مقالات وآراء

الجيش السوداني يُقاتل بلا قائد

خليل محمد سليمان

الحقيقة التي يجب علي كل الشعب السوداني ان يعلمها ان الجيش السوداني يُقاتل في هذه الحرب بلا قيادة.

نعم وجد الضباط، و الصف، و الجنود اشاوس الجيش السوداني انفسهم في معركة مصيرية بالنسبة لوجود قواتهم المسلحة، و السودان كدولة.

لا اريد الخوض في مغالطات سلفاً اصبحت حقائق ثابتة نعلمها جميعاً، في من هم الذين نفخوا في صور هذه الحرب اللعينة.

نعم الكيزان هم من ارادوا قطع الطريق امام ايّ عملية تحول سياسي سلمي هم خارجه إتفقنا او اختلفنا.

منذ ان سقط المخلوع و هم يرفضون  التدافع السلمي نحو التغيير، الذي يُعتبر  احد اهم شعارات ثورة ديسمبر المجيدة ” سلمية الثورة” برغم القتل، و الجراح العميقة في وجدان الشعب السوداني، و الدماء التي سالت اولها جريمة فض الإعتصام إن أعتمدنا التاريخ القريب في مآسي الشعب السوداني، وصولاً الي حرب 15 ابريل التي تدور رحاها حتي الآن، في الخرطوم، و إقليم دارفور بشكل شامل.

البرهان قائد الجيش هو من مكن لهذه المليشيا، في التسليح، و التجنيد، و التدريب خارج مظلة القوات المسلحة، و ما ادراك ما إلغاء المادة الخامسة في القانون الكيزاني الذي أُنشأت بموجبه، و فتح لها مخازن السودان، و موارده، بطول البلاد، و عرضها.

لم يفعل ذلك البرهان لأجل امن السودان، او لصالح الشعب.

فعل ذلك لأن الايام ستكشف الصفقة التي عقدها مع الجنجويدي حميدتي بالإنفراد بحكم السودان، و نهب ثرواته، و بيعه في سوق نخاسة العمالة، و الإرتزاق.

تعاهدا، و تواثقا في الظلام علي قتل الشعب السوداني، و وأد ثورته، و سرقة موارده.

إختلف الرجلان ” اللصان، القاتلان” و فرقت بينهما المصالح، فنفضاء اياديهم من القسم الغموس الكذوب الذي اقسماه بليل، و قطعوا به حق الشعب السوداني المغلوب علي امره، لصالح اطماعهم، و رغباتهم الحقيرة.

نعم كلا الرجلين عميل لدوائر خارجية، و هذا ما لا يمكن ان تنتطح حوله عنزتان.

اكبر حدث يُثبت عمالة البرهان الذي يقود الجيش السوداني هو عدم إتخاذه إجراء دبلوماسي يُناسب تآمر دويلة الامارات الملعونة.

البرهان يعرف كل الخطة، و كيف تُدار هذه الحرب، و اين غرفة عملياتها، و خطوط الدعم، و الإتصالات.

البرهان لا يمكنه ان يتخذ ايّ إجراء ضد دولة الامارات لصالح الشعب السوداني، لأن كل ملفاته القذرة بأيديهم، و يعرف ماذا يفعلون في حال فعلها، لأنه سلمهم نفسه بكل وطوء، و عدم كرامة، و دناءة.

البرهان لا يمثل سيادة الشعب السوداني، و لا يمكن لخائن دنيئ، اوصلنا الي هذه المحطة الجهنمية ان يقود جيشاً، و شعباً عظيماً لإنتصار.

البرهان ليس من مصلحته ان ينتصر الجيش علي الدعم السريع شاء من شاء، و ابى من ابى.

الآن الجيش السوداني يخوض حرباً إنتقاماً لكرامته التي أهدرت منذ اكثر من ثلاثة عقود.

البرهان هو ذات القائد الجاسم علي صدر الجيش، و كيف كان الجنجويد يربطون الضباط بالحبال، و يوسعوهم ضرباً كالبعير، و لم يحرك ساكناً!

البرهان هو القائد المُكلف بتفكيك الجيش السوداني، فوجد هذا يتطابق مع رغباته المريضة، و طموحه الشاذ، فتبنى الفكرة من بعد قائده التعيس المخلوع.

