أخبار السودان

هل تنجح وزارة التربية الاتحادية في تنظيم امتحانات الشهادة للعام 2023؟

 

أثار قرار وزارة التربية والتعليم الاتحادية بتحديد مراكز للتسجيل لامتحانات الشهادة السودانية للعام 2023 وتحديد مهلة 3 أشهر للطلاب للاستعداد للامتحانات ردود فعل غاضبة في أوساط المعلمين والطلاب وأولياء الأمور. وتوافق الجميع حول عدم ملائمة الظروف الحالية لعقد امتحانات الشهادة السودانية خصوصا بعد أن فشلت وزارة التربية والتعليم في تنفيذ قرارها ببدء العام الدراسي الجديد في يوم 17 مارس الحالي.

 

قرار تنظيم الامتحانات غير واقعي وغير مسؤول

ووصفت الأستاذة قمرية عمر، عضو لجنة المعلمين، القرار بالمفاجئ. وقالت في حديث لراديو دبنقا أنهم كلجنة معلمين ومعلمين ومن حيث المبدأ مع بداية العام الدراسي ومع استمرار العملية التعليمية مع حق الانسان في التعليم والدراسة وأن توقف الدراسة لفترات طويلة ليس بالأمر الجيد. واستدركت قمرية عمر بالقول أن الواقع يكذب هذه الأمنيات لأن الأوضاع غير آمنة لكل الطلاب في ظروف الحرب المعروفة وأن غالبية الولايات تشهد معارك وأن معظم الطلاب وأسرهم يتنقلون بين مراكز الإيواء أو أنهم في حالة نزوح داخلي أو لجوء خارجي. كما أن معظم المدارس إما مغلقة، أو تحولت لمراكز إيواء، أو تدمرت خصوصا في الولايات المتأثرة مباشرة بالحرب مثل ولاية الجزيرة وولايات دارفور الخمس وولاية الخرطوم. لذلك فإن قرار تنظيم الامتحانات هو غير مسؤول وغير واقعي ويصعب تنفيذه بأي حال من الأحوال.

 

محاور العملية التعليمية خارج معادلة الوزير

وشددت الأستاذة قمرية عمر على أن ما غاب عن الوزير أن للعملية التعليمية محاور أساسية ورئيسية وجميعها خارج معادلته، حيث لم يصرف المعلمون منذ بداية الحرب مرتباتهم في معظم الولايات وبما في ذلك الولايات شبه الآمنة وبالتالي يطرح السؤال كيف تنظم الامتحانات والمعلم خارج المعادلة والحسابات بالنظر إلى الدور المحوري للمعلم في العملية التعليمية وفي معظم محاورها سواء أن كانت تدريس، أو امتحانات أو كنترول أو تصحيح أو حصر نتيجة وإعلانها. وحتى المعادلة التي بنى عليها الوزير قراره بالاعتماد على الطلاب، فحتى هؤلاء يعانون من أوضاع غاية الصعوبة وكشيء فطري الحق في الحياة أولى من كل الحقوق الأخرى بما فيها التعليم والسودانيون ينازعون حاليا من أجل البقاء على قيد الحياة. أكثر من ذلك أن المدارس كمحور أساسي من محاور العملية التعليمية تحولت لمراكز إيواء في الولايات الأمنة، أما في الولايات التي تشهد معارك، فقد دمرت الكثير من المدارس أو تحولت لثكنات للجيش أو الدعم السريع أو مخازن للأسلحة.

 

لا يمكن تنظيم الامتحانات بشكل سليم وعادل

وأوضحت الأستاذة قمرية عمر في حديثها لراديو دبنقا أن الامتحانات تمثل واحدة من مراحل العملية التعليمية وفي غياب المحاور الرئيسية للعملية التعليمية سيكون من الصعب تنظيم الامتحانات بشكل سليم وبشكل عادل. ووصفت الإعلان عن امتحانات الشهادة السودانية في ظرف 3 أشهر بالأمر الصعب على الطلاب حتى إذا افترضنا أن الحرب توقفت اليوم ووضع المقاتلين السلاح فورا، هل سيكمل الطلاب المقرر وهل يمكن أن يستعد الطالب والمعلم في 3 أشهر للامتحانات، هذا أمر غير منطقي وغير واقعي ولن يحدث

تعليق واحد

  1. هي لجنة المعلمين السبب الاساسي في الذي حدث! ظلوا من بدء العام الدراسي يطالبوا تنفيذ قرار مجلس الوزراة الذي تم حله ، واضربوا عن العمل! بعد شهر تم الاستجابة لهم عادوا !! شوية عادوا للاضراب مطالبين بالجزء الثاني واخيراً احتجوا مطالبين بتأجيل الامتحانات، الوزارة حددت الولايات التي يتم التسجيل فيها والتي لاتوجد بها مشاكل بالاضافة الى المراكز والسفارات ومعلوم معظم الطلاب غادروا البلد او نزح للولايات الآمنة ،، نتمنى على الوزارة الا تلتفت لهؤلاء وتحدد الموعد والذي يرفض انهاء خدماته بلا مستحقات وبلاش حقوق انسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..