اقتصاد وأعمال

السودان.. فرص التنمية والخروج من الفقر

أكد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان خلال كلمته أمام قمة قادة الدول الأقل نمواً بالدوحة أمس أن السودان يسعى خلال هذه الفترة عبر عدد من المسارات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة باعتماد عملية تنموية قوامها تعزيز الحوكمة الاقتصادية وتخطيط إدارة الموارد التنموية المتعددة ومحاربة الفساد عبر التبادل الإيجابي والشراكات الذكية مع الأشقاء والأصدقاء.

خروج من الفقر

يقول المحلل السياسي محجوب عثمان لـ(اليوم التالي): يعقد هذه الأيام مؤتمر الأمم المتحدة للدول الأقل نمواً في العاصمة القطرية الدوحة بحضور (6) آلاف شخصية دولية ينتمون لمعظم دول العالم وبمشاركة واسعة من الشركات الدولية الكبرى وكبار رجال الأعمال وتابع: تهدف الأمم المتحدة من مثل هذه المؤتمرات لحشد الدعم المالي الدولي للدول الأقل نمواً، وتطالب الدول الأقل نمواً بطرح المشروعات التي تحتاجها للخروج من الفقر وقد قال الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش إن المنظمة تهدف لجعل الدول الغنية تساهم بـ500 مليار دولار سنوياً لدعم الدول الأقل نمواً.

وزاد: وبما أن السودان يعاني بشدة من الفقر وهو مع ذلك الدولة التي تزخر بالعديد من المزايا في مختلف المجالات الاقتصادية سواء الزراعة أو التعدين أو البترول والغاز الطبيعي فإن المؤتمر يمثل فرصة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة للسودان، وكذلك فرصة للحصول على الدعم المالي الدولي لصالح مشروعات القضاء على الفقر والانتقال لمرحلة النمو السريع وأردف: ولهذا الغرض جاءت مشاركة الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة في المؤتمر لكن السياسة لها دورها وبالتالي يحتاج البرهان لبذل جهود كبرى لإقناع قادة الغرب ببدء دعم السودان وجذب شراكات اقتصادية مع الشركات العالمية.

انفتاح للسودان

وشدد المحلل السياسي أحمد عابدين لـ(اليوم التالي) على عدم التعويل على الأمم المتحدة وقال إن تلمس الأشياء مهم لمعرفة طبيعتها ومن ناحية أخرى فإن مشاركة البرهان في المؤتمر يشكل انفتاحاً للسودان ولقاء قادة وزعماء دول فرصة جيدة لشرح الأوضاع في السودان والبحث عن سبل الإعانة فيها. وإن حضور القمة ومخاطبة العالم يمنح ثقة للداخل في أمل توافق السودانيين بعد أن بلغت الروح الحلقوم، وربما عاد بثمن ٍمجزٍ يساعد في تطبيع الحياة، وكذلك سانحة جيدة لتلمس العالم عن قرب ومعرفة ما يدور خاصة وأننا نعيش أزمة الصراع الروسي الأطلسي ومعالجة وشرح مواقف السودان.

 

تنمية ومعرفة

من جانبه قال الباحث والمحلل السياسي محمد محي الدين في حديثه لـ(اليوم التالي) إن السودان ضمن (46) دولة أقل نمواً في العالم، لذلك هذا المؤتمر والمشاركة فيه تحفظ للسودان حقه في الدعم الدولي خاصة وأن هذا المؤتمر برعاية الأمم المتحدة والمعروف هذه المؤتمرات واحدة من الأشياء المهمة التي تقوم بها الأمم المتحدة من أجل الأهداف التنموية المعروف عنها تعتمد على المساهمات الدولية في دعم الدول الأقل نمواً ومن هذا الجانب المؤتمر سيكون له دوره ومردود وانعكاسات في هذا الجانب بشكل كبير، خاصة وأن السودان استوفى كل الشروط الخاصة بالدول المثقلة بالديون التي تستحق الإعفاء وهذه القضايا مرتبطة مع بعضها بشكل كبير.

وأضاف محي الدين أن المشاركة والدعوة المقدمة من الأمم المتحدة لرئيس مجلس السيادة تشير إلى أن المجتمع الدولي ينظر إلي الأبعاد الاقتصادية باعتبار أنها مهمة للغاية بالنسبة للانتقال واستدعى هذا الأمر أن تتعامل الأمم المتحدة مع الحكومة بالرغم من الإجراءات التي تمت في 25 أكتوبر 2021م واعتقد محي الدين أن الأبعاد الاقتصادية والسياسية لهذه الزيارة مهمة جداً ويمكن أن تسهم في إعادة تعامل السودان مع المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة لمعالجة الأزمة الاقتصادية والاستفادة من الدعم الدولي المخصص للدولة المثقلة بالديون والدول الأقل نمواً في العالم

 

تنمية مستدامة

وبحسب الخبير والمحلل الاقتصادي لؤي عبدالمنعم في حديثه لـ(اليوم التالي) أن المؤتمر الخامس للبلدان الأقل نمواً وعددها (46) دولة يمثل فرصة حقيقية لا تتكرر إلا كل عشر سنوات وما يميز المؤتمر هو وجود الشباب ومنظمات المجتمع المدني مما يبشر بطرح أفكار مبتكرة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في 2030 واستقطاب الدعم الدولي من المانحين خاصة في جانب الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي من خلال المحاور الستة الرئيسية للمؤتمر ويوضح أنها تضم الاستثمار في الإنسان والقضاء على الفقر وبناء القدرات، وتسخير قوة العلم والتكنولوجيا والابتكار، ودعم التحوّل الهيكلي بوصفه محركاً لتحقيق الازدهار، وتعزيز مشاركة أقل البلدان نمواً في التجارة الدولية والتكامل الإقليمي، ومواجهة تغيُّر المناخ والتعافي من جائحة كوفيد – 19 وبناء القدرة على الصمود، وتعبئة الشراكات الدولية من أجل الخروج المستدام من فئة أقل البلدان نمواً والتي من شأنها جميعاً إذا تم مناقشتها بجدية واستقطاب الدعم المطلوب أن تخرج البلدان الأقل نمواً من هذا التصنيف لتستغل مواردها وتوظفها بشكل أفضل، وهو فرصة مؤكدة للسودان لتجاوز حالة الكساد والتضخم في الاقتصاد عبر جذب المستثمرين الأجانب ومن ثم مدخرات المغتربين خاصة أن الفرص الاستثمارية المتاحة في السودان تعتبر الأفضل في أفريقيا بالنظر لتنوع وتعدد موارد السودان الطبيعية وما يتمتع به من ميزات نسبية في ظل استقرار الأوضاع الأمنية مؤخراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..