مقالات سياسية

أساتذة الترابي

إذا أردنا أن نعرف دقائق حياة الدكتور الترابي فيجب أن نحتفي بهذه الفترة الخصبة من حياته، وأن نقدر هذه المدة التي وفق فيها الشيخ المجدد أحسن توفيق، ففي هذه الحقبة من عمره، تمكن من التغلب على كل شيء إلا على أن يزيد حظه من الذكاء والنبوغ، لأنه قد بلغ الحد الذي لا مزيد عليه، وقد بدت بشائر حياة الفتى الغرير واضحة جلية، ففي كل مدرسة يرتادها أو مرحلة ينتقل إليها، يستأنف قوته، ويمضي خلف نشاطه، ويسعى لتحقيق هذا الشعور الذي بسط سلطانه عليه، والذي جعله يمقت التسويف، والكسل، وإضاعة الوقت، وتزجية أوقات الفراغ بأشياء لا يظهر تأثيرها على عقله وحصاته، لم تكن تلك الحياة العقلية التي عاشها الترابي في تلك المرحلة ممعنة بالتصوف، متأثرة بالذكر وحلقات المديح، كما لم يقف قاربه على سواحل الطرب والغناء، أو يذعن لسلطان الحضارة الغربية التي كانت متفشية في الوسط الطلابي بحكم الاستعمار القابع في بلده، ولم يخضع لأصولها المغرية ومناهجها الآسرة، كان الترابي مولع بشغف لا عهد لأترابه به، وقد ظل أثر هذا الشغف عظيماً خطيراً على سائر حياته، كان الترابي يعظم الكتب، ويتخذ من عصارتها ما يدفعه لأن يطلق لسانه في غير تحفظ، ويستفيض في كل حديث، إذن مضى الترابي مخالفاً ما دأبت عليه الناشئة التي تنفق سائر يومها في اللعب وتسرف في هذا اللعب، ملبياً ذلك الطموح الشاذ، وخاضعاً لنظمه وتقاليده، وقد ساعده على ذلك والده الذي كان يدعوه إلى التفكر، ويرغبه في القراءة، ويشحذ همته في دروس الفقه والعربية التي يدرسها إياه ماجعله قوي العارضة، متمكناً من ناصية اللغة.

لقد أسرف الترابي في القراءة، وأضنى بها نفسه، واستقبل بعدها فنوناً جديدة من اللغات وضروب المعرفة، مكنته فيما بعد أن يعارض الأنظمة المستبدة بلسانه وقلمه، وأن يخوض حرباً لا هوادة فيها ولا لين، ضد طغمة تريد أن تخرج عباد الله من أرض الله وسمائه، طغمة تريد أن تقدم العلمانية عنصراً أساسياً في الإصلاح الاجتماعي، وتجاهد لأجل تحقيق هذه الغاية، جهاداً يرضاه الغرب ويصطنع له الحيلة، على أن إطلاع الدكتور الترابي وسعة معرفته، تدلنا على شيء آخر له قيمته، فالقراءة التي مدت للدكتور الترابي أسباب الظفر، ومهدت له سبيل الغلبة، كان الدكتور الترابي يذكي نار شعورها، ويشحذ عزمها بكثرة الخلاف، فلم ينتهي هذا العصر إلى ما انتهى إليه من رقي للعقل إلا بفضل الخلاف، والدكتور الترابي كان يتعجل الخلاف، ولا يصطنع الأناة فيه، وكنا نراه مندفعاً فيه شديد الاندفاع، ولم يكن ينطلق في خلافه من فلسفة أملاها الغرور، أو صاغتها الكبرياء، ولكنه كان يطمح أن يهدم طرفاً من أباطيل ظنها الناس من الدين، وأن يقيم الحجة على خطلها وفسادها، كان الشيخ يروم أن تنقطع الأسباب بهذه الترهات، ويمضه ويحزنه إذا وجد تأثيرها ما زال غضاَ باقياً في المجتمعات المسلمة، ولعل في كل هذا ما يشرح لنا كثرة حركة الترابي وقلة استقراره.

