الجزيرة يا جنجويد ألمي حار ما لعب قعونج

مطرية حاج دقاش
يكتب التاريخ الآن أحداث مهمَّة جدًّا في تاريخ السودان؛ بل في تاريخ أفريقيا بصفة عامَّة.. وهي ظهور قوَّة جديدة غاشمة على أرض السودان في العام 2013م بقيادة زعيم الجنجويد محمد حمدان دقلو، وقد أدَّى ظهور هذه القوَّة إلى تغييرات مفزعة في السودان بصفة عامَّة، وفي أرض دارفور وعاصمة البلاد بصفة خاصة. تلك هي قوة الدعم السريع التي ظهرت في أعوام قليلة جداً لتحدث هذه الفوضى العارمة في كل مكان من أرض السودان.
ما أشبه ظهور الدعم السريع بظهور دولة التتار في سنة 1206م في «منغوليا» في شمال الصين، بزعامة جنكيزخان والكلمة تعني: قاهر العالم، أو ملك ملوك العالم، وبدأ في التوسُّع تدريجيًّا، وسرعان ما اتَّسعت مملكته؛ لتضم من دول العالم حاليًّا: (الصين، ومنغوليا، وفيتنام، وكوريا، وتايلاند، وسيبيريا، ولاوس، وميانمار، ونيبال وبوتان).
تميزت مليشيا الدعم السريع بنفس سمات التتار وهي سرعة الانتشار، وأعداد ضخمة من البشر، وتحمل الظروف القاسية، وأنهم بلا دين وبلا قلب وبلا رحمة. وحروب الدعم السريع كحروب التتار، حروب تخريب غير طبيعية؛ تدمير وقتل للمدنيين العزل؛ لا يُفَرِّقُون في ذلك بين رجل وامرأة، ولا بين رضيع وشاب، ولا بين صغير وشيخ، ولا بين ظالم ومظلوم، ولا بين مَدني ومحارب! إبادة جماعية مرعبة – كما حدث في الجنينة والعاصمة -، وطبائع دموية لا تصل إليها أشدُّ الحيوانات شراسة.
والغريب أنهم كالتتار تماماً يتظاهرون -دائمًا- بأنهم ما جاءوا إلاَّ ليُقيموا الدين، ولينشروا العدل، والديموقراطية وحكم القانون، وليُخَلِّصُوا البلاد من الظالمين! هذه هي السمات التي اتَّصف بها جيش التتار، وهي صفات الدعم السريع، وصفات تتكرَّر كثيرًا في كل جيش لم يضع في حسبانه قوانين السماء وشريعة الله عز وجل؛ فالذي يملك القوَّة ويفتقر إلى الدين لا بُدَّ أن تكون هذه صورته؛ قد يتفاوتون في الجرائم والفظائع، لكنهم في النهاية مجرمون. وكما كان التتار قوة همجية بشعة، فمليشيا الدعم السريع قوة بلا تاريخ، وبلا حضارة، فقد ظهرت فجأة وليس عندها مخزون ثقافي أو حضاري أو ديني يسمح لها بالتفوق على غيرها، فكان لا بد لها من الاعتماد على القوة الهمجية والحرب البربرية؛ لفرض سطوتها على من حولها.
الآن الدعم السريع اقتحم المسعودية والنوبة شمال الجزيرة وأعطى أهلها الأمان أن يسلموا سياراتهم فيسلموا، ومع كثرة المستسلمين ستستبيح هذه المليشا كل مدينة أو قرية تدخلها. التاريخ يعيد نفسه بوجوه جديدة وأسماء مختلفة. عندما دخل جنكيز خان مدينة بخارى -وهي الآن في دولة أوزباكستان، وهي بلدة الإمام الجليل والمحدث العظيم البخاري رحمه الله- قتلوا من أهلها خلقاً لا يعلمهم إلا الله عز وجل، وأسروا الذرية والنساء، وفعلوا مع النساء الفواحش في حضرة أهليهن، وارتكبوا الزنا مع البنت في حضرة أبيها، ومع الزوجة في حضرة زوجها، فمن المسلمين من قاتل دون حريمه حتى قتل، ومنهم من أسر فعذب بأنواع العذاب، وكثر البكاء والضجيج بالبلد من النساء والأطفال والرجال، ثم أشعلت التتار النار في دور بخارى ومدارسها ومساجدها فاحترقت المدينة تماماً، حتى صارت خاوية على عروشها.
