مقالات وآراء

وزير عدل الانقلاب في جنيف:

الرحمة والشفقة جاءت من الخواجة فولكر..!

مسألة

د.مرتضى الغالي

المستر فولكر تورك المندوب السامي كان أكثر اهتماماً بما يدور في السودان من وزير عدل الانقلاب و(كان أكثر رحمة وشفقة)..!

خطاب وزير العدل السوداني في جنيف أمام مجلس حقوق الإنسان قارب الفضيحة الأممية أو ربما تجاوزها.. و(طبظ) حقوق الانسان في سويداء عينها..!! فمندوبو دول العالم يعرفون ما يدور في السودان..! ولعل معظمهم قد تجمّدوا في مقاعدهم من الدهشة.. وتهامس بعضهم من باب السخرية بأنهم يحسدون السودان على هذا المستوى الرفيع من سيادة حكم القانون واحترام حقوق الانسان بمعايير تفوق كل بروتوكولات الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية (الإلزامية منها والاختيارية)..! ولعلهم تعجّبوا من هذا الوزير الذي كان يتحدث عنه أحوال السودان وكأنه ينظر إلى (ورقة مسروقة) من وزير عدل جمهورية فنلندا..!!

لو ألقى هذا الخطاب وزير العدل القادم من السويد وهي بلاد في القائمة البرنجي للعدالة وصيانة حقوق الانسان (المش لعب) لما جاء بلهجة وزيرنا السوداني.. ولما أخفى المندوب السويدي انتهاكات وقعت في بلاده.. مهما كانت طفيفة.. بأكثر من هذا التغافل الكامل من وزيرنا السوداني عما يحدث في السودان من أهوال… آخرها وقع والوزير السوداني في طريقه (هو ووفده الميمون) إلى طائرتهم من الخرطوم عندما كانت حكومته تقتل بالرشاش فتىً صغيراً خرج من منزل والديه عاري اليدين فترصدته بندقية الانقلاب باغتيال صريح لا يحدث حتى في أسوأ أفلام الاكشن المُرعبة..!!

المستر فولكر تورك المندوب السامي كان أكثر اهتماماً بما يدور في السودان من وزير عدل الانقلاب و(كان أكثر رحمة وشفقة)..! فالخواجة فولكر رغم بعض المآخذ على خطابه فهو للانصاف قد تحدث عن “المأزق” (سماه هكذا) الذي قال انه أعاق البلاد منذ انقلاب اكتوبر 2021..وقال انه عند زيارته للسودان تلقى تعهدات بوقف الاستخدام المُفرط للقوة وبشكل كبير ضد المتظاهرين السلميين ومازلنا نشهد حالات قتل واصابات..وقال الخواجة تم قتل متظاهر يبلغ من العمر 17 عاماً الثلاثاء 28 فبراير برصاص ضابط شرطة في منطقة شرق النيل بالخرطوم (لم يذكر ذلك وزير العدل السوداني لا من قريب ولا بعيد)..!

ومضي فولكر يقول: هذا الفتى هو الشخص رقم 125 الذي يتم اغتياله منذ بدء الاحتجاجات قبل أكثر من 16 شهراً ومن بين كل خمسة من القتلى يوجد طفل قتيل دون 18 عاماً بواسطة الذخيرة الحيّة والأعيرة المطاطية وقنابل الغاز وغيرها من الأسلحة التي اطلقتها قوات الأمن بشكل تعسفي.. (لم يذكر وزير العدل السودانى شيئاً من ذلك في خطابه)..!

وزير العدل الانقلابي

قال فولكر: لا يزال الافلات من العقاب يمثل مشكلة خطيرة.. تشريع الطوارئ وسلطات حكام الولايات بموجبه تثير المخاوف باحتجاز الأشخاص لفترات طويلة دون محاكمة..أو دون اتبّاع الإجراءات القانونية الواجبة.. العديد من اللاجئين والنازحين بعيدين عن منازلهم وأراضيهم.. أنا قلق من التراجع عن المكاسب المهمة التي حققتها المرأة وصيانة حقوق الانسان التي تحققت خلال الحكومة المدنية.. ومن القيود المفروضة على الفضاء المدني.. يتعرّض السكان لضغوط هائلة نتيجة الضرائب والرسوم بما في ذلك الرسوم المدرسية.. (لم يذكر الوزير السوداني شيئاً من كل ذلك)..!

قال الخواجة فولكر في ختام خطابه إنه يحث السلطات على توجيه تعليمات صريحة لقوات الأمن باحترام حقوق الانسان وحق كل فرد في التجمع السلمي والاحتجاج..كما يجب محاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات.. ثم قال: لا تزال ذكريات 30 عاماً من ديكتاتورية السودان حاضرة في أذهان شعبه.. وهو مصمم على عدم العودة للماضي.. (لم يرد في خطاب وزير عدل الانقلاب شيئاً من ذلك)..!!
هل تدري يا صديقي ماذا قال الوزير العدلي السوداني في خطابه..؟! هذا يحتاج إلى مساحة أخرى إن أذن تعالى… الله لا كسّبكم..!

[email protected]

‫4 تعليقات

  1. ومن كان يتوقع أن ينتقد وزير العدل في حكومة الإنقلاب أوضاع حقوق الإنسان في السودان !؟
    فلو كان سيفعل ذلك لما قبِل أصلاً أن يكون وزيراً في حكومة إنقلاب البرهان .

  2. لماذا ذهب هذا المسمى بوزير عدل مكلف
    سياتى يوم وكل فرد منهم سبحان
    فى السودان مجرمين قتله صدرت أحكام عليهم بالاعدام من من قضاة محاكم عليا جنائية منذ مايزيد عن عامين وحكومة البرهان الانقلابية لم تنفذ فيهم حكم الإعدام والسبب في ذلك يرجع لان البرهان يرتعد خوفا حين يسمع حكم الإعدام فى حق اى مجرم عسكرى والسبب ان الرجل يعمل انه عسكرى قاتل ومجرم فلو نفذت حكم الإعدام فى حق من قتلوا الاستاذ احمد الخير او من قتل طلاب مدينة الابيض او من قتل ….
    فسوف يأتى يوم وينفذ حكم الإعدام فى شخصى ومعى ابن عمى الفريق شرطة عمان وزير الداخلية فمن الأفضل لى وله ان اقلده وسام الجدارة عسى أن نغطى على سواءتنا ونؤجل قتل هؤلاء القتلة والمجرمين وقد يجعل لنا ربك من هذه الزنقة مخرجا

  3. قال فولكر ( مضي فولكر يقول: هذا الفتى هو الشخص رقم 125 الذي يتم اغتياله منذ بدء الاحتجاجات قبل أكثر من 16 شهراً)

    هناك مئات القتلى في نفس الفترة في دارفور و جنوب كردفان و النيل الازرق لا يعتبرهم فولكر دماء عزيزة !
    ما يهم فولكر هو فقط دماء الاحتجاجات لان هذا ما يتاجر فيه !

    العدالة لا تتجزأ و دماء كل السودانيين عزيزة علينا

    و رحم الله تعالى من قتل ظلما و الخزي للقتلة و من يحميهم و من يمنع تطبيق العدالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..