لم يكن هدف الدكتور الترابي هو كسب المجد، ونباهة الشأن، كلا، كان هدفه هو أن تمنحه طوائف السودانيون ما تعودت أن تضن به، وهو أن تصيخ له بسمعها، حتى يصور لها حقائق الدين صورة توشك أن تطابق الأصل وتوافقه، ولعل من الخير للباحث أن يقتصد فيقول أن القضية التي شُغل بها الترابي طوال حياته هي الدعوة وتغيير المفاهيم، فالسودان القطر الذي عاش فيه الدكتور الترابي كان يذخر بثقافات وعادات لا تكاد تحصى، أخذت هذه العادات المنحرفة إلى أشد حدود الانحراف ترتبط بمرآة الدين الصافية، وتشوش عليها، وكان الترابي وغيره من العلماء لا يستطيعون أن يجلو هذه المرآة، ويطرحوا الواغش عن صفحتها إلا بجهد عنيف، رغم إقرار الدكتور الترابي أن الغاية التي كانوا ينشدونها هي المصلحة السياسية، ولكن الصفة التي لازمت جل خطابات الدكتور الترابي السياسية منها، والاجتماعية، هي الحديث عن قضايا الدين، وإزجاء النصح لمستمعيه، وتذكيرهم بالحجة القاطعة، والبرهان الساطع، بكرب تعجز النفوس عن احتماله، وتقصر الألسنة عن وصفه، وسعادة لا تضعف أو تتضاءل لمن حالفه الحظ وفاز بها.

وعن إهمال العمل الدعوي في صفوف الحركة الإسلامية يقول الدكتور الترابي: “جُل عملنا في الحركة الإسلامية كان سياسياً وليس دعوياً، وعن نفسي فأنا أتشوَّق أن يكون لي عمل دعوي، وكنا ننظم الناس لابتعاث الإسلام في صورة دولة، وهذا مشروعنا منذ دخولنا حنتوب الثانوية. ولكن القراءات والكتب التي قرأناها كلها كانت تعبوية فقط، مثل معالم في الطريق، وتفسير ظلال القرآن، وكفاح دين، والإسلام عقيدة وشريعة، وحياة محمد لمحمد حسين هيكل، والحكومة الإسلامية، وكانت لنا أشواق للدولة الإسلامية وكنا نبحث للنموذج والتجربة الإسلامية” ألا يحمل هذا الكلام بين طياته هموم نهضة الدين؟ والحركة الإسلامية الذائدة عن حوض الإسلام علاما كان يقوم مشروعها السياسي؟ أليس فكرتها تقوم على الإسلام وبالإسلام وللإسلام؟ لم يكن هم الحركة الإسلامية إذاً أن تملك الشعب السوداني وتتسلط عليه، ولكن كان هدفها أن يهيم السودانيون بالدين، ويظفر عندهم بالإكبار والإعجاب، فقد كانوا خاضعين لحكومات ظالمة متجنية، لا تتحرج من إهانة الإسلام والاستخفاف به، وقد كان يعنيها أن ينصرف الناس عنه، وتغريهم بالتخفف منه، وقد جاهد الدكتور الترابي وحركته في سبيل نهضة الدين أعنف الجهاد وأقواه، بأحاديثهم التي كانوا يديرونها في مدن وقرى السودان، دون إهمال السياسة التي يحسبون حسابها حين يكتبون أو يتحدثون، كان مظهر الحركة الإسلامية في السودان الحديثة العهد بالوجود، يوحي بأن السياسة قد استأثرت بجزء كبير من فلسفتها، فالسياسة هي التي تمدها بالذخائر والسلاح لتنفيذ مشروعها الإسلامي، فعن طريق مشروعها السياسي، يستطيع أن يذعن السودانيون لهذا التغيير الذي يرمي له الترابي وجماعته.

