واضاف: شعبنا الصابر الصامد إننا نضع بين ايديكم تشريح للواقع السوداني منذ الاستقلال والذي يمكن تلخيصه في إننا كشعب ظللنا ضحايا لطموحات الاستعمار الحديث ووكلائه المحليين مما قاد شعبنا نحو مزيد من الفقر والتشريد، وارتهان سياساتنا الداخلية للخارج وانتهاك سيادتنا الوطنية. وجدد رفضهم بسياسة التبعية لجهة أنها لم ولن تقدم للشعب سوى مزيد من الاذلال والتخلف ونهب الموارد. منوها إلى أنهم بطرحهم الميثاق وهياكله يتطلعون لتقديم نموذج لطريق ثوري جديد لاسقاط الانقلاب وكل محاولات التسوية والشرعنة، ملوحا في ذات الوقت بالاستمرار في التصعيد الثوري لإيجاد بوصلة حقيقة لكيف يحكم السودان. موجها في ذات الوقت مناشدة الى النقابات والأجسام الثورية والمطلبية، بعقد جمعياتهم العمومية وانتخاب قياداتهم المشتركة التي تعبر عن قضاياهم وتسعى لتحقيقها، مشددا على ضرورة تسمية مناديبهم للسلطة التشريعية بمستوياتها المختلفة حتى يتمكنوا معا من تحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة، منوها الى أن النقابات الجناح الثاني للثورة التي لا يمكن الوصول لإنجاز الاهداف بدونها، وأردف: الثورة نقابة.
ثم ناشد رفاقهم في الاجسام المطلبية والثورية بضرورة وضع أياديهم على بعض للسير معا. ومن ناحية اخرى قال عضو المكتب الإعلامي أبو القاسم حسن: كما نناشد ونمد ايدينا للاحزاب السياسية وحركات الكفاح المسلح المؤمنة بإسقاط هذا الانقلاب والرافضة للتسوية لتشكيل تحالف عريض وصولاً لتكوين جبهة عريضة للعمل الثوري لإسقاط الانقلاب وتوابعه، ومن ثم العمل على بناء دولتنا المنشودة.
تحالف البرامجي
من أجل ضمان تحقيق هذا الميثاق لأهداف الثورة خاطب رفاقهم في لجان المقاومة وكل الشعب السوداني، جازما لهم بأن ضمان تحقيق هذا الميثاق لأهداف الثورة يتمثل في وحدة لجان المقاومة وتحالف قوى الثورة البرامجي ووحدة جماهير الشعب في تنظيماته الديموقراطية، بجانب العمل على تطبيق السياسات والبرامج المنصوص عليها في هذا الميثاق، بالاضافة لمعالجة أخطاء الحكومة الانتقالية السابقة المتمثلة في تطبيق برنامجها الاقتصادي، الذي وصفه بالمعيب، فضلا عن تقاعسها عن أداء واجباتها بتكوين المجلس التشريعي أعلى سلطة، وجدد تمسكه بتحقيق العدالة الجنائية والعدالة الانتقالية والاجتماعية، وإقامة المحاكمات العادلة لكل الجرائم والانتهاكات، لاسيما جرائم النظام المباد طيلة الثلاثين عاماً ونيف وجرائم وانتهاكات اللجنة الامنية ابتداءاً من فض الاعتصام وانتهاءاً بالانقلاب العسكري وجرائمه.
وزاد: بصياغتنا لهذا الميثاق أكثر عزماً لإرجاع السلطة للشعب، ونكون أكثر ثقة بأن أي حكومة ثورية مسنودة بشعبها قادمة ستعمل وفق برنامج يعبر عن قضايا شعبنا في الحرية والسلام والعدالة والعيش الكريم. الى المجتمع الدولي الاقليمي بعث برسالة قائلاً: أننا نرحب بكافة أشكال التعامل والتعاون لضمان السلم والأمن الدوليين والعلاقات المبنية على الندية والإحترام المتبادل القائم على تحقيق مصالح شعبنا المشتركة، ونؤكد على احترامنا لمؤسسات العالم الديمقراطية والتي لا تسعى نحو ظلم شعبنا أو فرض أجندتها، إلا أنه استدرك: إلا أننا نرفض كافة أشكال التدخل في شؤوننا الداخلية وفرض سياسات التبعية والسيطرة وانتهاك سيادتنا الوطنية. واردف: أننا لسنا في أزمة وإنما في ثورة اقسمنا أمام شهدائنا ان نكملها، عاش الشعب حراً كريما، وعاشت لجان المقاومة حارساً أمينا للثورة وخنجراً مسموماً في خاصرة كل الطفاة والانتهازيين والقتلة وبذلك نعلن خطواتنا الجادة لسلطة الشعب وانتزاعها.
