مقالات وآراء

تتابع مسلسل (إنكار الشينة): شهادة وزير الدفاع بالنظر..!!

 

مسألة

د. مرتضى الغالي

أنكر عبد الرحيم محمد حسين (وزير دفاع الإنقاذ ووزير داخليتها) معرفته بانقلاب يونيو أو المشاركة فيه.. وإنكار هذا الرجل له طعم خاص..! رغم ان (تملصه) هذا لم يكن مستبعداً بعد علي عثمان وبكري حسن صالح وبقية (فرقة حسب الله) التي كان من تصاريف القدر العجيبة أن تحكم السودان وتتسلط على شعب مثل شعب السودان لثلاثة عقود..فهذا من الأمور الغريبة التي تدعونا إلى مساءلة أنفسنا المرّة بعد المرّة: كيف سمحنا لهم بأن يجلسوا على رقابنا ثلاثين عاماً..وهم لا يصلحون حتى لإدارة طاولات اليانصيب و(ألعاب الملوص)..!
رجل كان المسؤول الأول عن احتلال القيادة العامة ساعة الانقلاب يقف أمام الملأ وأمام محكمة عنوانها تحرّي الحقيقة وعلى طاولتها (مصاحف القسم) ليقول انه سمع بالانقلاب (من الإذاعة)..! وآخر يقود دبابات الانقلاب في تلك الليلة (الضُلمّة) ويأتي أمام المحكمة وأسرته تعرف أين كان.. ليقول انه كان في البيت ولا علاقة له بالاشتراك أو التخطيط أو التنفيذ..وآخر يقول انه كان في منزل خالته وسمع بالانقلاب من الجيران..! أما عبد الرحيم محمد حسين فيقول انه لا يعرف كل هؤلاء العسكريين الماثلين أمامه ولا أعضاء مجلس قيادة الانقلاب (بما فيهم المخلوع) ولم يقابلهم إلا بعد الانقلاب… فقط يعرف بكري حسن صالح (لأنو من الحفير وأنا من كرمة وقرأ معاي المدرسة)..! ويقول إنه لم يؤيد الانقلاب أصلاً ولا يعرف من الذي رشحه وزيراً برئاسة الجمهورية..!
والأغرب من كل هذا أن يتحدث عبد الرحيم صاحب نظرية (الدفاع بالنظر) ووزير الدفاع الذي اعتذر بأن الطائرات المُهاجمة جاءت بالليل وكانت (لمباتها مطفية).. الأغرب أن يذكر أنه نال نجمة الانجاز ونوط الجدارة ودرع الواجب وقلادة النيليين ووسام الصمود ووشاح (الخدمة الطويلة الممتازة) والميدالية الذهبية للدفاع و(الوسام بتاع الانتربول)..!! فأي انجاز يا ترى قام به هذا الرجل وأي جدارة وأي دفاع وأي صمود يا حبيبي.. وما هو الواجب الذي نهض به (غير الدفاع بالنظر)..!
ثم أطنب الرجل في ذكر محاسن انجازاته وقال إنه وبفضل إدارته لوزارة للدفاع أصبح السودان اكبر مركز في إفريقيا لصيانة الطائرات..! والمشاركة في العروض الجوية بطائرات من صناعة سودانية..! (لم يذكر ترقيته بعد انهيار عمارات الوزارة تحت إشرافه بطوابقها الأربعة ومعداتها باهظة التكاليف بسبب (فساد الخلطة) وشركة المقاولة).. نعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة..!
وضح من جلسة المحكمة أول أمس أن عبد الرحيم هذا ليس في الدفعة 22 في الكلية الحربية وليس في الدفعة 23 وإنما تم تسكينه بين الدفعتين كما قال.. ولا ندري هل هذا أمر طبيعي أم خاص به وحده..(الله العليم) ولكن كان جلياً من أقواله إن سيرته العسكرية والمهنية والتأهيلية فيها اضطراب شديد رغم ما يشهد به على نفسه بأنه (مهندس ميكانيكي)..!
في بداية شهادته بدأ عبد الرحيم م حسين باسم الله الأعظم والصلاة على الرسول الأمين ثم تلا الآية (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها….) ثم بدأت سلسلة الأكاذيب والانكارات.. وهو يظن بعدم وجود رابط بين ذكر اسم الله تعالي وآيات الكتاب الكريم وبين ممارسة الإنكار والتمويه وطمس الحقائق.. وهذه خصلة إنقاذية صميمة بينما (حتى نشالي المحفظات) يتهيّبون من تغطية جُنحهم بلبوس الدين واسم الجلالة.. لأن هذا يجعل من المصيبة مصيبتين.. الله لا كسّبكم..!!