فمن الضعف والهوان ألا يرفع السودانيون سلاحهم ليدافعوا عن دينهم وأرضهم وعرضهم. ومن الضعف والهوان أن يصدق السودانيون بعهود هذه المليشيا التي لا دين لها ولا أخلاق ولا شيم الرجال. ومن الضعف والهوان أن يسلم السودانيون من رفعوا راية الجهاد فيهم إلى عدوهم الجنجويدي.
لم يكن سبب مأساة السودانيين قوة هذه المليشيا المتمردة ولا بأسها وعددها، وإنما كان بسبب الفرقة والتشتت والتشرذم بين السودانيين. وهي نفس الأسباب التي أدت إلى هزيمة المسلمين أمام التتار. فالفشل جعله الله عز وجل قريناً للتنازع، والسودانيون في هذا الوقت كما كان المسلمون في ذلك الوقت كانوا في نزاع مستمر وخلاف دائم، وعندما كانت تحدث بعض فترات الهدنة في الحروب مع التتار، كان المسلمون يغيرون على بعضهم بعضاً، ويأسرون بعضهم بعضاً، ويقتلون بعضهم بعضاً، ويضعفون وينهكون بعضهم بعضاً، وقد علم يقيناً أن من كانت هذه صفتهم فلا يكتب لهم النصر أبداً.
اجتاح التتار دولة خوارزم الكبرى، فأبادوا أهلها، وتركوها أثراً بعد عين، ثم أفغانستان وأوزباكستان قبل الذهاب إلى العراق؛ وما تمكنوا من ذلك إلا بسبب تفرق كلمة المسلمين وضعفهم، وامتلاء قلوبهم بالحقد والضغينة على بعضهم، وتلك سنة الله تعالى الجارية التي أعقبت في المسلمين الهزيمة وسلبوا بها عرش ملكهم. وحالة الضعف الشديد التي يمر بها السودانيون الآن وكانت تمر بها أمة الإسلام، والفرقة والتشتت والترف والتمسك بالدنيا، هذه الحالة أدت إلى طمع حميدتي في حكم السودان، وإلى طمع التتار في احتلال العالم الاسلامي، فكان احتلال مدينة بخارى المسلمة واستباحتها استباحة تامة، فقتل الرجال واغتُصبت النساء وأُسر الأطفال وشقوا بطون الحوامل، وقتلوا الأجنة في بطون أمهاتهم وأحرقت الديار والمساجد، كل هذا تم في أواخر السنة السادسة عشرة بعد الستمائة من الهجرة، وكانت هذه الأحداث المؤلمة مجرد مقدمة لأحداث أشد إيلاماً.
اختار حميدتي الاستقرار في الخرطوم وقد أعجبته المدينة العملاقة ذات العمارات الشاهقة والفلل الفاخرة، والحدائق والميادين، والخدمات والماء والكهرباء والماء التي لم ير مثلها قبل ذلك. وأول شيء فكر فيه بعد استقراره هو قتل البرهان فيسهل عليه احتلال البلاد دون خوف من تجميع الجيوش ضده. تماماً كما فعل جنكيز خان عندما استقر في مدينة سمرقند، وأول شيء فكر فيه هو قتل محمد بن خوارزم شاه رأس الدولة الخوارزمية.
