مقالات سياسية

سلاح أم مساعدات؟

علي أحمد

بينما العالم كله يعلم وراعي الضأن في فلوات الدنيا وخلواتها وسهولها وجبالها وبطاحها يعلم، و”ليندا توماس غرينفيلد” تعلم؛ أنّ من يعرقل وصول الإغاثة إلى مستحقيها من المتضررين من حرب الكيزان هم الكيزان أنفسهم، داخل الجيش المُختطف وخارجه، تأتي وزارة خارجية حكومة (بورت كيزان) لتُحمِّل المسؤولية لقوات الدعم السريع، يا للسخرية والكذب!

الخارجية الكيزانية قالت في أحد بياناتها المُنحطة (كما وصفها ولد لبات) في مناسبة سابقة، إن الدعم السريع احتجزت شاحنات مساعدات إنسانية تتبع لمنظمة (يونسيف) كانت في طريقها إلى الفاشر، وإن هذه القوات شرعت في تنفيذ ما سمته (تهديداتها المعلنة) بمنع وصول المساعدات الإنسانية عبر مسار الدبة – مليط.

إنها الخارجية إحدى عاهات السودان المزمنة، تكذب نهاراً جهاراً لا تلوي على شئ، ولا تخشى على سمعتها (وهل للعاهرة سمعة؟)، فمتى بالله عليكم – هددت قوات الدعم السريع بمنع وصول الإغاثة إلى المتضررين؟

هذه الخارجية التي تعمل بمبدأ (رمتني بدائها وانسلت)، وهي التي تمنع وصول المساعدات وتسرق الإغاثة وتبيعها عبر سماسرتها في وضح النهار في أسواق المدن التي تسيطر عليها مليشيات (سناء وكرتي)، تحت نظر وسمع البرهان، وبمساعدة أرجوزاته من قادة  الحركات المتمردة السابقة، خصوصاً حركتي جبريل ومناوي اللتان تفضلان أن تحاربا في الخرطوم والجزيرة أكثر من دارفور، لأنهما يلهثان وراء مال الارتزاق لا حياة البشر .

على كلِ، قوات الدعم السريع لا تمنع وصول المساعدات بل تحول دون وصول السلاح عن طريق الدبة – الفاشر، فهذا الطريق ليس صالحاً إلا لتوصيل السلاح، ولأن قوات الدعم السريع تعلم ذلك فلطبيعي انها لن تسمح بتسريب السلاح إلى دارفور مرة أخرى، ثم لماذا كل هذه الكلفة الباهظة وهناك طرق أخرى أسرع وأقل تكلفة؟!

لم يمض على صدور بيان حكومة (بورت كيزان) الكاذب وقتاً طويلاً، حتى اتهمت “ليندا توماس غرينفيلد”، سفيرة أمريكا بالأمم المتحدة، “القوات المسلحة السودانية” بعرقلة ومنع جهود وصول المساعدات الإنسانية من تشاد إلى إقليم دارفور الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع، ووصفت الأمر بأنه “حرفيا مسألة حياة أو موت”، وأبلغت الصحفيين في واشنطن أنّ الوضع في السودان ما زال كارثيا ويتفاقم وأن الناس يتضورون جوعاً.

يريد منا الكيزان محترفي الكذب والنفاق والدجل أن نصدقهم ونكذب أعيننا والواقع والمواطنين والأمم المتحدة وليندا، وهذا لن يحدث، فهؤلاء النفر من البشر اختبرناهم كثيراً ولن نصدقهم أبداً، كما لم نصدقهم من قبل.

لكن أغرب من هؤلاء، هما جبريل ومناوي، فإذا عذرنا الأول بحكم كوزنته الظاهرة وأنه يعمل لصالح جيبه وتنظيمه، فما الذي يجعل هذا الأرجواز مُضحك “ربات الخدور البواكيا” وهو يفترض انه – ولو صورياً- حاكم لإقليم دارفور ان تحارب قواته وتساند مليشيات الكيزان، وما الذي يجعله مصراً على خوض الحرب في الخرطوم والجزيرة، تاركاً دافور خلفه تئن، فلو كان لابد من دخول الحرب أليس حرياً به أن يحارب في دارفور؟

