أخبار السودان

خارطة طريق سودانية تتضمن هدنة لشهرين ثم تشكيل حكومة انتقالية

تشكل خارطة الطريق التي أتت بمبادرة من رئيس تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية “تقدم” عبدالله حمدوك بارقة أمل بالنسبة إلى السودانيين لإنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل الماضي، لكن نجاحها يبقى رهينا بمدى التفاف المجتمع الدولي حول دعمها.

كشفت وثيقة أعدتها أطراف مدنية سودانية عن خارطة طريق لإنهاء “حرب الجنرالين” التي شارفت على استكمال عامها الأول، ليبقى السؤال القائم حول مدى تجاوب قيادتي الجيش والدعم السريع معها.

وتضمنت الوثيقة التي حملت عنوان “مقترح الحل السياسي لإنهاء الحرب وتأسيس الدولة السودانية”، ونشرتها مجلة “المجلة” وقف الأعمال العدائية وهدنة لشهرين، ثم تشكيل حكومة انتقالية مدنية وجيش موحد خلال فترة تستمر عشرة سنوات. وقالت المجلة إن الوثيقة، تحظى بدعم أطراف دولية وعربية، وهي تتألف من ثلاثة أقسام، شملت مبادئ وأسس الحل الشامل ووقف العدائيات (الأعمال العدائية) والمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى العملية السياسية.

وجاءت صياغة الوثيقة بمبادرة من رئيس تنسيقية القوى المدنية تقدم، عبدالله حمدوك، وتجمع المهنيين السودانيين، واستندت إلى جهود الحل الجارية وعلى رأسها إعلان جدة الموقع في 11 مايو 2023، وخريطة طريق “إيغاد” والاتحاد الإفريقي وإعلان المبادئ الموقع في المنامة. ويأتي طرح الوثيقة بالتزامن مع تحركات يقودها المبعوث الأميركي الجديد إلى السودان توم بيرييلو الذي بدأ قبل أيام جولة أفريقية كانت آخر محطاتها القاهرة.

وكان بيرييلو التقى الأسبوع الماضي وفدا من تنسيقية تقدم في أديس أبابا قدم له وجهة نظر التنسيقية حيال ما يجري ورؤيتها للحل في السودان، وقد لاقى ذلك تفاعلا إيجابيا من المبعوث الأميركي الذي أكد وجود تناغم أميركي مع موقف تقدم.

◙ المبادرة تشمل مبادئ وأسس الحل الشامل ووقف العدائيات والمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى العملية السياسية

ويرى مراقبون أن المبادرة التي تم تسريب بنودها قد تشكل قاعدة بناء لتسوية سياسية لكن الأمر يحتاج إلى دعم دولي قوي للضغط على الطرفين المتحاربين ولاسيما على الجيش، الذي يرفض قائده الفريق أول عبدالفتاح البرهان، حتى الآن القبول بأي تسوية سياسية، مصرا على المضي قدما في الحرب إلى حين تحقيق حسم عسكري، لا يبدو أنه في وارد التحقق.

وتوسعت الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لتشمل إلى جانب العاصمة الخرطوم، مدن الفاشر (غرب) وبابنوسة (جنوب) والفاو (شرق). وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان الجيش سيطرته على أجزاء واسعة من مدينة أم درمان غربي الخرطوم.

وقال الجيش السوداني في بيانات منفصلة إن قواته “صدت هجوما على سلاح الإشارة (تابع للجيش) بمدينة بحري شمالي الخرطوم وكبدت العدو (الدعم السريع) خسائر فادحة في الأرواح والعتاد”. وأضاف أن “قوات سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة جنوبي الخرطوم نفذت عمليات نوعية ودمرت ارتكازات المليشيا (الدعم السريع ) بمنطقة جبرة”.

كما ذكر الجيش أن قواته في منطقة الفاو شرقي البلد المتاخمة لولاية الجزيرة (وسط) تمكنت من تدمير عربات قتالية واستلمت أخرى من قوات الدعم السريع. ولم يصدر عن قوات الدعم السريع تعليق على بيانات الجيش. وأفاد شهود عيان للأناضول الاثنين، بأن قوات الدعم السريع “هاجمت قيادة الفرقة 22 مشاة بمدينة بابنوسة بولاية غرب دارفور”.

وأضاف الشهود أن “القصف المدفعي بين الجيش والدعم السريع أدى إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين (دون ذكر عدد)”. وذكرت صحيفة “سودان تربيون” الخاصة، الاثنين، إن “المعارك العنيفة بين الجيش والدعم السريع في بابنوسة، خلفت أعدادا كبيرة (لم تحددها) من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، ونزوح عشرات الآلاف من المدينة”.

كما تجددت الاشتباكات في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، بين الجيش و”الدعم السريع” وأدت الي سقوط إصابات بين النازحين في مخيم “نيفاشا” بالمدينة. وذكر المتحدث باسم تنسيقية النازحين واللاجئين بمدينة الفاشر آدم رحال في بيان اطلعت عليه الأناضول، أن “4 أشخاص في مخيم نيفاشا أصيبوا، إثر تجدد الاشتباكات بالأحياء الشمالية لمدينة الفاشر”. ومنذ منتصف أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني و”الدعم السريع” حربا خلّفت حوالي 13 ألفا و900 قتيل وأكثر من 8 ملايين نازح ولاجئ، وفقا للأمم المتحدة

العرب

‫3 تعليقات

  1. مايسمى بخريطه طريق سيناريو استعمارى جديد سلطه للعميل حمدوك بدون تفويض شعبى وتفكيك الجيش السوداني

    1. اسكت يا ابكرونا يا قنينيط، شغالين ابتزاز فى البلد بى حركات دارفور، كلكم فلول انتهازيين، حمدوك عارف لعباتكم الغذره واستهبالكم يا فلول داركوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..