مقالات وآراء

وضع مفزع وكارثي ..وانتظار!!

قال رضوان نويصر الخبير الأممي المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان لبرنامج (بين نيلين) الذي بثته قناة الحرة أمس السبت قال : “الوضع في السودان وضع مفزع وكارثي، حيث تجاوز عدد القتلى 15 ألف قتيل منذ بداية الصراع”، وأضاف عدد النازحين 6 مليون نازح تضاف إلى 3.8 مليون نازح في فتره ما قبل الصراع وهذه هي أكبر أزمة نزوح في العالم، وزاد أكثر من 6 مليون لاجئ في الدول المجاورة، وهناك 25 مليون شخص يحتاجون للمساعدة منهم 14 مليون طفلاً.

من المؤكد هذه الإحصاءات هي التي تمكن الخبير الحصول عليها وهناك أخرى قد تماثل الأرقام التي ذكرها ولكنها سقطت لصعوبة البلاغ عنها أو لتعمد إخفاء الحقائق من طرفي النزاع ، وكما ذكرنا في زواية الأمس أن أكثر من 10 ألف وظيفة فقدت أثناء هذه الحرب العبثية ، كما أن التخريب الذي طال القطاع العام والخاص لا يعد ولا يحصى ونتج جراء ذلك تشريد حوالي 5 مليون عامل وموظف.

وفي الوقت الذي يطالب فيه الجيش الدعم السريع باخلاء منازل المواطنين والكف عن الانتهاكات وهذا مطلب موضوعي لكن في المقابل تجد نشطاء منصات التواصل الاجتماعي يتداولون تحذيراً نسب إلى الجيش السوداني لسكان شندي جاء فيه “تم عمل متاريس حولية مزودة بألغام أرضية عالية الحساسية، ومزودة بمتفجرات بعيدة المدى، وعلى الجميع أخذ أعلى درجات الحيطة والحذر وعدم المرور بهذه المناطق”.. لم ينف الجيش ما نسب إليه أو يصدر بياناً رسمياً يؤكد صحة التحذير ليقتل 10 من المدنيين على أثر انفجار لغم في حافلة كانت تقلهم من منطقة شرق الجزيرة متجهة إلى مدينة شندي وهكذا يستمر مسلسل الانتهاكات.

وفي المقابل يحذر المزارعون في الجزيرة من تلف المحاصيل وفشل الموسم الشتوي بسبب عدم انتظام الري وصعوبة التنقل وبدلاً من أن تقدم قوات الدعم السريع حلولاً تجدها تجبرهم على كسر الترع والقنوات والجسور التي تربط بين القرى حتى تكون ترياقاً يحول بينهم وهجماتها سيئة السمعة والتي تنهب فيها الممتلكات ويذجر فيها الأهالي بلا هوادة.

إن الأهوال والمصائب التي عانى منها المواطن السوداني جراء هذه الحرب العبثية المسؤول عنها وبشكل مباشر الطرف الذي يرفض وقف الحرب وما زال يحرض على استمرارها ، حتى ولو ضاق السودان بكل مواطنيه وماتوا جراء المعارك أو الجوع أو كان طعامهم (القمح السام).

وإذا كان في جعبة الخبير الأممي النويصر هذه الاحصاءات التي وصفها بالمفزعة والكارثية، ماذا ينتظر المجتمع الدولي والأقليمي بشأن السودان وحربه الخاسر فيها الشعب السوداني وليس سواه لا سيما وأن الخسائر ستلحق بالمحيط الإقليمي والدولي خاصة بعد دخول مغامرين جدد على الخط مثل (إيران) في الشأن السوداني.

الجريدة

‫3 تعليقات

  1. لا تقلق.. الحرب ستتوقف عندما تنتفي اسبابها فلا العسكر تخلوا عن حلم السلطة ولا المدنيين توافقوا على الحد الادني من أجل سلامة البلاد والعباد..الي ان يتحقق ذلك خلينا نحلم معاك بمعجزة توافق هوانا.

  2. أنت أفضل صحفي يكتب بواقعية وموضوعية وحياد ي أشرف وتطرح الحلول في كل موضوع تكتبه،
    أحييك ويكثر الله من أمثالك في هذا الزمن الرديء، الذي صار فيه كثير من الصحفيين وظفوا مهنيتهم لمن يدفع المال. ربنا يوفقك.

  3. يا ابو الجص، والله اقولها بكل صدق وتجرد لو فى مثال واحد للصحفى المرتزق الماجور لن يكون غير (أشرف) عبد العزيز .لم اقتنع يوما بأن لديه مثقال ذرة من صدق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..