ألم تسألوا أنفسكم هذا السؤال؟.. أنا شخصياً لا أجد عذراً لهذا الجهلول المبتذل البذيء، الذي تستخدمه مليشيات (سناء/كرتي)، في تهريب السلاح تحت ذريعة المساعدات الإنسانية، لأنه كمهرب يبحث عن عمولته ليعيش حياة أكثر عهرا وفوضوية، ولا يبحث عن حياة أفضل لشعبه، لذلك دعونا نطمئنه ونقول له: لا أحد سيتركك تهرب السلاح عن طريق الدبة إلى الفاشر باعتباره مواد إغاثية، فالإغاثة ينبغي أن تأتي عن طريق تشاد، فقط لا غير، وذلك امتثالاً لقوانين الحرب وللأعراف الأممية المرعية وللواقع في الميدان، ولإرادة المجتمع الدولي.

‫12 تعليقات

  1. يا عنصري و جهلول سيبك من الاغاثات و المعونة المرتزقة حين دخلوا الجزيرة نهبوا مواد غذائية و ادوية منقذة للحياة و انت و امثالك آخر من يتحدث عن معاناة المواطنين.
    واحد يدعم و يساند المغتصبين و يتحدث عن القيم الإنسانية.
    اختشي علي حالك.

    1. اذا كان الدعامة نهبوا مواد غذائية و ادوية منقذة للحياة , فماذا فعل اولياء نعمتك ناس برهان و علي كرتي بالمساعدات التي وصلت من دول الخليج يا منافق

        1. بدأت تسب ايها التافه
          سبابك و شتمك سيعود عليك و يبدو انك لم تتلق القدر الكافي من التربية و تحتاج الى مؤدب يعلمك ان سب الوالدين من الكبائر و هو أن يسب الرجل ابا الرجل فيسب أبه و يسب أمه فيسب أمه .
          انت سبيتهم كلاهما , فعليك من الله ما تستحق

      1. و طز فيك و في البرهان وفي علي كرتي و في كل الأحزاب السياسية بالله انت و امثالك ما بتخجلوا و انتوا تدعمون و تساندون المرتزقة المغتصبين و القتلي و بالمناسبة وقوفكم مع المرتزقة ليس نكاية في الكيزان و انما بسبب كراهيتكم و حقدكم الدفين علي الشعب السوداني و هذا واضح من خلال مقالات المدعو علي أحمد و تعليقات الكثيرين من امثالك.

        1. انت تكذب ليلا و نهارا لمصلحة أولياءك من الفاسدين و لا تفكر في مصلحة البلاد و العباد
          رد على سؤالي : فماذا فعل ناس برهان و علي كرتي بالمساعدات التي وصلت من دول الخليج يا منافق
          أترك الولولة يا ولولي

    2. الكوز المطرقع ابوعزو الشهير ب اب عفنة تبا لك من كوز عبيط وجدادة مريضة
      يا عفن يا اب عفنة

      1. ليس كل من يدعم القوات المسلحة ضد المرتزقة يبقي كوز و فلولي و انت و امثالك من يقفون ضد الجيش و تؤيدون المغتصبين لا فرق بينكم و بين الكيزان و الفلول.
        فهمت يا….. اللهم أني صائم.

  2. ناعق ألبوم العنصري البغيض
    اتلهي انت مؤيد للجنجويد وانت تعلم أن الجنجويد صناعة كيزانية ميه الميه.
    فكر وركز في كتاباتك السمجة ان ترتقي ببلدك دارفور وليس هدم دولة ٥٦ دولة ٥٦ سنهدمها نحن الشماليين لأننا ببساطة سنفرز عيشتنا من دارزفت.
    وليكن لعلمك غرابي يحكم السودان مافي لغاية يوم القيامة.

  3. تخيل يااستاذ احمد علي اني سمعت وشاهدت فيديو للحقير البلياتشو السمسارجي الزغاوي مني اركو مناوي يقول فيه ان الدعامه اخذوه علي حين غره في موقعة جسر ود البشير في ام درمان تخيل .!!!!!

    الزغاوي كان داير الاشاوس يستأذنوه والا شنو وهو الذي ملأ الدنيا ضجيجا قبل ان يحرك قطيعه بانه ذاهب لتحرير الخرطوم !!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..