لا ننظر الى محتواها
وفي رده على سؤال ما هو موقفكم من التسوية السياسية؟ ضحك ساخراً ثم قال: ليس لدينا علاقة بالتسوية لا من قريب او بعيد ولا ننظر على محتواها باعتبار اننا لدينا مواقف اتجاههم على ما ارتكبوا من جرائم في الحراك الثوري، واذا لم تتحقق اهداف العدالة الانتقالية فإن لجان المقاومة لم تكن شريك فيها، وجزم بأن الميثاق الثوري لا يضع يده في يد القتلة.
هياكل السلطة الانتقالية
وحسب الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب الذي تحصلت “الجريدة” على نسخة منه أمس نص على صياغة دستور انتقالي يؤسس لهياكل حكم انتقالي لا مركزي عبر القوى الموقعة على هذا الميثاق، والعمل على تحقيق أهداف الثورة وإنجاز مهام التغيير في فترة زمنية قدرها عامان قابلة للتمديد عامين آخرين كحد أقصى من المجلس التشريعي القومي بناء على تحقيق أهداف الفترة الانتقالية، وذكر بأن هياكل السلطة الانتقالية تتكون من السلطة التشريعية “المجالس التشريعية”، السلطة التنفيذية ” مجلس الوزراء الولاة والمعتمدين”، السلطة القضائية والنيابة، منوها الى انه تنفصل تماما صلاحيات تلك الاجهزة عن بعضها البعض بما يضمن عدم تغول اي جهاز على سلطات وصلاحيات الأجهزة الآخرى “بمبدأ فصل السلطات”
وأوضح الميثاق بأنه يتكون المجلس التشريعي القومي الانتقالي من “240” عضوا منتخبين من محلياتهم ونقاباتهم بطريقة ديمقراطية، بالاضافة الى ممثلي النازحين وذوي الاعاقة، كما شدد على ضرورة تكوين مفوضيات متمثلة في مفوضية “العدالة الانتقالية، السلام، مفوضية إصلاح وهيكلة المنظومة الامنية والعسكرية، إصلاح الخدمة المدنية ومكافحة الفساد واسترداد الأموال والأصول المنهوبة “.
أما حول العلاقات الخارجية والسيادة الوطنية اشترط انتهاج سياسات خارجية متوازنة مبنية على السيادة الوطنية، و تفصيل إطاري كلي للعلاقات الخارجية عبر مؤتمر قومي يناقش قضايا العلاقات الخارجية بما يشمل قضايا الهجرة والحدود والسدود والموانئ، وشدد على ضرورة سحب جميع القوات السودانية المشاركة في حرب الحدود، وضمان عدم المشاركة القوات المسلحة السودانية في اي عمليات قتالية خارج الحدود من دون موافقة المجلس التشريعي القومي الانتقالي، بجانب العمل على مراجعة الرقم الوطني وإجراءات منح الجنسية السودانية وجميع الجنسيات منذ العام 1989م وحتى سقوط انقلاب الخامس والعشرون من اكتوبر للعام 2021م.
الجريدة




ده الكلام برافو عليكم إلى الأمام والشعب من خلفكم أنتم أمل السودان القادم بإذن الله لا تهاون ولا تراجع ولا تخاذل في تنفيذ أهداف الثورة ولا مكان للعملاء ومرتزقة تشاد ولا مكان لفلول الكيزان سودان نقي صحي خالي تماماً من العمالة والتبعية المذلة.