أهم الأخبار والمقالات

منظمات حقوقية تتهم مصر بارتكاب انتهاكات بحق سودانيين

يجد مئات آلاف السودانيين أنفسهم قابعين في ظروف متردية بعدما هربوا إلى مصر، إذ نبهت منظمات حقوقية من الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات المصرية بحق هؤلاء الفارين من الصراع الدامي المتواصل منذ 11 شهرا.

كشفت 27 منظمة حقوقية عن تعرض الفارين من الحرب في السودان إلى سوء المعاملة على يد السلطات المصرية، منددين بحملات توقيف واحتجاز السودانيين وترحليهم بشكل قسري.

ونشرت منظمات محلية ودولية بيان مشترك نبهت فيه من تدهور الأوضاع لا سيما منذ نهاية شهر آب/أغسطس الماضي، حين أصدرت السلطات القرار رقم 3326، والذي أتاح “اعتقال واحتجاز اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين في ظروف غير إنسانية”، بعد إخضاعهم “لمحاكمات غير عادلة، وإعادتهم قسراً إلى السودان في انتهاك لالتزامات مصر الدولية ومبادئ واتفاقيات حقوق الإنسان والدستور المصري”.

تشديد شروط استقبال السودانيين

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نيسان/أبريل الماضي، فر أكثر من مليون ونصف شخص من السودان إلى دول الجوار، لا سيما مصر. ووفقا لأرقام وزارة الخارجية المصرية، وصل أكثر من 500 ألف سوداني إلى مصر.

في آب/أغسطس الماضي، شددت السلطات المصرية من القيود المفروضة على استقبال السودانيين، وأصدرت الحكومة قرارا يفرض على كل سوادني دفع كفالة مادية تبلغ قيمتها ألف دولار، إضافة إلى غرامات تأخير.

إثر هذا القرار، “تلقت منصة اللاجئين في مصر والتحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الانسان في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا ومنظمات حقوقية أخرى مئات البلاغات عن الاعتقالات الممنهجة للاجئين والمهاجرين والاحتجاز التعسفي وحملات الإعادة القسرية”.

كما رصدت المنظمات الحقوقية إصدار السلطات وثائق سفر عاجلة من أجل ترحيل السودانيين، وقالت إن الكثيرين منهم يُجبرون على التوقيع على أوراق رسمية بمثابة استمارة “عودة طوعية”.

مداهمات واعتقالات

وقعت الانتهاكات في جميع أنحاء البلاد، داخل مدن مثل القاهرة والجيزة وأسوان والبحر الأحمر ومطروح والإسكندرية، وعلى طول الحدود الجنوبية لمصر.

وتؤكد الشهادات الموثقة “ظهور نمط واضح لسياسات أمنية ممنهجة تستهدف أصحاب البشرة السمراء، من خلال مداهمة مناطق إقامة الجاليات من جنسيات أفريقية أو عبر عمليات التوقيف في الشوارع ومواقف الحافلات ومحطات المترو على أساس لون البشرة”. وبعد توقيف الأشخاص، يستولي الضباط “على هواتفهم المحمولة ويجبرونهم على فتحها”.

وتضيف المنظمات أنه “في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على عملية الاحتجاز التعسفي يتم عرضهم على النيابة العامة وذلك بتهمة التواجد بصورة غير نظامية”. وأنه “خلال مدة الاحتجاز بين معسكرات حرس الحدود -غير المسجلة كمراكز احتجاز قانونية- لا يسمح للمحتجزين بالتواصل مع العالم الخارجي ويحرمون من الوصول إلى خدمات التسجيل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة، كما تُمنع مفوضية اللاجئين والمحامين المتطوعين من الوصول إلى مقرات الاحتجاز”.

التوقيف يطال المسجلين لدى مفوضية اللاجئين

في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قالت حنان حمدان، ممثلة مفوضية اللاجئين في مصر إن أكثر من 317 ألف لاجئ من السودان وصل إلى مصر خلال الأشهر الستة الماضية، “كما تواصَل أكثر من 100ألف شخص مع مكاتب التسجيل التابعة لنا في القاهرة والإسكندرية، معظمهم من النساء والأطفال والأسر التي تعيلها نساء وهم بحاجة للمساعدة. هناك حاجة ماسة إلى مزيد من التمويل لتمكيننا من مواصلة برامج المساعدة التي نقدمها”.

