أمريكا تقف على الأرض !!

أطياف
صباح محمد الحسن
بالأمس ذكرنا أن الوساطة تدرك أن حسم فوضى الميدان بات أمراً يعنيها أكثر مما يعني الجنرال البرهان الذي (رفع يده) من الحرب، وأن وفد الجيش أقر أن الحرب الآن يتحكم فيها الإسلاميين، وذكرنا أن الوساطة ستدخل الأرض على ظهر قرار
ومساء الأمس فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على رئيسي المخابرات السابقين صلاح قوش ومحمد عطا لعملهما في زعزعة إستقرار السودان، و لعرضهما إمداد المقاتلين وطه عثمان الحسين، لعمله في العلاقات الخارجية لصالح قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو
وقرار العقوبات يؤكد أن الفصل الحقيقي الذي تحتاجه الوساطة لابد أن يكون بين الأطراف الحقيقية للصراع ليقع أثره واضحا على الأرض حتى يتم تهيئة المناخ لإعلان وقف إطلاق النار
وقرار يقع ضد ثلاثة شخصيات أمنية يعني أن أمريكا تريد الوصول إلى إدارة قوات جهاز الأمن على الأرض القوات التي تخوض حربها مع الدعم السريع لأن الجيش وصلت إليه عبر وفده بجده وحدثها أن (الريموت كنترول) ليس بيده فادركت أن الجيش هو أيضا واحدا من ضحايا الحرب مثله والمواطن تماما فقط أن هذا الإعتراف لن يعفي قياداته من المسئولية والعقاب
ولأن وقف إطلاق النار لابد من أن تسبقه قرارات يكون لها تأثيرها الواضح على الميدان لذلك حاولت أمريكا أن تقف على الأرض وتدخل إلى غرفة التحكم الذي يقوم بعملية إعداد وانتاج الحرب التي يتم إخراجها بإسم القوات المسلحة السودانية
وصلاح قوش وطه عثمان أكثر القيادات الأمنية التي لعبت وتلعب أسوأ الأدوار الخارجية الخفية والظاهرة لإشعال نار الفتنة بين القبائل في السودان وتوسيع رقعة الحرب ومحاولة تحويلها إلى حرب أهلية وقبلية وعنصرية بغيضة
وهذه الشخصيات هي ذاتها التي عملت واشرفت على حملة خفية لمحاولة تدمير مشروع ثورة ديسمبر المجيدة بكل السبل والوسائل من قتل ممنهج للثوار وتنظيم حملات إعلامية وغرف للشائعات ضد القوى الثورية والمدنية
إذن هي عقوبات لكشف الغطاء عن أكبر شبكة إجرامية تعمل ضد الوطن بعدة واجهات مختلفه، فإمبراطورية قوش تقف تحت سقفها العديد من اللافتات الكيزانية والأمنية والسياسية والإعلامية الخلايا النشطة التي تعمل ليل نهار لدمار هذا الوطن ومسح آثار الثورة لذلك أن أمريكا تدخل فعلا بقرارها إلى العمق الذي تطفو على وجهه هذه الحرب والفتنة.
وتحدثنا أن القرارات التي تسبق إعلان وقف النار ستأتي عاجلة غير آجلة فالولايات المتحدة الأمريكية تريد حسم الملف السوداني بنجاح لتدخل به إدارة بايدن إلى الانتخابات فتحقيق السلام في السودان لن تتجاوزه الإدارة الأمريكية ولن تنشغل عنه كما يرى بعض المراقبين وسيتم حسمه قريباً.
طيف أخير:
#لا_للحرب
قرارات وعقوبات ومن ثم عودة مرة أخرى إلى قاعة التفاوض
الجريدة



يمكرون ( كيزان و قادة العسكر العرر) و عند الله مكرهم
كلها قرارات شكلية لا قيمة لها ولا تأثير مباشر لها على سير الاحداث وفي رأيي ان امريكا تريد اطالة امد الحرب لاضعاف الطرفين وبالتلي اضعاف السودان وليس تقويته كما يعتقد بعض مهابيل السياسة . ما يحتاجه ايقاف الحرب هو تلفون من وزير خارجية امريكا للطرفين يقول لهم فيه انتم تهددون مصالحنا والحرب يجب ان تتوقف فورا ولن نسمح بيوم اضافي في القتال!!! دا اهم من تقول لي حظرنا اموال عبدالرحيم دقلو ولا قوش ولا طه الدلاهة!
ولكن للأسف البعض يصدق أن اميركا مهتمة ابلديمقراطية في السودان وبالحكم المدني وبمصالح السودان ورفاهية شعبه!
بالمناسبة المخابرات الامريكية على على بهذه الحرب والاستعداد لها قبل شهور عديدة وعاملة اضان لحامل طرشا ولو ارادت وقفها لاوقفتها بكلمتين قبل ان تندلع
ما كل شي فعلته اميركا معناه هو عين الجقيقة أو المقصود به مصلحة الشعب
اما قصة بايدن عايز يدخل الانتخاابات من خلال ما بفهم منه معالجة موضوع السودان فهي قصة مضحكة
المواطن الامريكي لا ينتخب رئيسه على اساس سياسته تجاه اكثر البلاد الافريقية تخلفا والتي تحتاج ل 100 سنة حتى يعرف عنها المواطن الامريكي شيئا!
السبب الذي جعل الكيزان يحكم السودان ثلاثون عاماً هو انتظار الفرج من الخارج و سبب تخلف المواطن السوداني إعلاميين فاشلين يبثون إعلام الجهل النشط هو تصدير مشكلة السودان الي الخارج و انتظار الحل الي يوم القيامة من الخارج.
حلّ مشكلة السودان في داخل بلا فلسفة فارغة.
الجماعة ديل واقعين في وهم ان السودان هو الطفل المدلل للمجتمع الدولي وانه حريص على أمننا وتطورنا.. المجتمع الدولي يا بنتي يريدنا في حالة صراع دايم حتى تظل ثرواتنا ومواردنا الطبيعية محفوظة لاجيالهم القادمة ويباع منها القليل في شكل مواد خام غير مصنعة بقدر حاجة الدول.
بالفعل في مقدور امريكا ايقاف هذه الحرب بتلفون فقط، وفي حالات كثيرة في العالم اعطت اميركا اشارات متناقضة لطرفي الصراع من اجل تأجيجه وهو ما يسمى الفوضى الخلاقة.
في دورة الانتخابات الثانية لجورج بوش قال له منافسه في المناظرة روس بيرو: انت قلت لسفيرتنا في العراق قبل الحرب ان توحي لصدام حسين بأنه اذا دخل الكويت فنحن لا مانع لدينا! فرد عليه بوش غاضبا: اذا انت تعارض اشياء تحقق مصالح الولايات المتحدة فكيف تكون رئيسا لها؟؟؟ اي اعترف ضمنا بذلك مؤكدا ان ما فعله يعكس مصالح الولايات المتحدة!
الظن أن امريكا مهتمة بموضوع ديموقراطية أو مدنية في السودان دا كلام ساذج وفي السياسة الدولية كلما تفتفتت الكتل الصلبة وتهلهلت بفعل الفوضى الخلاقة كلما كانت اللقمة اسهل في المضغ