مقالات سياسية

قبل أن تحل الذكرى الأولى للحرب اللعينة،، الأولى إخمادها وليس جر السودان لحرب أهلية مدمرة!!؟؟

عثمان الوجيه

مع اقتراب الحرب في السودان من إتمام عامها الأول، تزداد التكهنات حول مسار هذا الصراع الذي أودى بحياة العديد من المدنيين وأدى إلى نزوح الملايين، واليكم تحليلًا للسيناريوهات المحتملة لمستقبل الصراع في السودان، حيث يُشكل الصراع في السودان تهديدًا خطيرًا للسلام والاستقرار في البلاد، وتشير السيناريوهات المحتملة إلى أن الصراع قد يستمر لفترة طويلة، مما سيؤدي إلى المزيد من المعاناة الإنسانية، ومن الضروري بذل جهود إقليمية ودولية لإنهاء الصراع بشكل سلمي، مع معالجة الأسباب الجذرية للصراع، بما في ذلك التوترات القبلية والتهميش السياسي، فقد أظهرت النقاشات بين الفاعلين السودانيين في ورشة عمل “معهد السلام الأميركي” أن تصاعد التوترات القبلية، وبناء تحالفات كل من الجيش و”الدعم السريع” على أساسها، سيؤدي إلى تعميق الانقسام القبلي في البلاد، مما سيزيد من تعقيد الصراع، وتجاهل المتحاورين هذه الأسئلة:- (أ) تحليل مواقف القوى الإقليمية والدولية من الصراع؟، (ب) تقييم دور المجموعات المدنية في الضغط على أطراف الصراع للوصول إلى حل سلمي؟، (ج) مناقشة دور المؤسسات الدولية في مساعدة السودان على الخروج من أزمته؟ الخ، ولكن انقل لكم بتصرف السيناريوهات المتوقعة :- 1. سيناريو الحرب الأهلية: يُعد هذا السيناريو الأكثر قتامة، حيث يُرجح أن يؤدي التقدم العسكري لقوات “الدعم السريع” على قوات الجيش إلى حرب أهلية فوضوية، تمتلك “الدعم السريع” ميزات تجعلها أكثر قدرة على الصراع، مثل الإمدادات المستمرة من الأسلحة وتجنيد المقاتلين من داخل وخارج السودان، مما أدى إلى تحقيقها انتصارات عسكرية كبيرة في غرب ووسط البلاد، 2. سيناريو “حارب وفاوض”: يفترض هذا السيناريو أن الطرفين، الجيش و”الدعم السريع”، سيستمران في القتال مع السعي في الوقت نفسه إلى التفاوض للحصول على امتيازات استراتيجية، سيشمل ذلك حماية سلاسل التوريد وتعطيل إمدادات العدو، مع الانخراط في الوساطات الجارية، يُعيب هذا السيناريو عدم رغبة الطرفين، أو أحدهما، في إنهاء الصراع بشكل حقيقي، 3. سيناريو الاستنزاف: يشير هذا السيناريو إلى أن الصراع وصل إلى حالة من الجمود، حيث لا يستطيع أيّ من الطرفين تحقيق نصر حاسم أو إحراز تقدم ذي مغزى، تكبد الطرفان خسائر فادحة في الأرواح والأموال، كما أدى الصراع إلى استنزاف القدرات العسكرية وتراجع الدعم الشعبي، أدى ذلك إلى تقليل دعم القوى الإقليمية لطرفي القتال، وجعلها تهتم بشكل متزايد بالحل السياسي، بالإضافة إلى الضغط الدولي لتقييد الوصول إلى الذخائر والأسلحة والمجندين الجدد، 4. التوترات القبلية: أظهرت النقاشات بين الفاعلين السودانيين في ورشة عمل “معهد السلام الأميركي” أن تصاعد التوترات القبلية، وبناء تحالفات كل من الجيش و”الدعم السريع” على أساسها، سيؤدي إلى تعميق الانقسام القبلي في البلاد، مما سيزيد من تعقيد الصراع… هنا تحضرني طرفة فليسمح لي القارئ الحصيف بأن أوجزها في هذه المساحة وبهذه العجالة وهي:- في خضم زحمة الحياة، وديناميكية العمل، تنشأ صداقات جميلة بين زملاء العمل، تُضفي على أيامنا نكهة مميزة، وتُخفف من وطأة الضغوطات ففي الخرطوم، كانت شركة “أجنحة السلامة للتسويق السياحي” مسرحًا لقصة صداقة مميزة بين شابين، أحدهما من الشمال والآخر من الجنوب، كان “مليك” من جنوب السودان، ليس زميلي بل اخي، جمعتهما الصداقة، وتبادلنا معاً أحلامهما وطموحاتهما، بينما كنا نتعاون في العمل، ففي يوم الجمعة 8 يوليو 2005، قررنا عدم الذهاب إلى العمل في مقر الشركة الواقع في العمارة الكويتية وذهبنا لاستقبال “جون قرنق”، وبينما كنا في الساحة الخضراء، هاتفه “تسفالم” (عامل البوفيه من إريتريا) يسأله سبب غيابنا وعرف منه أننا في إجازة يومذاك فسأل “مليك” عن موعد عودته إلى بلده، فمازحته قائلاً: “هل الأمم المتحدة اعتمدت اسم دولة جنوب السودان؟” أجاب “مليك” بفخر: “وهل ما تبقى من السودان سيصمد متحدًا لعقدين من الزمان؟” مرّت السنوات، وبات ذلك الحوار ذكرى عالقة في ذهني، لاني في تلك اللحظة، تملّكني شعور بالحزن والألم، وأنا اشاهد بلدي ينزلق نحو الانقسام ولم افكر في الحرب الأهلية إطلاقاً، تذكرت صداقتي مع “مليك” الذي جمعتني به ثانية، الصدفة وحدها في القاهرة حيث اخرتنا ارض الكنانة كمنفي اختياري لنا، وتمنيت لو أن تلك الصداقة كانت كافية لمنع حدوث هذا المصير المؤلم، وتساءلت: “هل كان بإمكاننا فعل شيء لمنع هذا؟”، لم يكن هناك جواب سهل، لكن عاهدت نفسي على أن احافظ على ذكره لتلك الصداقة، وأن نفعل كل ما في وسعنا لتعزيز السلام والوحدة بين أبناء بلدنا عذراً “مليك” لانني اليوم اواسي نفسي فقط بالمثل السوداني (الجفلن خلهن واقرع الواقفات) #اوقفوا_الحرب #Stop_The_War