منذ بداية الحرب حددنا موقفنا الداعم للجيش بلا تردد، و قلنا يحب ان يبدأ الإصلاح بصورة سلسة وسط غبار هذه الحرب، لأننا نُدرك ماذا ستقود الجيش، و البلاد ايّ حماقة داخل صفوف المؤسسة العسكرية بلا قناعة، و إرادة.

يتسائل الشعب السوداني، و الحرب في شهرها الثالث متى النصر؟

المؤسف لا يعلم الكثيرين ان جنودهم، و ضباطهم يخوضون حرباً بلا قيادة بالمعنى الحرفي، و بلا خطة، فادى ذلك لتطاول امد الحرب التي احرقت الخرطوم، و مدن دارفور، و قُتل الآلاف، و تشردت الملايين بين نازح، و لاجئ.

اخيراً..

لا يزال في الوقت متسع لتغيير هذه القيادة بشكل يلبي تطلعات الشعب السوداني، و يرضي الضباط، و الصف، و الجنود و يعزز ثقتهم في مؤسستهم، و قيادتها.

البرهان يفوق المخلوع في السوء، و يتقدم عليه بآلاف السنين الضوئية، حيث انه ظل يعمل مع الجنجويد، و قطاع الطرق، و اللصوص منذ ان كان برتبة الرائد.

في الختام..

برهان اطرد السفير الاماراتي، هذه إرادة شعب كامل، و إن اردت التأكد عليك بإستفتاء الشعب بأيّ صورة تراها مناسبة، فالشعب السوداني لا يمكن ان يتسامح بعد اليوم مع من تسبب في حرق بلاده، و قتل ابناءه، و شردهم.

انا متأكد مليون في المية ان لدى الامارات ملفات تخصك، سارع، فتبرأ تائباً، و الإعتذار للشعب السوداني، و تنحى، عسى ان يغفر لك، ففي ذلك سلامتك، و سلامة السودان.

اعلم إن نشروا غسيلك، او لم ينشروه فالشعب ” عارف البير، و غطاها”

أللهم قد بلغت فاشهد..

‫11 تعليقات

  1. برهانك يطرد السفير الاماراتى و الامارات تطرد آلاف السودانيين الشغالين عندهم وفى خلال يومين تجيب هنود و باكستانيين و مصريين كمان فى محلهم, أها البطردوهم الاماراتيين حتوديهم وين يا شاطر!! أنت عاوز تقطع أرزاق ناس بعيلو أسر , بعد ماتبنى ليك دولة تستوعب كل مواطنيها وما بتجبرهم يغتربوا للحصول على لقمة العيش الوكت داك ممكن تلعن ابو خاش أى دولة زى الامارات, معليش دى الحقيقة المرة تفتكر البرهان ما عارف الممكن يحصل شنو.

    1. كم يدخل السودانيين العاملين في الامارات للخزينة السودانية و كم تسرق الامارات من ثروات السودان من دهب و خلافه لا مقارنة فيجب ان ننظر لمصلحة البلد و ليس لمصلحة افراد فلتتخلي الامارات عن خدمات السودانيين (و لا نقول تطرد لانهم هناك بعقود رسمية و بموافقة الدولة) فمن نزح و هجر من دياره بسبب الحرب اضعاف عدد السودانيين العاملين في الامارات و دمت يا سودان

  2. كيف يستقيم الظل والعود اعوج يا خليل محمد سليمان … هناك اكثر من مركز قيادة وتحكم Command and Control Centre والبلد فى حالة حرب انها معضلة “شملة عِنيـزة بت كِنيش هي تِلاتِيَـة لكن قـَدها رُبَـاعِي” التي شلت قدرات الجيش المختطف علي تواضعها… جيش كالفرس الجامح تتجاذب وتتنازع علي القبض علي زمام رسن قيادته ثلاثة اطراف …
    الطرف الاول الفريق اول مزنوق في جحره البرهان في الخرطوم والطرف الثاني الفريق اول محاصر ياسر العطا في امدرمان والطرف الثالث شرذمة المحبوسين بقيادة كرتي في الشجرة …
    والمصيبة حسب التسريبات تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتي كل طرف يحفر للآخر حتي فى مثل هذا الظرف الحرج !!