والدكتور الترابي كان همه الذي لا يصده عنه تراكم الأشغال، ومطلبه الذي لا يعوقه عنه تقاذف الآمال، هو الانفتاح على كل المدارس الفقهية، وإذا شئت التعبير الدقيق فقل إنه لم يحصر نفسه في أنماط فكرية بعينها ويغفل عن غيرها، بل سعى أن يستخلص العبرات والعظات من كل مصادر المعرفة، وألا يرتهن أو يتعصب لمدرسة بعينها، فهو يرى في هذا الارتهان تجميد للعقل وحصره في بؤرة واحدة، وعن التوسع في القراءة والاطلاع يقول الترابي للدكتور عبد العزيز قاسم الإعلامي السعودي الذي أجرى معه حواراً مطولاً في صحيفة عكاظ السعودية: “وينبغي أن تمضي حراً ومبدعاً، ولا أقصد أن تعربد بغير هداية، ولكن اقرأ كل الساحات وكل الكتب لكل الشيوخ، وتلك مع تجربتك مصادر للمعرفة تكمل بعضها البعض، وأنا أقول هذا ليس تعالياً على الناس ولكني لست مذهبياً ،فأنا قرأت أغلب كتب الصوفية، وأحفظ كثيراً من أناشيدهم، وأعرف ما لا يعرفه الصوفية عن أئمة طرقهم، فمثلاً كثير منهم لا يعرفون أصل عبد القادر الجيلاني، وأين ولد، وماذا كتب، وكذلك أقرأ كتب الفقه، وأسوح في كتب العلوم، فيا أخي الكريم الفردية أمامنا لله فقط `فبعد الله لا نوحّد أحداً حتى عندما أنشأنا الحركة من أول يوم كانت جماعية ولم يكن لدينا مرشد واحد كما كان للإخوان المسلمين في مصر أو كما هو لكثير من الجماعات الدينية” إذن أخذ عقل الدكتور الترابي يتعمق في المعرفة على اختلاف فروعها، فلن يرضى عنه عقله إذا اختزله في معارف بعينها، وعقله الذي يريد أن يتقصى ويتعمق، يريد أن يفهم الصلة الوثيقة التي تجمع كل هذه العلوم بالذات الإلهية التي تدبر أمره، حتى يشيع فيما بعد الإذعان الخالص لهذه الذات، أو الإذعان المدعم بالدلائل، ومن هنا نستطيع أن نفهم أسباب حديثه الدائب المتصل عن المفهوم التوحيدي الذي ينظر للأشياء كل الأشياء في صورها المختلفة، ويربطها بغايات لا تستطيع أن تتحول عنها أو تنصرف، وعقل الترابي لم يكتفي بالرسائل والمتون، والحواشي والمصنفات، والمجاميع والمجلدات، التي تم تأليفها في محيطه العربي والإسلامي، بل ذهب إلى بيئات متحضرة، وبلغ من الإجادة في إتقان لغاتها، ولعل كل المصاعب التي تلقاها الدكتور الترابي، والمشكلات التي اتسقت منها حياته، هي الحرية الفكرية التي لا يأخذها خوف، أو يتملكها ذعر في الغرب، وبين القيود والأصفاد التي تحد من انطلاق العقل وحصافته في الشرق المسلم، وقد أظهر الدكتور الترابي تململه وضيقه بهذه الأغلال التي تؤطر اندياح الفكر وتكبحه، فسعى قبل كل شيء أن يتخفف من أثقال الأوهام والتقاليد، فشنت عليه الأيدولوجيات التي تتهالك على القديم، ولا تؤمن بأن الحرية التي لا تتعارض مع جوهر الدين تضيف إليه ولا تنتقص منه شيء، فنحن مضطرون إليها بالطبع حتى نتدبر ونعي وندرك، فلا هدوء لنفس، ولا راحة لضمير، ولا قناعة لعقل، حيال أي أمر إذا حاد عن الحرية قليلاً أو كثيرا.

والترابي يحدثنا عن شغفه بالحرية، وولعه بها، منذ أن كان غضاً في حداثة سنه، يقول الدكتور الترابي محدثاً محاوره عبدالعزيز قاسم: “ومن أول يوم كانت نزعة التحرر في نفسي، فأنا أحب الحرية في حركتي في الحياة، والتي هي تعبير عما في نفسي، وقد كنت اهتم بتطوير فكري، وأحاول أن استفيد من العلماء أو العوام، فأنا لا اقتصر على العلماء فقط وإنما أيضاً أسعى للإفادة من العوام ولذلك لو سألتني: من هم الذين تأثرت بهم؟ فإني لا أكاد أحصيهم عددا، إذ استفدت من العديد من الكتاب والمفكرين بمختلف اللغات، وفي الحركة الإسلامية انفتحت على تجارب متنوعة للإسلاميين في مصر، وباكستان، والثورة الإسلامية في شمال أفريقيا، والثورة الإسلامية في إيران، والثورات الغربية، والديمقراطيات والعلوم الاجتماعية في الغرب أيضاً”. لن نجد قامة فكرية تخبرنا في تواضع جم، وهي ترسم ابتسامة ساذجة على ثغرها، بأنها كانت لا تتوانى حتى من التعلم من غمار الناس وزمعهم، فالترابي كان يعني بما لا يحب أن يعنى به أحد، وقد يستنكف البعض حتى من الحديث إلى طغام القوم وغوغائهم، تكبراً أو زهداً، ولكن هناك من يستمع ويعي، ويطمح أن يجد فراغا يستطيع أن يحققه، لينقطع إلى هؤلاء، والترابي أبان في حديثه أنه سعى لتطوير فكره منذ أن كان في مقتبل عمره، وأنه اطلع على الثورة الإسلامية، ولم تشغله قضايا الاستبداد الفارسي، والحركات التحررية في الغرب، ولم تحدثه نفسه بأنها دول تناقض نفسها، فهي تنشد الحرية بينما هي تحتل البلدان المهيضة الجناح وتنكل بها، إنما انحاز الترابي إلى الرحيق الفكري لهذه الدول رغبة في علمها، وحرصاً للتعرف على معالم تفوقها.

