مقالات وآراء

السيناريو اليمني في السودان.. “الخرطوم للجنجويد”، “وبورتسودان للفلول”

محمد حاج

كل الدلائل والمؤشرات تشير الى ذهاب السودان الى السيناريو اليمني الذي نفذته جماعة الحوثي بعد مقتل علي عبدالله صالح في اليمن.
فبعد مرور خمسة أشهر من حرب الخرطوم العبثية، وسيطرة قوات الدعم السريع “الجنجويد” على كل العاصمة وبعض مدن ولايات اقليم دارفور، وعجز الجيش حتى الآن من استرداد أي موقع من المواقع التي يسيطر عليها “الجنجويد”، بل حتى عجزه عن فك اسر كبار قادته من المفتش العام الى مدير الاستخبارات وغيرهم من ضباط وضباط الصف والجنود، الذين حسب ما يذكر من قبل “الجنجويد” يفوق عددهم الخمسة آلاف فرد.

كل هذا يقودنا الى المقارنة ما بين السيناريو اليمني وما يجرى في السودان الآن الفارق الوحيد بين الحالتين هو تمكن مليشيات الحوثي من مقتل الرئيس علي عبدالله صالح، وهنا لدينا فرار البرهان بجلده بعد اكثر من ما يقارب او يزيد عن الاربعة أشهر داخل “البدرون” كما يقول “الجنجويد”.
معركة الخرطوم التي اطلقت رصاصتها الاولى في الخامس عشر من ابريل الماضي شبيه تماما بمعركة صنعاء في العالم 2014 وبدأت باشتباكات مسلحة بين ميليشيات أنصار الله بقيادة عبد الملك الحوثي وقوات من الجيش اليمني.

في 21 سبتمبر، سيطر الحوثيين على صنعاء واقتحموا مقر الفرقة الأولى مدرع، وسيطروا على مؤسسات أمنية ومعسكرات و وزارات حكومية ومنشآت هامة في وسط العاصمة دون مقاومة من الأمن والجيش.

نائب الرئيس في ذاك الوقت عبده ربه منصور هادي استطاع الهروب من مقر إقامته الرسمي الذي ظل فيه لأسابيع رهن الإقامة الجبرية من قبل الحوثيين وتوجه إلى مسقط رأسه عدن واتخذت كعاصمة بديلة مؤقته، في حالة مشابهة لحالة عبدالفتاح البرهان.
السيناريو الحوثي شبيه بسيناريو “الجنجويد” في سيطرتهم على العاصمة دون مقاومة تذكر رغم استعدادتهم التي كانت ظاهرة للعيان إلاّ قادة الجيش والاجهزة الامنية الاخرى فكانوا في ثبات عميق.

سبق خروج البرهان واستقراره في بورتسودان وزير المالية وبعض المؤسسات والشركات الحكومية الكببري والشرطة والمعمل القومي “استاك” الى بورتسودان واتخذت منها مقرا قيل انه مؤقتا وبعد شروع وزارة الخارجية في بناء مقر لها وفلل رئاسية اعتقد انه سيطول الأمر وربما ينقسم السودان كما انقسم اليمن ويصبح بعاصمتين الخرطوم “للجنجويد” بورتسودان “للفلول” حسب قول “الجنجويد” ومن يواليهم وربما تمتد الحرب وتصل الى هناك حسب التهديدات التي يطلقها “الجنجويد”.

لا مخرج من هذه الازمة ولن يتم حلها الا بالجلوس على طاولة للحوار تكون جادة وبرعاية دولية صادقة وإرادة شعبية كبيرة، والاّ سنكون مثل اليمن وربما ننزلق للأسوأ من الحالة اليمنية، في ظل التردى الاقتصادى وانقطاع الرواتب وانعدام الامن الغذائي والدوائي، وفوق كل ذلك انتشار السلاح وبكميات تفوق الوصف، كل الاحتمالات يجب ان تكون متوقعه وربما تحدث في أي لحظة.

[email protected]

‫7 تعليقات

  1. السبب الرئيسي رفض الجيش للتفاوض ان الدعم السريع و الجناح السياسي للدعم السريع الحرية والتغيير المركزي عندما فشل الانقلاب يريدون بكل الطرق فرض الخطة ب هي التفاوض حتي ينسي الشعب السوداني ماذا فعل الدعم السريع و العملاء في الحرية التغيير المركزي بالشعب السوداني.
    لو أصبح السودان مائة دولة افضل من العيش تحت مذلة و اضطهاد الدعم السريع.

