مقالات وآراء

الشيوعية اللعينة.. من العنصرية إلى التحريض على الكراهية وقتل أهل دارفور!

علي أحمد

إنّ الذي رفع الماركسية وعرابها (كارل) درجات في الفكر؛ هو المنهج الجدلي، الذي يصفه هيجل بأنه (المنهج الحقيقي الوحيد للعرض الفكري والعلمي)، لكن أغلب شيوعيو السودان – الله لا كسبهم– لا يعرفون أبجدياته ما يوقعهم في مزالق كثيرة، خصوصاً عندما يتحدثون عن المجتمع السوداني وتراكيبه وأطيافه، يقعون من فورهم في وحل العنصرية والكراهية، فيصبحوا هم والكيزان سواء، بل هم سواء في حقيقة الأمر، سياسة وسوء أخلاق!

أمس الأول تجاوزت القيادية بالحزب الشيوعي ورئيسة مبادرة (لا لقهر النساء) السابقة، “إحسان فقيري” عنصريتها المعهودة، وتقدمت خطوات نحو التحريض على الكراهية والقتل والتهجير القسري للنساء النازحات إلى الولايات الشمالية جراء الحرب، إذا حذرت في منشور لها على فيسبوك أول أمس – ويا للخزي والعار- سكان الولاية الشمالية من من سمتّهم نساء لاجئات ينصبن رواكيب (مخيمات) بحجة البحث عن الأمان، لكنهن في الواقع محض جاسوسات ووفد مقدمة لقوات الدعم السريع، بحسب وصف الشيوعية التي تدعو لوقف قهر النساء، ولا أعرف ما هو الشيء الأكثر قهرًا للنساء من التحريض على قتلهن؟!

لم تتوقف فقيري – المشهورة بالعنصرية ولها مواقف مشهودة وذائعة في هذا الصدد؛ إذ علقت في عام 2020، على صورة تجمع شاب من دارفور مع زوجته الأوربية، بقولها: “يمكن الخواجية دايره تتعرف على الحلقة المفقودة بين الإنسان والقرد” في إشارة عنصرية بغيضة إلى أن الزوج السوداني يشبه القرد، فيما زوجته الأوروبية بلغت مرحلة الإنسان الكامل.

لم تكتف الشيوعية النتنة بهذا القدر، حتى عادت هذا الأسبوع بكارثة جديدة، تُضاف إلى سجلها العنصري البغيض، إذ طلبت من أهالي الشمالية – حيث تنتمي- الشروع فوراً بطرد النساء الباحثات عن ملجأ آمن هناك، بل حرضت أجهزة الأمن و(المخابرات) على اعتقال صيادو السمك الغرباء – أي الذين ليسوا من الشمالية – قائلة بأنهم يعيشون في إحدى الجزر وأن السيارات التي تأتي لنقل الأسماك ما هي إلاّ سيارات لنقل الأسلحة – فيا لهول فقيري وأهوالها وأراجيفها وأباطيلها.

فعلت كل هذا وذاك، دون أن تقدّم دليلاً واحداً غير أن هؤلاء غرباء – ليس بمعنى أنهم غير سودانيين – بل بمعنى إنهن لسن من الشمالية أو من (قبيلتها)، وبالتالي فإنهم (جنجويد) محتملون وأنهم جواسيس ووفود مقدمة للدعم السريع، وعليه لا بد من طردهم/ طردهن، وقتلهم وإبادتهم إن استدعى الأمر أيضاً، طالما هم مساندين للمتمردين وجواسيساً لهم ويعملون على تقويض الأمن العام والمجتمعي والقومي ويهددون سلامة المواطن والدولة ويخططون كوفود مقدمة من خلال تقديمهم لمعلومات إلى الدعم السريع، للهجوم على المنطقة واحتلالها، بجلب الأسلحة في سيارات نقل الأسماك –كما أدعت بدون تقديم أي دليل- فإن هذا يعني بالضرورة تحريض لسكان المنطقة على قتلهم وإبادتهم وتقطيعهم إرباً، لأن لا أحد سينتظر من يخطط لقتله حتى تقع الواقعة، فلا بد من توجيه ضربة استباقية.

إن منشور فقيري، الفقير إلى الحد الأدنى من الحصافة والذكاء دعك عن الحس الإنساني السليم، إنما دفعت به وهي مُتلبسة كلياً بعنصرية مقيته – عرفت عنها واشتهرت بها.

بالنسبة لي، ليس غريباً عليها أن تفعل ذلك، وإن كان كثيرون عبروا عن صدمتهم البالغة، في أن تنحدر قيادية نسوية تدعو إلى وقف قهر النساء، إلى قتلهن وإبادتهن لأن سحناتهن تقول انهن من دارفور ولأنهن مختلفات عنها عرقياً فقط، لا تراعى ضميراً ولا تلتزم ديناً ولا تقتفي أخلاقاً ولا تراعي حرمة – إنها كومة زبالة، فقاعة متعفنة، مريضة مشوهة، مشوشة الفكر، ضامرة الضمير، ملعونة في السموات والأرض، ينبغي مساءلتها ومحاسبتها بتهمة التحريض على قتل النساء والصيادين ومحاكمتها إن حدث لهم مكروهاً أو حاق بهم سوءاً جراء منشورها البغيض.

‫4 تعليقات

  1. هذه المرأة تمثل نموذج للإنسان السوداني “المثقف” و”المتعلم”! هو أحط وأجهل إنسان يدب على وجه الأرض، سواء في ذلك الشيوعي منهم و”الإسلامي”، لقد زرت عدداً كبيراً من الدول حول العالم، في جميع القارات ولم أر إنساناً أكثر عنصرية من بعض السودانيين. ولا أريد التفصيل في الكيفية التي بها وصلت إلى هذه القناعة لأنني في عجالة من الأمر الآن، ولكن سوف أفصل في مذكراتي وتجاربي في الأحزاب السودانية في الثمانينيات وبداية التسعينيات، وآمل أن تنشرها الراكوبة بلا تصرف

  2. لا أعتقد الموضوع بهذه الحدة ، البلد في حرب ويجب الحذر من مثل هذه التحركات والتحوط، لأن هذا هو عين ما حدث قبل حرب الخرطوم. يتحدث الكاتب عن العنصرية بينما يستخدم هو ذاته تعابير مسيئة.
    نقطة مهمة انه يستطيع الدارفوري القدوم للشمالية والعمل في التنقيب والزراعة بينما لا يستطيع الشمالي ذلك في دارفور، فعن اي عنصرية تتحدثون !

  3. مشكلة دارفور والغرب عموما انهم بعد تخرجهم في الجامعات والمعاهد لم يتوجهوا صوب مدنهم وقراهم ليعمروها بل استقروا وتزاوجوا وحتى بعد التخصص يفكروا في شراء المنازل في ارقى الاحياء اسالوا ناس التجاني سيسي وعلي الحاج وناس جبريل وخليل الذي تزوج من قرى الجزيرة
    عشنا معهم ولا فرق بيننا وبينهم حتى حدث ما حدث

  4. ذهاب النازحات للشمالية دليل على تقتهن بأهل الشمال اكثر من الاتجاه جنوبا ولو امرأة واحدة قالت كلام لم يعجبك عندكم الآلاف يتحدثون كل يوم عن الجلابة والشريط النيلي.. لقد انتهى زمن ابتزازنا بالتهميش وغيره وقد تحملنا نقائصكم في السلم والحرب لكنكم لا تختشون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..