ورغم تمكن بعض السودانيين من التسجيل لدى مفوضية اللاجئين، إلا أن ذلك لم يضمن حمايتهم من الحملات الأخيرة، إذ وثقت المنظمات إيقاف حتى السوادنيين المسجلين أو الذين لديهم مواعيد تسجيل أو تجديد بطاقة المفوضية أو تصريح الإقامة. كما أن السلطات الأمنية “حجبت وثيقة اللجوء أو تصريح الإقامة عن النيابة المختصة بالتحقيق”.

وطالبت المنظمات السلطات المصرية بالتوقف الفوري عن استهداف طالبي اللجوء واللاجئين والمهاجرين السودانيين بالاعتقال التعسفي والترحيل القسري، كما دعتها للالتزام بتنفيذ المعاهدات الدولية التي صادقت عليها، لا سيما حظر الإعادة القسرية للاجئين إلى البلد الذي فروا منه وحيث يواجهون الخطر في حالة الترحيل والطرد.

كذلك، دعت المنظمات إلى تفعيل اتفاقية الحريات الأربع بين السودان ومصر والتي تضمن حرية التنقل للنساء والأطفال بين البلدين، بجانب وقف احتجاز المهاجرين والمهاجرات السودانيين في معسكرات احتجاز غير قانونية على الحدود.

مهاجر نيوز

‫8 تعليقات

  1. مأساة السودانيين في مصر تذكرني ببيت المتنيئ الشهير
    ومِنْ نكدِ الدُنيا على الحُرِّ أن يَرىٰ عَدُوًّا لهُ ما مِنْ صَداقتِهِ بُدُّ
    الحرب الأمر من المر أجبرت السودانيين علي النزوح لمصر
    لكن يبدو أن مصر ليست بالجار الطيب ولا الملاذ الرحب

    لكن زي بما يبقولوا ناس كردفان
    بكرة الفولة بتتملي والبقارة بتجي
    بكرة برجعوا السودانيين لبلدهم وهم أدري بكثير من هو العدو الحقيقي لهم جميعا
    من الذي وقف ضد ثورتهم وحقهم في الحياة وساهم في الحرب ودمر البني التحتية والمصانع
    وحيعرفوا يتصرفوا بنصيبهم من مياه النيل كيف

  2. المشكلة العسكر والسياسيين كلهم والصحفيين والرياضيين ووووو بترقدوا للمصريين لعنة الله عليكم ما عندكم نخوة اتجاه بلدكم ….

  3. لا نتوقع اكتر من ذلك من فرعون / بعد الحرب علي الشعب السوداني ان يطالب بفسخ كل المعاهدات مع مصر و منها اتفاقية مياه النيل و قفل الحدود

  4. لا تلوموا غير برهانكم الخائن الحقير . هو الذي باع سيادتكم للفراعنه بعد أن ذهب من اول يوم لانقلابه المشئوم لتقديم الولاء والطاعه لسيده السيسي بالوقوف انتباه أمامه وتقديم التحيه العسكريه له ذليلا كالعبد المشتري في سوق النخاسه .. جزاء البرهان الجبان من شعب السودان هو عود مغلظ كعود القذافي ليكون عبرة لكل عميل رخيص يتاجر بكرامة بلاده وكبرياء شعبه. البرهان شبشب السيسي ومنديل تواليت لنتنياهو .. يستحق عشره طلقات في دماغه النجس …!!!

  5. لاحظو البقولو “بغم” في اي موضوع متصل بي عفن احفاد الغزاة، سبب دمارنا عبر القرون، بالعدد في هذا الفضاء!!
    لاحظو حتي رموز حزب “الغمة” لجأؤو ل”الترك” مش “اثيوبيا ” مثلا، لاحظو هذا مذهل، يثبت كيف السودان ده الصاغو الاحتلال الثنائي الي اليوم “مصري”!!
    لهذا سفرجية ع الناصر جايين كبديل لي بوابين الهضيبي الكان بمتلك بالوراثة ٣٠ من امثال كرتي أو غوش كما اي قطعة أثاث!!

  6. هكذا هي الحرب!!!
    يُشرد الآمنين ويُذل الاعز ويُهان النساء وينتحب الشيوخ…!!
    وتعري الجميع وتكشف السرائر…!!
    الحمدلله الذي عجل بالحرب.

  7. ومن نَكَدِ الدُنيا على الحُرِّ أَن يَرَى
    عَدُوّاً لهُ ما من صَداقتِهِ بُدُّ
    وانكدُ منهُ صاحبٌ لَستَ عالماً
    بهِ هل هُوَ الخِلُّ الوفيُّ أَمِ الضِدُّ
    وانكدُ من ذَينِ امرؤٌ مُضمِر الأَذَى
    على وَجهِهِ بردٌ وفي كِبدِهِ وَقد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..