[email protected]

‫3 تعليقات

  1. أظنه كان عنده جردل لقيمات راتب يحمله إلى والدة الراقص الفنان الحاجة هدية رحمها الله رحمة واسعة وكان بحب المفاريك نوع بامية خدرة وأم رقيقة
    ياخ الناس ديل لا اظنهم من جنس البشر هؤلاء صنف غريب وعجيب المدني تضرب به قفا العسكري الاوانطجي

  2. نسى ان يذكر انه كان سواقاً للمخلوع يقود سيارته وانه كان مسؤولاً عن توفير الفنانين وتحضير الاجواء والمسرح ليقوم المخلوع بالرقص عليه شخص بهذه الصفات كان يطلق عليه سابقاً اسم المعرّص.

  3. عبد الرحيم محمد حسين مشارك اصيل في تخطيط وتنفيذ وتأييد ودعم وحماية الانقلاب وحكومته منذ ساعة الصفر وحتى سقوطه في 11 ابريل 2019، وكان البشير قد اصدر قرارا لم ير النور في آخر ساعات حكمه بتعيين عبد الرحيم نائبا اولا ووزيرا للدفاع مرة أخرى عندما شعر بتحركات اللجنة الأمنية، والـ11 شهرا الأولى من عمر الانقاذ التي ذكرها عبد الرحيم في شهادته قبل تعيينه امينا عاما لما يسمى “مجلس قيادة الثورة” كان يعمل خلالها منسقا بين العسكريين، وأيضا بين المدنيين والعسكريين، وفي يوم السبت 1 يوليو 1989، عندما تجمع اعضاء ما يسمى بـ”مجلس قيادة ثورة الانقاذ الوطني” في مكتب القائد العام ومعظمهم سمعوا باسمائهم في الاذاعة ولم يستشاروا في أمر تعيينهم ما عدا أهل التنظيم، محمد الامين خليفة وابراهيم شمس الدين وبكري حسن صالح. وكان المرحوم العميد بيو يو كوان في ذلك اليوم يبحث في ردهات وزارة الدفاع ومكتب القائد العام عن عبد الرحيم باسم المنسق وقالها بالانجليزية “? where is the coordniator” وكان عبد الرحيم يأتي كل لحظة وأخرى بقرارات مجلس الثورة مطبوعة في “شمع استنسيل” من مكان اختباء على عثمان في عمارة بنك الشمال ليوقع عليها البشير ثم تذاع بعد ذلك، وكان عبد الرحيم خلال هذه الفترة ممن يسهرون في الليل تجوالا بين كباري الخرطوم وغيرها من المواقع الاستراتيجية ممتطيا تلك الكريسدا البيضاء الجديدة التي وزعت لهم، لحماية الانقلاب من السقوط، ويمكنك أخي دكتور مرتضى مراجعة كتابات صديقنا المشترك محمد لطيف حينما اعفي صديقه عبد الرحيم من الاستوزار الطويل الامد وعين واليا للخرطوم في استراحة محارب ثانية والتي دافع فيها محمد لطيف عن عبد الرحيم وأكد ونقل عنه أنه ليس وزيرا عاديا في الانقاذ وانما من صناعها!! في اعتراف نادر. واعتقد ان هيئة الاتهام كما سبقني الاخ سيف الدولة حمدنا لله كان يمكنها جمع اعترافات المدنيين والعسكريين بالصورة والصوت التي تفاخروا من خلالها على مدى 30 عاما بان الانقلاب من صنع التنظيم وكل اعتراف يبث في المحكمة ويسأل الشخص هل قال هذه الكلام أم لا ليصبح اعترافا قضائيا فيما بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..