مقالات سياسية

حديث الكباشى …حرص على البلد ام خوف من ضياع سلطة؟

قال نائب قائد القوات المسلحة شمس الدين الكباشى اذ لم تٌضبط المقاومة الشعبية ستكون هى الخطر القادم وذكر امام ضباط وجنود الجيش بالقضارف : يجب أن يُصرف السلاح من المعسكرات، واى مواطن يريد أن يتسلح يأتى الى المعسكر ويتسلح وفق القانون، وأن المعسكرات يجب أن لا تستغل لاغراض سياسية ، وممنوع التصوير من داخل المعسكرات

حديث الكباشى جاء فى الساعة 25 ،فقادة الجيش يتحملون مسؤولية الدعوة الى التجييش غير محسوب المخاطر، ورغم أن التجربة حيَة فى الحرب اللعينة الان ،فى تجربة قوات الدعم السريع، ورفضهم حديث المدنيين بضرورة وجود جيش مهنى واحد يكون ولائه للوطن والدفاع عن سيادته، ورغم ذلك ففى حديثه لم يشر الى خطورة التجييش وحمل السلاح بطريقة منفلته على الوطن وعلى اهله الذين يدفعون ثمن الحرب الوحشية الان، لم يشر للوطن وانما أتى حديثه مبتورا عن الجهة المهددة بالخطر ، مما يدل على أنه يستشعر الخطر لكن ربما على سلطة مشوهة ما زالوا يتمسكون بها ، رغم انها تضعضت عمليا منذ انقلاب 25 أكتوبر عندما رفض الشعب الاعتراف بها ، ورفض منح الحرب الشرعية ، فلم يكن من بٌد سوى فتح الباب امام التجييش لينفتح المجال واسعا امام دعاة الحرب،ولورادتها ولصوصها ومن لم يعد امامه مجال سوى الانخراط فى (سوق الحرب) ذات المغانم المنظورة وغير المنظورة .

وجاء حديثه بعد ان اصبحت (معسكرات التجييش كيمان) تعبر عن مجموعات شتى، تحمل راياتها وتردد نشيدها لابراز قوتها واول هؤلاء مليشيا الاسلاميين، الذين يحاولون استعادة سلطتهم المقبورة بقوة السلاح  اضافة الى قوات الحركات المسلحة حيث قادتها ترنو عيونهم لمكاسب يجنونها جراء المشاركة فى القتال بجانب القوات المسلحة ، لذلك فمشاعر القلق والشعور بالخطر الذى دفعه لقوله ذلك  ينبع من الخوف ان ينقلب جنود  ما يسمى المقاومة الشعبية عليهم ويفقدوا سلطة  وان كانت مهترئة .

نحن الان ليس امام خطر ، انما مخاطر تهدد وحدة الوطن وسلامة اهله، قبل 15 ابريل 2023 كان الكلام عن خطر مليشيا الدعم السريع ، نحن الان امام مخاطر تعدد المليشيات وجدت طريقها الى الظهور باسم المقاومة الشعبية، وهى تتلقى التدريب والسلاح فى معسكرات الجيش نفسه .

كما جاء تحديث كباشى عن السلام مقرونا بشروط،…لكن مهما كُثر الكلام من اطراف الحرب، فالكلمة الصحيحة والاخيرة لدى المدنيين، فهم وحدهم الذين طرحوا الحل السليم لازمة تعدد الجيوش وانتشار السلاح وعن وضع الجيش ومسؤوليته كما يحدث فى كل بلدان العالم، ومهما طال أمد الحرب ، لن يصح الا الصحيح ولن تسود سوى كلمة المدنيين…

‫2 تعليقات

  1. مشكلتك سطحية جدا ما يخص المشكلة السودانية ، الجيش السوداني هو المصنع لكل مشاكل وحروب السودان ، الجيش السوداني انتج المليشيات ودربتها وعلمتها كيف ينهب من المواطن وما الشعب السودانى الا غنيمة للجيش السودان. الجيش السودانى صانع حروبات الهامش وصانع القوات الصديقة في جنوب السودان والمراحيل في كردفان والجنجويد في دارفور
    وعليه مشكلة السودان في الجيش السودانى ( المصنع ) وليس المنتجات من المليشيات والقوات الصديقة وحروبات الهامش – الذي يجيد حياكتها الأقلية الاقصائية التى تتسنم مقاليد الامور في الخرطوم ! باجراء سياسة فرق تسد الذي تعمله من زبونه المستعمر الذي خرج من السودان واختيارا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..