خروج:- إسبانيا تفرض حظرًا مؤقتًا على تيليغرام وسط مزاعم انتهاك حقوق النشر، فقد أصدرت المحكمة العليا الإسبانية أمرًا بتعليق استخدام تطبيق المراسلة الشهير تيليغرام مؤقتًا في جميع أنحاء البلاد، وذلك بدءًا من يوم الاثنين 25 مارس 2024، وجاء هذا القرار استجابةً لشكاوى تقدمت بها شركات إعلامية إسبانية، اتهمت فيها تيليغرام بالسماح للمستخدمين بتحميل محتواها دون إذن، حيث تقدمت مجموعة من شركات الإعلام الإسبانية، بما في ذلك أتريسميديا وإي جي إي دي إيه وميدياست وتيليفونيكا، بشكوى إلى المحكمة العليا، زاعمةً أن تيليغرام يُسهل عملية تحميل المحتوى المُحمي بحقوق النشر دون موافقة أصحاب الحقوق، ووفقًا للشكوى، فإن تيليغرام يُشكل تهديدًا خطيرًا لصناعة الإعلام الإسبانية، حيث يُفقدها عائدات الإعلانات والإيرادات الأخرى، وبعد مراجعة الشكوى المقدمة من شركات الإعلام، وافق القاضي سانتياغو بيدراز على حظر خدمات تيليغرام في إسبانيا بشكل مؤقت لحين الانتهاء من التحقيق في الادعاءات، ووفقًا لمصدر في المحكمة، فإن مزودي خدمات الهاتف المحمول سيكونون مسؤولين عن حجب خدمات تيليغرام على أراضي المملكة الإسبانية، ولم تُصدر شركة تيليغرام أي تعليق رسمي على قرار الحظر حتى الآن، كما لم يرد المتحدث باسم المحكمة العليا على طلبات التعليق من وسائل الإعلام، ويُعد تيليغرام من أكثر تطبيقات المراسلة استخدامًا في إسبانيا، حيث يستخدمه ما يقرب من 19٪ من السكان، وفقًا لهيئة مراقبة المنافسة، ويُقدر عدد المستخدمين النشطين شهريًا على المنصة بـأكثر من 700 مليون مستخدم حول العالم، وسيؤدي حظر تيليغرام في إسبانيا إلى منع المستخدمين من الوصول إلى التطبيق على أراضي المملكة، ولن يتمكن المستخدمون من إرسال أو استقبال الرسائل أو إجراء مكالمات صوتية أو فيديو عبر المنصة، ولا يُعرف على وجه التحديد مدة استمرار حظر تيليغرام في إسبانيا، وسيعتمد ذلك على نتائج التحقيق في الادعاءات المُقدمة من شركات الإعلام، بذلك أثار قرار حظر تيليغرام في إسبانيا نقاشًا مفتوحًا حول حرية التعبير وحقوق النشر ويُجادل بعض الأشخاص بأن الحظر يُمثل قيودًا على حرية التعبير، بينما يرى آخرون أنه ضروري لحماية حقوق أصحاب المحتوى، ولا تزال التطورات الأخيرة حول حظر تيليغرام في إسبانيا قيد التطور، ويبقى مستقبل المنصة في المملكة الإسبانية غير واضحًا في الوقت الحالي… ولن أزيد،، والسلام ختام.

[email protected] @drosmanelwajeeh

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..