الآن وقد انتهى الدكتور الترابي من ذكر المصادر التي اقتبس منها علمه، يذكر مصدراً آخر نهل منه العلم في غير نظام ولا اطراد، مصدر اكتسب منه الترابي معظم علومه الحية المستحدثة، وتغلب فيها على عسر تعلم اللغات ووعورتها، رغم أن هذه المدرسة ضيقة أشد الضيق، محدودة للغاية، لا تكاد تتسع إلا لفئة قليلة من الناس، ورغم أن الأجواء في هذه المدرسة متنافرة متدابرة، إلا أن شيخنا استطاع أن يتصل فيها بثقافة الغرب، ويحيط بأدبه، ويطوف بفنه، ويتقن فيها اللغة الإنجليزية والفرنسية، ويلم بالألمانية الماماً زلل له قراءتها، وإن لم يتمكن من ناصيتها تماماً، وقد درس الدكتور الترابي في دجنة السجون وغياهبها، الأخلاق، والفلسفة، والحياة القديمة التي انقضت أيامها في الدول الغربية، والمثل العليا في الحياة الغربية التي تغيرت في نفوس الشعوب تغيراً شديداً، واستعرض فيه الآداب الأوروبية الحديثة التي نشرها رهط من المؤلفين والنقاد الغربيين، كما تنقل الدكتور الترابي في مذاهب الحركات الإسلامية ومدارسها، واستعرض حياة الثائرين على أوضاع المسلمين، وكيفية مجابتهم للعاديات والخطوب، وقد تطرق الدكتور الترابي إلى تجربته في السجن وعدها من أنضر مراحل عمره، رغم ما اكتنفها من نقم ونوائب، يقول الدكتور الترابي:” إن دخول السجن كان أفضل وأمتع أيامه وتجاربه، وأضاف: كنت أبحر في الكتب متأملا ولا يشغلني شيء أو أحد، وقد زادتني هذه الأيام قوة وثقافة ولم تضعفني، قرأ الدكتور الترابي مؤلفات الأفغاني، ومحمد عبده، والمودودي، ومحمد إقبال، وغيرها من الكتب القديمة حيث أقرأها برؤية جديدة، وذكر أنه قد انتفع من كل ذلك”.

هذا الترابي في محنته وشدته، فلننظر لحاله وهو ينعم بالحرية، ويحتفظ باستقلاله، نريد أن نقف على الكيفية التي ينتهجها الدكتور الترابي في تدبر الكتب وقراءتها، أما عن الكتب الأثيرة عنده، حسب إفادة ابنته “أمامه” لم يكن شيخ حسن يدون تعليقاته في حواف الكتب التي يقرأها، فالكتب التي يطلع عليها لا يطرأ عليها أي تغيير، بل يخال من يراها كأنها مازالت جديدة وفي ثوبها القشيب، وكان الكتاب الأثير عنده والذي لا يمل من كشف دقيق أغراضه، وخفي مقاصده، وبديع إشاراته، هو كتاب “لسان العرب” الذي كان شيخ حسن كثير الرجوع إليه، ويستعين به في فهم دلالات الألفاظ التي ورد كثير منها في الكتاب الخاتم، الذي خلعت الفصاحة عليه زخرفها، وهذا يقودنا للحديث عن مصحف الشيخ والذي هو برواية حفص عن عاصم، كان الشيخ رحمه الله يتلو منه ما تيسر له في كل يوم، فقد كان الدكتور حفياً بذلك المصحف، ففيه يجد طمأنينة القلب، وهدوء النفس، وصفاء الضمير، وقد أمعن الشيخ في الشروح، والحواشي، والتقارير، التي كان يدونها ليبين الاختلافات في الروايات بين قراءة الدوري وورش عن حفص والتي وجدت موجودة بخط يده”.

د.الطيب النقر

‫9 تعليقات

  1. لا شك ان الله جبل ادام ببول الخنزير حتى ظهر الى الحياة من امثال الترابي واساتذته من سيد قطب وحتى المودودي وانت ايها المصاب بسيلان اللسان الا تخجل ان تذكر شيء عن الاسلام الدين الذي دمر السودان اخجل واخرس يا دب

    1. الاسلام برىء عن كل مايلصق به والاسلام لم يدمر السودان الذى دمر السودان النفاق ليس كل من يدعى الاسلام مسلم وليس كل حركة او جماعة يقاس الاسلام على افعالها سلب او ايجاب بل تقاس افعالهم قبل اقوالهم على ماجاء فى الشرع الحنيف والا هم ادعياء وكذابين وتجار بالدين لخدع البسطاء والسذج
      فمثلا لو كان هناك شيح حافظ لكتاب الله وهو فى ذات الوقت يزنى او يشرب الخمر فننسب افعاله التى تخالف القران نفسه للقران الكريم مالكم كيف تحكمون