أدخلت المليشيا المتمردة الرعب والهلع في أوساط السودانيين فـأصبحت كل مدينة ترتعش وترجف عندما تعرف بقرب وصول الجنجويد إليها، تماماً كما فعل التتار يسبقهم الرعب والهلع فدخلوا إلى نيسابور دون مقاومة رغم أنه كان في المدينة جمع كبير من الجنود المسلمين إلا أن أخبار بطش التتار كانت قد وصلت إليهم فلم يستطيعوا أن يقاوموا التتار، فدخل التتار المدينة وأخرجوا كل أهلها إلى الصحراء وضربوا بالسيف، ثم قاموا بسبي كل نساء نيسابور، وتركوها كما يقول ابن الأثير أثراً بعد عين، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
احتار السودانيون بين رأين. الرأي الأول: قتال ماليشيا الدعم السريع والدفاع عن المدينة. والرأي الثاني: موالاة الدعم السريع طمعاً أو كرهاً لتجنب القتل. ولإثبات ولاءهم كان عليهم الإرشاد عن أصحاب الرأي الأول لقتلهم والتمثيل بهم. ولو نفع هذا الرأي الثاني أهله لكان نفع أهل مدينة بخارى -وهي الآن في دولة أوزباكستان، وهي بلدة الإمام الجليل والمحدث العظيم البخاري رحمه الله- فحاصرها سنة (316هـ، عندما دخلها جنكير خان احتار أهلها ماذا يفعلون، ثم ظهر رأيان: الرأي الأول: قال أصحابه: نقاتل التتار وندافع عن مدينتنا. الرأي الثاني: قال أصحابه: نأخذ الأمان ونفتح الأبواب للتتار؛ لتجنب القتل. ففتح أصحاب الرأي الثاني أبواب المدينة للتتار ثم أجبرهم التتار أن يرشدوا عن القلعة التي لجأ إليها المجاهدون، بل على مساعدتهم في اقتحام القلعة وقتل المجاهدين. يقول ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية مصوراً ما فعله التتار في بخارى: فقتلوا من أهلها خلقاً لا يعلمهم إلا الله عز وجل، وأسروا الذرية والنساء، وفعلوا مع النساء الفواحش في حضرة أهليهن، وارتكبوا الزنا مع البنت في حضرة أبيها، ومع الزوجة في حضرة زوجها، فمن المسلمين من قاتل دون حريمه حتى قتل، ومنهم من أسر فعذب بأنواع العذاب، وكثر البكاء والضجيج بالبلد من النساء والأطفال والرجال، ثم أشعلت التتار النار في دور بخارى ومدارسها ومساجدها فاحترقت المدينة تماماً، حتى صارت خاوية على عروشها.
في عام ٦١٩هـ سقطت تحت سيطرة التتار كازاخستان، وقرغيزستان، وطاجاكستان، وأوزبكستان، وتركمانستان، وباكستان، وأفغانستان، ومعظم إيران، وأذربيجان، وأرمينيا ، وجورجيا ، والجنوب الغربي لروسيا. خلال سنتين وبضعة أشهر احتلوا هذه المساحة من العالم.
سقطت بغداد عاصمة الدولة العباسية وقتل الخليفة العباسي على يد التتار في 656هـ، وبعدها فكروا في غزو مصر. كان حاكم مصر في ذاك الوقت سيف الدين قطز وهو من المماليك. وكان الوضع في مصرعند اقتراب التتار منها متأزم جداً، فالوضع الداخلي يموج بالاضطرابات والأزمات الشديدة، والفتن الناتجة عن الصراع على كرسي الحكم، وإن كان قطز قد استقر على كرسي الحكم، إلا أن هناك الكثير من الطامعين في الكرسي وهناك الكثير من الحاقدين على قطز شخصياً، كما أن الفتنة ما زالت دائرة بين المماليك البحرية الذين كانوا مؤيدين لشجرة الدر وبين المماليك المعزية الذين يؤيدون قطز. كانت أول خطوة قام بها قطز في إعداده لحرب التتار هي استقرار الوضع الداخلي في مصر، ثم جمع الأمراء وكبار القادة وكبار العلماء وأصحاب الرأي وقال لهم: «إني ما قصدت إلا أن نجتمع على قتال التتار ولا يأتي ذلك بغير ملك، فإذا خرجنا وكسرنا هذا العدو فالأمر لكم أقيموا في السلطة من شئتم» فهدأ معظم من حضر الاجتماع ورضوا بما قال، ثم قام قطز بالقبض على رؤوس الفتنة الذين حاولوا الخروج على سلطته وحكمه، وبذلك هدأت الأمور نسبيًا في مصر، أما الخطوة الثانية التي قام بها قطز فهي إصداره لعفو عام وشامل عن المماليك البحرية الذين فروا إلى الشام بعد مقتل زعيمهم فارس الدين أقطاي وكانت هذه الخطوة أبرز قرار سياسي اتخذه قطز، فقوات المماليك المعزية لا تكفي لحرب التتار، وكانت المماليك البحرية قوة عظيمة وقوية جداً ولها خبرة واسعة في الحروب، فإضافة قوة المماليك البحرية إلى المماليك المعزية ستنشيء جيشاً قوياً قادراً على محاربة التتار، وكان من نتائج هذه الخطوة عودة القائد الظاهر بيبرس إلى مصروانضمامه إلى قطز، وبهذا توحدت قوى المماليك تحت لواء جيش واحد قائده سيف الدين قطز.