  2. بعض كتاب المقالات خوفا و علشان ما يزعل الفلول يقوم يوصف الدعامة بألجنجويد رغم أنو عارف الجنجويد شيئ و الدعم السريع شيئ آخر, الجنجويد ميليشيا كونت فى عهد الانقاذ بقيادة موسى هلال وكانوا يروعون و يقتلون و يحرقون القرى وهم يمتطون الخيل لذا سموا بألجنجويد وتعنى بأللغة المحلية شيطان على ظهر جواد, أما الدعم السريع التى صنعتها الانقاذ أيضا لاحقا فهم نسخة محدثة يركبون تاتشرات و مسلحين بأحدث الاسلحة فلا داعى لخلط الاوراق و تجاهل الوصف الصحيح فقط لتتبرأ من دعمك للدعامة.

  3. افه بعض السودانيين يكتبون مقالات بلا استقصائية وبلا مهنيه , ولعلهم يكتبون فقط للتشفى او اسقاط نفسى. أولا توصيف القائد العام الفريق اول البرهان بانه هرب ومكث في البيدروم !!!!!!!!!!!!!!!!!!هراء وسطحيه بليده لان التموضع الطبيعى للقائد العام هو غرفة العمليات التي يدير الحرب منها وهى غرفه مجهزة بكل متاع الراحه والتكنولجيات الحديثه وهى غرفة ذكيه ومجهزة بتشوين يكفى لمده سنتين من ماكل ومشرب …… اما ادعاء انها بيدروم كانه سجن ارضى بلا سبل حياة جهل معرفى مركب. والبرهان لم يهرب وخروجه جاء وفق تخطيط وتكتيك ليتحول من مرحله الاستنزاف القتالى والحربى الى مرحله الفعل السياسى كرئيس . اما افدة سيطره الدعم السريع ::::::::::::::::::::: فهذا جهل بماهيه الفرق بين السيطره والتحكم والانتشار في العمليه العسكريه ::::::::::: من الضرورى ان تعرف ان الدعم السريع لم يستولى على المواقع بل كان يسد فيها خدمه وتامين واعتقاله لمفتش الجيش وضباط طلاب الاستخبارات وقوة التشريفه في القصر الجمهورى كان غدر وخيانه ولم يكن قتالا ولا معارك ولا اشتباكات ………………………. مقاربه الحوثيين بالدعم السريع في المعارك القائمه هراء وعدم موضوعيه بسبب ان الحوثين يقاتلون قتال ميدانى ولا يستخدمون المدنيين العزل كدروع بشريه ولم يمكن على صالح الحوثيين في مواقع استراتجيه كما أخطاء البرهان وحشد الدعم السريع في العاصمه وجعله يعمل تطويقا للمواقع الاستراتجيه…………… استحماريه كاتب المقال تكمن في جهله او تجاهلله كيف ان الأمير حميدتى خسر المعركه من ال6 ساعات الأولى حيث لم يحقق أهدافه الاستراتجيه التي من ضمنها قتل البرهان !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! والاستيلاء على القياده !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! وقتل على كرتى وواسامه عبدالله!!!!!!!!!!!!!!!!! هجم الأمير حميدتى القياده ب120 تاتشر كموجه اول وفشل في هزيمه الجيش …………………….. ظل الدعم السريع مسيطرا على مواقع كان يعمل فيها مسيقا كخدمه وتامين :::::::::::::::::::::::::::::: كاتب المقال في مضمره خطابه الممجوج يريد تحريض لقتل البرهان او اغتياله على نهج اغتيال عبدالله صالح ………… وتناسى هذا المستحمر ان البرهان ما هو الا نمره عسكريه في فضاء الميرى واذا قتل فلم ينقص الجيش وستستمر مؤسسه الجيش :::::::::: واصلا اذا قتل البرهان فهذا خير للانسانيه وخير للسودان لانه هو سبب الحرب ومارس الغباء السياسى حيث مكن الدعم السريع ولغى الماده 5 وضاعف قوى الدعم السريع من 20000 الى اكثر من 120000 :::::::::::::::::: فقتل البرهان
    It is not a big deal —-

    1. تعليقك ورط الجيش اكثر من الدفاع عنه
      اذا كان مدير الاستخبارات تحت حراسة الدعم السريع وقت الهجوم و لم يعرف ان هناك هجوم , فهذا ليس رئيس استخبارات .
      الاستخبارات هي الجهاز الذي هو عبارة عن عين و اذن الجيش فاذا كان جهاز الاستخبارات أصم و اعمى فالجيش في ضياع
      و أنت نفسك تكتب من دون عقل او تفكير و الدليل طبيزك ده ( داير يكحلها… عماها)

  4. في الثمانينات كانوا يقولون عن الاغتراب : ليبيا و اليمن ضياع زمن

    الان بعد أربعين سنة نتجه نحو الهاوية التي انزلقوا فيها, نسأل الله السلامة و لا حول و لا قوة الا بالله

    كل هذا من النخبة المدمرة التي دمرت البلاد و اتعلبت العباد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..