أخبار السودان

مرتبات المعلمين بين الحجب والتآكل.. دراسة حول رواتب المعلمين في القطاع الحكومي

 

وضعت لجنة المعلمين السودانيين في بيان صادر عنها دراسة مقارنة، في ما يخص مرتبات المعلمين في القطاع الحكومي، من حيث نسبة الوفاء بها في كل الولايات، وتناقص قيمتها الشرائية إن وجدت.

 

نص البيان:

لجنة المعلمين السودانيين

#بيان

حصاد عام من الحرب

مرتبات المعلمين بين الحجب والتآكل، والمعلمون في لب الكارثة بلا أمل يلوح في الأفق.

ها قد مضى عام منذ اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل ٢٠٢٣م، والحصاد مرير (دم ودموع، تشرد فاقة وعوز) ونحن نجرد الحساب بعد عام. في جانب واقع المعلمين الاقتصادي في القطاع الحكومي والمدارس الخاصة ، نضع بين أيديكم هذه الدراسة المقارنة، في ما يخص مرتبات المعلمين في القطاع الحكومي، من حيث نسبة الوفاء بها في كل الولايات، وتناقص قيمتها الشرائية إن وجدت. اما معلمو المدارس الخاصة، فقدوا اجورهم مع الطلقة الاولى للحرب في 15/ أبريل، ومنذ ذلك التاريخ فهم يواجهون أهوال الحرب بدون أي سند مالي يقيهم واسرهم الجوع والمثقبة.

– إن دراسة أجور المعلمين بولايات السودان المختلفة بينت حقائق جلية واسقطت اقنع من يتخفون خلف قضايا الوطن زورا وبهتانا، فقد :-
١/ أثبتت أن حكومة الأمر الواقع تمارس انتهازيتها في انسياب صرف المرتبات لإرضاء أهل مركز الحكومة الجديد، إذ تتصدر أجور المعلمين بولاية البحر الأحمر الولايات في عدد الشهور التي تم صرفها والتي بلغت(١١)شهرا من جملة(١٢) ، بينما معلمو ولاية غرب دارفور لم يتقاضوا أي مرتب منذ اندلاع هذه الحرب المشؤومة في 15أبريل.

2/ سقوط أقنعة الحركات المسلحة التي تناست الكفاح، واحتفظت بالسلاح، حماية للمصالح الضيقة، ( جبريل + مناوي + عقار) بادعائهم تبني قضايا مناطقهم وجميع الهامش، ففي الوقت الذي يشكلون مع آخرين حكومة الأمر الواقع، نجد أقل الولايات صرفا لأجور المعلمين، هي ولايات( دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان). وهذا يوضح زيف ادعاءاتهم ويؤكد دفاعهم عن مصالحهم الذاتية لامصالح المناطق التي انحدروا منها، فأدنى معايير العدالة بينها وباقي الولايات من حيث صرف أجور المعلمين منتفية تماما.

3/ سياسة الأرض المحروقة التي تتبعها قوات الدعم السريع وارتكابهم أفظع الانتهاكات والجرائم في المناطق التي تجتاحها قواتهم، وانتشار الفوضي فاقم من معاناة المواطنين بصورة عامة، والمعلمين بصورة خاصة حيث لايمكن التعايش مع هذه القوات، مما اضطرهم للنزوح مرات ومرات، مع عجز هذه القوات عند اجتياحها للمدن والقرى الآمنة عن تقديم أي نموذج دولة، بل ارتكاب أفظع الجرائم في حق الوطن والمواطنين .

– نلاحظ أيضا بوضوح من خلال الدراسة تآكل قيمة المرتب، الذي تماشى مع انهيار سعر صرف العملة، مقابل الدولار، وزيادة التضخم بصورة مريعة، حيث تضاعفت أسعار الخدمات والسلع بصورة فلكية، فنجد مثلا، مرتب المعلم في الدرجة الأولى ، كان يعادل ( 498) دولارا قبل الحرب، وبعد الزيادة التي أعقبت إضراب العزة، بينما أصبح ذات المرتب يعادل (128) دولارا بعد انهيار قيمة الجنيه، أما مرتب الدرجة التاسعة فأصبح يعادل اقل من (٧٠) دولار!!!!!.

من خلال الدراسة المرفقة ستتضح الصورة اكثر، وهذا يقودنا إلى نتيجة حتمية لا مناص منها، وهي ضرورة العمل على إيقاف هذه الحرب، ووقفها رهين بوحدة القوي المدنية حتى نستطيع رسم المشهد في بلدنا الحبيب بما يحقق مصالحنا ومصالح شعبنا ومهنتنا.

مكتب الإعلام
٢٦ مارس ٢٠٢٤م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..