      1. 😎 ما هو العامل المشترك الذي يجمع اكثر الدول تخلفا و دموية مثل سودانستان و افغانستان و ليبيا و الصومال و اليمن و العراق و سوريا ؟ 😳
        انه الاسلام يا صاح 😳😳

  2. مقتطفات من المقال التبجيلي التمجيدي :
    – بدت بشائر حياة الفتى الغرير واضحة جلية
    – سواحل الطرب والغناء
    – أحفظ كثيراً من أناشيدهم
    – ملبياً ذلك الطموح الشاذ
    – أحب الحرية في حركتي
    – نبغي أن تمضي حراً ومبدعاً

    التعليق:
    ابت الحقيقة الا ان تطل برأسها !!

  3. 😎 يا امك النقر لماذا لم ترفق لنا روابط لكنب او دراسات او محاضرات لصديقك في عالم الخرافة الترابي لنحكم بانفسنا عن مدى مساهمة الرجل في مجال إرساء دعائم الدولة الدينية الاجرامية ؟😳

    الحرية بين الإسلام والثقافة الغربية

    أحمد هيكل

    من أكبر الأكاذيب التى طالما روَّج لها كثير من مثقفى العرب ودائما ما كانت تنطلى على الكثيرين منا أن ثقافتنا هى ثقافة الحرية والمساواة وأنها تدعم التنوع والاختلاف. وهنا نتساءل : عن أى حرية يتحدث هذا المثقف العربى أو ذاك؟ أى تنوع أو اختلاف يعنيه عندما يلوك لسانه بهذه المصطلحات التى هى نتاج العصر الحديث والتى لم يكن يعرفها أسلافه أو أجداده؟!!
    إن ثقافتكم لا تعرف هذه المصطلحات، فهل كانت الحرية إلا نقيض العبودية والرق ؟ هل زادت عن ذلك قيد أنملة ؟ ما هو محل الحريات الشخصية – التى هى أم الحريات – من الإعراب فى ظل هذه المنظومة الثقافية التى تجعل من حق أى مسلم التدخل فى المساحة الشخصية لأى إنسان وتسمح له بتقييدها؟ فوفق القاعدة الحديثية الشهيرة التى كثيرا ما نرددها :”من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه”، يحق لكل امرئ مسلم أن يتدخل لدفع ما يراه منكرا ومعصية من وجهة نظره إذا ما رأى – مثلا – امرأة متكشفة أو رجلا يعاقر الخمر أو رجلا وامرأة يجلسان سويا فى مكان عام أو مغلق، أو عُرسًا به مظاهر سفور وخلاعة من وجهة نظره.
    هناك فرق شاسع بين القيم الثقافية الغربية والقيم الثقافية الإسلامية فيما يخص مسألة الحريات، فالحرية فى الثقافة الغربية هى وليدة ذلك الصراع العنيف بين فكر العصور الوسطى وفكر عصر التنوير، صراع أنتج لنا فى النهاية منظومة حريات عظيمة، وأدى إلى فصل الدين عن الدولة، وحماية الحقوق الفردية، وصيانة الأبناء وحمايتهم من تغول السلطة الأبوية، إلى غير ذلك من المنجزات التى أدى إليها عصر التنوير. كما أن الحرية فى الثقافة الغربية هى منظومة واحدة متكاملة لا تتجزأ ، بعكس وضع الحريات فى المنظومة الثقافية الإسلامية، التى تضع قيودا على الحريات تستحيل معها الحرية إلى قيد، فأين هى الحرية مع وضع سيف مسلط على رقاب أتباع الدين إن هم تساءلوا أو فكروا ؟ وأين الحرية حين تمنع المرأة من الخروج من بيتها باسم حقها على الزوج ؟ وأين الحرية حين توضع قيود على ملابس النساء ويطلب منهن أن يغطين أعضاء لا حاجة إلى تغطيتها ؟
    كما أن مشكلة الثقافة الإسلامية أنها تتدخل فى خصوصيات الأفراد، وهذا ما يجعلها على النقيض تمامًا من الثقافة الغربية التى تحترم خصوصيات الفرد، فحتى فى غرفة نومك وعلى سريرك تحدد لك هذه الثقافة ما يجب أن تفعل وما يجب ألا تفعله !! ، كيف تدخل الحمام وماذا تقول عند الدخول، وإذا أكلت كيف تأكل !!. وقد يكون تدخل الثقافة الإسلامية فى كثير من تفاصيل حياة المسلم هو الذى أدى إلى خلق أزمة حريات حقيقية لأنها منظومة لا تترك متنفسا لأتباعها أو تسمح لهم بحرية الحركة فى إطار محدود وضيِّق. وقد يقول قائل إن الإسلام لم يمنع الحريات الشخصية لكنه وضع لها ضوابط وقيودًا، وفى حقيقة الأمر، إن الحرية الشخصية ليست لها ضوابط أو قيود، لأن