مقالات سياسية

رسائل في بريد الشعب (١)

لقد وصلت بلادنا ( فعليا ) الي. حافة ما يمكن ان تصل إليه من ترد وانهيار .. افقدتنا الحرب كل غال وعزيز علينا فقده  .. وكل باهظ وثمين ندخره ..   فقدنا فيها  اعز اعزائنا  .. ارواح طاهره ونفر كريم  وفلذات من اكبادنا كانوا ذخرا لهذا الوطن العريز .. نعزي أنفسنا وإياكم فيهم جميعا  .. ونسأل الله لهم قبولا حسنا و مقاما طيبا .. أبدلهما  الله دارا خيرا من ديار فارقوها الي حيث الخلود ..  وافتقدنا كذلك  أنفس ممتلكاتنا وحصاد اعمارنا من مدخرات باهظة . . فينا من فقد ماله .. او تدمر منزله  واحترق مصنعه وحرثه وجنته ..  فذهب عرق عمله  وحصاد عمره  سدي .. شردنا فيها من ديارنا .. فبتنا نلتحف سماء المنافي ونفترش أرض المجهول . .

لقد تجرعنا كل ما يمكن ان تحصده امه  من زقوم الحرب .. فلا ينبقي لعاقل  التوقع من الحرب سوي كل خراب ودمار وحصاد هشيم ..

جعلنا عدونا اللدود هو  الرأي  الآخر..  وصارت لنا الف كلمه والف (بوغ ) يفرق امتنا العظيمة ..  والف راية ترفع .. فبتنا نتخبط  بايها نهتدي ونرشد  ..

صرنا لا نكترث لتاريخنا العظيم .. كأقدم حضارة  تثبتها فعليا  وثائق العلم الحديث  بدلائل مدموغة .. ك ( اب )   للبشرية  والدنيا جميعا انطلقت جينات الحياة من عرقنا الضارب في جذور القدم ..

يجب ان نتوقف فورا عن السير القهقري .. فامه  وشعب عظيم مثلنا لا يجب ان يهتدي بدعوي قبيله تتشاركها هذا التنوع الجميل   آلاف القبائل والبطون وطنا واحدا  ..  يجب ان  نسكت  ونخرس   كل نداء  يقسمنا الي قبائل واعراق شتات ..  وان نصم أذاننا عن كل نداء لا يصطحب فينا روح هذا التنوع  ان انا سوداني الهوية ..

يجب ان تعظنا دروس الحروب بان اختلاف الرأي لا ينبغي ان يفسد قضية للود  ابدا.. ولو شاءت امه ان تجتمع بالرأي لخابت وخسرت .. ان اختلاف الراي  مشيئه وناموس الكون لا اجتماعه ووحدته ( ولكن لا يزالون مختلفين )  ..

ان رايه  واحده فقط .. رايه الوطن .. هي ما يتبقي علينا ان نلتفت. لها ونستظلها  .. وهم وعبث من يحاول جمع الراي كله .. لان ناموس الراي  هو اختلافه وتعدده ..

ان تعدد الراي هو دليل عافيه لامم  .. ومقياس قدم حضارتها ..

ان الشعوب التي تجتمع علي راي واحد هي اكثر شعوب الارض تخلفا وجهلا وبدائيه .. ان العراقه والاصاله تكمن في التنوع وتعدد الراي ..  فلا يتبقي ان يكون اختلاففنا مدعاة  لحرب  واقتتال ..

شعبنا العظيم .. ما يجب ان نفعله الان هو بناء عقيده جديده تجعلك تيقن تماما ان كل من يشاركك هذا الوطن الكبير هو صدقا لا ينطبق عليه وصف العدو .. يجب ان نحرم ونجرم علي انفسنا إطلاق كلمه عدو علي شخص  يجمعنا معه وطن واحد ..

الوطن .. هو كلمه السر التي ينبغي ان تلزمك فرضا بالقاء السلاح  ارضا متي ما علمت انك تشهره في وجه انسان يتقاسم معك نفس الوطن ونفس التراب .. ومن اراد ان يقاتل عدوا فيجب عليه ان يبحث عنه في مكان آخر خارج تراب هذا الوطن ..

من يوقف الحرب فعليا هي كلمه الشعب .. وليس نداء جنرالات الحروب ..

ليس عارا ان يستسلم ابناء شعب واحد لبعضهم بعضا .. او ان. يضعوا سلاحهم  الذي دفعنا ثمنه نحن ابناء هذا الشعب لحراسة  أرضنا لا خرابها وتدميرها .. اوقفوا هذي الحرب ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..