مقالات وآراء

جريمة جيش “الدواعش” !

علي أحمد

لن يبلغ أي خطأ ارتكتبته قوات الدعم السريع في حرب الخرطوم – إن صح ما ينسبه إليها الكيزان والفلول – مثقال ذرة من جرائم الجيش السوداني المؤدلج بأفكار الإخوان المسلمين والمتطرفين من الداعشيين، الذين يسبون النساء ويذبحون الأسرى ويحرقون الناس أحياءً دون أن ترتعد فرائصهم أو ترف أجفانهم.

بدمٍ بارد، جرد جنود من الجيش السوداني ثلاثة أشخاص جنود ينتسبون إلى قوات الدعم السريع، وقعوا أسرى في يد القوات المسلحة، من ثيابهم وأمروهم بالاستلقاء داخل حفرة واحدة (قبر جماعي)، فيما كان أحدهم يصور المشهد بكاميرا هاتفه.
أدعى أحد جنود الجيش أمام الكاميرا، وهو يحمل بندقيته الآلية ويطلب من الأسرى النزول إلى القبر، إنهم قناصة تابعون لقوات الدعم السريع، لذلك وجب أعدامهم، ثم أمر (المصور) بتوجيه الكاميرا نحوهم، وأطلق عليهم الرصاص بهدوء، وردد الجميع: الله أكبر .

لا جيش في هذا الكون الفسيح، يمكنه أن يفعل ذلك عدا الجيش السوداني ذو العقيدة الإسلاموية الإخوانية المتطرفة.
أن تقتل أسرى دون استجواب أو محاكمة، فهذا تقليد داعشي معروف، والجيش السوداني الحالي – تحت قيادة الكيزان – محض مليشيا ملتاثة ومهوسة، بأكثر مما كانت عليه داعش وبوكو حرام وبقية المنظمات والجماعات الإرهابية العابرة للحدود.
هؤلاء القتلة، سافكوا الدماء، لا شك عندي أبداً، إنهم تربوا في مدرسة (الكيزان) الإرهابية، حيث يتم غسيل أدمغتهم بقصص الذبح والسفاح والنكاح، لا السياق سياقها ولا الزمان زمانها. ومن هذا التراث الدموي نهل جيش الدواعش ، ووسطه يترعرعون وينشؤون وبماءها النتن تغسل أدمغتهم، فيتحولوا إلى قتلة جُبناء، ليس في قلوبهم رحمة ولا في وجدانهم إنسانية، لا يراعون قانوناً ولا شرعاً ولا يعيرون الحرمات اهتماماً؛ كالأنعام وأضل.

هؤلاء الإرهابيون – جنود الجيش السوداني – لم يقدموا دليلاً واحداً على أن من أعدموهم قناصة وقتلة؛ إذا افترضنا أن تقديم الأدلة كافٍ لتنفيذ حكم الإعدام بشكل فوري وموجز، بدون محاكمة حتى لو عسكرية.
كل من شاهد مقطع الفيديو استعاد أيضاً، صوراً أخرى تماثل هذا الأسلوب في القتل، صورة لاعدام جنود من الدعم السريع في حارة من حارات مدينة الثورة بأم درمان، وصورة لذبح عنصر من الدعم السريع كان قد أصيب في إحدى المعارك، وصوراً أخرى لأسرى من الدعم السريع ومواطنين تم إطلاق سراحهم في معركة المدرعات وكانوا عبارة عن هياكل عظمية. وما خفي سيكون أعظم ، لا شك، فهذه البشاعات التي نراها بين الفينة والأخرى محض قمة جبل الجليد لانتهاكات لا حدود لها.
حسناً، كان كثيرون – ولا يزالوا، يعاتبوننا عندما نقول إن الجيش هو المنتهك الأكبر لإنسانية الشعب السودان، وأنه القاتل الأكثر مضاضة لشعبه في تاريخ الجيوش في العالم كله، وإنه حارق القرى والبشر والشجر، والمغتصب الأكبر، وكل ما دونه تعملوا منه.

هذا الجيش، اصبح عقبة كؤود أمام تطور ونماء وتقدم بلادنا، حجر عثرة أمام التعايش السلمي بين الشعوب السودانية، فهو خالق الفتن القبلية وصانع المليشيات وموزع السلاح وبائعه الأوحد في البلاد، هو مقسم البلاد وناهب الثروات ومبددها سفاهة ووقاحة، ولا عجب إذ ان (80%) من موارد الدولة وميزانيتها تحت أيدي ضباطه اللصوص.
لذلك، لا بد من إصلاح هذا الجيش جذرياً، و”غربلته” من أعلاه إلى أسفله، وهذه مهمة لا تراجع عنها، فالسودان لا يعيقه سوى جيشه، يفعل كل شئ ليبقى في السلطة، حتى يقتل ويسرق ويحرق ويغتصب ولا أحد يحاسبه، إنه جيش “البراء” والجيوش منه براء .