  3. وماذا عن دويلة الفرعون المحتل لارضك بحمرة عين ومتزعم انقلاب ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ الذي حرمك من حكومة الثوره الشبابيه الديمقراطيه ؟؟!! أيهما اكثر ضررا لبلادنا الاماراتيين ام الفراعنه ومخابرات عباس كامل الساكنه بيناتنا ومستنزفه ثرواتنا ومياهنا؟؟

  4. انا مع الجيش مهما كانت القيادة حتى ينتهي الجنجويد تماما . وحينها سيحاسب كل مقصر ولو البرهان و كل طابور خامس مثلك تماما ستحاسبون . ويوم الحساب قريب جدا
    الدعوة لتغيير القيادة في هذا الظرف تخزيل و أحباط للمعنويات . وتمثل اختراقا نفسيا للجيش والشعب فإن كنت تكتب ذلك بعفوية فعليك البعد عنه والا فانت شريك للمتمرد الجنجويدي

    1. وقوفك مع الجيش الاسلامى الأخدر السمح يساعد على تثبيت اركان قادتنا الاسلاميين الغبش الميامين , ولا يهم بعد ذلك حتى لو اربعين عاما أخرى يحب فيها الخدر حركتهم الاسلامية الغبشاء و يعبروا لها عن عشقهم , واحد واحد , أخدر أخدر , تكبييييير

  5. يعني الفهم قسم ، سبحان الله ، كأن كل مشاكلنا ستحل إن طردنا السفير الإماراتي ، سامحني ده فهم ساذج ومتحمس زائد على الحد بلا وزن وبلا عقل منضبط ، السياسية لا تدار بهذه الطريقة العمياء ، ثانياً إكسب خصمك القوي مهما فعل وللإمارات أيادي بيضاء كثيرة جداً وهي تقف معك في كراهيتك للكيزان وأكثر منك ومثلما صدقنا سابقا حميدتي فهم ربما يصدقوه أنه ضد الكيزان ويحاربهم ، ثانياً المحاسبة للبرهان تأتي بعد إنتهاء الدواس ولهذا الآن لا تشق الصفوف ولا تشعل حرب نفسية وسط صفوف الجنود وتقول لهم أن الإنتصار صعب وما شابه ذلك إنت راجل عسكري حرب المدن رأيناها في سوريا والآن في اوكرانيا النصر بعيد المنال إذا أردته يأتي بسرعة مثلما أراده بوتين فتراجع 360 درجة ، إذا لابد من تحمل المعاناة والتحلي بالصبر وقوة التحمل ومراجعة الخطط يومياً ، ومعرفة أماكن إنتشار العدو الذي يتحرك بسرعة عالية جدا من مكان لآخر وهذا ما يجيده ،،، إعقل وإهدأ واقعد واطة وراجع نفسك

  6. يا جنابو انا عارف الحرب دي طيرت اخر ما في طايوقنا،إيه.. يا خو نصر شنو البتتكلم عنو!! مرة تضرب البرهان و مرة تقدم ليه طلبات انت بتنفخ في قربة مقدودة !! تلف تلف و ترجع تنفخ فيها الله يكون في عونك.

    ان شر الدواب الصم البكم الذين لا يعقلون.. ربنا ما شافوهو بالعين اي انسان عاقل يدعو دعوة واحدة اوقفوا الحرب قاتل الله من ينشر الفتنة و بس يا مواطن يا طيب

  7. انت صراحه المفروض تكون وقفت نداء لهذا الشخص ….. لانك لا تسمع الصم …… البرهان يخرب ولا يصلح …. وهو مع الامارات في صف واحد وان اصبحوا اعداء … هم مع الصهاينه مع الرىاسه المصريه مع ابن سلمان مع كل طاغيه وان اصبحوا اعداء فهم اعداء المستضعفين اولا واخيرا …. اضانه دي ما بتسمع كلامك يا باشا خلاص يعني هو قادر يسمع كلام ارباب نعمته واسيادملفاته لمن يفضى يقرا مقالك … اتق الله واجتنب الزول دا عشان قلبك ما يرق امسك قضيتك كويس …

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..