الحرة

إسرائيلي فلسطيني.. عشاء “حل الطبقين” يثير غضبا في واشنطن

أثار عشاء فلسطيني إسرائيلي مشترك بالعاصمة الأميركية واشنطن ردود فعل غاضبة قبل أن يحصل تفاهم بين منظمي العشاء والغاضبين منه بسبب الحرب الإسرائيلية في غزة.

وتنقل صحيفة “واشنطن بوست” أن نسرين أباظة، الفلسطينية، و آبي روزنر، الكاتبة الأميركية اليهودية، كانتا تعرفان أن العشاء المنظم في واشنطن هذا الأسبوع سيجلب انتقادات لكنهما لم تتخيلا أن رد الفعل سيكون عنيفا.

وأباظة صاحبة المطعم أطلقت رفقة روزنر، دعوة عشاء بعنوان “حل الطبقين” في إشارة إلى “حل الدولتين”، بهدف جمع تبرعات بقيمة 95 دولارا للشخص الواحد.

وعلى منشور المطعم على إنستغرام، انتقد البعض الحدث الذي خصص لجمع التبرعات لصندوق إغاثة أطفال فلسطين و Women Wage Peace، وهي مجموعة شعبية إسرائيلية، ووصفوه بأنه “غير لائق” خلال الحرب التي تتهم فيها إسرائيل بتجويع الفلسطينيين في غزة.

وغضبت جنان دينا، ناشطة فلسطينية وطاهية مقيمة في واشنطن، في تغريدة على إنستغرام “لرؤيتهم يجمعون التبرعات لمنظمة إسرائيلية وأخرى فلسطينية”.

وأضافت ” الوضع غير متساو في الشرق الأوسط: الإسرائيليون، لا يحتاجون إلى المساعدة. الناس في غزة هم من يحتاجون لها”.

وحثت دينا متابعيها على القيام برد فعل سواء ترك تعليق أو تنظيم مقاطعة للمطعم.

وسارع منظمو العشاء لشرح مبادرتهم ودوافعها، وقامت أباظة، المالكة الفلسطينية للمطعم بتجميع مقطع فيديو قالت فيه: “يجب أن نتعامل مع جميع الأطراف وأن نكون قادرين على التواصل ومناقشة خلافاتنا وإعادة الإنسانية إلى طاولة المفاوضات”.

لم تفعل الرسالة الكثير لتهدئة الرافضين، الذين أشاروا إلى أن المنظمين لم يفعلوا أكثر من التطبيع مع المضطهدين، حسب تعبيرهم.

وقررت أباظة احتضان منتقديها وسماع آرائهم الغاضبة، وتلقت رفقة روزنر بعض الانتقادات بسبب عشاء جمع التبرعات. تحدثت أباظة، وهي أردنية فلسطينية نشأت في اليونان، عن كيفية اشتقاق اسم الحدث من تجاربها مع صديقة يهودية أميركية عندما كانتا تعيشان في الإكوادور، موطن زوج أباظة، صاحب المطعم “ماوريسيو فراغا روزنفيلد”.

كانت أباظة وصديقتها تطبخان معا وتجادلان حول أصول الحمص والفلافل والأطباق الشرق أوسطية الأخرى، وأمام الجدال المستمر اقترحت صديقتها افتتاح مطعم باسم “Two Plate Solution”.

من جانبها، روت روزنر لرواد المطعم عن تجاربها التكوينية الخاصة التي عاشتها في إسرائيل لمدة 29 عاما. خلال فترة وجودها هناك، غالبا ما زارت القرى الفلسطينية للتحدث إلى المزارعين والرعاة والطهاة حول طرق الطعام التي لم تتغير كثيرا منذ العصور التوراتية.

أما الناشطة دينا، البالغة من العمر 41 عاما، لديها اهتمام بالطعام. وتنظم عروضا تحت اسم بيتي، والتي تصفها بأنها “تجربة طهي وضيافة فلسطينية”. هدفها ليس فقط تقديم الطعام الفلسطيني ولكن أيضا القول بأن المطبخ الإسرائيلي يستولي على وصفاته من الأراضي العربية والفلسطينية.

وقالت دينا إن جزءا من نفورها من عشاء “تو بلايت سوليوشن” هو الطريقة التي صاغ بها المنظمون العشاء كعرض للمأكولات الفلسطينية والإسرائيلية. إنه أمر متعمد للغاية عندما يأخذ الإسرائيليون هذا الطعام ويسمونه طعامهم.

ولا توافق روزنر على فكرة أن ثقافة معينة تمتلك أطعمة معينة.

وبدل أن يظل الجدال على الإنترنت وجهت أباضة دعوة لدينا لزيارة المطعم، وجلستا لمدة 90 دقيقة. تحدثوا عن السياسة والتملك الثقافي والطعام وأكثر من ذلك.

وخرجتا من الاجتماع بفهم أفضل لبعضهن البعض. أدركت أباظة كيف أن تسويقها للحدث أثار دينا، وحصلت دينا على لمحة عن تاريخ عائلة أباظة المعقد. ونشرت دينا في وقت لاحق قصة جديدة على Instagram طلبت فيها من متابعيها عدم مقاطعة المطعم. وقالت: “أعتقد أنه يمكننا المضي قدما الآن”.

الحرة / ترجمات – واشنطن

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..