‫8 تعليقات

  1. الدعم السريع لن يفوت هذا القرف ويا كيزان السجم سوف ترون قريبا قلة ادبكم دى حدها وين يا زبالة يا كلاب يا مرتزقة

  2. راينا احد افراد الجيش او القوات التي تدعمه يذبح جريحا من الدعم السريع والناس يهتفون، وراينا احد افراد الدعم السريع يطلق النار على جريحين من الجيش، وراينا القتل في الجنينة والتمثيل بجثة الوالي، الخلاصة هي ان يتحد الجميع لايقاف الحرب التي تحول الناس الى وحوش وتخلق العداوة والبغضاء بين الشعوب السودانية. كل ذلك حتى يتم اعادة انتاج الحركة الاسلامية (اrebranding). اوقفوا الحرب حتى يسلم الجميع من تداعياتها

  3. وكأن جنود الدعم السريع ملائكة انزلوا من السماء
    الجيش زفت والدعم ليس بأفضل منه.
    كلاكما متورط في قتل المدنيين وليس المسلحين فقط وغارقون في الدماء.
    نسأل الله الا تنتهي الحرب الا وقد اباد كلاكما الاخر

    1. كيف ما ملائكه ناس الدعم السريع ؟
      تحت يدهم اكثر من 22 الف اسير من جيش الكيزان ضباط وصف ضباط وجنود
      وبينهم رتب كبيره ناس فريق اول وفريق ولوا وعميد وعقيد لو كانوا قتله ومتعطشين
      للدماء لأبادوهم من اول يوم بدلا من أسرهم .

      قادة وأشاوس الدعم السريع يعلمون ان كل من وقع اسيرا في اياديهم مجرد أدوات ووقود
      للكيزان السفله اولاد الحرام وهم مساكين مجبورين ينفذون الاوامر فقط ليس الا ولكن والحق
      يقال كلما طال امد الحرب اكتشف جنود وضباط صف وضباط الجيش السوداني انه لا ناقة لهم
      ولا جمل في حروب الكيزان هذه لهذا رئينا الالاف منهم يستسلمون بكامل عتادهم ومعداتهم لأشاوس
      الدعم السريع بما فيهم ضباطهم الكبار اصحاب الرتب الكبيره.

  4. آخر تحديث في موضوع المساكين الاسري يرحمهم الله…
    الموقع الذي تمت فيه عملية إعدام الأسرى المواطنين الابرياء الذين زعم من قاموا بتصفيتهم بانهم من الدعم السريع ..
    الموقع حسب روايات العارفين بالمنطقة بالتفصيل هي منطقة خارج سيطرة الدعامة ومن مناطق ارتكازات الجيش في ام درمان وتفاصيلها كالآتي:
    موقع الفيديو هو قرب تقاطع الشنقيطي مع الشعبي امدرمان، بجوار محل زجاج السيارات والمكان بالضبط محل المكنيكا والعمارة الظاهره في الفيديو هي عماره AC بتاعت تكيف موقعها قرب الاحتياطي المركزي امدرمان عشان ما يغشوا الناس ساي يقولوا ديل دعم سريع ديل جيش وديل مواطنين ماعندهم علاقه بالدعم السريع تم قتلهم بطريقة داعش”
    هولاء دخلاء علي الجيش وهم من مليشيا كرتي كتائب اماه لا تجزعي !!

  5. من صحيفة الراكوبه نفسها عن جرائم رعاع الدعم السريع ضد المدنيين:
    ١. “(قالت لجنة مقاومة حي الجريف غرب بالخرطوم، إن مليشيات الدعم لسريع قتلت عضوة عرفة طوارئ الجريف سهام حسن، واغتصبت امرأة أخرى خلال اقتحامها عددا من منازل المواطنين. وأوضحت اللجنة في بيان اليوم أن عضوة غرفة الطوارئ سهام حسن مصطفى تم اغتيالها مساء أمس الثلاثاء برصاصتين داخل منزلها من قبل قوة من الدعم السريع، وأضافت أنه تم إطلاق الرصاص عليها عبر نافذة منزلها أثناء مقاومتها ومحاولتها حماية نفسها وأسرتها ورفضها فتح باب المنزل.”).

    ٢. “(أكدت لجان أحياء منطقة السامراب، الأربعاء، أن 20 شخصاً لقوا حتفهم بمنطقة السامراب في مدينة الخرطوم بحري، شمال العاصمة، جراء قصف مدفعي على المنطقة من قبل قوات الدعم السريع)”.

  6. 🥸 لماذا كل هذا الغضب و الاستنكار ؟

    هل لان مواثيق حقوق الإنسان وضعت نصوصًا واضحة لا لبس فيها عن كيفية معاملة اسرى الحروب ؟😳

    ام لان انسانيتكم ابت عليكم قبول التنكيل و قتل الأسير ؟😳

    لكن لا تنسوا ان من يتصرفون على هدى العقيدة لديهم سابقة يمكن ان يبرروا بها ما قاموا به تجاه الأسرى حين امر الله الرسول بعدم اخذ الاسرى بل بقتلهم من خلال آية قرانية صريحة نصها ؛
    مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67

    الي كل مسلم استنكر قتل الأسرى ماذا انتم فاعلون الآن ؟😳😳

    1. قال المولى عز وجل ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )

      أنت مجرد شخص يتكلم فيما لا يعلم بغرض التشويه و افتراء الاكاذيب

      أولا : الاية المذكورة نزلت في أول قتال بين المسلمين و الكفار في أول معركة بين المسلمين و الكفار

      ثانيا: الايات التي بعد هذه الاية مباشرة – كما هو مقتبس أعلاه – وضخت جواز اتخاذ الاسرى من الكفار , أي أن ما ذكر في الاية الكريمة (ا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ) لم يتم العمل به . و انما ما ذكر في الاية كان تأنيبا و تنبيها الى الحذر من السعي فقط وراء الغنائم و المكاسب الدنيوية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..