مقالات سياسية

(كباشي – العطا ) .. رفاهية الاختيار بين السيئ والأسوأ

علي أحمد

يقول المثل “إذا اختلف اللصان ظهر المسروق”، وهو مثل يصلُح عنواناً لصراع الضباع الذي نشب حالياً بين مساعدي “البرهان” قائدي الجيش، الفريق “شمس الدين كباشي” والفريق “ياسر العطا”، وهو صراع حتمي كان لابد من حدوثه طال الزمن أم قصر، بل تأخر كثيراً، لأن ما ظنه البعض من وئام بينهما، لم يتأسس على قيم الحق والعدل والخير، وإنما تأسس على الخيانة والغدر والدم، ومن أسس بنيانه على شفا جُرفٍ هارٍ انهار عليه، هكذا قال الله العزيز القدير، وهكذا تقول حكمة التاريخ.

الخلاف بين الرجلين قديم يتمحور حول وراثة “البرهان” الذي هو في حكم الميت، وهذا موضوع آخر، وقد ظهر خلافهما إلى العلن لأول مرة عندما تحدث الكباشي نهاية الأسبوع في مدينة القضارف، قائلاً بضرورة عمل كل منسوبي المقاومة الشعبية تحت راية الجيش، وأنه “لن يقبل برفع أي راية سياسية أو حزبية داخل الجيش أو داخل صفوف المقاومة”، مضيفاً بأن “أي سلاح يصرف يجب أن يكون من داخل الجيش وتحت إشرافه”.
لم تمر ثلاث ليالي حتى خرج “العطا” متحدثاً هامزاً غامزاً بذات طريقته الوقحة إياها، طالباً من الشعب الانتظام في صفوف المقاومة الشعبية، قائلًا: “لا تلتفتوا لما يقال حول المقاومة إنها كلمات تزروها الرياح”، في إشارة واضحة ومباشرة لحديث الكباشي!

وبالطبع لم يخيب “العطا” ظن جمهور المستمعين الذين أصبحوا ينتظرون حديثه للضحك والتسلية في زمن عزت فيه الابتسامة، وغاب عنه الترفيه بفعل الحرب “الكيزانية “اللعينة، ولكن حديثه هذه المرة جاء مثيراً للضحك والغثيان في آن معاً، بعد أن هبط إلى درك من الشطط واللامعقولية، هو أقرب إلى الجنون منه إلى التهريج، إذ بلغ به “الهيجان” مبلغاً بئيساً، جعله يسيء حتى إلى نفسه، شاتماً ولاعناً ثورة الشعب ووثيقتها الدستورية التي تم التواثق عليها بالدماء والدموع، والتي لولاها لكان نسياً منسياً في نواحي أمدرمان، لا يعرفه أحد سوى بعض المنحرفين وصبية صوالين الحلاقة، الذين يسدون رمقهم منه عن مسغبة لا رغبة، ليسد (حاجته!) منهم، والممارسات الشاذة مهما خفيت على الناس تظل ملازمة للإيماءات واللغة!!

وبعيداً عن مشكلة “العطا” مع كباشي، وفواصل الردح التي بينهما، والتي لا تحفظ وداً ولا تصون عهداً ولا تحترم القوانين العسكرية وصرامتها، هذا مع علمنا أن الذي أمامنا ليس بجيش وإنما مليشيا حزبية عقائدية، ونقول له:”واهم يا عطا إن أنت ظننت ان بوسع متهتك بذيء وخليع، ومتبلد من أعلاه ومنخور من أسفله، وخصي فعلياً وسياسياً مثلك، أن يلغي ثورة ديسمبر، أو يستطيع أن يقف في طريقها، أو يمنع ويمنح مسيرها، ونرجو ألا تأخذك عزة نفسك السيئة بالإثم، وأن تتعلم ممن سبقوك في الجهالة و “الهرشة” وسوء الخلق والقول، وان تتذكر اننا من أسقطنا من كان يقول بان العالم تحت “جزمته”، فأرجو أن تعي وترعوي وتتعظ، أقله من “الجزمة” فمثلك لا يتعلم إلا منها وبها.

سعد البعض بحديث “الكباشي”، وهلل له من هلل، وقد يقول قائل انه قد أصاب الكباشي وأخطأ العطا، ولا بأس في ذلك، فليهلل من يريد وليسعد من يسعد، ولكن العبرة ليست في الأقوال وإنما في الأفعال، كما يجب هنا عدم النظر إلى سلامة الحديث، بل لمصداقية المتحدث، فهل “الكباشي” الذي سمته الثورة “كضباشي” – وتقرأ كذباشي أيضا – هل هو أهل للمصداقية؟ إلا لو كان الاصطفاف والتعاطف معه فقط لأن خصمه هو العطا، وفي هذا نقول لهم ما قاله الشاعر العراقي الفذ “أحمد مطر”: “وهل نأسى على عاهرة // لأن غريمها قواد؟”
هذا مع العلم بأنني لا أخص أحدهما بصفة دون الآخر، فكلاهما تكتمل فيه شروط العهر، وكلاهما قواد.

