أخبار مختارة

مخاوف من تمدد الحرب إلى شرق السودان

تحذير أممي من خطر الانقسام

ود مدني السودان: محمد أمين ياسين

تتزايد المخاطر من تمدد الحرب إلى مناطق جديدة في السودان بينها شرق السودان الذي ظل بعيداً عن المعارك الدائرة في العاصمة الخرطوم، وأقاليم دارفور، بعد الاشتباكات التي وقعت أخيراً بين الجيش وجماعات مسلحة في بورتسودان. وتجيء هذه التوترات في ظل تحذيرات أممية من حرب شاملة في السودان وبوادر الانقسام.

ولا تزال تداعيات الاشتباكات التي جرت بين الجيش السوداني وقوات فصائل قبيلة مسلحة بشرق السودان، في وقت متأخر من ليل الاثنين بمدينة بورتسودان، تثير المخاوف من تجددها مرة أخرى، بعدما أصبحت المدينة عاصمة غير رسمية للبلاد (مؤقتة) منذ اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) الماضي. وقال قائد تحالف أحزاب وحركات شرق قبلية في شرق السودان، شيبة ضرار، إن قوات من الجيش أطلقت بصورة مفاجئة الرصاص على قواتهم أمام مباني رئاسة حزب مؤتمر البجا القومي، فتصدت لهم دفاعاً عن نفسها، قبل السيطرة على الأوضاع.

وذكر ضرار القيادي في قبيلة البجا المنتشرة في شرق السودان، في تصريحات صحافية أن قواته لم تبدأ الاعتداء على الجيش الذي طوق مقرها بحوالي 50 سيارة عسكرية دفع رباعي، واعترضت حاجزاً تقيمه قواته لإجراء عمليات تفتيش لبعض الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية دون أوراق ثبوتية.

لا تعليق للجيش

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش أو حكومة ولاية البحر الأحمر بخصوص الاشتباكات التي جرت بين قوات الجيش وقوات تحالف شرق السودان.

وتعد هذه الاشتباكات أول مواجهة مسلّحة تشهدها المدينة الساحلية منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل. وقال شاهد عيان في بورتسودان إنّ وسط المدينة المطلّة على البحر الأحمر شهد «تبادلاً لإطلاق النار بين الجيش وميليشيا يقودها شيبة ضرار» القيادي في قبيلة البجا. وأضاف شاهد عيان آخر الذي طالب بدوره بعدم كشف هويته أنّ «جنوداً انتشروا في المنطقة بعد إزالة نقاط تفتيش كانت الميليشيا أقامتها»، في حين أفاد آخرون بـ«عودة الهدوء» بعد فترة قصيرة. وتضمّ بورتسودان المطار الوحيد الذي لا يزال يعمل في السودان، وتؤوي مسؤولين حكوميين وأمميين غادروا العاصمة الخرطوم هرباً من المعارك. وبقيت بورتسودان بمنأى عن العنف إلى أن اندلعت الاشتباكات فيها ليل الاثنين.

وفي الأسابيع الثلاثة الأخيرة شكّلت بورتسودان قاعدة للبرهان الذي بقي حتى أواخر أغسطس (آب) متحصّناً في مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، الذي يحاصره مقاتلو قوات الدعم السريع. ومذّاك أجرى البرهان ستّ رحلات خارجية انطلاقاً من بورتسودان، في خطوة عدّ محلّلون أنها تنطوي على مساع دبلوماسية لتعزيز موقعه في حال أجريت مفاوضات لوضع حدّ للنزاع.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً لتبادل الاشتباكات بوابل من الذخيرة الحية وسط أحد الأحياء المأهولة بالسكان في المدينة. ووفق شهود عيان، أثار الاشتباك المحدود – على حد وصفهم – حالة من الهلع وسط مواطني مدينة بورتسودان. وقال حسن عبد الله (مقيم في بورتسودان) لــ«الشرق الأوسط»، إن «الاشتباك وقع في حي (ديم عرب) ولم يستمر طويلاً»، مضيفاً «لكن حدوثه داخل منطقة سكنية تسبب في حالة فزع وسط المواطنين». ويعاني شرق السودان بولاياته الثلاث (البحر الأحمر وكسلا والقضارف) من احتقانات تاريخية جراء التهميش من الحكومات المركزية. وتسببت الانقسامات القبلية والإثنية في صراعات مسلحة بين مكونات الإقليم خلفت مئات الضحايا.

