مقالات وآراء
لا خلاص بالإتفاق الإطاري ولا التمترس بالسلطة ، فلا افلات من المحاسبة بأمر الشارع!!!*

د. احمد عثمان عمر
مليونية الرابع عشر من فبراير ٢٠٢٣م والمواكب الهادرة في ام درمان والخرطوم ، تؤكد ان الشارع صاحي ومصمم على محاسبة المجرمين والقصاص من القتلة المتمترسين بالسلطة والواهمين بأن خلاصهم في الاتفاق الإطاري وتعاون التسوويين في (قحت) ، الذين مازالوا يقدمون التنازلات المجانية من اجل الوصول إلى شراكة دم جديدة. فبعد الجلبة والمناورات التي اثارتها كتلة الحركات المسلحة الداعمة للانقلاب والفلول المسماة الكتلة الديمقراطية ، وورشة مصر المقصود منها لي ذراع (قحت) ودفعها لتقديم تنازلات اخرى لمعسكر الانقلاب من مواقع اعترافها بالهزيمة ، جاء اغراق الساحة بوثيقة الورشة ومقترح تعديلات الوثيقة الدستورية المعيبة مع الابقاء عليها ، والاعلان السياسي ، وجميعها نصوص تاسيسية جوهرها واحد ونصوصها تفضح مشروعها السياسي المعادي لشعبنا. فهي بلا استثناء تؤسس لإستمرار التمكين وسلطة الذراع الضاربة للإنقاذ المتمثلة في العصابة الحاكمة ، باصرارها على وجود جسم دستوري يسمى مجلس الامن والدفاع ينظم نشاطه وسلطاته القانون ، تمتلك فيه ذراع الإنقاذ الانقلابية مع داعميها من الحركات المسلحة الاغلبية ، يرأسه رئيس الوزراء الذي سيخضع لقراراته بكل تأكيد. أيضاً تنص على توسعة القاعدة الاجتماعية شكلا لتشمل الفلول وتستثني المؤتمر الوطني مع تمكين ذراعه العسكري الامني ، وتعتمد اتفاق جوبا اساسا للسلام المتوهم ، وتشرعن الجنجويد وتوسع من دائرة سلطتهم. كذلك وبدون استثناء تقيض لافلات العسكر والامنيين والجنجويد بما نهبوه واستولوا عليه من اموال الدولة عبر الاستثمار غير المشروع طوال الفترة الماضية وتكرس الافلات من العقاب عبر السماح لهم بالاحتفاظ بسلطة تمنع محاسبتهم.
وللتضليل من كتاب (قحت) ومؤيديها ، نسمع شائعات مثل ان مدير المخابرات المصري اقر بفشل ورشة مصر في تغيير المعادلة ، وأن المجلس المركزي ل(قحت) انتصر وهو متخوف من إثارة قضية حلايب وشلاتين ، وتبشرنا احدى الصحفيات بأن الفلول والحركات معا ، قد عادوا الى حضن الثورة ورضوا بالاتفاق الإطاري ، وتعلن (قحت) عن صمتها وادارة تفاوضها مع العائدين من القاهرة خلف الابواب المغلقة مما يثير حفيظة نقابة الصحفيين ، وكل ذلك هو ذر للرماد في العيون.
فأي مدير استخبارات متوسط الفهم، سيعلم ان الأمر لا يحتاج أكثر من دعم الإتفاق الاطاري، وتحسين العلاقات مع السعودية و الإمارات ، حتى يفعل (المجلس المركزي) ما تريده مصر. و لا أحد يتوقع من المجلس المركزي فتح جبهة مع المصريين حول حلايب وشلاتين والمعابر ، إلا إذا ارادت السعودية والامارات مزيدا من الضغط على الحكومة المصرية.
والسؤال هو كيف يعود الفلول الى صف الثورة ؟ ومن قال ان المجلس المركزي هو صف الثورة وهو يبحث عن تسوية وشراكة دم مع الذراع الامنية والعسكرية الضاربة للفلول ؟ ومن قال ان من يرضى بالاتفاق الإطاري هو في صف الثورة ؟؟ .
الأمر ببساطة ان ما تسمى بالكتلة الديمقراطية عجزت عن تحسين وضعها في اقتسام السلطة وتعزيز موقفها وموقف العصابة الحاكمة عبر مناورة ورشة مصر ، فعادت للاتفاق الإطاري لتحاول عبره. وكل هذا الجهد ، هو لتعزيز المعسكر المضاد للثورة بطبيعته ، وإضعاف اكثر للمجلس المركزي الضعيف اصلا والملتحق بالعصابة الحاكمة من مواقع الهزيمة والقبول بها. لذلك ترفض (قحت) المجلس المركزي التفاوض مع العائدين علنا وتحت شمس الحقيقة ، لان أمر التفاوض هو أمر مساومات حول اقتسام السلطة ولا شأن له بهموم المواطن ، ولانها مدعوة لتقديم تنازلات اكثر من الواردة في الاتفاق الإطاري الموقع المخفي في الادراج كما قال زعيم الجنجويد ، وستفعل بكل تأكيد. فالامر ليس بيدها ، طالما أنه بيد الدول الداعمة للتسوية مع الانقلابيين ، الذين زحفوا جميعاً نحو الخرطوم لدعم هذه التسوية التي تحافظ على مصالحهم القائمة على نهب موارد البلاد واغراقها في التبعية.
جميع هذه المناورات والاكاذيب ، مصيرها الافتضاح والفشل ، طالما ان الشعارات مازالت شعارات شارع الشهيد عظمة والشوارع الرديفة اليوم، وطالما ان المعلمين اضرابهم صامد، والاطباء دفعوا موقفهم الى الاغلاق بعد رد وزارة مالية الإنقلاب على مطالبهم بإستهتار وعدم مسؤولية. وحدة الشارع الثوري القائمة على تحديد واضح لقوى الثورة مع مركزها التنسيقي الموحد وتمسكها بمشروعها وخطها السياسي ، وحده الطريق للانتصار عبر الاضراب السياسي العام والعصيان المدني.
وقوموا الى ثورتكم يرحمكم الله!! .




وحده الطريق للانتصار عبر الاضراب السياسي العام والعصيان المدني.
ولنفترض ان كل هذا تحقق هل ستذهب للتفاوض مع العسكر لتسليم السلطة ام الدبارة كيف
وهل سيكون وقتها تفاوضك خيانة وهبوط ناعم وتسوية سياسية ولا المصطلح الجديد شنو
الجذريون اصحال توهمات خيالية والسياسة ار واقع يخضع لموازيين القوى وسمته وسمتها التفاوض والحلول السلمية
ربط التفاوض والحلول السلمية بالافلات من العقاب امر مقصود لارباك الشارع المتحمس
نعم للحل الساسى
نعم للهبوط الناعم
نعم للاتفاق الاطارى
الخذى والعار للكيزان والفلول ومن لف حولهم من اليسار التائه والقوميين العروبيين