‫10 تعليقات

  1. وهل في اي ركن من الدنيا هناك من هو أسوأ منكم ايها الجنجويد المجرمين القتلة؟
    انتم عبارة عن قيح لم نرى في الدنيا اعفن وأسوأ منه

    1. اكيد هناك من هو أسوأ من الجنجويد المجرمين القتلة، وهم الكيزان القتلة المنافقين من صنع الجنجاويد وسماهم حمايتي ومن رباهم ومكنهم واقسم بأغلظ الايمان انهم خرجوا من رحمهم الخبيث، اما من كانوا يسبحون بحمد الجنجاويد وقائدهم فقصائد الغزل فيهم من كبار ضباط جيش الكيزان الجبناء المفحطين مبذولة لمن يريد معرفة الحق الذي انتم له كارهون.

  2. ههههه الاستاذ علي احمد دا يوم بيكتل ليهو كوز بالمغصة

    كلماته كالرصاص تصيب وتدوش معا.

    سلمت يمينك يا استاذ ولعنة الله تغشي الكيزان الارهابيين كوز كوز ومن شايعهم من عبيد وخدم

  3. كلامك صحيح .. ولكنه ينطبق ايضاً على خلاف البرهان وحميدتي فهما لصان اختلفا على مصالح لهما دفع ثمنه الشعب والبلد كلها ..

    1. و ينطبق ايضا على قحت ( المكون المدني ) من جهة و تحالف حميدتي و برهان ( المكون العسكري ) من جهة أخرى قبل المفاصلة بينهما في اكتوبر 2021
      انها لعبة السياسة القذرة في السودان

  4. سلام يا استاذ. رد الفلول والمخدوعين من شعبنا حقائق عن ديش!!! الهنا المتهالك.
    قلناها مرارا وتكرارا هذه شله وثله مأفونه من الصعاليك اصحاب البيزينس الذي تربي بمال الشعب المغلوب علي امره ولا علاقه لهم بالدولس. دواس الرحال الحقيقي في الميدان. ميدان المعركة الحقيقيه حيث الاشاوس يؤدون اعظم اداء في سبيل كنس ودحر وهدم دوله الفشل والعهر والظلم والفجور والعنصريه دولة ٥٦ الفاشلة الظالمة التي في رايي قبرت وللابد بقدرة المولي عز وجل اولا ومن ثم استبسال وشجاعة الاشاوس وقائدهم الفذ. الرجل الذي عجزت حواء السودان ان تلد مثله. حميدتي البطل الذي لم ينال حظا من التعليم نعم. لكنه نال احترام المقهورين من شعبنا ونال احترام العالم المتحضر. رجل والرجال قليل.
    اتمني ان يواصل المسيرة ويخلص اهلنا في نهر النيل والشمالية وبقيه ربوع السودان من هذا العفن الكيزان وكلابهم. كما خلص دارفور وكردفان.
    البرهان كوز جبان وسيقتل.
    حميدتي يمثلني
    النصر للاشاوس ان شاء الله
    جعلي ولا افتخر
    كردفاني ودعامي افتخر دشليون !!!!

    1. المدعو عبدالرحمن بشري الذي تصفه بالقائد الفذ عرد خارج البلاد و نراه هايم بوجهه الكالح في دول ايغاد و شقيقه المجرم الآخر عبدالرحيم دقلو عرد و هرب الي دارفور محتمي بقبيلته
      و انت لا فرق بينك و بين الاشاوذ من ( شذوذ ) و بينك و بين الكيزان طالما تدافع و تساند المغتصبين و تصفهم بالأشاوس و هذا يدل علي حقدك و غلك و قلبك الأسود تجاه جهات معينة و تلك الجهات حين قاومة حكومة ( الإنتكاس ) و تم تعذيبهم و قتلهم في بيوت الأشباح ابناء الجهة التي تنمتي اليها كانوا يعذبون المعتقلين و كانوا تحت إمرة الرؤوس الكبيرة من ضباط جهاز أمن الكيزان.
      ما تجي انت و امثالك ترمون بلاويكم علي اولاد الوسط و الشمال.

  5. مافيش اسوء من المغتصبين و ناهبي دهب النساء تحت تهديد السلاح و من يؤيدهم و يساندهم و لو بكلمة هؤلاء مجردين من النخوة و الرجولة و الشهامة و القيم الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..