وكان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو الشهير باسم «حميدتي» هدّد في وقت سابق بأن قواته يمكن أن تصل أي منطقة في السودان بما في ذلك الإقليم الشرقي، الذي تحتمي فيه فلول النظام المعزول.

معارك في العاصمة

وفي الخرطوم تصاعدت المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، وشملت كثيراً من المناطق بالمدن الثلاث: الخرطوم وبحري وأمدرمان. وقال شهود عيان إن طائرات مسيّرة للجيش السوداني استهدفت مواقع قوات الدعم السريع في عدة أحياء بمنطقة شرق النيل بالعاصمة الخرطوم، وبدورها أطلقت قوات الدعم السريع قذائف مدفعية على سلاح الإشارة بمدينة بحري، كما استهدفت مواقع في وسط الخرطوم. وتجددت الاشتباكات بين الطرفين حول مقر الإذاعة والتلفزيون في أحياء أمدرمان القديمة، وتزامن ذلك مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع التابعة للجيش، وفق ما أفاد سكان بالمنطقة.

من جهة أخرى، تخشى الأمم المتحدة من أن ينزلق السودان إلى حرب أهلية شاملة ويواجه خطر الانقسام، وفق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. كما قالت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة الثلاثاء إن أكثر من 1200 طفل لقوا حتفهم بسبب الاشتباه في إصابتهم بالحصبة وسوء التغذية في مخيمات اللاجئين بالسودان، كما أن عدة آلاف آخرين، من بينهم الأطفال حديثو الولادة، معرّضون لخطر الموت قبل نهاية العام. وأضافت الوكالتان أنه بعد مرور ما يقرب من ستة أشهر على الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يوشك قطاع الرعاية الصحية في البلاد على الانهيار بسبب الهجمات المباشرة من الطرفين المتحاربين، بالإضافة إلى نقص الموظفين والأدوية.


مشهد لحريق مشتعل في أحد أبراج العاصمة السودانية نتيجة المعارك في 17 سبتمبر (أ.ف.ب)

وقال الدكتور ألين ماينا رئيس قطاع الصحة العامة في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إفادة صحافية للمنظمة بجنيف إن «أكثر من 1200 طفل دون سن الخامسة لقوا حتفهم في ولاية النيل الأبيض منذ مايو (أيار)». وأضاف «للأسف نخشى أن تستمر الأعداد في الارتفاع».

وعبّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن قلقها من موت «عدة آلاف من الأطفال حديثي الولادة» من بين 333 ألفاً من المتوقع ولادتهم قبل نهاية العام. وقال جيمس إلدر المتحدث باسم «يونيسف» في الإفادة ذاتها: «هؤلاء (الأطفال) وأمهاتهم يحتاجون إلى رعاية ماهرة أثناء الولادة.

لكن في بلد حيث الملايين إما محاصرون في مناطق الحرب وإما نازحون ويوجد نقص كبير في الإمدادات الطبية، يقل احتمال تلقي مثل هذه الرعاية يوماً بعد يوم». وأضاف أن نحو 55 ألف طفل يحتاجون كل شهر إلى العلاج من أسوأ أشكال سوء التغذية في السودان، لكن يعمل أقل من واحد من كل 50 مركز تغذية في العاصمة الخرطوم، وواحد من كل عشرة في غرب دارفور.
الشرق الاوسط

