نجاح نسبي للوساطة الليبية بين أطراف الصراع في السودان: مفاوضات مرتقبة بوساطة ليبية ـ تركية

كشفت وكالة نوفا الإيطالية نقلاً عن وزير الخارجية السوداني علي صادق، قبول السلطات السودانية إجراء مفاوضات غير مباشرة مع قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي بوساطة ليبية تركية.
وقالت إن المحادثات ستناقش قضايا وقف إطلاق النار وانسحاب عناصر «الدعم السريع» من العاصمة والمدن الرئيسية التي تحتلها، والانتقال نحو عملية سياسية تنهي الحرب، وتشكيل حكومة انتقالية تقود البلاد إلى انتخابات عامة.
وكان رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، أطلق في وقت سابق مبادرة لوقف إطلاق النار في السودان، ومن المقرر في إطارها دعوة الأطراف السودانية رئيس قوات الدعم السريع السوداني محمد حمدان دقلو، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان.
وأضاف وزير الخارجية السوداني أنه حان الوقت لإيقاف هذا التمرد عبر إيجاد حل سلمي من خلال المفاوضات، مشيراً إلى أن أي حل يجب أن يرتكز على أسس اتفاق جدة الذي ينص على خروج قوات الدعم السريع من منازل المدنيين، واحتلال المؤسسات الحكومية وتطهير العاصمة من جميع المسلحين.
وكان الدبيبة أطلق في وقت سابق مبادرة لوقف إطلاق النار في السودان، وذلك قبل زيارة البرهان وحميدتي إلى طرابلس.
ورغم الانقسام الذي تمر به ليبيا فإن مبادرتها لتهدئة الأوضاع في السودان وخلق تقارب بين الأطراف المتنازعة لاقت استحساناً وتداولاً واسعاً خلال الأيام الماضية بحكم قرب ليبيا من السودان والأثر الذي قد تتركه على الأزمة في حال تدخلها.
وشهدت العاصمة الليبية طرابلس، الأسبوع الماضي، زيارة كل من قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، بدعوة من حكومة الوحدة الليبية لبحث إمكانية التوصل لوقف الحرب الدائرة منذ أكثر من 10 أشهر.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن ما وصفه مصدر مقرب من المجلس الرئاسي الليبي بأن المنفي تلقى رسالة من البرهان بشأن التحضير لزيارة ليبيا لبحث الأزمة السودانية، وذلك خلال لقائه السفير السوداني لدى ليبيا إبراهيم محمد أحمد في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وكانت منصة «حكومتنا» الليبية قد أعلنت في وقت سابق أن البرهان سيقوم بزيارة رسمية إلى طرابلس، مشيرة إلى اتصال هاتفي أجراه برئيس حكومة الوحدة الوطنية مع قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو «حميدتي».
يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وفي تصريحات صحافية، أكد الناطق باسم حكومة الوحدة الوطنية محمد حمودة، موقف ليبيا الثابت المعني بمساعدة السودان ودعمها وفتح الحدود لاستقبال اللاجئين.
وقال إن الحكومة ترى أن حل الأزمة يجب أن يكون سودانياً خالصاً، مشيراً إلى أن التواصل مازال مستمراً بين الحكومة وأطراف الأزمة في السودان.
ورأى حمودة أن أي تدخل في السودان لتغليب طرف على آخر يعد سلبياً ومرفوضاً من قبل حكومة الوحدة والمجلس الرئاسي.
وحول زيارة قائد قوات الدعم السريع في السودان، أكد قبول حميدتي الدعوة وأنه سيزور ليبيا قريباً، لافتاً إلى أنه لا توجد أي تفاصيل حول المبادرة، والتواصل مستمر بين الدبيبة وأطراف الأزمة في السودان في إطار تعزيز التعاون بين البلدين.
وأوضح وزير الخارجية المكلف الطاهر الباعور، أن الحكومة اتخذت قراراً بالوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف في السودان، وما يحدث هناك سيؤثر على ليبيا بشكل مباشر أو غير مباشر.
وشدد على أن التدخل يجب أن يكون إيجابياً بهدف المصالحة، كاشفاً أن ليبيا طرحت فكرة إسهام ليبيا في حل الأزمة السودانية ووجدت ترحيباً من كافة الأطراف هناك.
وأكد الباعور أن حميدتي أبدى موافقة على الدور الليبي في حل الأزمة السودانية دون أي شروط، متوقعاً وصوله إلى طرابلس خلال هذا الأسبوع أو الأسبوع القادم.
وذكر الباعور أن ليبيا تعمل على تحقيق وقف إطلاق النار وتقديم المعونات الإنسانية في السودان مع بداية شهر رمضان.
ويرى مراقبون أنه وعلى صعيد الجانب العسكري، يمكن أن يكون هناك تنسيق بين البرهان وحكومة طرابلس، للتضييق على مجموعات من المرتزقة التي أثرت بشكل مباشر على العمليات العسكرية، وساعدت «الدعم السريع» في الاستيلاء على عدد من المدن والوحدات العسكرية.
القدس العربي




اي مفاوضات ما بتشمل المحاسبه للدعم السريع و الجيش و كرتي و زمرته اكون ما عندها اي معني .
حاضر
تاني عندك طلب ؟