الحرية الفردية ليست ممارسة جماعية أو مجموعة من التصرفات التى تمارس فى إطار عام حتى نقول عنها إن لها ضوابط وقيودا، ولكنها سلوك فردىّ يمارسه كل فرد من أفراد المجتمع بدون تأثير على غيره وبمعزل عن الآخرين، فالضوابط والقيود إنما توضع لتنظم وضعا عاما أو ظاهرة مجتمعية، لكنها إذا وضعت لتنظيم السلوك الشخصىّ، فإنما تمثل حينئذ اعتداءً على جوهر الحرية الفردية. فأنت حر أن تشرب الكحول سواء فى بيتك أو فى الشارع لكنك لست حرا أن تشرب الكحول وأنت تقود السيارة ! . أما فلسفة الإسلام فتقوم على منع الفعل سواء فى البيت أو فى الشارع أو فى السيارة، وهذا يعود إلى أن الإسلام يغلق الباب أمام الفعل ذاته بمنع مقدماته ومسبباته، فلكى يمنع الزنا منع النظر إلى الأجنبية، وفرض الحجاب، ومنع المرأة من ارتداء ما تريد من لباس، وقيد خروج المرأة وجعله للضرورة التى تقدر بمقدارها!، ومنع الخلوة بالأجنبية، وقيد اختلاط المرأة بالرجل، وحرم سفرها بدون محرم!. فالنظم الشمولية من أجل حماية نظامها السياسى والاجتماعى والأخلاقى الذى تقوم عليه تجنح إلى غلق المجال العام وتقييد الحريات الشخصية ، هذا هو حال كل فلسفة أو فكر أو نظام شمولى، فالاشتراكية مثلا بسبب رؤيتها المنغلقة للمجتمع تغلق الباب فى وجه كل عمل اقتصادى حر، وإذا ذكرت كلمة “حرية الفرد” تحسس المسئولون عنها مواضع مسدساتهم !، وفى سبيل سعى المنظومة الإسلامية لخلق نظام اجتماعى يخلو من الجرائم وحرصها على حماية النظام الاجتماعى والسياسى الذى بنته، نراها قد قيدت الحريات وفرضت ألوانا وأشكالا مختلفة من القيود والضوابط استحال معها وضع الحريات الاجتماعية إلى وضع سىء، وليس أدلّ على ذلك من أن تطبيق هذه التعاليم الدينية قد أسفر عن غياب الحريات فى كل البلدان التى أقدمت على تطبيق هذا النموذج .
    ففلسفة الحرية فى الثقافة الغربية تقوم على مبدأ ” أنت حُرٌّ ما لم تضر” أى تقف حريتك عندما تعتدى على حرية الآخرين، لكن ثقافة الإسلام تكرِّس لخضوع الفرد تحت وصاية المجموع، فحتى لو فعلت فعلا ليس من شأنه إلحاق الضرر بالآخرين فأنت فى محط أنظارهم وتحت رصد عيونهم وقمع أيديهم !!، فأنا أو أنت لا نملك الحرية الكاملة فى أن نفعل ما نريد أو لا نفعل ما لا نريد، وتفرض عليك القيود وتسلط عليك العيون والعسس وأنت فى داخل بيتك! .فلو أنكِ أردت أن ترتدى من الأزياء ما تريدين فأنتِ إذن تحرضين على المعصية، وتجاهرين بالمنكر وتضعين نفسك تحت طائلة القانون !، وأنتَ لو راودتك نفسك وأفطرت فى نهار رمضان أصبحت مجاهرا بالمعصية وكنت مستحقا للعقاب سواء من ألسنة الناس وتطفلهم أو بتسلط الجلاد حارس الشريعة وحامى حمى الدين!! . مجرد وجود الوصاية المجتمعية والدينية على الحريات تعنى عدم وجود حريات من الأساس، فوصاية الزوج على زوجته والأب على أبنائه هو انتقاص للحريات بل هو هدم لفكرة الحرية من أساسها . والتغنى بأن هذه الثقافة قد قررت حرية الإنسان هو محض هراء؛ فالواقع يكذبه، فمجتمع يقع تحت قهر سلطة الأب والحاكم باسم الدين هو مجتمع غير حرّ مهما برروا ومهما سوَّغوا الباطل بأكثر من حيلة.
    الحرية الحقيقية عندما تمتلك المرأة جسدها، ولا يصبح زوجها أو أبوها وصيا أو وليَّا عليها، عندما لا يخاف المفكر أو المثقف أن يزج به فى السجن بتهمة ازداء الدين أو إهانة الرموز والمقدسات الدينية، عندما لا يخاف السياسى انتقاد الحاكم ، عندما لا تصبح طاعة الحكام من طاعة الله، عندما لا يصبح الحاكم ظل الله على الأرض، عندما تصبح ولاية الأب على أبنائه هى ولاية تقويم وتوجيه لا ولاية استبداد وقهر، عندما تقوِّم مؤسسات المجتمع المدنى أخطاء التربية الأسرية وتصلح ما أفسدته الأسرة فى حق الأبناء.