أرسل هولاكو ملك التتار أربعة رسل إلى قطز يطلب منه التسليم فما كان من قطز إلا أن قتلهم وعلق رؤوسهم. ثم سار بجيشه إلى عين جالوت حيث انكسر وانهزم الجيش التتاري العظيم هزيمة ساحقة وأبيد جيش هولاكو العظيم الذي أرعب العالم.
الآن تسير مليشيا الدعم السريع نحو ولاية الجزيرة بعد أن استباحت المسعودية والنوبة في شمال الولاية. ستكون ولاية الجزيرة عين جالوت للجنجويد وسيتم كسرهم وهزيمتهم هزيمة ساحقة ولن تقوم لهم قائمة إلى الأبد. ولاية الجزيرة (ألمي حار ما لعب قعونج).




ستكون ولاية الجزيرة عين جالوت للجنجويد وسيتم كسرهم وهزيمتهم هزيمة ساحقة ولن تقوم لهم قائمة إلى الأبد. ولاية الجزيرة (ألمي حار ما لعب قعونج).
حولا اللفة الطويلة من المغول وأسيا الوسطي لبغداد وتشرزم المسلمين , والعمارات الطويلة والفلل الجميلة ده كلو عشان توقل لينا ولاية الجزيرة حتكسر شوكتهم ولا عشان ((ألمي حار ما لعب قعونج).
علي كل حال ياهو سياحة في تاريخ جنكيز خان
دة الكلام المفروض يتعمم يليت قحط ومن والاهم يفقهون
ولض امي نحن الريزيقات،ود ابوك، ماهريه، محاميد، من دارفور الي النيجر، الحرب دي قتلت عدد كبير منا نحن لازم نكسكس ورا، ام قرون ما تلقى ريزيقي يتزوجها وتاني الا تشتغل في بيوت الجلابه غسيل ومكوة، وتردد دنيا زايلي ونعيمكي زايل..
عيال دار صباح تاني ما حيقبلو بينا،،يرجعونا لبلدنا دارفور وتشاد والنيجر ومالي ،تاني ما نشيف الخرطوم والنيل، افو افو يا ولض امي.
..
هذه القرى استكانت واطمأنت وتجاهلت كل التحذيرات
ما في عوجه تب، اليوم سياراتكم وغدا اعراضكم وانتم تنظرون
الاسترخاء واللامبالاة والتواكل نتاجهم جنجويد متكبرون
ولا عذر لمن أنذر، وكما قال أحد انبايات الجنجويد،، تحسبو لعب يا جلابة
يا مطرية الدعم السريع سينتشر فى جميع أنحاء السودان باحثا و مطاردا لمجرمى الكيزان الهاربين عليك أن تفهمى ذلك لأن حكومة العسكر المتآمرة معهم و التى أطلقت سراحهم لن تعمل على اعتقالهم مرة أخرى , الدعم السريع هم الوحيدين القادرين على القاء القبض على هؤلاء المجرمين , أما بقية مقالك عن التتار و جنكزخان فهذه مقاربة ضعيفة و تفهم فقط فى حيزها التاريخى وطرحك لها هنا سطحى للغاية.