‫10 تعليقات

    1. السيد / محمد أمين بس
      المليشيا هزمت فى حربها مع فرقة الخرطوم ولا تقولوا هزمت من الجيش السودانى فالجيش السودانى المنتشر فى ١٨ ولاية هى كامل ما تبقى من التراب السودانى بعد فصل الجنوب نقول لكم ان فرقة الخرطوم التى هزمت مايزيد عن ١٢٠ الف من مجندى مليشيا الدعم السريع الإرهابية وما تسبب فى ان تمتد الحرب بين فرقة واحدة من الجيش السودانى ومليشيا الدعم السريع الإرهابية ان كبار ضباط هذه المليشيا جاؤوها منتدبين من الجيش السودانى ووضعوا خطط من بينها ان يحتل مجندى مليشيا الدعم السريع الإرهابية بيوت المواطنين ومبانى لمؤسسات الخدمة المدنية حتى يضطر الجيش السودانى للجرى بين البيوت من بيت لبيت ومن زنقة لزنقة لتضعف قواه وهنا الدعم الصريع تسهل عليه مهمة احتلال سلاح المدرعات بحي الشجرة والمهندسين بام درمان والدفاع الجوى وسلاح الطيران بكررى لكن هيئة القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية لم تستجيب لهذه الخطط وبقيت مكانها تنتظر موجة ابو الموجة من هجمات الجنجويد وتبيدهم حتى قضت على جنود المليشيا فوق ١٨ سنة وبدأنا نشاهد جندى يقود تباشر ويحمل في يده بزة الرضاعة
      فشلت خطة مليشيا الدعم السريع الإرهابية فى جر الجيش السودانى للجرى خلفها ودخول بيوت المواطنين بل شعرت ان المواطن السودانى يقدم بيته قربانا يذبح فداء الوطن
      وصلت المليشيا الإرهابية لنقطة الانتظام ويبقى السؤال
      الدخول فى الشبكات هين ويبقى التأمل في الخروج
      لو قررنا الخروج من الخرطوم غربا او شرقا فإن اشاوش سلاح الجو السودانى سوف يبيدونا عن بكرة إلينا فى دائرة نصف قطرها لن يتجاوز ٢٠ كيلومتر غربا او شرقا ولو توجهنا الشمال ففرقة مشاة شندى بنهر النيل ولو توجهنا جنوبا ففرقة مشاة واد مدى بالجزيرة
      ويش الورطة التى يلشتنا بيها يا حميدتى
      كيف المخرج
      نشعل حربا فى بورتسودان برشوة ضعفاء النفوس والجهلاء
      لكن جيش فرقة مشاة ولاية الخرطوم لا يحتاج للخروج ونحن قوتنا تناقصت ومقاتلينا اصبحوا لا يتجاوزون ١٠ الف مقاتل ونحن لم نحقق نصرا في المعركة عندما كان عددنا يزيد عن ١٢٠ الف مقاتل
      لم تنجح كل الخطط ولا السخرية على البرهان والجيش السودانى
      لم يبق لكم سوى ان يعود البرهان من نيويورك لجدة ويملئ عليكم شروطه وتوقعوا عليها
      اسف تبصموا
      بالشروط والأحكام التى يضعها لكم الجيش السودانى

  1. ديل اولاد حرام اشعلو البلد وهربو اتمني من الله الدعامه لايفكو منهم بس يبدوهم ديل أشرار شياطين الله يلعنهم خربو البلد الجميل

  2. باذن الله الدعم السريع سييطارد الفلول في أي بقعة في السودان .
    وعلي المواطنين الشرفاء في الولايات والقري التبليغ عنهم .
    لا مكان للكيزان في السودان.
    النصر لقوات الدعم السريع..

    1. بكل بساطة و كل سهولة …!!!!
      يا خوانا كونو منطقيين شوية ..

      كان لنا وطن إسمه السودان ..
      الله يصلح حال العباد قبل البلاد …

  3. طالما فيها كيزان ستطالها ااحرب وما ترونه بعيدا نراه قريبا
    ويمكرون والله خير الماكرين
    الله سبحانه وتعالى يهمل ولا يهمل..سخر الدعم السريع
    للقضاء على الكيزان وعملائهم وكل من يلف لفهم
    تلك الأيام نداولها بين الناس..
    قدام اشاوس الدعم السريع لتنظيف السودان من الكيزان المنافقين اللصوص اولاد الحرام ولا تأخذكم بهم رأفة…

  4. النشال سابقا شيبه ضرار لايمثل أحد إلا قليل من المصلحجيه في بورتسودان ولن ينجر الشرق بكل مكوناته البجاويه في حرب مع الجيش
    السودان وطن لكل السودانين بكل اقاليمه نتمني اول خطوه بعد الحرب حل اجسام الإدارات الاهليه ووضعها في مكانها المتعارف عليه قديما

  5. البرهان الوسخان
    الدعم السريع لك بالمرصاد والمحكمة الجنائية الدولية
    لك بالمرصاد.
    كتر من البامبرز لانه باقي عمرك ح تكون في حالة خوف وقلق واسهال شديد…يا عميل يا مرتزق يا خائن يا جبان يا منافق.. جزاك ح يكون أسوأ من صدام حسين والقذافي..يابن الشرموطة…

    1. جزاك ح يكون أسوأ من صدام حسين والقذافي..يابن الشرموطة…: الكلام الشين بيرجع ليك وأنت تكون ابن …….. التي نعت بها من تهاجه . اشتري لك جرعة تربية قدر ما تستطيع الميديا ما صنعت لأمثالك – وجهة نظر –

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..