  4. احب الناس الى االه انفعهم للناس واحب الأعمال الى الله سرور تدخله على مسلم :
    الترابى هو مهندس انقلاب 89 الذى اتى بنظام البشير الفاسد الذى اهدر كل موارد الدولة ودمر مؤسساتها
    الترابى هو المهندس الحقيقى الذى اشعل حرب دارفور بغرض تفتيت بنية ونسيج المنطقة الإجتماعى والسياسى الموالى لحزب الأمة .
    الترابى هو من ركب على ظهر الجيش ليصل الى السلطة وهو من ادخل فكرة ادلجته وتكوين المليشيات التى تتقاتل الآن .
    منذ يونيو 89 م كل دماء اريقت وموارد اهدرت ونفوس عذبت و قبائل هجرت واطفال يتمت المسئول الأول عنها امام الله هو الترابى .
    لا اظن ان هناك فى التاريخ المعاصر تنظيما اذى شعبه وخان عهده مثلما فعل تنظيم اخوان السودان بفيادة زعيمه الترابى .

    1. 😎 احب العباد الي الله هو من يطيع و ينفذ ما امر به الله و انت طبعًا تعرف مبدأ الولاء و البراء الذي يامر فيه الله ان يحب المسلم المسلم فقط يكره الكافر حتى و لو كان مخترع المضادات الحيوية 😳

      ماذا يريد الله؟

      سلام المهندس
      كاتب وشاعر وناشط في حقوق الإنسان
      (Salam Almohands)

      ماذا يريد الله منا؟ لنرضيه وندخل جنته الذي لم نراها سوى ما مكتوب في كتابه وما يؤوله المتفقهين به، هل دخول جنة الله؟ طريقها العنف والقتل حتى انال المغريات الذي عرضها على الإنسان من جنة وحواري وخمر وأنهار من عسل. دين رحمة وتسامح، اين الرحمة والتسامح؟ وكل الإسلاميين المتطرفين تصدح حناجرهم بذبح الإنسان ويرددون الله أكبر، ولماذا أذبح الإنسان؟ وكتابة يقول من قتل نفساً بغير نفس أو فساداً في الأرض كأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها كأنما احيا الناس جميعا. لماذا أقطع يد السارق؟ إذا كان ولي امر المسلمين سارق وبدون حساب، هل أخطأ محمد بإيصال فكرة الرب بالتسامح والمحبة، أم حُرفْ كتاب الرب، لماذا يميز الله الذكر عن الأنثى ويحرمها من حقوقها؟ الم يخلقهم من نفس واحدة، الزكاة بطريقة الخاوة فرض وامر وواجب على كل مسلم ، ووكيل الله يبني مستشفيات وحدائق وملاهي ليلية ولا ينال الفقير منها شيء، أخبرونا رجال الدين إن الإسلام رحمة وعدل، هل العدل أطفال تنام في الشارع لا تملك ثمن رغيف خبز ونساء تتسول عند تقاطع الطرقات؟ هل العدل تقطع رؤوس وتبقر البطون وتثقب الرؤوس؟ هل الرحمة مستشفيات تحمل أسم الله لا يستطيع الفقير العلاج بها ويموت الفقراء أمامها بحثاً عن ثمن علبة دواء؟