😎 كاتبة التحليل الاخباري لم تستطيع إخفاء كوزنتها و اتتنا بقصة من مصادر دينية لتبين لنا خطر الجنجكوز على بقية بني كوز من مليشيا الجيشكوز و سيدتهم مليشيات الكوزكوز
انتم يا بني كوز من ولد من رحمكم كل المليشيات التي هي امامنا الان تتقاتل من اجل السيطرة على السلطة و الثروة
انتم يا بني كوز من خرج من رحمكم كل اللصوص و الدكاترة و البرفسورات و الجنرالات عديمي المقدرة و التأهيل
انتم يا بني كوز من شيدتم كل هذه المساجد لتسبطروا بها على بسطاء الناس و نسيتم الحدائق و مراكز تسلية و تأهيل الشباب
انتم يا بني كوز من شجعتم القبلية و الجهوية لدرجة ان اصبح الكل ينتمون لاولاد جعل صدقا ام كذبًا
انتم يا بني كوز من جعلتم كل متحدث ان يبدأ بتمجيد الدين و نسيان الوطن لان الوطن عندكم وثن
انتم يا بني كوز من جعلتم للدولة نظامان قانونيان و تكرمتم بالرتب العسكرية على كل شخص يريدها بداية من دقلو اخوان و نهاية بمدير الساحة الخضراء لانه مجاهد
يا بني كوز الجنجكوز ما هم الا نسخة كيزانية بمكنة قبلية مثل باشتون طالبان و اعتقد انكم ستنضمون لهم في المستقبل القريب لان دقلو سيكون هو الإمام المتغلب
لن يجد رهط الكيزان حرجا في مبايعة الامير دقلو حال ان تغلبت جحافل الجنجكوز على مليشيا الكوزكوز و ربيبتها مليشيا الجيشكوز لان هنالك اجماع من كبار العلماء بوجوب مبايعة الامام المتغلب 👇👇
حكم الخروج علي الحاكم المتغلب في مصر )ما يسمونه انقلابا عسكريا هذا يقوله بغال الساسة…..اما اهل السنة يقولون رجل تغلب بالسيف..( ما حكم الخروج علي حاكم تغلب بالسيف علي من كان قبله..!!!
……………………………………………………………………………………………..
وجوب طاعة الحاكم المتغلب بالسيف:
=====================
– قال الإمام أحمد رحمه الله ) ت ٢٤١ هـ ( :
) ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين وقد كانوا اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة بأي وجه كان بالرضا أو بالغلبة ، فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين ، وخالف الآثار عن رسول الله ، فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية ( المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل ص ٨٠ .
– قال موفق الدين ابن قدامة ) ت ٦٢١ هـ ( :
) ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس أو غلبهم بسيفه حتى صار خليفة وسمي ] أمير المؤمنين [ وجبت طاعته وحرمت مخالفته والخروج عليه وشق عصا المسلمين ( لمعة الاعتقاد .
– حكى الإجماع على ذلك الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى – ، فقال :
) وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه ، وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء ( فتح الباري ) ١٣ / ٧ ( .
– قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ) ت ١٢٠٦ هـ ( :
) الأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلب على بلد أو بلدان ، له حكم الإمام في جميع الأشياء ، ولولا هذا ما استقامت الدنيا ، لأن الناس من زمن طويل قبل الإمام أحمد إلى يومنا هذا ما اجتمعوا على إمام واحد ، ولا يعرفون أحداً من العلماء من الأحكام إلا بالإمام الأعظم ( الدرر السنية ) ٧ / ٩٣٢ ( .
– وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ) ت ١٢٩٢ هـ ( :
) وأهل العلم … متفقون على طاعة من تغلب عليهم في المعروف، يرون نفوذ أحكامه، وصحة إمامته، لا يختلف في ذلك اثنان، ويرون المنع من الخروج عليهم بالسيف وتفريق الأمة، وإن كان الأئمة فسقة ما لم يروا كفراً بواحاً ونصوصهم في ذلك موجودة عن الأئمة الأربعة وغيرهم وأمثالهم ونظرائهم ( مجموعة الرسائل والمسائل النجدية ) ٣ / ١٦٨
سماحة الشيخ: هناك من يرى أن اقتراف بعض الحكام للمعاصي والكبائر موجب للخروج عليهم ومحاولة التغيير وإن ترتب عليه ضرر للمسلمين في البلد، والأحداث التي يعاني منها عالمنا الإسلامي كثيرة، فما رأي سماحتكم؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فقد قال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا[1]، فهذه الآية نص في وجوب طاعة أولي الأمر، وهم الأمراء والعلماء، وقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين أن هذه الطاعة لازمة، وهي فريضة في المعروف. والنصوص من السنة تبين المعنى، وتقيد إطلاق الآية بأن المراد طاعتهم في المعروف، ويجب على المسلمين طاعة ولاة الأمور في المعروف لا في المعاصي، فإذا أمروا بالمعصية فلا يطاعون في المعصية، لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة)) ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية)) وقال صلى الله عليه وسلم: ((على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)) وسأله الصحابة رضي الله عنهم – لما ذكر أنه يكون أمراء تعرفون منهم وتنكرون – قالوا: فما تأمرنا؟ قال: ((أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم)) قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله، وقال: ((إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان))، فهذا يدل على أنه لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور، ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان؛ وما ذاك إلا لأن الخروج على ولاة الأمور يسبب فساداً كبيراً، وشراً عظيماً، فيختل به الأمن، وتضيع الحقوق، ولا يتيسر ردع الظالم، ولا نصر المظلوم، وتختل السبل ولا تأمن، فيترتب على الخروج على ولاة الأمور فساد عظيم وشر كثير، إلا إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان، فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة، أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا، أو كان الخروج يسبب شراً أكثر فليس لهم الخروج رعاية للمصالح العامة. والقاعدة الشرعية المجمع عليها: (أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه، بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه) أما درء الشر بشر أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين، فإذا كانت هذه الطائفة التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفراً بواحاً عندها قدرة تزيله بها، وتضع إماماً صالحاً طيباً من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين، وشر أعظم من شر هذا السلطان فلا بأس، أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير، واختلال الأمن، وظلم الناس، واغتيال من لا يستحق الاغتيال… إلى غير هذا من الفساد العظيم، فهذا لا يجوز، بل يجب الصبر، والسمع والطاعة في المعروف، ومناصحة ولاة الأمور، والدعوة لهم بالخير، والاجتهاد في تخفيف الشر وتقليله وتكثير الخير. هذا هو الطريق السوي الذي يجب أن يسلك؛ لأن في ذلك مصالح للمسلمين عامة، ولأن في ذلك تقليل الشر وتكثير الخير، ولأن في ذلك حفظ الأمن وسلامة المسلمين من شر أكثر، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية.
الامام ابن باز
سقطت الخرطوم و تمت استباحتها لانه سكانها الغالية العظمي منهم مقاطيع و عديمي الاصل و الفصل و جميهم ابناء سراري تركة المهدية وارد غرب افريقيا، سكان الخرطوم اغلبهم مجهولي الهوية و الكرامة الوطنية، و الخرطوم منذ اربعون عاما و حتى اليوم الغالبية العظمى من سكانها زرقة من دارفور و جبال النوبة و جنوب النيل الأزرق، و قلة من القوميات الاجنبية القديمة و جزء صغير من اهل الشمال، و هنالك الكثيرون من سكان الخرطوم مؤيدين للدعم السريع و ساعدوه فى استباحة الخرطوم بالعمل طابور خامس لصالح قوات الدعم السريع من أجل المال و سلامة حياتهم الشخصية، الدعم السريع لن يتجرأ للدخول فى ولاية الجزيرة لانه فيها رجال اهل حاره و عز و شرف و كرامة مستعدون للموت دفاعاً عن ارضهم و عرضهم.