مقالات سياسية

علي كرتي يعلن رفضه لأية هدنة مع الدعم السريع!

الحرب العبثية تتواصل بوتيرة اشد والمصائب اليومية التي تخلّفها هذه الحرب تقصم ظهور الأبرياء الذين يقع عليهم عبء نتائج الحرب الكارثية. بحسب منظمة أطباء بلا حدود فإن طفلا واحدا على الأقل يموت كل ساعتين  في مخيم للاجئين في دارفور، وقد توفي عدد من الأطفال قبل أيام بعد اضطرارهم بسبب الجوع للأكل من مكب للنفايات!

ملايين النازحين داخل البلاد وخارجها اضطروا لترك ديارهم وفقدوا موارد رزقهم، الجوع والأمراض تهدد الملايين، النازحون في دول الجوار يعاني معظمهم من مشاكل كثيرة، اضطرت بعضهم للعودة إلى ديارهم رغم أن مناطقهم لم تصبح بعد آمنة. مآس لا حصر لها والسبب استمرار هذه الحرب العبثية، التي يدفع ثمنها مواطن لا ناقة له ولا جمل في صراع السلطة والثروة الذي يقود هذه البلاد إلى الفوضى الشاملة.

الجهات التي اشعلت نيران هذه الحرب لا يهمها أمر المواطن أو أمر الوطن، بل أنها لم تتوقف للحظة ومنذ سنوات عن نشر الفتن واحياء نار العصبيات والقبلية، وفق المبدأ الاستعماري: فرّق تسد، وتمهيدا لإغراق هذه البلاد في الفوضى في حال خروج السلطة من ايديهم، ويواصلون الآن في اثارة المزيد من الفتن التي تباعد بين أبناء الوطن وتزرع النفور والجفوة. ويرفضون الهدنة التي أقرّها مجلس الأمن أو كل مبادرات الحل السلمي، لأنّ استمرار الحرب لأطول وقت ممكن هو الضمانة الوحيدة حسب تقديرهم للقضاء على الثورة التي قضت على أحلامهم في الاستئثار بحكم ونهب هذه البلاد.

بحسب شهادات كثيرة فإن قوة مجهولة هي التي اطلقت الطلقة الأولى لتشتعل الحرب بعدها، ليس صعبا معرفة تلك القوة فهي نفس القوة التي قامت بانقلاب يونيو 89 وحوّلت حرب الجنوب الى حرب دينية أدت لدفع الجنوب للانفصال، واشعلت الحرب في دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة، وقتلت الناس في كل مكان، وبعد الثورة قتلت المعتصمين السلميين ودبّرت انقلاب 25 أكتوبر، وترفض كل المبادرات السلمية لوقف حرب عبثية تقود بلادنا إلى مزيد من التشرذم.

علي كرتي يعلن رفضه القاطع لأية هدنة مع قوّات الدعم السريع! التي يتهمها بمنع وصول الإغاثة للمناطق المتضررة! لو كان يهمه أمر هؤلاء المتضررين فعلا كما يقول، لقبل بالهدنة التي قررها مجلس الأمن، لو كان أمر هؤلاء المتضررين يهمه لما دفع هو وحزبه بإعلان الحرب على القوات التي أنشأها تنظيمه، لو كان يهمه أمر هؤلاء المتضررين لتوارى هو وحزبه بعد أن اسقطهم الشعب في ثورة شهد لها العالم كله، ثورة كان احد شعاراتها (نحن مرقنا مرقنا ضد الناس السرقوا عرقنا) لكن الضمائر الميتة والنفوس التي اعتادت الفساد والمال المسروق لن يعرف الحياء طريقا اليها لتتوارى خجلا.

بعد نشر غسيل فساده غير المسبوق (مسئول حكومي وزعيم (للمجاهدين) يملك 99 قطعة ارض وأعمال تجارية واسعة، وما خفي أعظم) لو كان يملك ذرة حياء لتوارى بدلا من المضي في تدبير المؤامرات التي تغرق هذه البلاد الآونة في مستنقع حروب وفتن، تهدد وحدتها وتماسك نسيجها المجتمعي. وهل التنظيم النازي يكترث لوحدة هذه البلاد؟ وهل يكترث من احيا نار العصبية وأعاد الناس إلى عصر القبيلة لتماسك النسيج المجتمعي؟

الناس كلها تعرف أن التنظيم الاسلاموي تنبني كل أعماله على الخداع والاكاذيب، بدأ أول خطواته بأكذوبة اذهب الى القصر رئيسا، الانقلاب نفسه كان اكذوبة تم تنفيذه باسم الجيش بينما المنفذ الفعلي كان التنظيم نفسه، قبل أن تتناسل الأكاذيب وتتحول إلى أعاصير غطت سماء الحقيقة في هذه البلاد طوال أكثر من ثلاثة عقود.

لقد حان لهذه البلاد أن تنعتق من نير هذا التنظيم النازي، الذي لم تجن هذه البلاد منه سوى الحروب والمصائب والفتن.

 

#لا_للحرب

#نعم_لكل_جهد_وطني_لوقف_الحرب_العبثية

 

 

 

 

 

 

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..