      ممكن أختصر كلمة الله بكلمتين الإنسانية والرحمة إن كان له وجود او ليس له وجود وفي نفس الوقت لا يمكن تلغي اكثر من مليارين مسلم، ولكن في الحالتين نحن نبحث عن مضمون الإنسانية في الله الوجودية من عدمها لا تغير شيء مادام انت تبحث عن إنسانية هذه الوجودية من عدمها، المهم لديك نشر السلام والتسامح والإنسانية ، الله لا يحتاج كتب ومؤلفات للتعريف عن نفسه والتي لم تأتي للبشرية خيراً ولم تخدم الإنسانية بشيء، ولم يستفد منها سوى المدعين كأوصياء بالدين الإسلامي لسرقتنا وتحقيق نواياهم الإجرامية لزجنا بحروب دموية، وإرجاعنا لعهود الجهل والتخلف من سبي النساء واغتصاب الطفولة وبيع وشراء والمتاجرة بالنساء في الأسواق كسبايا حرب، هل هذه عدالة الرب الذي أرادها في الأرض؟ تباً لدينٍ يحكم بقطع الأعناق، وتباً لدينٍ يعيشُ تحت ظله الفقراء، وتباً لدينٍ يسرق قوت الضعفاء، وتباً لدينٍ إلهة مصاص دماء، وتباً لدينٍ سجادته منسوجة من أموال الفقراء، تباً لدينٍ لا يساوي بين ذكرٍ وانثى، تباً لدينٍ لله وكلاء في الأرض يتاجرون بأجساد النساء.

      محمد نزل النبوة في عصر الجاهلية. ماذا لو نزل بنبوتهِ الآن في عصر التكنولوجيا؟ هل سيستطيع نشر رسالته؟ كتاب الله يقول ان الله رحوم عطوف، أين الرحمة بحكم قطع الرؤوس؟ ماذا أعطى الإسلام للبشرية؟ هل نصر الفقراء؟ هل حرر الناس من العبودية؟ هل رفد البشرية بالعلم؟ هل أوصل الإنسان للقمر؟ جميعهن لم يحققهن ويختلف عن جميع الديانات بدين دم وعنف، دين ظلم وجور، الاف الأديان في هذا الكوكب لماذا نميز نفسنا بأننا الأصح والجنة لنا، ونحن الدين الوحيد الذي يستبيح دم الإنسان ويسرق ويغتصب ويحث على الجنس كنوع من أنواع العبادة، وكانت بداية نشر الرسالة الإسلامية بالتهديد والعنف وحد السيف على كل من يخالف الرسالة المحمدية.

      لكن السؤال هل يا ترى إذا لم يعد الله الناس في الجنة؟ هل تجدهم الآن يصلون ويخافون الله؟ هل سيختفي إراقة الدماء؟ هل ستقل السرقات والفساد؟ لكن يا الله يصلون لك ويسرقون، يصلون لك ويقتلون، يصلون لك ويغتصبون، يصلون لك ويقطعون الاعناق، يصلون لك ويقطعون الأيدي، يصلون لك ويبيعون النساء، ماذا سيحدث إذا لم تعدهم في جنتك؟ هل المشكلة في الله ام في رجال الله؟ واهم من يذكر الله فهو يؤمن في الله، كثير من ينطقون بإسم الله يذبحون بأسمة ويسرقون بأسمة ويغتصبون بأسمة، الخوض في موضوع الديانات خطر جداً وكأنك تسيير على خيط من الحرير في اي لحظة ينقطع وتنتهي حياتك، لأنك تسيء لمليارين مسلم وتطعن في عبادتهم وتنتهك حقوق الإنسان، لكن نحن هنا ليس الطعن في الديانة بل الطعن في ثقافة العنف المتفشية داخلها، بحيث الديانة الإسلامية تنتهك حقوق الافراد مع تمييز الجماعة على الفرد. لنفرض وجودية الله ونفرض عدم وجوده ماذا سيغير أذا كان المجتمع فاسق ومنافق ويؤيد ثقافة العنف إن كان الله له وجود من عدمه

  5. الى الخول طارش العفن الفوق دا
    هل بعد الكوزنة ذنب يا تربية المال الحرام والشذوذ الجنسي

  6. يا كاتب المقال ماذا استفاد الشعب السوداني من علم وذكاء الترابي أو بالأصح من جميع مثقفي السودان ومتعلميه واذكياءه سوى الخراب والدمار وقتل الأنفس وسرقة ما يملكه الفقراء و الانقلابات العسكرية التي عاثت في بلادنا فسادا لا نظير له. وأصبح جنيهنا بعد ما كان يساوي قرابة أربعة دولارات بعد الاستقلال لجنيه لا يساوي ربع قيمة طباعته. لذلك اتمنى من الله أن يقيض لنا دولة عظمى كافرة لاستعمارنا مرة أخرى لأننا كفرنا بجميع النخب كما يسمونها مثقفين وعلماء وسياسيين لإدارة هذا البلد والعمل على تنميته واعلاء شأنه وبلاش مكابرة وقلة أدب فقد فشلنا في حكم بلادنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..